ما حكم منع الأب توزيع ميراث الأم بعد وفاتها
مرحبًا ما حكم منع الأب توزيع ميراث الأم بعد وفاتها؟ أمي عملت بضع سنين، ولها ورث من أهلها، أي أن لها مالها الخاص، ولكنه ليس بالكثير، بعد ذلك بدأ أبي بإعطائها المال حتى تشتري عقارات، بيتًا وراء بيت، وكل ذلك تم تسجيله باسمها هي وبرضاه، حتى اشترت تقريبًا 6 أو 7 بيوت
ثم توفيت –رحمها الله– منذ 10 سنوات، أغلب هذه البيوت مؤجرة، أبي يرفض توزيع الميراث أو توزيع الإيجارات، وجهة نظره أنه صاحب هذه الأموال الأصلي، وأن مال أمي الأصلي كان جزءًا بسيطًا جدًا من هذه الثروة
بعض إخوتي يوافقونه، والبعض لا، ولكن طوال هذه السنين لم نعترض حرصًا على مشاعره وحتى يكون راضيًا عنا، عمليًا أنا وإخوتي مستمرون في حياتنا دون هذه الأموال، ولكن وجودها يساعدنا ويسهّل علينا الكثير من الأمور، لدي أختان وضعهما ليس من أفضل ما يكون، فطلبت على الأقل مساعدة هاتين الأختين
لا أعرف حقيقةً حكم الشرع في مثل هذه الحالة، وهل وجهة نظره صحيحة؟ هو يعتبر أن هذا حصيلة تعبه على مر السنين، وأنه تعبه، وأن كل هذا رزقه هو، ولو أنه كان يعتبره ماله، لماذا لم يطالب باسترداده منها قبل موتها؟ فهي كانت مريضة بالسرطان، وكنا نعرف أن أيامها معدودة، أنا أقدّر أن عدم طلبه منها رد هذه البيوت كان مراعاةً لمشاعرها في أيامها الأخيرة، ولكن ما يفعله الآن ليس صحيحًا أيضًا
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
-
من مجهول إن أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه هو الوقوف عند حدوده وتأدية الحقوق لأصحابها وإن ثقلت على النفس الأماني، واعلم أن الموت يقطع العمل إلا من أثر طيب أو حق يُرد، فوالدتكم رحمها الله قد انتقلت إلى جوار ربها وتركت خلفها ما صار ملكاً لله ثم لورثتها بشرعٍ لا تبديل فيه، وإن بر الوالد لا يكتمل بموافقته على حبس حقوق العباد، بل بنصحه في الله لئلا يلقى ربه وفي ذمته مثقال ذرة من مال غيره، وتذكر قول الله تعالى (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا)، فالميراث ميثاق غليظ لا يملك أحدٌ تبديله مهما بلغت منزلته، والأب وإن كان هو مصدر المال فقد وهبه وأتم الهبة بتسجيلها، والله عز وجل يقول (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) فكيف بما صار ملكاً لهن شرعاً بالورث، فاجعل من برك بأمك السعي لتبرئة ذمتها وتوزيع حقها، ومن برك بأبيك حمايته من أكل أموال الورثة بالباطل، فالمؤمن مرآة أخيه وسنده في التقوى، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" ونصره ظالماً يكون برده عن ظلمه، فلا تتركوا أخواتكم للضيق والمال موجود، فإن الله سائل كل راع عما استرعاه، فكن ليناً في القول حازماً في الحق، يفتح الله لك أبواب الرضا والبركة في مالك وأهلك.
من مجهول
الحق لا يجامل أحداً والسكوت عن المطالبة به يحوله بمرور الوقت إلى حق مكتسب للطرف الآخر في عقله الباطن، كن شجاعاً في مواجهة هذا الواقع، وحلل الموقف بناءً على النتائج لا العواطف، فاستمرار هذا الوضع هو استنزاف لعدالة مفقودة تحت سقف بيت واحد، والوضوح هو الطريق الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تأكل الضغينة ما تبقى من مودة.
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات قضايا اجتماعية
احدث اسئلة قضايا اجتماعية
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين