تناولنا في مقالات سابقة لنا أهمية الحيوانات الأليفة بالنسبة للأطفال وضرورتها في بعض الأحيان بسبب ما تقدمه للأطفال من فوائد كثيرة؛ إلا أننا جميعاً قد نقع في مشكلة كبيرة عندما نقرر اقتناء حيوان أليف للأطفال بسبب قلة خبرتنا بهذه الأمور بالإضافة إلى كون الأطفال حساسين للغاية وسريعي الارتباط بحيواناتهم، مما يجبرنا على أخذ الحذر قبل اختيار الحيوان المناسب. في هذا المقال سنتعرف معاً على أفضل الحيوانات الأليفة المناسبة للأطفال.



محتويات المقال (اختر للانتقال):

1- أفضل 8 حيوانات أليفة للأطفال
2- الكلاب أم القطط؟
3- هل سيقل تعلق الأطفال بحيواناتهم مع تقدمهم بالعمر؟
4- المراجع والمصادر


أفضل 8 حيوانات أليفة للأطفال

ما هي الحيوانات التي يمكن للأطفال اقتناءها؟
يمكن أن يكون اقتناء الحيوانات الأليفة أمراً مبهجاً للغاية، وقد يساعد طفلك أيضاً على تعلم العديد من الدروس الحياتية؛ نحن نعلم أعزاءنا القراء كم هو صعب تعليم الأطفال تحمل المسؤولية، لكن مع الحيوان الأليف المناسب قد يكون الأمر أكثر سهولة وبساطة لأنهم سيتعلمون كيف يرعون حيوانهم ومتى يجب عليهم تقديم الطعام له ... إلخ. لذلك يجب علينا أن نعلم ما هو الحيوان الأليف المناسب[1] الذي يمكن لأطفالنا اللعب معه، فبالنهاية ليست كل الحيوانات مناسبة لكي تكون الصديق الجديد لطفلك.

- الأسماك
قد تكون الأسماك هي الخيار الأول والأكثر بدائية فيما يتعلق بتربية الحيوانات الأليفة، وعلى الرغم من أنها ليس مسلية كالكلاب والقطط، إلا أنها مناسبة بما فيه الكفاية لتعليم الأطفال مفهوم الحيوان الأليف. قد تعتقدون أن أسماك الزينة "كالسمكة الذهبية" هي الخيار الأفضل من بين باقي أنواع الأسماك، إلا أنكم ترتكبون جميعاً الخطأ الذي لطالما وقعنا فيه؛ إن السمكة الذهبية صعبة التأقلم وتحتاج إلى الكثير من الاعتناء للبقاء على قيد الحياة، ولكن لا تقلقوا فهناك حل. هل سمعتم يوماً بسمك بيتا؟ إنه نوع من الأسماك الملونة الجميلة والتي تتأقلم بسرعة كبيرة في المياه الراكدة والمساحات الصغيرة، كما أنها لا تحتاج إلى أي نوع من مرشحات المياه. ما رأيكم الآن بهذا الخيار؟

- السلاحف
هل رأيتم سلحفاةً حقيقية في أحد الأيام؟ إن السلاحف كائنات لطيفة للغاية وغير مؤذية وأليفة جداً. السلاحف تتغذى على الخضراوات بشكل تام لذلك قد تساعدكم على تعليم أطفالكم بعض العادات الغذائية الصحية السليمة، كما أنها تعيش لعمر كبير جداً مما يعني أنها سترافق أطفالكم طوال حياتهم. يجب علينا أن نفهم معاً أن الحيوانات الأليفة لا تقتصر على القطط والكلاب، وبهذه الطريقة نستطيع أن نعلم أطفالنا عدم التمييز أو التفرقة بطريقة سلسة وسهلة.

- الطيور
تعتبر الطيور من ألطف الكائنات الحية على الإطلاق، فمن منا لا يستمتع بمشاهدة عصفور رقيق في السماء أو بالاستماع إلى تغريدات طائر الكناري في الصباح! تعتبر الطيور بشكل عام حيوانات أليفة مناسبة للأطفال، فهي غير مؤذية على الإطلاق. كما يمكن للطيور مساعدة أطفالك على تعلم تحمل المسؤولية لأنها بحاجة إلى عناية دائمة والتفقد الدائم للتأكد من وجود الطعام والمياه اللازمين لها. يمكنك أن تقتني لطفلك طائر ملون صغير أو ربما ببغاء مسلي، فالببغاوات ذكية للغاية. لكن عليك أن تتذكر أن الطيور والببغاوات بحاجة إلى اهتمام أكثر بكثير من السلاحف أو الأسماك.

