تختفي معظم كيسات المبيض خلال أشهر قليلةٍ دون أي علاج، وإن الحاجة للعلاج تعتمد على: مظهر الكيسة وحجمها، أو كون السيدة تعاني من أعراض كيسات المبيض أم لا، أو أن تكون السيدة في سن الإياس، ذلك أنّ خطر حدوث سرطان المبيض أيضاً يزداد بعد سن الإياس(اليأس). 
وتعتبر مشكلة كيسات المبيض (Ovarian cysts) من أكثر المشكلات شيوعاً لدى النساء خاصةً في سن الإنجاب وأيضاً خلال الحمل، إذ تتوضع هذه الكيسات على المبيض وقد تسبب أحياناً الكثير من الأعراض المزعجة عدا عن تأثيرها المحتمل على الصحة الإنجابية في المدى البعيد.. فما أبرز آليات علاج وتدبير هذه المشكلة؟ تالياً سنتعرف على طرق علاج كيسات المبيض، التي تناولنا أسبابها وتشخيصها في مقال سابق
 


الأسئلة ذات علاقة


مراقبة كيسات المبيض

الانتظار والمراقبة (Watchful Waiting) حتى تختفي تكيسات المبيض
في الكثير من الأحيان يمكن للسيدة أن تنتظر وتعيد فحص نفسها كل مدة (كل شهر تقريباً) لترى إن كانت الكيسة ستختفي تلقائياً خلال أشهر قليلة أم لا، يُعتمد هذا الخيار عادةً إذا كانت السيدة لا تشكو من أعراض نتيجة الكيسة وإذا كان الفحص بالأمواج فوق الصوتية يظهر كيسة بسيطة صغيرة مملوءة بالسوائل (ما يعني أنها كيسة وظيفية غير خطيرة)
 

ذات علاقة


علاج تكيس المبايض بحبوب منع الحمل

حبوب منع الحمل (Birth Control Pills) لعلاج كيسات المبيض
إذا كانت السيدة تعاني من كيسات مبيضية متكررة فقد يصف الطبيب لها مانعات الحمل الفموية التي توقف الإباضة وتمنع بالتالي تطور المزيد من الكيسات، تُقلص حبوب منع الحمل أيضاً من خطر حدوث سرطان المبيض (Ovarian Cancer) الذي يزداد عند السيدات بعد سن الإياس. 
الآثار الجانبية لهذا العلاج؛ تشمل نفس الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل كالإقياء والإسهال والصداع
 

علاج الكيسات بالجراحة

العلاج الجراحي (Surgery) لكيسات المبيض
 يقترح الطبيب الاستئصال الجراحي للكيسات المبيضية حين تكون كبيرة، لا تبدو ككيسة وظيفية (Functional Cyst)؛ (والكيسة الوظيفية هي الناتجة عن الآلية الطبيعية لعمل المبايض ويسببها عدم تمزق الجريب أي أنها غير مخيفة)، تنمو باستمرار، مستمرة لدورتين أو ثلاث دورات شهرية، أو مسببة للألم عند السيدة (ألم في الحوض، عند الجماع، آلام طمثية شديدة) أو في حال الشكّ بكونها سرطانية، يمكن في بعض الحالات أن يقوم الطبيب باستئصال الكيسة دون الحاجة لاستئصال كامل المبيض، لكن في حالات أخرى قد يحتاج لاستئصال كامل المبيض المصاب.

يوجد نمطان مختلفان للعمل الجراحي في علاج كيسات المبيض:

تنظير البطن (Laparoscopy):
يُستعمل في حالات الكيسات الصغيرة، حيث يقوم الطبيب  بإحداثِ شقٍّ صغير فوق السرة أو تحتها، ثم يقوم بإدخال أداة صغيرة مرفقة بكاميرا يستعملها للرؤية من الداخل وباستخدام أداة أخرى يستأصل الكيسة أو المبيض ويخرجها عبر الجلد، ثم يقوم بخياطة الشق بخيوط تنحلُّ من تلقاء نفسها أي أنه لا يقوم بفك القُطب فيما بعد، غالباً هي عملية بسيطة حتى أن السيدة لن تضطر لقضاء الليل في المستشفى.

من الآثار الجانبية لهذا العلاج؛ رغم أن المضاعفات لهذه العملية نادرة لكنها ممكنة الحدوث مثل:
- حدوث إنتانات (التهابات)
- حدوث نزوف
- عودة أو نكس الكيسة بعد استئصالها
- تشكل خثرات دموية
- حدوث أذية لبعض الأعضاء الأخرى
- قد يحتاج الطبيب لاستئصال أحد المبيضين أو كليهما
- احتمالية حدوث عقم

بضع البطن Laparotomy
في حال كانت الكيسة كبيرة أو هنالك شكٌ بكونها خبيثة فسيقوم الطبيب باقتراح هذه الطريقة لاستئصالها، تعتمد هذه الطريقة على إحداث شقّ كبير (أكبر من شق التنظير) في البطن واستخراج الكيسة الكبيرة أو المبيض كاملاً، ثم القيام بإرسالها إلى مخبر التشريح المرضي بغية إجراء خزعة فورية (Biopsy) لتحرّي خباثتها.

من الآثار الجانبية لهذا العلاج:
- التحسس من التخدير:
علماً بأن ذلك نادراً ما يحدث عند سيدة سليمة
- تشكل خثرات دموية في الأوردة العميقة للساق والرئتين: وتمكن وقاية ذلك من خلال استعمال الأدوية المضادة للتخثر

علاج الكيسات المتمزقة

تدبير وعلاج الكيسات المبيضية المتمزقة
في بعض الحالات قد تتمزق الكيسة المبيضية (السبب غير واضح تماماً حتى الآن) مسببةً أعراضاً أكثر خطورةً قد تشمل الألم الشديد في أسفل البطن والنزف، هنا ستحتاج السيدة للعناية ضمن مشفى حيث  تُحقن وريدياً بمسكنات الألم، كما قد تحتاج لسيرومات من السوائل ولنقل دم تعويضاً عن الدم المفقود منها بالنزيف الداخلي، هذا وقد تحتاج الكيسات المتمزقة لجراحة إسعافية، حيث يقوم الطبيب بإجراء شق كبير في البطن تحت التخدير العام، يسيطر على النزف ويخيط الأوعية يزيل الخثرات الدموية ثم يقوم باستئصال الكيسة أو المبيض بالكامل، (فالكيسة عند تمزقها لا تسبب الكثير من الأعراض، إلا أنها في الحالات الشديدة تتمزق معها الكثير من الأوعية وهذا ما يؤدي إلى نزيف كبير وهو ما نقصد به النزيف الداخلي). 
 

علاجات منزلية للكيسات

بعض العلاجات المنزلية للكيسات المبيضية الوظيفية
سنقدّم الآن بعض العلاجات التي يمكن أن تستخدمها السيدة في منزلها بغية تخفيف الإزعاج الناجم عن الكيسات المبيضية الوظيفية:
- خذي حماماً دافئاً، أو ضعي ضماداتٍ ساخنة، وذلك بهدف إرخاء العضلات المتوترة وتخفيف التشنج، لكن كوني حذرةً من أن تسببي الحروق لجسدك.
- استخدمي مسكنات الألم التي يمكنك الحصول عليها دون وصفة طبية كالسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية كالأدفيل أو الأسبيرين.
- قد يفيد مشروب بعض الأعشاب كالبابونج، توت العلّيق، النعنع في تهدئة عضلاتك المتشنجة.
- قومي بإفراغ مثانتك حالما تشعرين بوجوب ذلك.
- تجنَّبي حدوث الإمساك لديك (Constipation)، فهو يسبب زيادةً في الألم الحوضي عند وجود كيسات مبيضية.

ختاماً.. إنّ الكيسات المبيضية شائعة إلى حد بعيد، ولا يمكن للأسف أن نمنع حدوثها ولا يمكن الوقاية من حدوثها عند السيدة، يجب أن نعلم أنّ الكيسات الحميدة لا تتطور عادةً لتصبح سرطانية، غير أنّ أعراض سرطان المبيض ربما تتشابه مع أعراض الكيسة المبيضية، لذا من المهم للغاية زيارة الطبيب بغية الحصول على التشخيص الصحيح والمبكر.