صورة علم Tunisia
من مجهول
منذ 7 شهور 25 إجابات
0 0 0 0

ماتت حبيبتي ومات بعدها كل شيء في هذه الحياة

سلام عليكم ساكتب مشكلتي التي لا حل لها في قلبي الكثير من الحزن و الالم و الحرقة التي لازمتني منذ سنين و اشتدت هذه سنتين انا طالب في كلية الطب السنة الخامسة من الجانوب التونسي اسرة تحت المتوسطة فقراء نوعا ما اجتهدت سنين و كرست حياتي لهذه الدراسة المشؤومة باهتمام والديا الشديد و حرصهم ان لا يسمحو لشيي بشغلي عن الدراسة و تشتيت تركيزي . و لكن هذا الشيئ كان داخل قلبي احببت فتاه بل و الله ملاك في صورة انسان بنت لا مثيل لها من جميع النواحي أدبها يضرب به المثل عفتها طهارتها صدقها تربيتها كنت اعشق هذه البنت التي تصغرني بخمس سنوات و كانت ابنت ايمام مسجدنا و كان ابوها متشدد في خطبه سلفي في تفكيره حتى انه جعل بناته يتركن التعليم مبكرا و يلتحقن بفروع قرآنية لسنتين ثم المنزل كنت أراها و في عمرها 14 سنة مع اخوتي لأجدها اكثرهم ادبا و احتراما هااااادئة جميله غامضه عشقتها بكل تفاصيلها كنت انضر اليه بدون توقف حتى يحمر وجهها و تبتعد من امامي و بعد هذا اصبحت لا تخرج من البيت مطلاقا و لم اعد اراها الا في مخيلتي لم ابح لها بحبي بقيت انتضر متى اراها هل من سبيل لها دخلت كلية الطب في العاصمة التي تبعد عنا سبعه ساعات بسيارة اي ارجع للمنزل مرة واحدة في سنة و كانت ملهمتي في شعري كتبت قصائد لعشقي لها كثيرة كانت مؤنستي في مخيلتي اراها زوجتي امازحها و اضحكها و اراها بجانبي حتى اسخر من نفسي و من سخافه تفكيري . في سنة الثالثة من الطب احسست حقا لا صبر لي و ودت ان تعرف اني احبها ذهبت لوالديا و صارحتهم اني اريد خطبتها و ذالك لانها وصلت 18 و في جانوب تونسي تتزوج لبنات في هذا العمر و خفت ان تخطف مني لكن ابي رفض و قال امامك مسيرة دراسية طويلة اكملها ثم اخطب و انت الان لا تملك شيئ و لن يرضا والدها ان تبقا مخطوبة لك خمس سنوات اهتم بدراستك فلقد اوشكت عل لوصول لهدف العائلة و حلمها . اقتنعت بهذا الكلام الاحمق و رجعت للعاصمة في اتعس حالة و نجحت تلك سنة بالاسعاف الايداري لحسن السلوك و سنة رابعه تمنيت و طاق قلبي ان اتكلم معاها رجعت للجانوب لاعيد المحاولة مع والدي و كانت الصاعقة البنت تزوجت كيف بهذه سرعه متى خطبت لماذا لم يخبرني احد فاجابوني تزوجت في يوم واحد و كان زوج ملتزم فلم يقم بحفل و لا غناء حتى اننا قبل زواجها بأسبوع سمعنا انها ستتزوج . حقا لاول مرة احس بان لا قيمة للحياه و لا لطب و لا دراسة لا قيمة لشيئ اردت الموت من اعماق قلبي كدت اضرب امي ثم هربت للعاصمة ليس لدراسة بل لكي اسحب ملفي الجامعي و ابعثه لوالدي كانتقام منهم و انتطلقت اشتغل في مكتبة و جمع المال بمختلف الطرق احاول ان انسى و الله ما استعطت الي هذه درجة لا حض لي منذ ان كانت طفله احبها و اعشقها و اهواها . رسبت في تلك في سنة رابعه و بالحاح من العائلة رسمت من جديد في دراسة و باشرت تربصي الصيفي في مدينتي و من ثاني شهر وجدت زوجها و عائلتها في المستشفى ينوحون و يبكون في قسم الولادة حيث حرق قلبي بسببها للمرة الثانية ماتت هذه البنت و في عمرها عشرين سنة ماتت هي و ابنتها احسست بضيق في صدري و بكيت لأجلها ليما يا رباه جعلتني اعيش هذا الموقف بعد حرماني منها احسست اني انا زوجها الذي فقدتها بقيت امام قسم الولادات واقفا ثلاث ساعات و قلبي يتفطر بين صدري . نضفتها الممرضات ثم تركنها في انتضار نقلها لطب الشرعي لتشريح في ذالك الوقت لم اتردد لحضة في دخول اليها رغم ان الغرفه كانت تحوي نساء اخريات عل طاولات الوللدة و لكنني تمنيت كثيرا قبل هذا ان اراها حتى و لو كانت ميتة دخل و رئيت ذالك الوجه الابيض الشاحب المصفر تفاصيل وجهها الصغيرة كم تمنيت ان يكون هذا اللقاء و انتي حية لاخبركي انني احببتك اكثر من الجميع اني تمنيتك و اني حلمت بكي كم وددت بل تمنييت و تمنييت و تمنييت ان ارى ردت فعلك اتجاه حبي لكي و ها انتي الان ميتة لا تجيبيني لا تسمعيني تمنيت حقا من كلي قلبي ان تعرفي انني احببتك و فقط القدر منعني منكي بل و اكثر منعني حتى من لذة النضر في عينيك و انا اقل لكي احبكي يا سيدتي الان ساخبرك اني اعشقك بعد ان فات الاوان لا اعلم هل تحبين زوجكي ام زوجتي بالغصب لا اعرف لكن الواضح انه احبكي من حرقته عليكي و كيفا لا و قد تزوج بمثلكي انا احببتك و حلمت بك و هو حقق احلامي رغم انه لم يهنئ بيك و لا بالعيش معك و لا بابنتكم . دخلت الطبيبة و نقلتها و كانت اخر مرة اراها في حياتي و دفنت و حضرت جنازتها و رئيت بكاء مريرا من والديها ذالك الشيخ المؤمن لم يتحمل خبر موتها و زوجها الذي اضهر للجميع انه صابر محتسب الا ان دموعه غلبته و انهار عل قبرها و قبره طفلته اطلنا الدعاء لها عل غير المعتاد مع أبيها حتى تعب كبار السن و نامت حبيبي بجانب طفلتها و رحلت عني لثاني مرة رحلت للابد