تُعدُّ الكوسا من الخضراوات المشهورة في الوطن العربي وتتصدر في معظم الأحيان قائمة الأطباق وذلك لمذاقها اللذيذ ولونها الأخضر الجميل، كما أنها تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم نتعرف عليها من خلال مقالنا هذا.


الأسئلة ذات علاقة


فوائد الكوسا الصحية

 الكوسا لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي
يعاني العديد من الناس من المشاكل في الجهاز الهضمي لأسباب مختلفة منها قلة الحركة وسوء التغذية، تحتوي الكوسا نسبة عالية من المياه؛ مما يجعلها الغذاء المفضل للأمعاء والمعدة لسهولة هضمها، كما ذَكرت دراسة نشرتها صحيفة جامعة أريزونا الأمريكية في 29 نيسان/أبريل عام 2003م أن تناول الكوسا المنتظم بكميات مناسبة يساعد في تحسين عمل الأمعاء، كما تحتوي مواد مضادة للأكسدة تُعرف باسم مثبطات الأنزيم البروتيني التربسين (Protease Trypsin Inhibitors ) تعمل على الوقاية من سرطان الجهاز الهضمي.

تساهم الكوسا في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية    
تحتوي الكوسا نسبة 4% من الألياف الغذائية الضرورية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية من الجلطات والأمراض القلبية كالقصور وارتفاع ضغط الدم، وبحسب  مقال نُشر على موقع مؤسسة العلوم العالمية البريطانية في عام 2009 عن أهمية الألياف للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية  فإن الكوسا من  الخضراوات الضرورية ضمن النظام الغذائي؛ لاحتوائها على نسبة منخفضة من الصوديوم والكوليسترول والدهون، كما أنها غنية بحمض الفوليك (الفيتامين B9 الضروري لإنتاج الكريات الحمراء) الذي يحمي القلب من مرض قصور القلب.

دور الكوسا في حماية العين من الأمراض 
نصبح أكثر عرضة للإصابة بأمراض العين كلما تقدمنا في العمر ومنها الضمور البقعي (مرض يصيب شبكية العين بحيث تتشكل بقعة دم متخثرة تسبب العمى)، تحتوي الكوسا على الفيتامين A الضروري لتحسين صحة العين والنظر، كما أنها تحتوي على بيتا كاروتين (Beta-carotene) (نوع من مضادات الأكسدة التي تعمل على دعم الجهاز المناعي وحماية الجسم من الأمراض)، وذلك وفق  مقال نُشر في مجلة جامعة أوهايو الأمريكية في 27 أيار/مايو عام 2015 حول أهمية تناول الكوسا للحفاظ على صحة العين، حيث تحتوي على الفيتامين C الذي يحمي الخلايا ويدعم تدفق الدم بالتالي يمنع تجلُّط الدم.

الكوسا للوقاية من مرض السكري 
يُعتبر مرض سكر الدم من الأمراض المنتشرة بشكل كبير لدى معظم الناس، حيث يُضطرُّون لاتباع نظام غذائي محدد منخفض السكر والسعرات الحرارية للحفاظ على توازن الغلوكوز في الدم.
نُشر بحث في 20 حزيران/يونيو عام 2007 من جامعة دردسون الألمانية عن أهمية تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف الغذائية، فتبيَّن أنها تساهم في الحفاظ على توازن الغلوكوز في الدم وبالتالي تعمل على الوقاية من مرض السكري، وقد ذكر البحث أن الأطعمة الخضراء كالفليفلة، الكوسا، السبانخ، الجرجير وغيرها تحتوي على نسبة عالية من الألياف الضرورية لصحة الجسم بشكل عام وللوقاية من مرض السكري بشكل خاص.

الكوسا لعلاج مرض الربو
يُعتبر الربو من الأمراض الشائعة بين الكبار والصغار إذ أنه التهاب مزمن يصيب الشعب الهوائية ويصعّب عملية التنفس، يتعرض المصاب للعديد من نوبات الربو وقد تكون حادة أحياناً، وحول ذلك نُشر بحث في المجلة الكندية للأمراض الرئوية والتنفسية في 26 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013 عن أهمية الفيتامين C في علاج الأمراض الرئوية وأهمها الربو، حيث أُجريت ثلاث دراسات مختلفة على 79 مشاركاً بحيث تم إعطاؤهم 1 غرام يومياً من الفيتامين C مدة شهر فأثبتت النتائج انخفاض حدوث نوبات الربو بنسبة 78%، وقد ذكرت النتائج أن الكوسا تحتوي على نسبة 30% من الفيتامين C ما يجعلها الغذاء المثالي لمرضى الربو.

