ماذا أفعل إذا كسرت الحلفان
السلام عليكم ماذا أفعل إذا كسرت الحلفان في فترة من فترات حياتي كنت احلف على كل شي ومنها حلفت لما اختي جابت قطة للبيت اني ما اكل من المكان الي تاكل فيه القطة والا الله لا يوفقني والمقصد هو اي صحن او كوب لو شمته القطو ما اكل فيه وهذا صار صعب لان القطة اليفه واحيانا تقرب من كل صحون البيت كذلك العاملة عندنا كونها متعوده تربي قطاوه عادي تاكلهم من نفس صحونا الي اكلنا منها وكذا مره حذرناها وخلينا الصحون الي اكلت فيها القطه خاصه بالقطة وحذفنا كميات كبيرة
قبل شوي جابت لي شيء اذوقه ووقفت فوق راسي الا اذوقه واستحيت اقولها هذا الصحن اكلت فيه القطة من قبل واضطريت اكله لقمه صغيره لانها اصرت وصعب جدا التحرز من كل اناء بالبيت انها ما قربت منها وانا اساسا عندي وسواس بامور الحلف وغيره فهل يستجاب الله دعائي على نفسي بعدم التوفيق وهل علي كفارة صيام ٣ ايام لاني اكلت بالصحن
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
- الدكتورة سناء مصطفى عبده اهلا بك يا ابنتي وسؤالك ماذا أفعل إذا كسرت الحلفان ، اشكرك عليه وفيه تثقيف كبير لك ولغيرك ممن لديهم هذه العادة وهي كثرة الحلفان، وهذا امر أي كثرة الحلف منهي عنها شرعا، وقد ورد هذا الامر في الكتاب العزيز في عدة مواقع منها قال تعالى: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ سورة البقرة:224}، وقال سبحانه: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ سورة المائدة:89}، وقد أدرج الله وصف من يكثر الحلف ضمن أوصاف غير محمودة كالمشاء بالنميمة والهماز وغيرهما، قال تعالى: وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ سورةالقلم:10- 11}، فاتق الله تعالى وقومي بتعويد نفسك ولسانك على التقليل من الحلف ما أمكن. واعتقد ان هذا امر جدا مهم وخاصة انك لا زلت صغيرة. وقد اوضح الله رب العالمين كفارة اليمين كما جاءت في القرآن الكريم: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سورة المائدة:89} وهي واضحة ولا مشكلة فيها، قومي بتنفيذ اي منها واستغفري الله، ولا تعيدي هذه الامور. ثانيا لا ادري كيف يكون امر طبيعي ان تلعق القطة اواني الطعام والصحون وتأكلوا انتم منها مباشرة!!!؟؟؟، ولا يحق للعاملة ان تطعم القطة في كل اواني البيت، هذا امر مرتبط بالنظافة ورغم ان القطة اليفة ولا بأس من وجودها في البيت ولكن لا يجوز ان يكون المطبخ مكان لهو لها، فابعدوها عن المطبخ وامنعوا دخول القطة له وضعوا مكان طعامها في منطقة بعيدة ولتقم العاملة بدورها في التنظيف ورفع الصحون مباشرة في الخزانة وعدم السماح للقطة اللهو فوق المجلى وهذا امر يتم تدريبها عليه فقومي انت بهذه المهمة وربي يوفقك.
من مجهول
دعيني أضع بين يديكِ مفاهيم شرعية عميقة تطمئن قلبك وتصحح مسار تعاملك مع الخالق سبحانه، فالقاعدة الأولى في ديننا هي "المشقة تجلب التيسير" و"إذا ضاق الأمر اتسع". إن حلفكِ المتكرر على أمور معتادة وتفاصيل يومية يندرج شرعاً تحت ما يسمى "يمين اللغو" أو "يمين الغلق"، وهو اليمين الذي يخرج من المرء دون قصد حقيقي لعقد العزم، أو يخرج منه تحت ضغط نفسيّ وقهر وسواسيّ يجعله كالمكره الذي لا يملك زمام لغته، وهذا النوع من الأيمان ذهب كثير من المحققين من أهل العلم إلى أنه لا كفارة فيه ولا إثم، لأن الله سبحانه يقول: "لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ". أما عن دعائك على نفسكِ بعدم التوفيق، فاعلمي يقيناً أن الله تعالى لا يستجيب دعاء "الحَرَج" والضيق، فقد نهى النبي ﷺ عن الدعاء على النفس والأولاد والأموال خشية أن يصادف ساعة استجابة، ومع ذلك، فإن رحمة الله تقتضي أن العبد إذا دعا على نفسه وهو مغلوب على أمره أو في حالة وسواس، فإن الله بفضله وكرمه يلغي هذا الدعاء ولا يعتدّ به، لأنه يعلم أن قلبكِ يفيض بحب التوفيق ويرجوه، والله يعاملنا بمراد قلوبنا لا بزلاّت ألسنتنا. والقاعدة الفقهية تقول: "الضرورات تبيح المحظورات"، وما دمتِ قد دخلتِ في حرج ومشقة بالغة في التحرز من أواني البيت وصار الأمر يسبب لكِ ولأهلك عنتاً، فإن اليمين هنا تسقط شرعاً بالحرج، ويستحب لكِ "الحنث" فيها، أي كسرها، لأن الاستمرار في المشقة ليس من التقوى في شيء. إن ديننا الحنيف طهّر القطة واعتبرها من "الطوافين" الذين لا ينجسون إناءً ولا طعاماً، فتشديدكِ على نفسكِ فيما رخّص الله فيه هو نوع من "التنطع" الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: "هلك المتنطعون"، أي المتشددون في غير موضع التشديد. الكفارة التي قمتِ بها أو ستقومين بها هي "جبر" لخلل اليمين، وهي باب رحمة فتحه الله لنا لنخرج من ضيق القسم إلى سعة الفعل، فلا تجعليها سجناً بل اجعليها بوابة للتحرر من هذا القيد. تذكري أن الله يريد بكِ اليسر ولا يريد بكِ العسر، فاستغفري الله من كثرة الحلف، وامضي في حياتكِ واثقة أن الله يحبكِ ويرحم ضعفكِ، وأن توفيقه لكِ أوسع من أن تحجبه لقمة أكلتِها في صحنٍ مرّت عليه قطة أليفة.
