الوجه الآخر لفيروس كورونا بين القطاعات المستفيدة والمتضررة

ما هو فيروس كورونا الذي يشكّل اليوم خطراً عالميّاً؟ كيف بدأ وكيف ينتشر فيروس كورونا؟ ما أضرار فيروس كورونا؟ وهل هنالك مستفيدون من انتشار فيروس كورونا؟

الوجه الآخر لفيروس كورونا بين القطاعات المستفيدة والمتضررة

الوجه الآخر لفيروس كورونا بين القطاعات المستفيدة والمتضررة

الفيروس الفتاك الذي أرعب العالم بأسره وشكل حالة من الهلع والخوف الشّديدين لدى الشعوب والحكومات، فيروس كورونا وبشكل أدق كورونا COVID-19. وكنا قد خصصنا مقالة منفردة تحدثنا فيها عن فيروس كورونا وأوردنا فيها معلومات مهمة حول هذا الفيروس ننصحك بالاطلاع عليها.

في هذه المقالة عن الوجه الآخر لفيروس كورونا سنركز على القطاعات التي حققت أرباحاً ماليةً كبيرةً بسبب انتشار أزمة فيروس كورونا، ولن ننسى الحديث أيضاً عن أعراض كورونا ومضاعفاته وأفضل طرق الوقاية من فيروس كورونا.

يقول المثل العربي الشائع: "مصائب قوم عند قوم فوائد"
في كل ظرف باختلاف تفاصيله فإنّ له وجهاً آخر، ففي حالة انتشار فيروس كورونا الخطير والذي يحصد أرواح كثيرين في العالم فإن عدد الأشخاص المصابين بهذا الفيروس حتى لحظة كتابة المقالة تجاوز 114 ألف مصاب و4000 شخص قد لاقوا حتفهم بحسب موقع وورلد ميترز العالمي الذي يعطي أرقاماً ونسباً مباشرةً تبعاً لظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا وحالات الوفاة بسببه. [1]
ورغم الأضرار الكبيرة التي سنذكرها بعد قليل إضافة لأضرار الأرواح البشريّة إلا أن لانتشار فيروس الكورونا وجه آخر قد أدى لتحقيق منافع وفوائد كبيرة؛ فهنالك قطاعات عالميّة زادت أرباحها الماليّة بشكل خيالي خلال الشهرين الماضيين فقط أي منذ اكتشاف وانتشار الكورونا.

بحسب تقرير نشرته سكاي نيوز فقد حققت الشركات المنتجة للكمامات والأقنعة والقفازات الطبية والتي تعد أبرز وسائل للوقاية من فيروس كورونا، حقّقت أرباحاً عاليةً جداً إذ ارتفعت قيمة السّهم في إحدى الشركات المصنعة للكمامات والأقنعة بنسبة 70% وزادت شركة ثانية 1.4 مليار دولار  من قيمتها السوقية.
كما زادت أسهم الشركات المعنيّة باكتشاف وتطوير الأمصال والمضادّات الحيوية وشركات إنتاج مواد التّعقيم والمنظفات بشكل كبير جداً مع ازدياد الإقبال عليها للحصول على منتجاتها وخدماتها في كافة أرجاء العالم.

ومن القطاعات التي شهدت استفادة وإقبالاً ملحوظين جداً بسبب فيروس كورونا المنتشر عالمياً هي منصّات مشاهدة الفيديوهات والأفلام وأبرزها يوتيوب ونيتفليكس وزوم. فقد ارتاد الناس هذه المواقع والمنصّات بشكل مكثف جداً وزادت أعداد المشاهدات عليها بنسب مرتفعة باعتبارها وسائل ترفيهيةً بديلةً عن الخروج من البيوت وخاصة في المناطق التي انتشر فيها الفيروس وبات التزام البيوت ضرورةً لسلامة المواطنين في تلك المناطق. وانعكس ذلك على ارتفاع سعر سهم نيتفليكس أكثر من 5%.

ولمواقع التواصل الاجتماعي حصّة كبيرة في الاستفادة من ارتياد الزوار والمستخدمين ما يزيد دورها في عمليات التّسويق الرّقمي وعرض المنتجات والخدمات على الزبائن الذين باتوا يمضون أوقاتاً أكثر في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي بسبب انتشار فيروس كورونا والخوف من الإصابة به. فتطبيق زوم تم تحميله بنسبة زادت عن 90% منذ انتشار كورونا.

