"في الصورة كان زوجها يتمشى على الشاطئ؛ يده في يد امرأة شابة، تعرفت إيلينا على المرأة فقد كانت أمينة سر إنريكي، ابتسمت بتعالٍ مندهشة من أن تلك الصورة قد أعطتها شعوراً بالراحة أكثر مما أغضبتها!"  من رواية (هكذا كانت الوحدة) للإسباني خوان خوسيه ميّاس... إذا كنتِ ممن تتعاملن مع خيانة الزوج حالياً، ولديك رغبة في مسامحته لكن فكرة الغفران تبدو مستحيلة، فماذا ستفعلين وهل ستتخذين خطوات إيجابية تجاه نسيان وتجديد العلاقة الزوجية، الذي يبدو حلاً جميلاً بدلاً من الانفصال والطلاق، الذي سيشتت عائلتك وأطفالك.


ذات صلة


التعافي من خيانة الزوج

كيف تتعاملين مع مشاعرك المحطمة بعد خيانة زوجك للعلاقة؟
هناك العديد من الطرق الفعالية التي يمكنك من خلالها المرور في هذا الوقت العصيب، ومساعدة نفسك على اتخاذ القرار الصحيح ومحاولة نسيان خيانة زوجك،

اعترفي بمشاعرك: لا تتجاهلي هذه العواطف وكأنها غير موجودة، بل واجهي عواطفك واعترفي بطريقة واضحة بها، مثل كتابتها أو التحدث إلى صديقة مقربة أو أحد أفراد العائلة المقربين وقد يكون حماك وحماتك! ركزي على هذه المشاعر وما يحدث في جسمك، فهناك بعض الحقائق المرتبطة بمشاعرك خلال هذه المرحلة الصعبة:
1- لا تُفاجئي إذا شعرتِ بالأذى أو الغضب أو الحزن أو الرغبة بالانتقام، فهذه مشاعر طبيعية.
2- عواطفك يمكن أن توضح لك كل شيء، على سبيل المثال، قد تدركي مدى ارتباط زواجك بك أو مدى شعورك بالأذى، بسبب تصرفات زوجك.
3- إذا كنت تشعرين بالغضب وتحتاجين إلى التعبير عنه؛ حاولي الخروج عن روتين حياتك قومي برحلة أو زيارة إلى مدينة أخرى (والديك مثلا).
4- يمكن أن يكون لكتابة يومياتك كما قلنا؛دور في التعبير عن عواطفك وفهمها بشكل أفضل.
5- يمكنك التعبير عن مشاعرك من خلال سماع الموسيقى والرقص حتى!
6- حاولي تفادي غضبك على زوجك وأصدقائك وأطفالك وأفراد العائلة الآخرين، لا تدلِ بتعليقات شنيعة أو تصريحات عدوانية سلبية تجاههم.
7- دوماً خذي نفساً عميقاً للمساعدة في تهدئة جسمك وعقلك.

خذي وقتاً بعيداً إذا كنت بحاجة إليه: من المفهوم إذا كنت بحاجة إلى بعض الوقت بعيداً عن زوجك، خاصة إذا اكتشفت أن الخيانة كانت في منزلك نفسه، وهذا يمكن أن يكون أكثر تعقيداً إذا كان لديك أطفال، فوضحي لهم بأنك ستزورين أهلك لبعض الوقت أو أنك ستنامين معهم في غرفتهم مؤقتاً، لست بحاجة إلى الكشف عما حدث للأطفال، وإذا قررتِ الابتعاد لفترة أخبري زوجك أن هذا مؤقت، واعلميه بتاريخ العودة إذا كان ذلك ممكناً.

تجنبي لوم نفسك: لا توجد نتيجة من لوم نفسك على خيانة الزوج، سوف تشعرين فقط بالسوء، حتى لو شعرت أن أفعالك ساهمت أو أدت إلى علاقة زوجك بامرأة أخرى، إذا تحملتِ المسئولية جزئياً؛ عليك تحمل المسئولية مع ترك اللوم، تعاطفي مع نفسك بدلاً من ذلك، وتعلمي أن تحبي نفسك من خلال دعم صحتك ورفاهك.

اطرحي أسئلة التي تريدين معرفة الإجابات عنها: على سبيل المثال اسألي عما إذا كان زوجك على استعداد لاختبار الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، واسألي زوجك إذا كان ينوي تركك أو إذا كان يريد البقاء والعمل على العلاقة، سيساعدك توضيح هذا في أقرب وقت ممكن؛ على الاستعداد للمستقبل والمضي قدماً.

