الجميع يهتم اهتماماً استثنائياً بمواصفات البطارية وطول فترة الشحن وعمر البطارية عندما يبحث عن هاتف جديد، ليس الهواتف فقط بل في جميع الآلات التي تعمل على البطارية يعتبر الشحن الهاجس الأكبر.
ومع محاولة الشركات الكبرى الحصول على تصميمات عصرية أصبحت البطارية الرفيعة والبطارية الداخلية الثابتة أكثر أشكال البطارية شيوعاً، لكنها أصعب من ناحية الاستبدال في حال تلفها، ما يجعلنا نفكر كيف نحافظ على بطارية الجوال لأطول فترة ممكنة.
في هذا المقال؛ نتعرف وإياكم إلى أفضل طرق الحفاظ على البطارية وطرق شحن بطارية الهاتف الصحيحة، إضافة إلى أهم التوصيات المتعلقة بالحفاظ على الشحن لأطول فترة ممكنة وإطالة عمر البطارية.
 


الأسئلة ذات علاقة


طريقة شحن الموبايل الصحيحة

إن طريقة شحن بطارية الهاتف الصحيحة أهم الإجراءات التي يمكن التفكير بها لإطالة عمر البطارية والحصول على فعالية جيدة لفترة طويلة، ولا نبالغ إذ نقول أن معظم عادات الشحن الشائعة بين المستخدمين تعتبر سبباً رئيسياً في تلف البطاريات قبل أوانها وفي انخفاض فعاليتها.
عندما تحصل على هاتف جديد قد يكفيك شحن واحد ليومين، وخلال شهور قليلة ستجاهد ليكفيك الشحن يوماً واحداً، وبعد سنة أو سنتين قد تضطر لشحن البطارية عدة مرات في اليوم الواحد مع ترشيد الاستهلاك، ذلك فضلاً عن المشكلات التي تنذر بتلف البطارية كالانتفاخ وارتفاع الحرارة.

لنتعرف معاً على طريقة الشحن المثالية والصحيحة لبطارية الجوال:


 

1- خرافة التفريغ وإعادة الشحن: معظمنا ما زال يحمل معه بعض العادات من الهواتف القديمة، فمستخدمو الموبايلات القديمة اعتادوا على تفريغ البطارية بشكل كامل وإعادة شحنها بشكل كامل لتنشيط البطارية، لكن هذه الطريقة كانت تعمل نسبياً مع البطاريات التي تعمل بالرصاص.
في الهواتف الذكية الحديثة الاعتماد الأساسي على بطاريات الليثيوم أيون Li-ion، هذه البطاريات على عكس البطاريات القديمة يؤدي إفراغها بشكل كامل وإعادة شحنها إلى تقصير عمرها والتقليل من فاعليتها.

2- الشحن الجزئي للبطارية: من الاعتقادات السائدة أيضاً أن شحن البطارية أكثر من مرة في اليوم أو شحنها وهي نصف ممتلئة قد يتلف البطارية، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً.
حيث أن شحن البطارية بدورة شحن كاملة أو شبه كاملة (0-100%) هو الذي يفقد البطارية فعاليتها ويقلل من عمرها، فشحن البطارية عندما نصل إلى 70% يعتبر تصرفاً مثالياً يضاعف عمر البطارية، وتجنب وصول الشحن إلى 100%.

3- الشحن المتكرر: عطفاً على فكرة الشحن الجزئي أي شحن بطارية الهاتف قبل أن تصل إلى أدنى مستويات الطاقة؛ فإن استخدام قدر قليل من الطاقة قبل إعادة الشحن يعتبر سبيلاً جيداً للحفاظ على البطارية وإطالة عمرها، ويعتبر استخدام 20% فقط من الطاقة قبل إعادة الشحن مثالياً لكنه غير عملي، لذلك الأفضل أن يتم شحن البطارية دائماً عند استخدام 50% من الطاقة، ولا داعي أن يصل الشحن إلى 100% دائماً.

