السلس البولي يُعرَّف طبياً أنه نزول قطرات من البول لا إرادياً عند حدوث أي انفعال مثل الضحك أو السعال أو العطس أو ممارسة الرياضة ...إلخ، وقد يحدث عند بعض الأشخاص بوجود رغبة ملحة ومفاجئة للتبول مع عدم إمكانية السيطرة على النفس.
ويعتبر السلس البولي من المشاكل المحرجة للغاية، والتي قد تجنب المريض الاندماج في المجتمع أو الخروج للقاءات العائلية حتى لا يتعرض للإحراج، وبالتالي تتحول مشكلة عضوية بسيطة تحدث بسبب ضعف عضلات المثانة  إلى مشاكل نفسية واجتماعية خطيرة تؤثر على حياة الشخص، وفي السطور التالية سنحاول أن نخبركم بالمزيد عن هذه المشكلة وعلاجها.
 


الأسئلة ذات علاقة


ما هو السلس البولي؟

السلس البولي هو فقدان السيطرة على عضلات المثانة مما يؤدي إلى نزول بعض قطرات من البول بشكل لا إرادي، وهي من المشكلات المنتشرة بين البالغين، وبحسب منظمة الصحة العالمية فهو ينتشر بنسبة 35% بين السيدات ممن تزيد أعمارهن عن 45 عاما، بينما تزداد النسبة مع التقدم في العمر، ولكن لا توجد إحصاءات عن هذا المرض في الوطن العربي لأن كثير من السيدات يعتقدن أنها مشكلة محرجة، وقد يخجلن من الفحص لدى الطبيب.
وعلى الرغم من أن هذه المشكلة لا تسبب أي أمراض صحية خطيرة، لكنها مشكلة محرجة وتسبب مشاكل نفسية كثيرة منها الرهاب الاجتماعي والانعزال عن المجتمع.
وقد تحدث هذه المشكلة لأسباب مؤقتة مثل التهاب المسالك البولية، وقد تحدث بسبب تناول بعض الأودية، ويعتمد العلاج على معرفة السبب الرئيسي والقضاء عليه.
 


أنواع السلس البولي

العرض الرئيسي للسلس البولي هو نزول قطرات من البول لا إراديا، ولكن تتحدد نوع السلس بناءً على طريقة نزول البول.
فإذا كان السلس البولي الإجهادي:
يكون ناتج بسبب الضغط على المثانة أثناء السعال أو الضحك، فيندفع البول للخروج وبسبب ضعف العضلات يحدث تسريب للبول، وإذا لم تكن المثانة ممتلئة تنزل قطرات قليلة من البول، ويمكن أن تزداد الكمية إذا كانت هناك رغبة ملحة للتبول.
أما إذا كان السلس البولي إلحاحي: فيحدث السلس عندما تكون المثانة ممتلئة ولا تستطيع المريضة السيطرة على البول، فهو يلح فجأة ويخرج بشكل مكثف، وغالباً يحدث السلس قبل الدخول إلى الحمام بثوانٍ قليلة، وقد يحدث كرد فعل تجاه مواقف معينة، أو أثناء الوصول إلى النشوة الجنسية، وغالباً يسبب هذه النوع اضطرابات النوم بسبب اضطرار المرأة إلى الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل للدخول إلى الحمام.
السلس البولي المختلط: وفي بعض الحالات تجمع بين السلس البولي الإجهادي والإلحاحي معاً، ويكون كبار السن الأكثر تعرضا لهذا النوع.
السلس البولي الفيضي: ويحدث هذا النوع للأشخاص الذي يقومون بحبس البول لفترات طويلة، مما يؤدي إلى فرط امتلاء المثانة وبالتالي لا يتم إفراغها بالكامل أثناء عملية التبول، فيبدأ نزول قطرات البول بفعل الضغط وتكرار دخول الحمام.
السلس البولي الكامل: ويعتبر هذا النوع الأسوأ فخلاله تكون المريضة غير قادرة على التحكم في عملية التبول، فيتم تمرير كميات كبيرة من البول بدون القدرة على التحكم، بالإضافة إلى نزول قطرات بسيطة خلال اليوم.
 

أسباب السلس البولي

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى السلس البولي لدى السيدات منها:
-مشاكل في المسالك البولية وتكرار الالتهابات واضطراب النهايات العصبية بالجهاز البولي.
-ضعف عضلات الحوض والمسالك البولية، الناتج عن عدم ممارسة الرياضة.
-في بعض الحالات تصبح السمنة من أسباب الإصابة بالسلس البولي.
-وقد تعرض المرأة إلى إصابات بمنطقة المهبل، مثل الولادة وإجراء شق العجان مما يسبب ضغط.
-النشاط الزائد لعضلات المثانة، مما يجعلها تدفع بعض قطرات البول إلى الخارج.
-الإصابة ببعض الأمراض مثل متلازمة باركنسون والذي يحدث بسببه ضعف التحكم بعضلات الجسم بشكل عام، أو التعرض للسكتة الدماغية.
 

تشخيص السلس البولي

عندما تعاني من مشكلة السلس البولي قد يبدأ الطبيب بتوجيه بعض الأسئلة للمرأة مثل، 
ما هي كمية المياه التي يتم تناولها يومياً، وما هي المشروبات التي تتناولها المرأة؟ لأن بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين "الشاي والقهوة والمياه الغازية" هي مواد مدرة للبول.
وما هي كمية البول الذي يتسرب؟ وعدد مرات التسرب؟ لذلك قد تحتاج المريضة إلى تسجيل عملية السلس لمدة أسبوع قبل الذهاب إلى الطبيب، وقد يقوم الطبيب بعمل فحص سريري للمريضة، لمعرفة المشاكل الأخرى التي تعاني منها.
 

علاج السلس البولي

أغلب أنواع السلس البولي الناتجة عن ضعف المثانة يمكن علاجها من خلال:
تمارين كيجل:
مجموعة من التمارين الهدف منها تقوية عضلات قاع الحوض.
أدوات مهبلية: في بعض أنواع السلس الناتجة عن الضغط المهبلي يتم وضع أداة مهبلية للضغط على الحالب، والهدف منها تقليل الشعور بالضغط على المثانة.
العلاج الدوائي: يتم من خلال هذا الإجراء وصف بعض الأدوية التي تساعد في التحكم في عملية التبول.
الجراحة: بعض الحالات يتم عمل جراحة بسيط بهدف تقوية عضلات المثانة ولكن يتم اللجوء إلى هذا الإجراء عند فشل كافة الإجراءات الأخرى.
 

الوقاية من السلس البولي

يعتبر العامل الرئيسي للإصابة بالسلس البولي هو ضعف عضلات المثانة، ويمكن التغلب على تلك المشكلة من خلال التمارين الرياضية التي تعمل على تقوية عضلات الحوض، كما يجب التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمدرة للبول، بالإضافة إلى التوقف عن التدخين إذا كانت المرأة مدخنة.
كما يجب الاعتماد على العادات الصحية، مثل التوقف عن تناول السوائل أو الطعام قبل النوم بساعتين على الأقل، وتفريغ المثانة قبل النوم مباشرة أو قبل العلاقة الجنسية، بالإضافة عدم إلى الامتناع عن التبول مع وجود الحاجة، ومراقبة عملية التبول بشكل دوري.