الأسئلة ذات علاقة


عند أي نقطة من نقاط الصبر والحكمة والاحتواء يتحول الصبر الحميد إلى تضحية سلبية ومرضية؟! 

هل تساءلت يوماً متى عليك أن تتوقفي وتقولي كفى؟! كفى للتضحية السلبية وللتقصير والإهمال؟! كفى للحزن والظلم وانعدام المسؤولية واللامبالاة؟! كفى للخيانة والذل والضعف والانكسار؟! 

إلى متى ستبقى الشريحة الأكبر من مجتمعنا العربي تجبر المرأة على تحمل زوجها على كل علاته وسلبياته وتقصيره وذنوبه؟! بل وتحملها اللوم أيضاً على أخطائه وخياناته وفشله؟!

قصة صديقتنا من السعودية استفزت جمهور حلوها لما احتوته من تفاصيل مؤذية نفسياً، فما قدمته صاحبة المشكلة من تضحيات تجاوز الحدود الطبيعية، وقوبل في النهاية بموقف لن يُمحى يوماً من ذاكرتها! إليكم التفاصيل كما روتها صديقتنا لنا بلسان حالها المكسور وبقلبها الذي يعتصر ألماً، باحثةً عن نصيحة تنقلها إلى بر الأمان:

"السلام عليكم انا انسانة متزوجة ولدي ابنتان وأسعى لموضوع الطلاق لكن بأقل خسائر ممكنه مادية كانت ام معنوية. الرجل الذي تزوجته جعلني أكره كلمة زواج وعشره لديه أخطاء كثيرة لاتعد ولا تحصى. عديم المسؤلية لا يهتم بدوام ولا وظيفة وكأنما الرزق سيهطل علينا من السماء. انجبت طفلتي الاولى ولا زالت عائلتي تعيلني مادياً تعرضت للمواقف المحرجة بسببه كثيراً وكثير من الاشخاص يسألني الى متى هذا الحال؟ لديه سيارة عادية ولا يفكر بأن يأخذني انا والاطفال ولو بنزهة قصيرة فلا بد ان يخرج كل يوم ليقضي اوقات ممتعه مع رفاقه الذين هم من نفس نوعه يعطي الأوامر بغداء مثالي واطباق متعددة وملابس نظيفة وهو لا يضع فلساً واحداً ولا حتى يبادر بجلب احتياجات المنزل. هممت بطلب وظيفة تناسب شهادته التي هي أقل من متواضعه ليحظى بوظيفة من احد الاقارب المرموقين من عائلتي، وعندما حصل على تلك الوظيفة التي لاي حلم بها اخذ يترفه براتبه الشهري دون ادنى احساس بالمسؤولية. يشتري بعض الحاجيات القليله جداً. وقد رزقني الله بالطفله الاخرى وزادت المسؤوليه امامي فقد اتجهت لوظيفة تسد احتياجاتي وحاجة طفلتاي براتب قليل جدا بسبب عدم أدائي للوظيفة بوقت كامل. في هذه الدائرة من الحيرة بين المسؤوليات وبين رجل قليل الذمة والضمير. اكتشفت بأنه صاحب علاقات كثيرة ومتعددة ويقول لي بكل وقاحه. الشرع حلل أربعه!! أصبحت هذه الكلمة لاتفارق فمه وهو بقلب بارد وانا نار تحرق بصدري مابين هذا وذاك. يسافر شئت أو ابيت. بحجة انه يبحث عن دراسة ليحسن مستواه التعليمي وليس لي اي رأي فهذا على حد قوله مستقبله ولا شأن لي به، يا له من مستقبل باهر يسافر ثم يعود ثم يسافر وانا بين شقاء وتعب وعذاب. بعد مدة ٦ سنوات انفرج الهم وزال الغم بمقدار كبير يستحق الشكر لله تعالى فقد حظيت بوظيفة مضمونه من الدوله وذلك بعد انتظار لشاغر وظيفي وشهادتي كانت جامعيه بكالوريوس تربية أحمد الله وضعي اصبح مستقلاً رائعاً طلب مني ان اقف معه جنباً إلى جنب وسوف يعوضني عن كل الحرمان الذي عشته. لم أصدقه وترددت كثيراً. وعندما رأيته يقوم بمساعدتي كخطوات اوليه لإجراءات وظيفتي وقام هو بتوصيلي الى مقر عملي مبدئياً الى ان استقليت بنفسي. في هذه الآونة طلب مني ان اقترض له من البنك مبلغ مالي كبير ليشتري به سياره فارهه لم اتقبل الموضوع ورفضت وابدى حزنه والمه وقال هذه السياره قاربت على نهايتها. الى ان استشرت المقربين جميعهم رفضوا ومع ذلك خطوت هذه الخطوه لصالحه واقترضت لأجله. بداية الايام كان اميناً يدفع هو اقساط القرض المالي للبنك وبعد شهور اكتشفت علاقات جديدة محرمة مع صور ترسل لي من فتيات لعوبات هن معه بالسيارة التي انا اقترضت مالها، اصابني الجنون وانزعجت كثيراً واصبت بصدمة عاطفية شديدة كرهت نفسي وكل شيء حولي، وكلت عائلتي بالموضوع وقاموا بتهديده ببيع السيارة ودفع كامل المبلغ للبنك، ماطل كثيراً ولكن شيء واحد اعاد لي حقي هو اني جعلته يكتب شيك بمبلغ مالي في حين تخلف عن السداد هدده اهلي برفع الشيك للبنك في حين لم يقم ببيع السياره والسداد. تخلصنا ولله الحمد من هذه المشكله التي سافر على اثرها مدة ست اشهر عاد بعدها مثل المتسول يطلب السماح والمغفرة وانه عاد الى وعيه وعرف حق زوجته واطفاله بعد مرور وقت طويل من عدم تقبلي له قام اهله واهلي بعقد اتفاق غير رسمي بأن هذه سوف تكون اخر مره تسامحه زوجته فيها، وافق الجميع. وعدت له وانا بداخلي شحنات من الألم والضيق وعدم التفاؤل بهذه العودة التي كانت تخنقني، وهو يبدي مشاعر الأنس والسعادة بعودتنا. بعد فتره قصيرة اضطررت للذهاب لبيت عائلتي، فقدت محفظة نقودي، بعد ساعتين اضطررت ان اذهب مع اخي لجلبها وكانت المفاجأه ان وجدت معه بنت رخيصه وتقل عني جمالاً بكثير، كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي وكان هذا هو الموقف الاخير بيني وبينه منذ عام، فأنا الان اسعى للطلاق بشتى الوسائل وبأقل الخسائر ولا انسى ان بيننا اطفال انا اقوم برعايتهم من جميع النواحي".