4- الشحن في السرير: من أكثر العادات السيئة ضرراً لبطارية الهاتف المحمول هو الشحن في السرير أو ما يعرف بالشحن الخامل، حيث يلجأ معظمنا إلى وضع الهاتف على الشحن قبل النوم ليكون جاهزاً صباحاً، لكن هذا يؤدي إلى تلف البطارية وفقدانها فعاليتها بسرعة.
يجب أن يتم نزع الشاحن بمجرد وصول البطارية إلى 100%، فكل دقيقة تقضيها البطارية في الشحن وهي متخمة سلفاً تعني أن عمر البطارية الافتراضي ينخفض، فضلاً عن ارتفاع درجة حرارة البطارية نتيجة الشحن الخامل، وإيقاف تشغيل الهاتف لا يغير كثيراً من ضرر الشحن الخامل.
 
5- هل شحن البطارية أثناء استخدام الجهاز صحيح؟: الجواب هو قطعاً لا، فمن أكثر الأمور التي تسرع من تلف البطارية وتقلل من عمرها الافتراضي هو استخدام الهاتف النقال أثناء الشحن.
حيث يؤدي استخدام الموبايل أثناء الشحن إلى خلل في عملية تخزين الطاقة، ويحمِّل جزءاً من البطارية أكثر مما يحتمل، بالتالي الحل المثالي هو إيقاف استخدام الهاتف أثناء الشحن، فألعاب الفيديو المخصصة للهواتف أو إجراء المكالمات الطويلة أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الشحن كله يقلل من فاعلية البطارية على المدى المتوسط.

6- استخدم الشاحن المناسب: ليس حفاظاً على بطارية الهاتف وحسب، وإنما حفاظاً على السلامة الشخصية أيضاً، فاستخدام شاحن غير مناسب قد يؤدي إلى انفجار البطارية أو انفجار الشاحن في الكهرباء، لا بد أن البعض تعرض لحادثة مماثلة، أنا شخصياً انفجر بوجهي شاحن الجهاز اللوحي مرتين!.
 

ذات علاقة


مشكلة ارتفاع حرارة البطارية

مع الاستخدام المستمر للبطارية تزداد درجة حرارتها تدريجياً، أغلبنا يلاحظ ارتفاع درجة حرارة البطارية عند الشحن أو استجرار الطاقة منها خاصة بعد مرور عدة شهور على استخدام الهاتف الجديد، وفي حال تعرض البطارية لحرارة إضافية من مصدر خارجي فهذا كفيل بإتلافها سريعاً، لذلك تجنب تعرض البطارية لأي مصدر حرارة خارجي يرفع من درجة حرارتها.
إذا كانت الحرارة المحيطة لعملية الشحن من 0 إلى 45 درجة مئوية فهي جيدة، وكلما كانت متوسطة كلما كانت أفضل، وحرارة التفريغ لا يجب أن تزيد عن 60 درجة مئوية، ونحن نتكلم عن بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في معظم الهواتف المحمولة، وفي الفقرة القادمة نتحدث عن نصائح الحفاظ على حرارة البطارية ضمن نصائح للحفاظ على شحن الهاتف وإطالة عمر البطارية.
 

كيفية المحافظة على بطارية الهاتف المحمول

إن استبدال البطارية أمر مفروغ منه بعد مرور سنوات على استخدامها، والشركات عادة ما تدرك بشكل تقريبي عمر البطارية الافتراضي وتعلن عنه، لكن على الرغم من ذلك فإن المستخدم يتحكم إلى حد بعيد بعمر بطارية الهاتف المحمول من خلال عادات الشحن والاستخدام، وقد ذكرنا في الفقرة السابقة عادات شحن بطارية الهاتف الصحيحة.

لنتعرف على أهم النصائح التي تحافظ على عمر البطارية وفاعلية الشحن:

1- الحفاظ على درجة حرارة البطارية: كما ذكرنا في الفقرة السابقة فإن ارتفاع حرارة البطارية من أبرز أسباب انخفاض فعاليتها وتلفها قبل تمام عمرها الافتراضي، لذلك يجب عزل عملية الشحن والتفريغ تماماً عن مصادر الحرارة الخارجية، والابتعاد عن العادات التي ترفع درجة حرارة البطارية.
أفضل ما يمكن القيام به للحفاظ على حرارة البطارية ضمن النطاق الجيد:
• تجنب وضع الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة، سواء أثناء الشحن أو دون شحن، وحتى إن كان الهاتف مغلقاً.
• تجنب وضع الهاتف تحت المخدة أثناء الشحن، وحتى دون شحن.
• لا تضع الهاتف في مكان حار، فإذا كنت تعمل في مجال إعداد الطعام اشحن هاتفك خارج المطبخ، وفي المنزل اشحنه بعيداً عن المدفأة.
• تجنب ترك الهاتف على الشحن بعد وصول الطاقة إلى 100%.
• لا تقم بشحن الهاتف أثناء الاستخدام.

