صورة علم Tunisia
من مجهول
منذ سنة 10 إجابات
1 0 0 1

أصبحت كمربية الأطفال لصديقتي

السلام عليكم، أنا طالبة جامعية أبلغ من العمر 21 سنة. امضيت معظم حياتي بين الدراسة والبيت وفي الصيف كنت أمضي صيفي كتبا أو رحلات مع الكشافة. لم يكن لي أبدا أصدقاء مقربون ولم تدم صداقاتي طويلا خاصة مع البنات مما جعلني أحس بأني غريبة. فعلى عكس الجميع لم يكن لي شخص أزوره كل يوم وأبوح له بأسراري، لم يكن لي يوما إنسانا أعتمد عليه ويفهمني، رغم أني انسانة إجتماعية بطبعي لكن لا أستطيع توطيد علاقة بأي أحد لأكثر من سنتين. لكن شاءت الأقدار أن أتعرف على فتاتين خلال سنواتي الجامعية وقد نشأت بيننا محبة وإحترام و للمرة الأولى في حياتي أحسست أني أمتلك أصدقاء. وبطول المدة بدأت أمل من كثرة مشاكل إحدى صديقتي فهي على عكسي تماماً حساسة كثيرا وسرعان ما تكتئب في أي موقف بسيط تحزن وتنقطع عن الأكل والشرب و الإختلاط مما يسبب لي توترا وإزعاجا لأني لا أحب رؤيتها حزينة. و في كل مرة تطلع روحي حتى أخرجها من عزلتها. على اثر أي مشكلة مع صديقها تكتئب واضطر )رغم كرهي للفكرة ( أن اتدخل بينهم للصلح وفي أغلب الأوقات هي المخطئة. تصوروا أنها دخلت في مرحلة إكتئاب لمدة شهر لا تأكل ولا تشرب لمجرد أن صديقها أجبر على تقليل الإتصالات للإهتمام بدراسته؟ بل وصلت لمرحلة الهلوسة بأشياء لم تحدث وتطورت إلى فكرة محاولة الإنتحار التي تعبت أنا وأمها حتى عادة لطبيعتها... لقد تعبت منها ومن مشاكلها اللتي لا تنتهي في أمور أقل ما يقال عنها تافهة ومبالغ فيها... لقد أصبحت كمربية الأطفال أو كالأم ليس لي شيء غير الإعتناء بها والإستماع لها. أهملت دراستي وخطيبي... أهملت نفسي ومشاكلي لأني أحس أنها لو أذت نفسها لن اسامح نفسي لعدم وقوفي معها ومساعدتها. لكن في نفس الوقت مللت من كثرة المشاكل التي لا تنتهي ماذا عسايا أفعل؟ لا أريد أن اخسرها ولا أريد أن اجرح مشاعرها خاصةً أنها تعتبرني كأختها... هل تفكيري في راحة بالي أنانية؟ لم يخطر ليأن الصداقة شيء صعب لهذه الدرجة أحيانا اشتاق لأيام الوحدة على الأقل لم أكن متوترة من مشاكلي ومشاكل غيري.