الأسئلة ذات علاقة


نعم... ما زالت هذه المشكلة قائمة حتى عصرنا هذا! وصلنا إلى عام 2017 وما زالت بعض المجتمعات تقيّم المرأة بلونها، وترى جمالها ببياضها فقط، فإن كانت سمراء تدهورت فرصها بالزواج إلى الحضيض، وهذا ما حصل تماماً مع صديقة حلوها السعودية التي عانت من هذا التمييز لدرجة أوصلتها إلى مراسلتنا بحثاً عن حل، وعن أمل بحياة أفضل!

إليك تفاصيل مشكلة صديقة حلوها تحت عنوان "لماذا مجتمعي يفضل المرأة البيضاء على السمراء؟":

"صبآح الخير حلوهآ، أنآ فتآه طيبة القلب لكن مظهري هو سبب أزمتي انا سمراء اللون الداكن وليس سمراء الصفراء ولدي شامة [ وحمه ] منذ الولآده * مملوحه لكن كل شخص يتقدم لخطبتي يريد فتاة بيضاء وكل مارأيت شكلي بالمرآه أرى الوحمة بوجهي وتسكنني بعضا من السلبيآت * ذهبت الى مستوصف تجميل لكي يزيلها وتخفف معاناتي واثق بنفسي * لكن قال لي بأنه سوف يزيلها بعملية وسوف يظهر أثر مكانها * وذهبت مره اخرى لمستوصف اخر قالي لي سوف نخفف لونها لكن لانقدر ان نزيلها كلياا * احببت شاب عن طريق الانترنت وعندما صارحته بشكلي لم يصدقني ثم رجع لي وقال لي انه لا يهمه شكلي ولا حتى لوني وجاء بامه لخطبتي واخته ولكن امه رفضتني لانها تريد لابنها بنت بيضاء اللون * وابتعدت عنه حينها لكرامتي ، ماذا افعل مع مجتمعي الذي يفضل بيضاء اللون على سمراء اللون * صرت استحي من شكلي عندمآ يأتون اناس لخطبتي وعندما يأتون لايحدث نصيب بسبب اللون او بسبب الشامه * وشارف عمري على 28 وأنآ اعاني من هذه الازمة منذ زمن طويل منذ ان كنت بالمدرسه ينعتوني بالسوداء وأم شامه ، انا لاريد ان اغير بخلقة ربي ولكن هل هذا خطأئي ام خطأ المجتمع الذي يفكر هكذا؟ هل انا انسانه ليس لي حقوق بالمجتمع اعيش حالي حالهم كطبيعيه بدون ان انسمع انتقاد للوني او لشكلي مع انها خلقة ربي وليس لي شأن بذلك والذي خلقهم خلقني لماذا اعيش منبوذه بمجتمعي؟".

ترى ما الحل في حالة صديقتنا؟! هل الزواج على أساس الشكل ظلم أم هو حق طبيعي لمن يريد زوجة جميلة بصفات معينة؟ هل هذه سلبية من سلبيات مجتمعنا، أم هي أمر طبيعي تناقلناه على مر العصور والأزمنة؟

التعاطف في كلمات مجتمع حلّوها كان واضحاً جداً من خلال نصائحهم وتعليقاتهم، فقد نصحها المعظم بالتركيز على ثقتها بنفسها وجمال روحها وأخلاقها، والإيمان بالقضاء والقدر والنصيب. ونصحوها أن لا تتحدث عن هذا الموضوع مع الغير كي لا تلفت انتباههم له فيركزون عليه أكثر عند النظر لها أو التعامل معها! 

من السعودية: "السلام عليكم كوني واثقه من نفسك ليس الجمال جمال الوجه إنما جمال الروح والأخلاق لاتيئسي لابد ألا يجي إنسان يقدرك ويحترمك كوني على ثقه بالله وارضي بما أعطاك سبحانه وتعالى كما هناك رجال يبحثون عن صاحبة الون الأبيض هناك رجال يبحثون ويحملون بالمرء السمرة لاتستسلمي وفقك الله"

وصديقة أخرى من السعودية: "هذي ميزة البشر الاختلاف والتنوع في اللون والشكل والملامح شوفي( عبير سندر ) موديل سعودية سوداء اللون والكل معجب فيها على قولنا خاقين عليها 😂😂 الرضاء الناس مستحيل والرضاء عن النفسم مهم حبي نفسك كما انتي استمتعي بالحياء كما انتي جاء زوج او ما جاء انتي اصلن جميلة مبسوطة ومستمتعة مع نفسك ومع شكلك ولون الاسمر ميزه وتميز وماهو عيب غيري وجهت تفكيريك تجاه اشيائك بيجابية مثل لونك الاسمر ميزه مو مثل نظرة المجتمع السطيحة صدقيني في الحظه البتتقبلين نفسك كما انتي في هذا الحظة الكل بيتمني يكون زيك والكل بيكون يبغى جزء من حياته صديقة زوجة واختك بس هذي تبداء من داخل انتي .. انتي شوفي نفسك جميله مميزه ما تساني احد يشوفيك جميلة ومميزه".