كما اتجهت شريحة كبيرة من مستخدمي الأجهزة الذّكية ومحبي ألعاب الفيديو لتحميل التّطبيقات الخاصة بالألعاب بشكل ملفت، كما زاد عدد مشتري بعض الألعاب في متجري التّطبيقات أبل ستور وجوجل ستور.

التّجارة الإلكترونية، قطاع حيوي ازداد الإقبال عليه منذ ظهور وانتشار فيروس كورونا فيرى البعض أنه عملية تضمن عدم اختلاط الشّخص وتواجده في أماكن التّسوق المزدحمة ما يقلّل احتمال الإصابة بفيروس كورونا الشهير. كما هو الحال في الأسواق التّجارية الكبرى فقد زاد الإقبال بشكل ملحوظ ووصل في بعض المتاجر التي انتشر فيها فيروس كورونا إلى حدّ نفاذ بعض السّلع والمواد الاستهلاكية والكمّامات وأدوات التّعقيم والتّنظيف.

إذاً حقّقت العديد من القطاعات الاقتصادية والصناعية بل وحتى القطاعات الترفيهية عائدات كبيرة نتيجة القلق من انتشار فيروس كورونا؛ في الإنفوجرافيك التالي تلخيص لأبرز القطاعات المستفيدة من فيروس كورونا المستجد:

انفوجرافك القطاعات المستفيدة من كورونا

هل ينتقل فيروس كورونا عبر البضائع القادمة من الصين؟
بالطّبع السؤال يشغل بال الكثيرين من التّجار والمستهلكين، وبحسب منظمة الصّحة العالميّة فإن الفيروس لا يعيش إلا في جسم الكائن الحيّ وتحديداً الإنسان والحيوان. ويموت هذا الفيروس خارج جسم المعيل فبذلك نصل إلى نتيجة مفادها أن لا خطر من البضائع القادمة من الصّين لكن الخطر من انتقال فيروس كورونا من إنسان أو حيوان يحمل هذا الفيروس.

لكن المشكلة الاقتصاديّة في هذا الجانب هي إغلاق الحدود لبعض الدّول التي قررت توقيف وتعليق الرّحلات البريّة والبحرية والجوّية القادمة لأراضيها كإجراء احترازي لحماية رعايا شعوبها من انتقال فيروس كورونا الخطير. فيكمن الخطر في انتقال الأشخاص والحيوانات وإن لم يتبين بعد مدى خطورة وجود الحيوانات الأليفة أو خطورة الفيروس على هذه الحيوانات (شاهد بالفيديو أبرز المفاهيم الخاطئة عن الكورونا من خلال النقر هنا).

  • المملكة العربية السّعودية قررت الحكومة تعليق مراسم العمرة في هذه الفترة ومنع ارتياد الحرم المكيّ في خطوة باتجاه حماية المواطنين وزوّار المملكة من خطر انتشار فيروس كورونا في أماكن التّجمع إذ تشهد هذه المناطق بشكل يوميّ تجمّعات لآلاف من المعتمرين والمصلّين الذين يقصدون بيت الله الحرام والمدينة المنورة لأداء مناسك العمرة والتعبّد.
  • كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة باتّخاذ إجراءات وتدابير احترازية في فحص المسافرين والقادمين إلى الإمارات من خلال إجراء فحوصات طبيّة في المطار وإبقاء من يدخل البلاد في الحجر الصّحي المنزلي للتحقق من سلامة الشّخص ونقله إلى العزل الصّحي في حال إصابته بفيروس كورونا.
  • وفرنسا وغيرها من الدّول طلبت من المواطنين تقليص حركاتهم ومحاولة إنجاز أعمالهم من المنزل دون النّزول إلى أماكن العمل إن أمكن ذلك لتقليل التّجمعات واحتمالات الإصابة وانتشار فيروس كورونا في فرنسا وغيرها من الدّول.
  • كما أعلنت دولة فلسطين عن حالة طوارئ قصوى في البلاد بسبب الكشف عن إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين بفيروس كورونا في مدينة بيت لحم.

مدى التأثير العالمي لفيروس كورونا على اقتصاد الدول
مما لا جدال فيه أن الصّين وصلت في المرحلة الأخيرة حتى فترة قبل ظهور وانتشار فيروس كورونا إلى مركز متقدم جداً في الاقتصاد العالمي محقّقة أرباحاً مهولة في معظم القطاعات التجاريّة والصناعيّة والتكنولوجيّة، لكن ظهور كورونا شكّل ضربةً قاسيةً للاقتصاد الصّيني والعالمي كذلك.

الصّين بدأت تعاني من تراجع ملحوظ في عمليات التّصنيع والتّصدير نظراً لانتشار الكورونا وضرورة اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين المتواجدين في الصًين كما شهد سوق الأوراق الماليًة الصّينيًة (البورصة) تدنّياً ملحوظاً، وفي كوريا الجنوبية هنالك خطر كبير يهدد قطاع النّفط والغاز الطبيعي، وكذلك الحال في كافة دول العالم التي علّقت بعضها المدارس والجامعات وبدأت باتخاذ إجراءات احترازية كمنع التًجمعات ونشر حملات التًوعية. كل ذلك يزيد من حالة الركود الاقتصادي الذي يعاني منه العالم اليوم. [2]

قطاع الطًيران اليوم هو في أسوأ أحواله بسبب كورونا حيث تضطرّ شركات الطًيران لإلغاء كثير من رحلاتها، وأصدرت كثير من الدًول قرارات بمنع دخول المسافرين إلى أراضيها خشية انتشار فيروس كورونا الذي وصل عن طريق أشخاص سافروا من ووهان تحديداً إلى دول أخرى أبرزها إيطاليا وإيران. كما تنصح الدّول رعاياها بتجنب السّفر لأقصى درجة ممكنة خوفاً عليهم وخشية إصابتهم بفيروس كورونا.

كما تقوم الدًول بعمل حملات توعية لمواطنيها توضح أهمية الابتعاد عن الإتصال الجسدي والتّلامس مع الآخرين، وتؤكد على أهمية النّظافة الشخصيّة وتعقيم الجسم واليدين والأطعمة التي يتناولها النّاس لمحاولة الحدّ من انتشار فيروس كورونا الخطير والذي ألحق أضراراً اقتصاديّة كثيرة على كافّة القطاعات تقريباً وأثّر على التّجارة العالميّة وحركة السفن والطائرات وانتقال الأشخاص والمسافرين.

"عندي ارتفاع في درجة الحرارة مع ألم بسيط بالصّدر بسبب مشروب بارد ولكنّه لم يكن يؤثر عليّ من قبل فهل يكون كورونا؟"
حالة الذعر التي تصيب الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض إلتهاب الجهاز التنفسي باتت تشكّل كابوساً لهم ولذويهم. فتردنا أسئلة كثيرة على موقع حلّوها تطلب تشخيص الأعراض وتحديد إذا ما كانوا يعانون من فيروس كورونا الخطير أم أنها أعراض إنفلوزنا أو فيروس عابر!

سنذكر بعد قليل أعراض المرض والفوارق بين فيروس كورونا COVID-19 والإنفلونزا العاديّة لكن يجب التّنويه لموضوع فترة حضانة الفيروس ودرجة خطورته. فحسب منظّمة الصّحة العالميّة فإن فترة حضانة الفيروس ويقصد بها المدة من دخول الفيروس لجسم الإنسان إلى بدء ظهور أعراض المرض على ذلك الإنسان، وتتراوح تلك الفترة بين يوم واحد إلى 14 يوماً والأكثر انتشاراً هو 5 أيام.

