يكمن السبب الرئيسي وراء إجراء العملية كما يشير اسمها إلى تضييق المهبل الذي يصبح مترهلاً ورخواً إما لأسباب خلقية أو مكتسبة خلال حياة المرأة، ويعتقد قسم من الجراحين بأن إجراء هذه العملية يضمن زيادة المتعة أثناء ممارسة الجنس، والحقيقة أن موضوع الرغبة الجنسية والوصول إلى درجة كافية من المتعة خلال ممارسة الجنس هو أمر معقد يرتبط إلى حد كبير بعدد من الظروف (مثل المشاعر والعوامل النفسية والجسدية للشخص)، كما يجب أن نعلم أن الحساسية في هذه المنطقة لا تعود دائماً بالمتعة وحسب بل قد تقود أيضاً إلى الألم.
لذلك سوف نتطرق في هذا المقال إلى الأسباب التي تدفع النساء إلى إجراء هذه العملية وإلى نتائجها المتوقعة ومضاعفاتها.
 


الأسئلة ذات علاقة


أسباب جراحة تضييق المهبل

الأسباب غير التجميلية لإجراء عملية تضييق المهبل
يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى مشاكل في منطقة الحوض بما فيها الشعور بالألم عند ممارسة الجنس، عدم الراحة أثناء القيام بالتمارين الرياضية أو مشاكل في التبول، وفي حال كنتِ تعانين من إحدى هذه المشاكل سوف يقترح الطبيب عليك إجراء عملية لتضييق المهبل، وفيما يلي أكثر الأسباب شيوعاً للخضوع للعملية:

- ارتخاء المثانة: عندما تصبح عضلات المهبل ضعيفة يصبح من السهل أن تغوص المثانة إلى داخل المهبل؛ مما يؤدي لحدوث مشاكل واضطرابات في عملية التبول (مثل السلس البولي، صعوبة التبول والإنتانات البولية المتكررة)، وهنالك العديد من الطرق لعلاج هذه الحالة إحداها إجراء عملية تضييق المهبل.
- ارتخاء عضلة الشرج: بشكل مشابه لما يحدث في المثانة، فإن الضعف في عضلات الحوض قد يؤدي إلى هبوط المستقيم إلى الأسفل، لذا إجراء عملية تضييق المهبل يشكل حلاً جيداً لإرجاع المستقيم إلى وضعه الصحيح.
- السلس البولي: إن خروج البول من المثانة بشكل لا إرادي عند السعال أو العطاس أو حتى ممارسة التمارين الرياضية يدعى (سلس البول الجهدي)، يحدث عندما تضعف عضلات الحوض (وهي مجموعة من العضلات التي تحيط بالمهبل، المثانة، الرحم وأسفل الأمعاء)، وذلك غالباً ما يتلو الولادة الطبيعية أو التقدم في العمر أو انقطاع الطمث (سن اليأس).
- الانزعاج أو الألم أثناء الجماع: هناك العديد من الاعتقادات فيما يتعلق بزيادة المتعة الجنسية عند تضييق المهبل كما ذكرنا لكنها فكرة ما زالت مجالاً للجدل، لكن الأمر الأكيد أن عضلات المهبل المرتخية تسبب الألم عند ممارسة الجنس وبالتالي تضييق أنسجة المهبل يساعد في إزالة الألم وبالتالي التمتع بعلاقة جنسية صحية
 



جراحة تضييق المهبل

كيف تُجرى العملية الجراحية لتضييق المهبل؟
تستغرق العملية عادة مدة تتراوح بين ساعة إلى ساعتين، بدايةً يختار الجرَّاح عادة موقع الشق الجراحي بعناية فائقة بحيث يتوضع بين طيات الجلد لكي يكون أقل وضوحاً للعين المجردة، ويجرى الشق إما بالمشرط العادي أو الليزر(لإخفاء أثر العملية)، ثم يقوم بعدها إما بطي أو سحب عضلات القسم السفلي من الحوض ومن ثم تقريبها إلى بعضها البعض وخياطتها أو يقوم بإزالة الأنسجة الفائضة والمترهلة في منطقة المهبل وقد يلجأ إلى الإجراءين معاً، تتم العملية تحت التخدير العام أو الموضعي لكن غالباً ما يختار الطبيب استخدام التخدير العام لضمان الراحة التامة للمريضة.
تكون النتيجة النهائية مهبل أضيق من السابق واختفاء للعديد من المشاكل التي كانت ترافق ضعف العضلات الحاصل، بالإضافة إلى التخلص من الألم الذي كان يحدث عند المريضة أثناء ممارسة الجنس.
 

