صورة علم Jordan
من مجهول
منذ سنتان 62 إجابات
5 0 0 5

أنا إمرأة بألف رجل.. إليكم السبب!

لم أكن سعيدة في زواجي الذي دام 13 عاماً. كنت دائماً أشعر بالوحدة والعزلة. ولكنني صبرت وتحملت حياة الغربة في بلاد العجم. وفي السنة الثامنة لزواجنا اقترح علي العودة إلى الوطن أنا وولدينا مع بقائه هو في تلك البلاد. رغم رفضي الشديد قبلت لشدة ما عانيت من الوحدة والتهميش من قبله. كان شرطي الوحيد أن يفتح لي وللأولاد بيتاً وأن لا أضطر للعيش في بيت أهلي. ورغم الوعود، كان يرسل مالاً يكفي بالكاد لمدارس الأولاد. فمكثت في بيت أهلي 3 سنوات لعدم كفاية المال الذي يبعثه. ومع بداية السنة الرابعة، أصرت أمي أن أخرج من البيت بعد أن يئست من تحمل زوجي للمسؤولية المادية الكاملة تجاهنا. فسافر إلى بلد غربي آخر وأخبرني على الهاتف أنه لا ينوي أن يرسل لي قرشاَ واحداً لقلة ما يحصل عليه من المال في ذلك البلد، وأن قرار خروجي أنا والأولاد من بيت أهلي هو قرار أناني مني حيث كان يجدر بي البقاء لأنه لا يملك المال الكافي فهو طبيب يسعى للعلم والعلم أهم من المال. وجاء الله برزقه وستره فحصلت على وظيفة ذات شأن وحصلت إلى جانبها على وظيفة إضافية في أيام العطلة الأسبوعية، فكان معي من المال ما يكفي لي وللأولاد وللمدارس. كان يأتي في إجازات ويدفع أثمان تذاكر وأنفق أنا عليه وعلى البيت. وبعد غياب أربع سنوات رجع من بلاد الغرب لا يحمل قرشاً ويريد أن يفتتح لنفسه عيادة فاقترضت له على راتبي من البنك مبلغاً فتح فيه عيادته. عاد من الغربة أشد قسوة وأنانية عما كان عليه. صار يوبخني لو وجد قميصه بلا كيّ، ويتذمر من قلة المال في يده، ويذهب كل يوم إلى القهوة يتسامر مع الأصدقاء ويدخن الأرجيلة. يرفض التسوق للبيت، فتلك ليست وظيفته. يرفض إيصال الأولاد للمدرسة فهو يحتاج للنوم. يرفض إصلاح السيارة، ويقول: أطلبي من أبيك أن يأخذها للميكانيكي. يرفض أن يقتصد في استعمال المكيف الكهربائي الذي كان يكلفنا أموالاً طائلة فهو يحب النوم بالمكيف صيفاً وشتاءً لأنه اعتاد عليه، وحتى أنه كان يتذمر لو طلبت منه المرور بالمخبز وشراء الخبز. وفقد أعصابه مرة وضربني لأن قميصه ما زال بلا كيّ. واعتذر وأقسم أن لا يكررها ووعد أبي أنه لم يكن يقصد ولن يكرر فعلته ثانية. ومر عام على فعلته. وما زلت أنا من يعمل وينفق على البيت وأعمل في الدوام الإضافي لكي أحقق لعائلتي حياة رغيدة واستقدمت خادمة لتبقي البيت نظيفاً والملابس مكوية. وعاد ذات يوم إلى المنزل بعد قضاء الوقت مع أصدقائه فوجدني أعمل كالعادة على الكمبيوتر، ووجد الكهربائي يصلح المكيف. فشط غضباً وأوسعني ضرباً أمام الخادمة والأولاد لأنني تصرفت كعاهرة وأدخلت رجلاً إلى البيت. رغم أنه كان يرفض دائماً التواجد في البيت أو الإتيان بعامل لإصلاح ما يخرب من أدوات. فاعتدت على التصرف كرجل معظم الأحيان، أعمل وأنفق وأصلح سيارتي وأرخصها بنفسي، وأشتري احتياجات البيت، وأراجع الدوائر الحكومية والمدرسة وأحل المشاكل وحدي فكل تلك السنوات علمتني تحمل المسؤولية بالكامل كأن لا زوج لي. واليوم أصبحت في نظره عاهرة بعد أن ضحيت بكل شي!. طردته من بيتي، وطلبت الطلاق، ولا أنوي الرجوع إليه فلم يعد لي حاجة في رجل، فأنا الرجل لا بل أنا المرأة مما يعني أنني بألف ألف رجل..