تساهم الكوسا في مكافحة الشيخوخة وعلامات تقدم سن البشرة
يبحث الرجال والنساء في وقتنا الحالي عن جميع العلاجات المتوافرة للحد من الشيخوخة والتخلص من علامات تقدم سن البشرة، لذا ينصح الطب الحديث بتناول الأغذية التي تحتوي على مضادات الأكسدة، وقد نُشر تقرير في صحيفة دوف البريطانية (Dove Medical Press) في 7 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2016 عن طرق الوقاية من ظهور علامات تقدم السن البشرة والشيخوخة وذلك بتناول الغذاء الصحي المحتوي على مضادات الأكسدة والفيتامينات وبالأخص الأطعمة التي تحتوي على اللوتين (Lutein) وإيزومرات زياكسانثين (Zeaxanthin Isomers) (عبارة عن نوع من أنواع الكاروتين التي تمنع تفاعلات الجذور الحرة في الجسم مسببة ظهور علامات الشيخوخة على الجلد)،فكانت الكوسا من أهم هذه الأطعمة لاحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامين C وينصح بتناولها بانتظام.

الكوسا تحمي القولون من الإصابة بالسرطان 
أظهرت بعض الإحصائيات أن البلدان التي تعتمد تناول الألياف بنسبة عالية ضمن النظام الغذائي الخاص بها تتراجع نسبة إصابة أفرادها بسرطان القولون بنسبة 45% مقارنة بباقي البلدان، وقد نُشر بحث على موقع لجنة الأطباء الأمريكيين عن أهمية تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف للوقاية من سرطان القولون وذلك لغناها بمادة بوتيرات (butyrate) (مادة تمنع نمو أورام القولون والمستقيم)، وقد ركز البحث على عدد من الأطعمة التي تحتوي الألياف ومنها الكوسا بنسبة 4%، حيث نصح الأطباء بإدخالها ضمن النظام الغذائي المُتَّبع.

تعمل الكوسا على حماية العظام والأسنان من التلف
يعاني الكثير من الناس عند التقدم بالعمر من ترقق العظام وضعف الأسنان بسبب افتقار النظام الغذائي إلى المكونات الضرورية لبناء عظام وأسنان قوية؛ ومن أسباب ذلك الاعتماد على الهرمونات لتنمية الخضراوات بشكل أسرع في وقتنا الحالي، تم نشر تقرير طبي على موقع جامعة داكوتا الشمالية في عام 2012 عن أهمية تناول غذاء متكامل يحتوي الكالسيوم، الألياف، المغنيسيوم، حمض الفوليك، وقد ذكر التقرير توفُّر نسبة عالية من المغنيزيوم، الألياف، حمض الفوليك في الكوسا، كما أنها تحتوي على الفيتامين (K )،الذي يعمل إلى جانب الكالسيوم لبناء عظام وأسنان قوية.

دور الكوسا في حماية الدماغ وتقوية الذاكرة
نتعرض خلال حياتنا اليومية للعديد من الأمراض والضغوط النفسية التي تؤثر سلباً على صحة دماغنا وذاكرتنا، والحل الأمثل لتفادي أي ضرر قد يصيب الدماغ بتناول غذاء صحي يحتوي على المكونات الأساسية المفيدة للدماغ، لذلك نشرت جامعة أوريغان الأمريكية بحثاً عام 2014 عن حمض الفوليك الذي يُعتبر الغذاء المفضل لدماغنا، وقد ذكر البحث الأطعمة خضراء اللون تحتوي نسبة عالية من حمض الفوليك والماء الضروريان لصحة الدماغ، فالدماغ يتكون من 75% من الماء كما يساهم حمض الفوليك في تقوية الخلايا وحمايتها من التلف، كما أشار البحث إلى أن نقص حمض الفوليك يؤدي إلى الإصابة بالخرف والزهايمر.