نعم.. هذا ما حصل مع صديقة حلوها ووصل إلى أكثر من مليون مشاهد على الموقع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، فحصد آلاف التعليقات التي انقسمت في معظمها بين دعوتها إلى الطلاق منه على الفور، وبين نصيحتها بالصبر والاستمرار والدعاء له بالهداية!

فدعاها البعض إلى الطلاق لأنها مستقلة مادياً، ولا يوجد أمل بزوجها الخائن المستهتر، ولأنها ضحت بما فيه الكفاية واستنفذت جميع المحاولات، ولأنه لا يتحمل المسؤولية ولا يؤتمن عليها وعلى بناته، وقد يسبب لهم السمعة العاطلة والأذى النفسي، كما قد يسبب لها الأمراض الجنسية بسبب علاقاته المتعددة. إضافة إلى حرمة زواجها بشخص زانٍ.

أما الشريحة الأخرى التي اعتدنا عليها في مجتمعاتنا العربية فقد نصحوها بتجنب الطلاق بحجة أنه غير مقبول اجتماعياً وأنه أبغض الحلال عند الله (وهو حديث غير صحيح)، وأن أي زوج جديد ربما لن يكون أفضل منه! كما استخدموا حجة أهمية تربية البنات بين والديهم كي لا يفقدن الحنان، وأنه ليس من مصلحة البنات في المستقبل أن تكون والدتهن مطلقة! كما وصل بهم الأمر إلى القول أن كونها متزوجة حتى وإن كانت تعيسة أفضل لها من أن تكون مطلقة يطمع بها من حولها!!

ولم تكن هذه الآراء مستفزة بما فيه الكفاية، فالاستفزاز الحقيقي كان من قبل من ألقوا على الزوجة لوم أخطاء زوجها، كالتعليقات التالية:

- من الإمارات: نظرتك لزوجك نظرة استعلاء من بداية قصتك فلم تزوجتيه؟

- من السعودية: لقد قمتى بدور الأم منذ البداية بسبب تأثرك بوالدتك، عودي إليه زوجة و سوف يقرر البقاء معك

- رأي آخر من الإمارات: لا تزعلي انت السبب كل هالمعامله السيئه واخلاقه الواطيه منذ البدايه واستمريت معه وجبتي طفلتين بدون اي احساس بالمسؤوليه اتجاههم. شكلك انسانه مازوشيه بتحب العذاب والمعاناه وتسعد فيهم بيكفي، عيشي بكرامتك وخلي بناتك يفخروا فيكي بيكفيكي ذل واهانه.

- ورأي آخر من السعودية: يحدث الفتور طبيعي بين الزوج والزوجة، المراة التي يكون لأهلها سلطة يحاول الرجل ان يفر منها حتى الحب اذا انفرض يجعل الرجل النفور باين عليه. صححي تعاملك معه انت تحبيه لكن تتعالي عليه وهو حس بهذا ونفر. العيب فيك ليس في طبعك لكن في شخصيتك القوية وتعاضد اهلك معكي وفي النهاية المكسب لك، حافظي على ابنك او بنتك ولا تهتمي بما يبدر منه، لا تفرضي شخصيتك عليه انه بسيط وكل ما يفعله يهرب منك لانه لا يستطيع مواجهتك ويجمع الاصدقاء يشعر بقوة اما ما ذكرتيه من خيانة فقد قد الاحساس بك نهائيا.

- ومن الكويت: السؤال لماذا هو عينه زاغت وطلعت بره؟ لازم يكون هناك تقصير من جانب الزوجه!

وجاء رأي خبراء حلوها ليوصلها إلى بر الأمان الذي تحتاجه، فنصحها المدرب الأستاذ ماهر سلامة بالتالي:

"سيدتي أرسل لك الكون رسائل عديدة، وإشارات واضحة بأن طريقك مسدود. لكنك فعلا أنت امرأة متسامحة، والاْهم إنك امرأة مثابرة صبورة ومصرة على فرش النجاح أمامك وأمام الأبناء. برافو فعلا...أنت شخص ناجح، والناجح لا يجتمع مع الفاشل. لك الحرية بخط حياتك بحرية وأمان واستقلال. دعيه يكون بعيدا عنك...بالتوفيق لك سيدتي المثابرة والناجحة".

وما زال السؤال قائماً؛ ترى كم سيلزمنا من سنوات وتضحيات وآلام كي ندرك أن ثقافتنا ومعتقداتنا التي توارثتها الأجيال بحاجة إلى إعادة بناء من جديد؟!

شاركينا رأيك عزيزتي في قصة صديقة حلوها بالنقر هنا "فقدت محفظة نقودي فوجت صدمة حياتي".