لتوضيح أعراض الإصابة بفيروس كورونا COVID-19 الخطير يمكن تلخيص أبرز تلك الأعراض بما يلي:

  1. الحمى والإرهاق الشديدين
  2. السعال الجف
  3. احتقان الأنف أو الرشح أو ألم الحلق
  4. الإسهال
  5. آلام وأوجاع في الجسم

المعلومة المهمة أن 80% من الأشخاص المصابين بهذا الفيروس يتعافون دون الحاجة لأخذ أي دواء أو عقار خاص، لكن الخطر الأكبر يكون على كبار السن والذين يعانون من مشاكل صحّية مثل ارتفاع ضغط الدّم وأمراض القلب والسكري. إذ يمكن القول بأن مناعة جسم الإنسان هي الفيصل في تحديد إمكانية شفائه من هذا الفيروس أو تضاعف حالته التي قد تصل به إلى الموت.
وينصح طبعا بمراجعة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات الطبيّة المخبريّة الضروريّة[3] للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا COVID-19.

كيف يمكن تمييز الإصابة بكورونا عن الإنفلونزا العادية؟
فيروس كورونا ليس فيروساً جديداً لكن فصيلة COVID-19 التي ظهرت لأول مرة في مدينة ووهان الصينية نهاية العام الماضي هي الجديدة وتعتبر نوعاً مستجداً من هذا الفيروس.[4]
كثيرون يقلقون إذا بدأت تظهر عليهم أعراض الأنفلونزا مؤخراً لذا سنوضح لكم الفروق بين كورونا والإنفلونزا العادية:

  1. الصداع: خفيف (في الإنفلوزنا العادية) – حاد ( في كورونا)
  2. درجة حرارة الجسم: عالية قليلاً  (في الإنفلوزنا العادية) – عالية جداً ( في كورونا)
  3. انسداد الأنف: يوجد انسداد مع عطس مستمر وسعال مع بلغم والتهاب حلق (في الإنفلوزنا العادية) – لا انسداد ولا رشح كما العطس قليل والسعال جاف ولا التهاب في الحلق ( في كورونا)
  4. القشعريرة : نادرة (في الإنفلوزنا العادية) – قوية  ( في كورونا)
  5. آلام الجسم: خفيفة (في الإنفلوزنا العادية) – قوية ( في كورونا)

كيفية الحماية من فيروس كورونا؟ وكيفية الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا؟
هنالك عدة إجراءات وقائية لتجنّب الإصابة بفيروس كورونا نشرت نيويورك تايمز أبرزها: [5]

  1. غسل اليدين لمدة 20 ثانية على الأقل، ولمحاولة تخفيف عبء المدّة الزمنية نصحوا بغناء أغنية Happy birthday الشّهيرة والتي قد يستغرق وقت غنائها 20-25 ثانية وهو الوقت المثاليّ لتغسيل اليدين بالماء والصابون.
  2. الابتعاد عن لمس الوجه والأسطح والأشياء المحيطة.
  3. تعقيم أماكن العمل والمنازل وأماكن بيع المنتجات الاستهلاكية.
  4. ارتداء الكمّامات لمنع التقاط فيروس كورونا والإصابة به كما لمنع نقل العدوى للآخرين في حالة الإصابة بالفيروس.

في إحدى الحالات التي تطلب استشارة من موقع حلوها استفسرت أحدى زائرات الموقع عن حالتها المرضية إذا كانت تشخّص مصابة بفيروس كورونا أم لا؟

أجابها طبيب الأسرة في موقع حلوها:
"أي إلتهاب في الجهاز التنفسي يسبب هذه الأعراض التي ذكرتيها على الأقل قومي بعمل تحليل دم cbc فقط لتعرفي مرضك فيروسي أم بكتيري وفي كل الأحوال عليك مراجعة الطبيب المختص بذلك."

وأجابت أخصائية علم النفس والتثقيف الصحي ميساء النحلاوي في موقع حلوها على تساؤل "رائحة زوجي كريهة لأنه يأكل الثوم للوقاية من الكورونا، كيف أتخلص من رائحة الثوم؟":
"هناك أقراص من الثوم في الصيدليات لا طعم لها ولا رائحة ويوفر قرص الثوم الواحد ما يقرب من أربعة غرامات من الثوم الطبيعي أي أنها تعطي نفس الفائدة التي يريدها زوجك ولكنها على الأقل ليست مزعجة لمن يعيش معه.
ولا بد أن يتنبه إلى أن تناول الثوم الخام بكثرة قد يتسبب في ظهور بعض المشاكل في الجهاز الهضمي ولا بد من تجنب الإسراف في تناوله.
"

المصادر و المراجعadd