من مجهول
اسمعيني بقلبكِ قبل عقلك، ما تمرين به ليس مجرد "كثرة حلف"، بل هو صراع داخلي يغذيه القلق والبحث عن المثالية في حماية النفس من الخطأ. أنتِ الآن أسيرة لدائرة "التهديد الذاتي"، حيث وضعتِ لنفسكِ شروطاً قاسية (عدم التوفيق) لتجبري نفسكِ على الالتزام بفعل معين، وهذا الأسلوب هو وقود الوسواس القهري. الوسواس لا ينمو إلا في بيئة الخوف، وهو ذكي جداً، يعرف أنكِ تخافين الله، فيأتيكِ من باب الحلف والقسم ليحيل حياتكِ إلى سلسلة من "التحرز" المرهق والمستحيل واقعياً. تخيلي أن عقلكِ الآن يعمل بنظام إنذار شديد الحساسية، يطلق صافرات الرعب لمجرد اقتراب قطة من صحن، بينما الحقيقة العلمية والشرعية تخبرنا أن الأمر أبسط من ذلك بكثير. هذا الضغط النفسي الذي شعرتِ به أمام العاملة هو لحظة "انفجار الصمام"، وهي لحظة صحية جداً لأنها كشفت لكِ أن القوانين الصارمة التي وضعتِها لنفسكِ غير قابلة للتطبيق في حياة بشرية طبيعية. لا تجلدي ذاتكِ على تلك اللقمة، بل اعتبريها رسالة من عقلكِ الباطن يصرخ فيها: "كفى، أنا متعب من هذه القيود". ما تحتاجينه الآن هو "القبول غير المشروط" لنقصكِ البشري؛ اقبلي أنكِ قد تخطئين، واقبلي أن الصحون قد تلمسها قطة، واقبلي أنكِ قد تحنثين في يمينكِ وتدفعين كفارة ببساطة دون أن ينهار العالم أو يغضب الله عليكِ. التوفيق ليس مكافأة على "دقة تتبع الصحون"، بل هو عطاء من الله لقلب هادئ متوكل. كلما شعرتِ برغبة ملحة في الحلف، تنفسي بعمق وقولي لنفسكِ: "هذا صوت القلق وليس صوت الإيمان"، واتركي الأمر يمر دون أن تعطي القلق ما يريد (وهو القسم). اكسري هيبة هذه الأفكار بالابتسامة، واعلمي أن الله يحب العبد الذي يأخذ برخصه كما يحب أن تُؤتى عزائمه، فلا تكوني أشد على نفسكِ من ربكِ بكِ.