ومن ألمانيا أيضاً وصلتنا نصيحة: "كما قالت لك الدكتوره لا تذكري الناس بأنك سمراء ولديكي وحمه .. حتى لا تركزي اهتمامهم على شئ محدد فيكي ..حبي نفسك وشكلك . ليس كل بيضاء جميله .. وكم من سمراء بعد الزواج فتحت لون بشرتها سبحان الله اعرف الكثير منهن وهن قريبات لي .. تغيرت لون بشرتها للأجمل .. فأنتي طالما دخلتي في هكذا تفكير تتعب نفسيتك وتؤثر على وجهك ومنظرك .. النصيب عندما يختاره الله لا أحد يستطيع أن يعيقه .. ثقي بالله دوما .. اهتمي بمنظرك الخارجي وأناقتك وشخصيتك كوني أكثر ثقه بنفسك طوري من علمك بالدراسه .. الجمال نسبي . وهناك رجال تحب الفتايات ذو البشره الداكنة وهناك أمهات ذاقت الويل من زوجات جميلات لابنائهم ويبحثن عمن تصون ابنها لا أكثر .. فقط حبي نفسك وقفي بالله وحده"

إلا أن الكلام عن الثقة وجمال الروح أسهل بكثير من التطبيق، لذا، حاول البعض أن يكونوا واقعيين أكثر بحلولهم، فنصحوها بإجراء عملية لإزالة الوحمة، أو استخدام كريمات التبييض عالية الفاعلية، ومنهم أخصائية حلّوها النفسية، الدكتورة سراء الانصاري:

"المجتمع عادة يبحث عن الأقل فالمجتمع الغربي يحب السمراء وهكذا من باب أنه يتحصل أفضل من الآخر وهذا طبع إنساني. من رأيي خففي لون الوحمة، وهناك كريمات لتفتيح البشرة استعمليها باستمرار وحاولي أن لا تذكري هذا الأمر لأي أحد يتقرب منك لكي لا تركزيها في ذهنك وحتى لا تكرريها لنفسك، فالجمال نسبي والكل جميل. أحبي لونك وشكلك حقا فيحبك الآخرون".

صديقنا من قطر: "لي صديق مقرب كان في أسفل خده وحمة كبيرة على شكل دائري أكبر من الدرهم .. فذهب إلى الهند وكنت معه وبكل بساطة في عيادة صغيرة خاصة تم ازالة الوحمة بشكل كامل . لكن كانت العملية متقنة جيدا حيث تم ازالة الوحمة وسحب جزء من جلد الوجة من مكان جنب الوحمة لتغطية مكان الوحمة واصبح شكل العملية على شكل يشبه الدبليو بالأنحليزية ولم يتم نخبيط مكان الوحمة من يسار ويمينها بحيث لو تمت بهذه الطريقة لتشوه مكان الوحمة . أرجو أن أكون قد اوصلت الفكرة واستوعبتيها ."

نعم، الجمال جمال الروح والأخلاق، والناس ستراك بعينيك، أي كما ترى نفسك، لذا من الضروري أن نحب أنفسنا ونتقبل ذواتنا ونرانا بعينين تفيضان حباً وإعجاباً وجمالاً، كي يرانا الناس بصورة أفضل. وفي نفس الوقت، علينا أن نبذل جهدنا لنكون أفضل، سواء في الشكل أو الأخلاق أو العلم أو الثقافة أو العمل أو الصحة أو أي جانب من جوانب حياتنا!

من جانب آخر، يجب أن نتقبل فكرة أن مقاييس الجمال تختلف من شخص لآخر، فواحد تعجبه البيضاء، وآخر تعجبه السمراء، رجل يحب الشعر الطويل، وآخر يفضل الشعر القصير. امرأة تحب الرجل النحيف، وأخرى تفضل الرجل الممتلئ! الاختلاف في الذوق والمقاييس والآراء وطريقة الحياة هو أمر طبيعي، لذلك، تتنوع اختيارات الناس، ويتزوج جميع الرجال والنساء على اختلاف أشكالهم وعقلياتهم وشخصياتهم!

تابعي تعليقات جمهور حلوها على مشكلة صديقتنا على الرابط التالي: "لماذا مجتمعي يفضل المرأة البيضاء على السمراء؟"

وشاركينا رأيك... كيف يجب أن تتعامل صديقتنا مع مشكلتها؟!