تحدثي عن مشاعرك: وركزي على نفسك باستخدام عبارة "أنا"، هذا سوف يسمح لك بالتعبير دون الخوض في لوم زوجك أو الغضب منه، على سبيل المثال قولي: "أشعر بألم شديد وخيبة أمل".

استمعي إلى زوجك: قد يكون لديه أعذار أو قد يكون لديه الكثير من الأسف والحزن والكراهية ليعبر عنه! إن الإصغاء إليه وهو يتحمل المسؤولية عن أفعاله والتعاطف تجاهك؛ يمكن أن يكون مريحاً لكِ، كما قد يستغرق الأمر بعض الوقت لقبولك معنى وصدق كلماته، وإذا كنتِ تريدين أن يستمر زواجك؛ فمن المهم أن يُظهر زوجك الندم على أفعاله، في حين يجب عليك فيما بعد.. محاولة دعم احتياجاته في الزواج.

تذكري أن المغفرة هي كرة في ملعبك: في حين أن زوجك قد يشعر بالارتياح من تسامحك مع فعلته، ضعي في اعتبارك أن الغفران مهم لك أكثر مما هو لزوجك، لأن التمسك بالغضب والاستياء يؤلمك أكثر مما يؤلمه، الغفران يعني ترك الألم والاستياء والاستعداد للمضي قدماً، وسواء كنتِ ستواصلين الزواج أو تقرري الطلاق، فمن مصلحتك أن تسامحي زوجك، حيث أنه ليس عليك البقاء في الزواج إذا كنت لا تريدين ذلك.

إذا قررتِ البقاء: فأنت بحاجة إلى بناء علاقة جديدة وأن تكوني على استعداد للتحرك في اتجاه جديد، فالتخلي عن تأثيرات هذه الخيانة، يعني أن الرغبة في خلق شيء جديد يجب أن تكون أقوى من الرغبة في الاستياء منه أو البقاء عالقة في الماضي، وعليكما معاً ترك مشاعر الاستياء والشعور بالظلم واللوم، وفي حين أن هذا قول أسهل من فعله؛ من الضروري المضي قدماً في علاقتك.

استشارة متخصص: إذا اخترتِ المضي قدماً في علاقتك، يمكن أن يساعد المتخصص على خلق أدوار جديدة في العلاقة وتوضيح صورة المستقبل بشكل مختلف عن الماضي، كما أنكِ حتى لو اخترت أن تنفصلا، يمكن للمتخصص أن يساعد كل منكما للقيام بذلك بشكل ودي مع مراعاة مصالح الأطفال الفضلى. 

إعادة بناء الثقة: التحقق من هاتف زوجك أو بريده الإلكتروني ليس طريقة لإعادة بناء الثقة! في الواقع من المحتمل أن تؤثر هذه الممارسة سلباً على ثقتكم، ومن أجل إعادة بناء الثقة، عليكِ بدء التواصل المفتوح والصادق معه، واختيار أن تصدقي ما يقوله بدلاً من استجوابه أو التشكيك فيه، بينما يمكن أن يستغرق الأمر بعض الوقت لإعادة بناء الثقة، لكن كوني متفائلة في المضي قدماً.

تحسين علاقتك: عندما تنشئ علاقة جديدة مع زوجك، ابحثي عن طرق جديدة، إذا كنت تواجهين مشكلات في التواصل معه فيما مضى؛ حاولي تحسين التواصل والتحدث بصدق، وإذا كان الجنس يمثل مشكلة، فابحثي عن طرق للعمل معاً من أجل المتعة المتبادلة، إذا كنتِ غير متأكدة من كيفية تحسين علاقتك، يمكن أن يساعدكِ الاستشاري ويدعمك على طول الطريق، وتذكري أن السخرية والشك هما حواجز على طريق إعادة بناء الثقة. 

ادعمي أطفالك: يختار معظم الأزواج ألا يخبروا أطفالهم عن الخيانة الزوجية، فحتى لو لم تكشفي عن هذه العلاقة لأطفالك، فمن المحتمل أنهم سيصابون بالتوترات في المنزل أو بينكما، أكدي لهم حبك ودعمك، وحافظي على الأمور عادية قدر الإمكان بالنسبة لهم، ولا تجيبي عن أسئلة لا تملكين إجابة عنها، على سبيل المثال إذا لاحظ أطفالك أنكما تتجادلان وسألوا: "هل ستطلقان أنتِ وأبي؟" ردي بالقول: "إننا نمر بوقت عصيب وأعرف أنه أمر صعب بالنسبة لكم، كلانا نحبكم ولا نريدكم أن تشعروا بالقلق".
 