تساهم الكوسا في تعزيز المناعة وتقويتها
يعد الفيتامين (C) من أهم معززات الجهاز المناعي حيث يساهم  بحمايته وتقويته وتطوير خلايا الدم البيضاء، بالإضافة إلى أن الخصائص المضادة للأكسدة لفيتامين C تمنع الخلايا من الموت بسبب الالتهاب.
نشر بحث في جامعة شمال داكوتا عن أهمية الفيتامين C لتقوية الجهاز المناعي، وكما ذكرنا تحتوي الكوسا على نسبة 30% من الفيتامين C الضروري لصحة الجسم والذي يُعدُّ من الفيتامينات غير القابلة للذوبان في الدهون، أيّ يتم استهلاكها من قبل الجسم ويجب تعويضه يومياً. 
 

ذات علاقة


عناصر الكوسا الغذائية

ما هي العناصر الغذائية التي تعطي الكوسا أهميتها؟    
أشار موقع (nutrition and you.com) إلى العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرام من الكوسا النيئة:
القيمة الغذائية في 100 غرام من الكوسا
 

العنصر الغذائي كميته في كل 100 غرام من الكوسا
البروتين 1.21 غرام
النشويات 3.11 غرام
الصوديوم 8 ميلليغرام
بوتاسيوم 261 ميلليغرام
كالسيوم 16 ميلليغرام
الحديد 0.37 ميلليغرام
مغنيزيوم 18 ميلليغرام
منغنيز 0.177 ميلليغرام
فوسفور 38 ميلليغرام
ماء 89%
فيتامين C 30%
فيتامين A 7%
حمض الفوليك 6%
زنك 3%
فيتامين K 4%

 

أين نشأت الكوسا؟

تاريخ ظهور الكوسا وكيفية انتشارها حول العالم
كانت الكوسا إحدى أهم الأطعمة الرئيسية لدى الهنود الحمر إلى جانب الذرة والفاصولياء، وقد قام كولومبوس بجلب بذورها إلى أوروبا عند استكشافه لأمريكا.
كما تم العثور على بذور الكوسا في إحدى الحفريات الأثرية في المكسيك والتي يعود تاريخها إلى ما بين 9000 و 4000 سنة قبل الميلاد، كما تم استخدام الكوسا التي نعرفها في وقتنا الحالي في أواخر القرن الثامن عشر في ميلان بإيطاليا.
 

تسميات الكوسا     

الأسماء التي تُعرف بها الكوسا حول العالم
عُرفت الكوسا باسم (القرع الصغير) في الولايات المتحدة بحيث كان يتم استهلاكها بشكل يومي، وأصبحت منذ أقل من ثلاثين عاماً إحدى الخضراوات المفضَّلة لدى الكبار والصغار.
وأطلق عليها اسم كوكوربيتا بيبو (Cucurbita Pepo) عند سكان أمريكا الوسطى والجنوبية.
كما أن كلمة كوسا (Zucchini) جاءت من الكلمة الإيطالية زوتشينو (Zucchini) والتي تعني القرع الأخضر الصغير، أما  تسمية الكوسا بالقرع الأخضر (Squash) فجاءت من الكلمة الهندية سكوتاسكاش (Skutasquash) والتي تعني الأشياء الخضراء التي تؤكل، وقد أطلق الفرنسيون عليها اسم الكورجيت (Courgette).
أما في العالم العربي تعرف بالإضافة إلى كوسى؛ باسم القرع الأخضر أيضاً أو القريع في الخليج ومصر وليبيا وكذلك الجريوات في بلدان المغرب العربي.
 

أضرار الإكثار من تناول الكوسا    

قد تكون الكوسا مضرة عند الإكثار من تناولها
تُعدُّ جميع الأطعمة ضارَّة حين الإكثار من تناولها بكميات كبيرة لذا ينصح وبشدة بالاعتدال في تناولها، تحتوي الكوسا على مادة كوكربيتاسين (Coquetbitasin) (مجموعة من السموم الطبيعية التي تعطي الكوسا طعماً مرَّاً في بعض الأحيان)، تتواجد هذه المادة ضمن تركيبة الخضراوات التي تنتمي إلى عائلة القرع ومنها الكوسا، حيث يُنصح بعدم تناول الكوسا مرَّة الطعم وذلك لارتفاع نسبة مادة كوكربيتاسين فيها.

أخيراً.. تُعتبر الكوسا إحدى المأكولات المفضلة للعديد من الناس وتحمل الكثير من الفوائد التي تحدثنا عن أهمها في مقالنا، لكنها كغيرها من الأطعمة قد تكون مضرَّة بالصحة حين الإكثار من تناولها.