- القوارض
للأسف إن النظرة العامة للقوارض سلبية للغاية، إلا أن العديد منا يجهل أن القوارض مخلوقات لطيفة وجميلة ومحبوبة كالكلاب والقطط تماماً. من القوارض التي يمكن لطفلك أن يربيها بكل أمان الهامستر وخنزير غينيا (نوع من أنواع الهامستر يتميز بكثافة فروه). تعتبر كل أنواع الهامستر والفئران الصغيرة مخلوقات لطيفة ومحبة للبشر وكثيرة التفاعل معهم، لذلك قد تكون هذه المخلوقات خياراً مثالياً لأطفالك.

- القطط
بالتأكيد إن تربية القطط كحيوانات أليفة أمر بديهي وواسع الانتشار، ويعود السبب في ذلك إلى لطافة هذه الكائنات وجمالها ونشاطها الدائم للعب مع الأطفال. تعتبر القطط خياراً ممتازاً إن كنت تفكّر في اقتناء حيوان أليف لطفلك، ولكن تذكّر أن تأخذها للطبيب بشكل دوري وأن تعطيها لقاحاتها اللازمة. قد يفرح أطفالك كثيراً بوجود قطة في المنزل وربما يبدأ أطفالك بشرب الحليب أكثر عندما يلاحظون كم تحب القطة هذا المشروب المغذي.

- الكلاب
نعلم أن هذه المعلومة قديمة وغير جديدة، حيث تعتبر الكلاب من الحيوانات الأليفة الأكثر انتشاراً حول العالم على الإطلاق. فمن منا لا يحب أن يمتلك كلباً لطيفاً ووفياً ليتخذه كصاحب له مدى الحياة! تتميز الكلاب بحبها الشديد للأطفال حيث تقدم الكلاب الكثير من الحب والحنان والحماية للأطفال من كل شيء حتّى من الحشرات. لكن من المهم للغاية أن نعرف تماماً أن بعض الكلاب غير مناسبة كحيوانات أليفة، لذلك تذكّر أن تسأل الطبيب البيطري والملجأ الذي ستأخذ الكلب منه عن أفضل الكلاب لمرافقة الأطفال.

- الحشرات
قد لا تكون الحشرات ومفصليات الأرجل الخيار الأول الذي سيتبادر إلى ذهنك عندما تفكّر بالحيوانات الأليفة، إلا أن الموضوع ليس كما تعتقد. قد تكون الحشرات حيوانات أليفة تعليمية مهمة للغاية، على سبيل المثال من الممكن أن يتعلم أطفالك أهمية التعاون والعمل الجماعي والادخار عن طريق مراقبة النمل. لذلك لا تتردد في الحصول على قرية نمل من أجل  أطفالك إن كنت تريد تعليمهم القيم الصحيحة.


الكلاب أم القطط؟

ما الفرق بين القطط والكلاب كحيوانات أليفة؟
لطالما كان الاختيار صعباً بين القطط والكلاب، ولطالما كان الأشخاص ينقسمون بين محبي قطط ومحبي كلاب؛ لكن ما الفرق بين هذين الحيوانين اللطيفين؟ ولماذا هذا الصراع الدائم بين القطط والكلاب؟ سنتعرف في هذه الفقرة على هذين الحيوانين الأليفين والفرق بينهما[2]، لكي تكونوا على بينة من أمركم في حال قررتم اقتناء أحد هذين الحيوانين.

الكلاب حيوانات اجتماعية
هل تعلمون أن الحيوانات تعيش مع الإنسان بشكل مشابه لحياتها في البرية؟ هذا صحيح، فالكلاب في البرية تعيش ضمن جماعات وتعمل معاً وتلهو معاً وتبحث عن الغذاء مع بعضها البعض ولكن مع وجود قائد لها. وفي حياتها مع الإنسان تقوم بنفس الأمر تماماً فتعتبر الإنسان قائداً لها وتتبعه أينما يذهب وتنفذ كل ما يطلبه منها. لذلك يمكن القول أن الكلاب وفية وذكية وسريعة التعلم، وستكون من أفضل الأصدقاء لطفلك.

القطط انعزالية بعض الشيء
تبدو القطط في بداية الأمر انعزالية وانطوائية وصعبة المراس، حيث تنام معظم النهار وتتجول في المنزل ليلاً كما تتطلب الكثير من الاهتمام، إلا أن هذا الأمر لا يستمر طويلاً ففي نهاية المطاف سيعرف القط من الذي يطعمه ويلعب معه، وستآلف أكثر مع صاحبه. من الميزات الموجودة عند القط أنه يعيش لعمر أطول من عمر الكلاب مما يعني أنه خيار مثالي ليكون صديقاً لك ولأطفالك لفترة طويلة.