2- السيطرة على تفريغ البطارية: بمعنى تجنب أن تصل البطارية إلى 0%، فمن المفترض أن تحتفظ البطارية بنسبة 80% من الطاقة في الحالة المثالة أو 50% لنحقق الفائدة من الاستخدام ونطيل عمر البطارية في آن.

3- تجنب الشحن السريع: خيارات الشحن السريع مغرية حقاً!، لكن الشحن السريع من العادات التي تتلف البطارية بسرعة، لذلك تأكد أنك لا تستخدم الشحن السريع إلا عند الحاجة القصوى.
 

4- أوضاع توفير الطاقة
إضافة إلى التأثير الكبير لعادات شحن الهاتف على عمر البطارية وفاعليتها؛ فإن طريقة استهلاك الطاقة أو عادات الاستخدام تلعب أيضاً دوراً حاسماً في إطالة عمر البطارية، سنتعرف معاً على أهم النصائح التي تساعدنا على ضبط استهلاك الهاتف للطاقة، ذلك سيفيد في إطالة عمر البطارية والحفاظ على كفاءتها من جهة، وسيساعدنا على بقاء الهاتف قيد العمل فترة أطول من جهة أخرى.

- استخدم وضع توفير الطاقة، وهو ضبط موجود في معظم أجهزة المحمول الذكية يقوم على تعديل بعض الإعدادات لتوفير الطاقة.
- قلل سطوع الشاشة: حيث تعتبر الشاشة أكثر أجزاء الهاتف استهلاكاً للطاقة في وضع التشغيل، وتقليل سطوع الشاشة إلى درجة مناسبة سيساعد في توفير الطاقة وإطالة عمر البطارية.
- حاول أن تحصل على جهاز مخصص للألعاب والاستخدامات الأخرى: على الرغم من سعادتنا الكبيرة بوجود جهاز يتيح لنا مشاهدة الأفلام وممارسة ألعاب الفيديو ويتيح لنا التصوير والاتصال والتصفح، إلا أن الهاتف المحمول وظيفته الأساسية هي الاتصال، فإذا كنت من مدمني ألعاب الفيديو أو مدمني اليوتيوب تأكد من الحصول على جهاز خاص، الأجهزة اللوحية وأجهزة الكومبيوتر أكثر قدرة على احتمال هذه التطبيقات.
- استخدم سماعات الأذن: فسماعات الهاتف الخارجية تستهلك الكثير من الطاقة، وقد تساعد سماعات الأذن أو السماعات المتصلة ببلوتوث أو واي فاي على تخفيض استهلاك الطاقة.
- لا تستعمل هاتفك كمصباح: معظمنا يلجأ إلى فلاش الموبايل كمصباح في الظلام، هذا جيد وعملي إن كنت تستخدم الفلاش لدقيقتين مثلاً، لكن الفلاش ليس وسيلة إضاءة لذك تجنب استعماله لفترات طويلة.
- لا تترك البيانات مفتوحة: من العادات الممتازة للحفاظ على الشحن في الهاتف وللحفاظ على عمر البطارية أيضاً أن تستخدم شبكة واي فاي بدلاً من شبكة البيانات، وإن كنت مضطراً لاستخدام شبكة البيانات فتأكد أنك تقوم بإقفالها فور انتهائك منها، وإن لم تكن شبكة واي فاي متوفرة دائماً فكر بالحصول على راوتر هوائي يعمل على شريحة اتصال ويمكنك اصطحابه معك دائماً.
- استخدم وضع الطائرة: في حال عدم حاجتك للهاتف في هذه اللحظة، استخدم وضع الطائرة الذي يقوم بحجب الشبكة والانترنت.

أخيراً... ننوه في نهاية مقالنا إلى ضرورة الحذر عند التخلص من البطاريات التالفة، فالعبث بالبطارية المنتفخة قد يؤدي إلى انفجارها، كذلك الاستمرار باستخدام البطارية التالفة، ويفضل رمي البطارية في مكان مخصص إذا كان متوفراً، أو التأكد من التخلص منها بطريقة آمنة.