ذات علاقة


غفران خيانة الزوج

هل تستطيعين التوقف عن التفكير بخيانة زوجك؟
كنتما زوجان سعيدان يعيشان علاقة حميمة غير عادية جسدية ومعنوية، لكن في أعقاب خيانته لك تجدين نفسك في معاناة من الصور التي تطاردك ليلاً ونهاراً، من الواضح أنكِ تحتاجين إلى إيجاد طريقة للتوقف عن الهوس والتفكير بخيانته، كما ذكرنا المسامحة هي الخطوة الأولى، ويطرح الطبيب والكاتب الأمريكي ديباك شوبرا (Deepak Chopra)؛ طريقة أكثر سعادة للتفكير من خلال:

وضع خطة: في حين أن تشتيت نفسك عن الأفكار المؤذية هو تكتيك مفيد، فأنت بحاجة إلى استراتيجية للتعامل مع أصول هذه الأفكار، قد تشعرين بالقلق من أن زوجك لم يعد يحبك، وأنه قد يكون لديه علاقة أخرى بمجرد أن يحظى بفرصة، وكما ذكرنا يمكنك اتخاذ خطوات لإعادة بناء الثقة، فلا بد أن تتخذي بعض الخطوات الملموسة حول كيفية التعامل مع فوضى مشاعرك، التي يجب أن تتعاملي معها بعد أن تعرضت علاقة زواجك للصدمة، يمكن أن يؤدي وضع خطة تلتزمين بها إلى إبعاد بعض من الشك ومساعدتك على رؤية ما يمكن أن يكون عليه مستقبل العلاقة معاً.

ماذا لو لم تنجحِ في البداية؟ كأنكِ تبحرين في مياه مجهولة، إذا كان عليك إجراء بعض التعديلات على خطتك.. فافعلي ذلك، وإذا جربتِ أشياء جديدة.. فسوف تزيد فرص النجاح.

هل أنتِ مستعدة للتخلي عن زواجك؟ يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إلى المرحلة التي تختفي فيها هذه الصور المؤلمة من رأسك أو على الأقل تتضاءل، يمكنكِ استبدال تلك الصور السلبية بمزيد من الصور الإيجابية، كذلك بذل جهد لعدم الغرق فيها، أعلم أنه من الصعب التعامل مع تلك الصور المتكررة لزوجك وحبيبته، لكن إذا أردتِ أن تتحرري من الأوهام التي تطاردك، يجب أن تكوني على استعداد لتركها، والتخلي عنها وعدم التمسك بها كمبرر لألمك.

 

تجاوز خيانة الزوج

كيف تتجاوزين خيانة الزوج؟
لسوء الحظ تجد العديد من الزوجات أنفسهن في وضع يتساءلون؛ كيف يغفرن لأزواجهن الخيانة والكذب عليهن، فلا عجب إذا وجدت نفسك تحاولين معرفة كيفية التغلب على خيانة شريك حياتك، إليك كيفية سير عملية الشفاء، وكيف يمكن أن يساعدك ذلك على نسيان خيانة الزوج:

المسامحة ضرورية: من خلال الجلوس وتحليل ما حدث، حيث سيكون من الصعب لكليكما الشعور بالألم الذي تسببت به الخيانة الزوجية، لكن كلما أسرعتِ في فهم الأسباب وكيفية حدوث الخيانة، كلما ستتمكنان من الانتقال إلى المرحلة التالية.

بالنسبة لرعب الخيانة والحزن: بعد أن تفهمي ما حدث بالضبط في زواجك وخارجه، ستعيشين مرحلة الحزن لأنكِ فقدتِ شيئاً، وسُرقت منكِ رؤيتكِ لحياتك.. وعائلتكِ... ومستقبلك، فإن الأمور لن تكون هي نفسها مرة أخرى، هذا سيحتاج منكِ أن تأخذي الوقت الكافي للحزن... (سنتحدث عن الخوف من الخيانة في مقال مستقل).

في النهاية.. يمكن أن يكون زواجك بعد هذه الخيانة أفضل! فلا تحتاجين إلى إنهاء العلاقة، بل يمكن أن تحوليها إلى علاقة أقوى، على الرغم من أنكِ قد لا تصدقي ذلك في هذه المرحلة؛ هناك العديد من الزيجات التي تمكنت من الازدهار بعد خيانة الزوج، في الوقت الحالي ركزي على عواطفك... لديك الحق بالحزن على خسارتك، وعدم إخفاء مشاعرك، حتى تتمكني من التعافي... أم أنك ستختارين هجره كما فعلت إيلينا.. واستطاعت تجاوز إنريكي بحياة..؟