الفرق بين تدريب القطط وتدريب الكلاب
كما نعلم جميعاً هناك ميزات وسلبيات في تدريب كل من القطط والكلاب؛ على سبيل المثال، تحتاج الكلاب إلى بضعة شهور قبل أن تتعلم على المكان الذي تريد منهم أن يقضوا حاجتهم فيه، في حين أن القطط سريعة التعلم فيما يخص هذا الأمر، حيث يكفي أن تضع صندوق من التراب في أي مكان في المنزل، ونؤكد لك أن قطتك لن تقضي حاجتها إلا في هذا الصندوق. أما فيما يخص تنفيذ أوامرك وعدم تكرار الأمور التي تحذرهم من القيام بها، فإن الكلاب يتعلمون بشكل أسرع من القطط، فطبيعة القطط بشكل عام لا تسمح لهم بالانصياع لأوامرك لذلك تحتاج القطط إلى وقت طويل لمقاومة طبيعتها وتنفيذ طلباتك.

هل طفلي سيفضل الكلاب أم القطط؟
هل تصدق أن شخصية أصحاب القطط أو الكلاب تشبه شخصية حيواناتهم؟[3] لا تستغرب كثيراً فقد تبين أن الأشخاص الذين يفضلون تربية الكلاب هم أشخاص اجتماعيون ويحبون الخروج مع الأصدقاء والذهاب في نزهات بالإضافة إلى أنهم مستعدين دائماً للتضحية وتقديم المساعدة والاعتناء بكلابهم.
أما بالنسبة لمحبي القطط، ففي أغلب الحالات يكونون أشخاص يعتمدون على أنفسهم ويفضلون قضاء الكثير من الوقت مع أنفسهم، كما أنهم لا يمتلكون الكثير من الوقت للاعتناء بحيواناتهم الأليفة فيختارون القطط لأنها أيضاً قليلة الاهتمام بأصحابها إلا عندما تحتاج شيئاً منهم.
بشكل عام يمكن القول أن كل شخص يختار الحيوان الذي يشبهه، لكن هذه الفرضيات مجرد عموميات وليست إجبارية على الإطلاق ، فقد يفضل أحد الأشخاص الانعزاليين تربية كلب بدلاً من قطة والعكس صحيح. لذلك اختر ما يميل إليه قلبك ولا تتردد على الإطلاق.


هل سيقل تعلق الأطفال بحيواناتهم مع تقدمهم بالعمر؟

هل سيتجاهل الأطفال حيواناتهم الأليفة في نهاية المطاف؟
مهما أحب أطفالنا حيواناتهم الأليفة، علينا أن نصارح أنفسنا بأنهم قد يصلون لمرحلة عمرية معينة يتوقفون فيها عن حب هذه الحيوانات. فقد أثبتت الدراسات أن تقدم الأطفال بالعمر قد يرتبط بشكل عكسي مع ارتباط وتعلق الأطفال بحيواناتهم الأليفة[4]. قد يعود هذا الأمر إلى الانشغال بالمهام والواجبات اليومية المدرسية أو الجامعية وقد يكون بسبب زيادة المسؤوليات الواقعة على عاتق الأطفال. إلا أن هذا الأمر ليس مقياساً موحداً لجميع أطفال العالم، فبعض الأطفال يقعون في حب حيواناتهم الأليفة كل يوم أكثر من الذي سبقه. بل ومن الممكن أن يعتبروا هذا الحيوان جزءاً لا يتجزّأ من حياتهم لدرجة أنهم قد لا يخرجون من المنزل بدونه.
كلا الحالتين سيء، فمن الضروري الموازنة بين التعلق الزائد والتجاهل التام للحيوانات الأليفة؛ وهذا الأمر يقع على عاتق الأهل، حيث يجب عليهم أن ينبهوا أطفالهم إلى هذه النقطة قبل اقتناء الحيوان الأليف.

في النهاية، تربية الحيوانات الأليفة أمر ضروري وصحي للأطفال، لكن يبقى اختيار الحيوان الأليف المناسب أمراً صعباً؛ لذلك نأمل أن يساعدكم هذا المقال على الوصول إلى القرار المناسب.


المراجع والمصادر:

[1] الطبيبة كارين جيل. "أفضل 8 حيوانات أليفة للأطفال"، www.healthline.com، تمّت المراجعة في 21/5/2019.
[2] جاين ماري باوهوس. "القطط مقابل الكلاب: ما هو الحيوان الأليف المناسب لي؟"، www.hillspet.com، تمت المراجعة في 21/5/2019.
[3] الدكنور ستانلي كورين. "فروق الشخصيات بين مالكي الكلاب ومالكي القطط"، www.psychologytoday.com، تمت المراجعة في 21/5/2019.
[4] جانين سي. مولدون وجوان إم. ويليامز وكانديس كوريب. "الفروقات في تعلق الفتيان والفتيات بحيواناتهم الأليفة في بداية مراهقتهم المتوسطة"، www.sciencedirect.com، تمت المراجعة في 21/5/2019.
 

ذات علاقة