بعد عملية تضييق المهبل

الشفاء والتعافي بعد عملية تضييق المهبل
إن الشفاء من العملية سهل ولا يتطلب إلا فترة من النقاهة، تبقى المريضة بعد العملية في غرفة خاصة لعدة ساعات لتخضع لمراقبة الطبيب المختص وقد تبقى في المشفى في بعض الحالات لليلة واحدة لا أكثر، تُعطى المريضة مسكنات الألم بعد زوال مفعول المخدر لتخفيف الألم الذي قد يستمر طيلة فترة النقاهة، كما يعتبر التورم والكدمات من الأمور شائعة الحدوث بعد العملية والتي تزول بعد أسبوعين تقريباً من إجرائها.
تُمنع المريضة من ممارسة الجنس، استخدام السدادات القطنية أو أية رياضات عنيفة لفترة ما بين 4 أسابيع إلى 6 على الأقل، لكن خلال الأسبوع الأول يسمح لها باستئناف النشاطات اليومية الخفيفة، وبشكل عام فإن الشفاء التام يكون عادة بعد ثلاثة أشهر من العملية لكن قد تزداد هذه المدة في حال خضعت المريضة إلى جانب تضييق المهبل لعملية تقويم الشفرات (تتضمن تصغير أو تكبير إحدى الشفرتين المحيطتين بالمهبل)، وينصح الأطباء النساء بعد الشفاء من العملية بالقيام بتمارين تعمل على تقوية عضلات المهبل وأشهرها تمارين "كيجل" (والتي سنتناول شرحها في نهاية المقال).
 

مخاطر جراحة تضييق المهبل

إن المخاطر المرتبطة بعملية تضييق المهبل مشابهة للمخاطر المرافقة لأي عمل جراحي آخر، والتي تتضمن:
- حدوث عدوى بأحد الجراثيم أثناء العمل الجراحي أو أثناء فترة النقاهة.
- النزف الحاد أثناء الجراحة أو بعدها.
- الندبات الحادة أو الجلطات الدموية.

لكن هذه المخاطر نادراً ما تحدث خاصة إذا كانت المريضة تتمتع بصحة جيدة، وفي الحقيقة فإن مخاطر هذه العملية الصحية قليلة مقارنة بالحمل مثلاً، وحدوث الندبات يُعتبر أمراً شائعاً لكنها تختفي مع مرور الوقت خصوصاً عند التزام المريضة بالتعليمات والعناية الصحية المناسبة للمنطقة ونظافتها في فترة النقاهة.
من أهم الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار أن نتيجة العملية قد لا تكون كما تريد المريضة تماماً، فربما لا يكون المهبل ضيقاً بما يكفي أو قد يحدث العكس ويصبح المهبل ضيقاً أكثر من اللازم مما يجعل من الصعب على المريضة استخدام السدادات القطنية أو حتى الوصول للمتعة عند ممارسة الجنس، وفي هذه الحالة  يكون من الضروري إجراء عملية أخرى 
لتصحيح العملية السابقة، لذلك يجب التفكير جيداً قبل إجراء العملية ومشاركة الطبيب للمريضة بجميع المضاعفات المتوقعة وغير السارة.
 

تضييق المهبل بطرق طبيعية

طرق طبيعية لتضييق المهبل دون جراحة
غالباً ما يميل العديد من الناس إلى تفادي العمليات الجراحية ويفضلون عدم اللجوء إليها إلا في الحالات الضرورية جداً، هذا الأمر ينطبق على قرار النساء في إجراء عملية تضييق المهبل وخاصة أنها عملية دقيقة وفي منطقة حساسة من جسمها،  نطرح هنا بعض الطرق الطبيعية التي قد تساعد في تضييق المهبل:

- استخدام الأعشاب في علاج المهبل المترهل: هناك العديد من الأعشاب التي تساعد في شد عضلات المهبل ومعالجة ترهلها ومن أشهرها نبات الكركم، إذ يعمل هذا النبات على تضييق وشد عضلات المهبل كما يساعد في علاج البشرة الجافة والحروق بالإضافة إلى أهميته في تخفيف آلام الحيض. يمكن استخدام نبتة الشَّبة لهذا الغرض أيضاً، وذلك بخلط كمية قليلة منها مع الماء واستخدامها كغسول مهبلي.

- تمارين كيجل: تعد تمارين كيجل الشهيرة من الطرق الشائعة في علاج مشكلة المهبل المترهل وتقوية عضلات جدار المهبل، وإليكِ طريقة القيام بها:
يجب أن تقومي بحصر وتضييق العضلات الداخلية للحوض وكأنك تمنعين نفسك من التبول، فقط بهذه البساطة، يمكنك القيام بهذا التمرين عدة مرات في اليوم الواحد، والاستمرار والمواظبة على تمارين كيجل لمدة تتراوح بين ثمانية إلى عشرة أسابيع كفيلة بإعطائك نتائج جيدة مع الاستغناء عن مخاطر الجراحة

وفي الختام... قد تكون عملية تضييق المهبل الحل السحري للكثير من المشاكل الصحية للنساء خصوصاً بعد الولادات الطبيعية المتعددة التي قد تسبب الكثير من الأضرار لمنطقة العجان (المنطقة بين المهبل والشرج)، لكن لا بد من مناقشة الطبيب المختص بحالتك الصحية وأخذ صورة كاملة عن العملية ونتائجها السلبية والإيجابية كما حال كل العمليات الجراحية، وذلك لتفادي المخاطر الممكنة والحصول على أفضل النتائج.