من مجهول
يا حبيبتي، هونّي على نفسك وارحمي قلبك من هذا العبء الثقيل الذي لا يرضاه الله لكِ، فالدين الذي نتبعه وصفه الله بأنه "يسر" وما جعل علينا فيه من حرج. إن هذه الحالة التي تمرين بها من كثرة الحلف والتدقيق في تفاصيل الأواني وملاحقة أثر القطة، ثم لوم الذات المرير والدعاء على النفس، هي بوابات يفتحها الشيطان ليفسد عليكِ طمأنينتك ويلهيكِ عن جوهر العبادة بالانشغال بالقشور والوساوس. تذكري دائماً أن الله أرحم بكِ من أمك وأبيكِ، فكيف يتقبل دعاءً نابعاً من ضيق أو وسواس ضد إنسانة صالحة مثلكِ تحاول جاهدة إرضاءه؟ الله لا يحاسبكِ على كلمات خرجت في لحظة اندفاع لغرض المنع، بل إن النبي ﷺ علّمنا أن من حلف على يمين ورأى غيرها خيراً منها، فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه، وأنتِ الآن في موقف "الذي هو خير"؛ لأن التنطع في تتبع أثر القطة الطاهرة شرعاً فيه مشقة لا يحتملها بشر وتؤدي لقطيعة الرحم وإحراج من حولك.إن إطعامكِ للقمة الصغيرة التي أجبرتكِ عليها العاملة لم يكن "كسراً" لليقين أو استهانة بالله، بل كان جبراً لخاطر إنسانة ومنعاً للإحراج، وهذا بحد ذاته خلق كريم. لا تجعلي كفارة اليمين بعبعاً يطاردكِ، بل انظري إليها كـ "تطهير" لقلبكِ ولسانكِ، أخرجيها وأنتِ مبتسمة وواثقة بأن الله قد قبل توبتكِ ومسح ذنبكِ، ولا تلجئي للصيام إلا إذا ضاقت بكِ السبل تماماً، لأن الأصل في الكفارة هو النفع المتعدي للفقراء. والأهم من هذا كله، عليكِ أن تغلقي باب الحلف تماماً؛ اجعلي لسانكِ يلهج بذكر الله بدل الحلف به، وإذا شعرتِ بضغط الوسواس يدفعكِ لليمين، اصمتي واستعيذي بالله وانشغلي بأي حركة بدنية، فالموسوس لا يقع طلاقه ولا نذره ولا يمينه في كثير من فتاوى أهل العلم لأنه مسلوب الإرادة تحت ضغط الفكرة القهرية. عيشي حياتكِ بسعة، فالقطة التي في بيتكم "طوافة" كما وصفها الحبيب المصطفى، وطهارتها وبركتها أكبر من أي وسواس، واعلمي أن توفيق الله يرافق المتوكلين الميسرين لا المتشددين القلقين، فنامي قريرة العين واستبشري بخير، فربكِ ربٌ غفور وشكور.
من مجهول
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،أهلاً بكِ. أولاً، أحييكِ على حرصكِ وخوفكِ من الله، فهذا دليل على حياة قلبكِ. لكن دعينا نضع الأمور في نصابها الصحيح بهدوء وواقعية، فالدين يسر ولن يشادّ الدين أحدٌ إلا غلبه.1. هل يستجيب الله دعاءكِ على نفسكِ؟اطمئني تماماً؛ الله عز وجل أرحم بعباده من أن يستجيب دعاءهم على أنفسهم في لحظات الغضب أو الضيق أو الوسواس. يقول الله تعالى في القرآن الكريم:"وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ" (يونس: 11).فالله يعلم أنكِ لم تتمني "عدم التوفيق" حقيقةً، وإنما كان ذلك "يمين لغو" أو "يمين منع" قصدتِ بها التهديد والامتناع، وهو سبحانه يعلم ما تمرين به من ضغوط ووساوس. لذا، لا تخافي من هذه الناحية أبداً، فالله هو "الوفّاق" الرحيم.2. حكم كفارة اليمين (هل تصومين 3 أيام؟)هنا نقطة هامة جداً يقع فيها الكثيرون: الصيام ليس الخيار الأول. كفارة اليمين لها ترتيب محدد شرعاً:إطعام عشرة مساكين: (أو كسوتهم). وهذا هو الأصل إذا كنتِ مقتدرة مالياً.الصيام: لا يجوز الانتقال للصيام (3 أيام) إلا إذا كنتِ عاجزة تماماً عن توفير قيمة الإطعام.بما أنكِ أكلتِ من الصحن الذي حلفتِ ألا تأكلي منه، فقد "حنثتِ" في يمينكِ، وهذا الحنث هنا هو الأفضل لأن اليمين كانت تضيق عليكِ وعلى أهل بيتكِ.3. نصيحة بخصوص "وسواس الحلف"ما وصفتِهِ من كثرة الحلف على "كل شيء" ثم القلق الشديد، يقع تحت ما يسميه العلماء "يمين اللغو" أو يمين المكره بسبب الوسواس.إذا كان الحلف يخرج منكِ بغير قصد (سبق لسان) أو تحت ضغط الوسواس القهري، فكثير من العلماء يفتون بأنه لا كفارة عليكِ أصلاً لأنكِ كالمكرهة.القطط حيوانات طاهرة بنص حديث النبي ﷺ: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات".الخلاصة وماذا تفعلين الآن؟لا تقلقي: دعاؤكِ على نفسكِ غير مستجاب بإذن الله، وتوفيقكِ بيد الله وحده لا بيد كلمة قيلت في لحظة ضيق.الكفارة: إذا كنتِ تملكين مبلغاً بسيطاً، فالأفضل إخراج قيمة إطعام 10 مساكين (يمكنكِ دفعها لجمعية خيرية رسمية تحت بند كفارة يمين). إذا كنتِ لا تملكين المال أبداً، فصومي 3 أيام.القاعدة الذهبية: لا تحلفي أبداً بعد اليوم. إذا شعرتِ برغبة في الحلف، استعيذي بالله وانشغلي بذكر الله.
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات قضايا اجتماعية
احدث اسئلة قضايا اجتماعية
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين