يعتبر الشوفان من أحد الأطعمة الغنية بالمواد المغذية التي تنعكس إيجابياً على صحة الإنسان بشتى الوسائل. من يأكل الشوفان كل يوم على الفطور يعرف عمّا نتحدث، فهو ليس فقط مفيد وغني بالمغذيات بل إنه لذيذ وخفيف أيضاً.
في مقالنا هذا سوف نتطرق إلى أهم فوائد هذه الوجبة الخفيفة وآثارها الجانبية، استكشفوا معنا الشوفان وآثاره على جسم الإنسان.
 


الأسئلة ذات علاقة


العناصر الغذائية في الشوفان

إن تركيبة المغذيات الموجودة في الشوفان متوازنة بشكل جيد، فهو مصدر رائع للكربوهيدرات والألياف، بما في ذلك الالياف القوية كبيتا غلوكان، كما أنه يحتوي على البروتين والدهون أكثر من معظم الحبوب. يعتبر الشوفان أيضاً غني بالفيتامينات والمعادن مركبات النباتات المضادة للأكسدة.

ندعوكم للنظر في هذا الجدول الذي يلخص لكم المغذيات الموجودة في الشوفان

العنصر الغذائي كميته في كل 100 جرام شوفان
الحريرات  71 سعرة
كربوهيدرات 12 جرام
دهون 1.5 جرام
بروتين 2.5 جرام
فيتامين B1 0.08 ملج
فيتامين B2 0.02 ملج
فيتامين B3 0.23 ملج
فيتامين B5 0.197 ملج
فيتامين B6 0.005 ملج
فيتامين B9 6 ميكروجرام
فيتامين E 0.08 ملج
فيتامين K 0.3 ملج
كالسيوم  9 ملج
حديد 0.9 ملج
منغنيز 0.6 ملج
مغنيزيوم 27 ملج
فسفور 77 ملج
بوتاسيوم 70 ملج
صوديوم 4 ملج
زنك 1 ملج

 

ذات علاقة


فوائد الشوفان

ما هي الفوائد الصحية التي يقدمها لنا الشوفان؟
يشتهر الشوفان في جميع المناطق حول العالم، حيث يعتبر من أكثر الأطعمة انتشاراً نظراً لفوائده الكثيرة والمتعددة، لنتعرف معاً على أهم هذه الفوائد.

- الشوفان غني بمضادات الأكسدة
يعتبر الشوفان أحد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة التي تسمى بالبوليفينول، كما يحوي على مجموعة فريدة من مضادات الأكسدة التي تسمى بأفينانثيراميد التي تكاد تكون موجودة فقط في الشوفان.
تساعد هذه المواد على خفض مستويات ضغط الدم عن طريق زيادة انتاج أكسد النيتريك الذي يساعد بدوره على توسيع الأوعية الدموية مما يعني تدفق أفضل للدم. كما يساعد الأفينانثيراميد في محاربة الالتهابات ومكافحة الحكة. كما أن أحد أهم مضادات الأكسدة في الشوفان هو حمض الفيروليك المهم جداً للجسم.

- الشوفان غني بالألياف
يحتوي الشوفان على ألياف قابلة للذوبان تسمى ببيتا غلوكان، حيث تذوب جزئياً في الماء وتشكل محلولاً سميكاً شبيهاً بالهلام في الأمعاء. تشمل الفوائد الصحية للألياف الموجودة في الشوفان خفض مستويات الكوليسترول الكلي، وانخفاض في نسبة السكر بالدم، وزيادة الشعور بالشبع، وزيادة نمو البكتيريا الجيدة في الجهاز الهضمي.

- الشوفان مفيد للقلب
إن مرض القلب هو السبب الرئيسي للوفاة حول العالم، ومن أهم عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بمرض القلب هو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن المواد الغذائية في الشوفان فعالة جداً في خفض مستويات الكولسترول في الدم.
كما ذكرت دراسة أخرى أن مضادات الأكسدة في الشوفان تعمل مع فيتامين C لمنع أكسدة البروتينات الدهنية المنخفضة الكثافة التي تتسبب في النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

- الشوفان مفيد لمرض السكري
يعتبر مرض السكري من النوع الثاني مرضاً شائعاً حيث يرفع نسبة السكر في الدم بشكل كبير، وينتج عادة عن انخفاض الحساسية تجاه هرمون الأنسولين. يساعد الشوفان على خفض مستويات السكر في الدم، وخاصة عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو مرض السكري من النوع الثاني، كما أنه يحسن من حساسية الجسم للأنسولين. يرجع السبب في هذه الفوائد إلى قدرة الشوفان على تأخير امتصاص الجلوكوز إلى الدم.

- الشوفان وخسارة الوزن
بالإضافة إلى طعمه اللذيذ، يعتبر الشوفان من أحد الأطعمة التي تساعد على الشعور بالشبع، حيث يعتبر تناول الشوفان مساعداً في تناول سعرات حرارية أقل وفقدان الوزن. تكمن العملية في تأخير الوقت الذي تستغرقه معدتك لتفرغ محتوياتها، وهذا ما يقوم به البيتا جلوكان الموجود في الشوفان.
تعزز المواد الغذائية الموجودة في الشوفان على إطلاق هرمون الببتيد الذي يؤدي إلى خفض السعرات الحرارية في الجسم ويقلل من خطر السمنة.

- الشوفان مفيد للبشرة
تستخدم الشركات المنتجة لمستحضرات العناية بالبشرة لشوفان في تركيب موادها، حيث أظهرت الدراسات أن دقيق الشوفان يمكن أن يستخدم كمادة واقية للجلد، وكعلاج للحكة والتهيج في مختلف الأمراض الجلدية. على سبيل المثال، تساعد منتجات البشرة التي تحوي الشوفان على تحسين أعراض الأكزيما.

- الشوفان والربو الطفولي
يعتبر الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً عند الأطفال، وهو اضطراب التهابي في المسالك الهوائية. يعتقد الكثير من الباحثين بأن الإدخال المبكر للشوفان كمادة غذائية عند الأطفال يقلل من خطر الإصابة بالربو وأمراض الحساسية الأخرى، حيث أن الشوفان يعمل كواقي من الربو الطفولي وليس كعلاج.
ذكرت إحدى الدراسات أن إطعام الشوفان للأطفال الرضع ما دون الستة أشهر مرتبط بانخفاض الإصابة بالربو.

- الشوفان كعلاج للإمساك
كثيراً ما يصاب كبار السن بالإمساك مترافقاً مع حركة غير منتظمة للأمعاء. تستخدم عادة المسهلات لتخفيف الإمساك، إلا أنها غير فعالة لأنها تسبب فقدان الوزن وانخفاض جودة الحياة. بينما تشير الدراسات إلى أن نخالة الشوفان، أي الطبقة الخارجية منه، تساعد في التخفيف من الإمساك عند كبار السن.
كما أن الشوفان يحسن من رفاهية الحياة عند المسنين إن تناولوا حلويات غنية بنخالة الشوفان مرة يومياً لمدة 12 أسبوعاً. 

- الشوفان يعالج ارتفاع ضغط الدم
يوصف الشوفان غير المملح كأحد الأطعمة التي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم. حيث أن النظام الغذائي الذي يعطى للمصابين بارتفاع ضغط الدم يحوي الشوفان كمادة رئيسية.
فالدراسات كانت قد وضحت الأثر الإيجابي لاستهلاك دقيق الشوفان في مساعدة تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم.

- الشوفان والوقاية من السرطانات
تشير الدراسات البحثية أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف كالشوفان يساعد على الوقاية من سرطان القولون والمستقيم ومكافحته. كما بينت هذه الدراسة أن الالتهابات تعلب دوراً مهماً في تطوير السرطان، وهنا يأتي دور الشوفان بمحتوياته الغنية بالألياف التي تساعد على القضاء على الالتهابات.

- الشوفان وسن اليأس
يساعد الشوفان في الوقاية من أمراض القلب عند النساء في فترة ما بعد انقطاع الطمث. حيث أنه مع تقدم الزمن، يزيد خطر الإصابة بأمراض عديدة كأمراض القلب والسكتة الدماغية.
تكثر هذه الأمراض خصوصاً عند النساء في سن اليأس، لذا يعتبر تناول الشوفان في هذا السن أمراً ضرورياً للغاية.

- الشوفان وتعزيز الجهاز المناعي
إن الشوفان غني بالفيتامينات المتعددة التي سبق وعددناها لكم في الجدول السابق، تعتبر هذه العناصر الغذائية ضرورية لبناء جهاز مناعي قوي للإنسان.
حيث يعتبر فيتامين Eمفيداً في كسر مركبات الدهون المعقدة، كما يعمل فيتامين K كمخثر للدم ويساعد في الحفاظ على صحة العظام، كما أنه فعال جداً في مكافحة الأمراض كالسرطان وألزهايمر. 

- دقيق الشوفان
يعتبر الشوفان عنصراً أساسياً في مائدة الإفطار على الرغم من أنه يزرع في المقام الأول لتغذية الماشية. ينمو الشوفان في المناطق المعتدلة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، كما يمكنه تحمل التربة الفقيرة مما يجعل منه محصولاً قوياً.
يعود تاريخ زراعة الشوفان إلى أقدم مما هو متوقع، حيث تشير الأدلة إلى أن أدوات الإنسان القديم الذي كان يسكن الكهوف كان من الممكن أن تستعمل لطحن الحبوب كالشوفان.
يعتبر الشوفان مصدراً عظيماً للحبوب الكاملة، حيث أنه يحتوي على نوع من أنواع النشاء يسمى ببيتا غلوكان الذي يساعد على خفض نسبة الكوليسترول المرتفع بالإضافة لتقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
يتم استهلاك الشوفان ضمن وجبة الفطور بسبب أليافه وقوامه الغني اللذان يساعدان على الشعور بالشبع وبالتالي تجنب الوجبات الخفيفة قبل الغداء. 
 

الآثار الجانبية للشوفان

هل يوجد أي آثار سلبية لاستهلاك الشوفان؟
يعتبر الشوفان آمناً بالنسبة لمعظم الناس، بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات، إلا أنه يتسبب في بعض الأحيان بغازات الأمعاء والانتفاخ. يمكن التقليل من هذه الأثار عن طريق استهلاكه بجرعة منخفضة في بادئ الأمر ومن ثم زيادتها ببطء إلى الكمية المطلوبة كي يعتاد جسمك عليها. كما يمكن أن تسبب منتجات البشرة التي تحتوي الشوفان بعض الحساسيات الجلدية لبعض الأشخاص.
إذا كنت تعاني من مشاكل كبيرة في البلع أو المضغ فمن الأفضل تجنب تناول الشوفان فقد يسبب انسداداً في الأمعاء لصعوبة مضغه. كما عليك تجنب تناوله في حال كنت تعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي.
إضافة إلى ذلك، في حالات نادرة يزرع الشوفان في نفس الحقول التي يزرع بها القمح والشعير، مما يعني أن هذه المحاصيل قد تلوث الشوفان بالغلوتين. يعرف الشوفان بأنه خال من الغلوتين إلا أن هذه العملية قد تجعله حاوياً عليه، مما قد يسبب بعض المشاكل للناس التي تعاني من الحساسية من الغلوتين.

في النهاية، يعتبر الشوفان من أهم الأغذية وأكثرها فائدة للإنسان، ولكن في حال ظهور أي مشكلة أو أي أثر جانبي لابد حينها من مراجعة الطبيب المختص بأسرع وقت لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة. نتمنى أن نكون أن قدمنا لكم في هذا المقال معلومات مفيدة لتحسين نظامكم الغذائي.