كيف أتعامل مع المدير العصبي والغاضب؟

كيف أتعامل مع المدير العصبي؟ الرد على المدير العصبي وطريقة التعامل مع المدير الغاضب، نصائح لمواجهة عصبية المدير والحلول البديلة للتعامل مع المدير العصبي

كيف أتعامل مع المدير العصبي والغاضب؟

كيف أتعامل مع المدير العصبي والغاضب؟

شخصية المدير وطريقة تعامله مع الموظفين تنعكس بشكل كبير على أداء الموظفين بالعمل وانتمائهم للمؤسسة، بل أن المدير الغاضب الذي يفقد السيطرة على أعصابه أثناء التعامل مع الموظفين يهدِّد المؤسسة بخسارة الكوادر البشرية الأكثر جودة وفعالية، كما أن عصبية المدير سبب رئيسي لزيادة ضغط العمل والشعور بالإرهاق والإجهاد الوظيفي.
نحاول في هذا المقال الحديث بإسهاب عن المدير العصبي وكيفية التعامل مع المدير الغاضب، وما هي الحلول لمواجهة المدير العصبي والرد عليه، ومتى يجب أن تفكر بترك الوظيفة بسبب المدير العصبي والمستفز!

في الواقع، يجب أن تُدرَس كل حالة بحالتها؛ ذلك أن عصبية مدير قد تكون محتملة، فيما عصبية مدير آخر قد لا تكون كذلك؛ نظراً لاستخدامه مصطلحات غير لائقة أو تصرّفه بطريقة تهين كرامة الموظف على نحو أو آخر.

فيما يلي بعض طرق التعامل المقترَحة مع المدير العصبي:

  • قد لا يكون الأمر شخصياً، عليك تذكّر هذا دوماً؛ لأن بيئة العمل هي ميدان للاعتبارات المهنية وليس الشخصية، وربما يكون ما يستدعي عصبية المدير ليس مرتبطاً بشخصك وإنما بطريقة تعامله وشخصيته هو.
  • العصبية غير مقبولة، لكن ماذا لو فكرت أن الملاحظات التي قدّمها المدير العصبي لربما تكون صحيحة ويجب أخذها بعين الاعتبار! حاول أن تراقب الملاحظات التي يقدمها المدير وترى إن كان الالتزام بهذه الملاحظات سيخفف من عصبية مديرك.
  • عليك مراعاة القواعد المهنية في الردّ على المدير العصبي والغاضب، أي ألا ينزلق الرد نحو الإهانات واستخدام الألفاظ غير اللائقة أو اتباع أساليب غير لبقة في التعامل من قبيل التهديد أو التوعّد أو إغلاق سماعة الهاتف.
  • الحوار الإيجابي والبنّاء هو الأساس في التعامل مع المدير العصبي، حاول محاورة المدير العصبي مراراً؛ لعل ذلك يفلح في وضع النقاط على الحروف.
  • أظهر امتعاضك وموقفك الواضح من رفض عصبية المدير، واجعل ذلك خطّاً أحمراً في التعامل، واطلب بكل هدوء وحسم أن يصار لإخبارك بمكامن التقصير بطريقة مهنية وليس بطريقة عصبية وفجّة.
  • لا تحاول تحشيد الزملاء على المدير العصبي؛ لأن ذلك سيسهم في تعقيد الأمر، وتذكر كذلك أن بعض الأقوال غير المسؤولة عن المدير العصبي قد تعرّضك للمساءلة، إن انزلقت نحو الذم والقدح والتحقير على سبيل المثال.
  • لا تبادل عصبية المدير بعصبية، لعلك تقول إن موقفاً ما يحتّم عليك الرد بعصبية، لا سيما إن حدث على مرأى الزملاء، لكن الحقيقة هي غير هذا. عليك ألا تردّ على عصبية المدير بعصبية مثلها، وعليك حين يهاجمك مديرك بعصبية التصرف بحسم وبرود، والطلب منه أن يخفض صوته وأن يتحدث بطريقة لبقة، وبوسعك تقديم شكوى على هذا التصرف لدى دائرة شؤون الموظفين أو الإدارة الأعلى، لكن أبداً لن يكون مهنياً ولا مقبولاً أن تردّ على الصراخ بصراخ وعلى ضرب الطاولة بقبضة اليد بتصرف مماثل.
  • لا تتحدث عن أمور العمل كثيراً خارج بيئة العمل، العالم أصغر مما تخيل وقد تتفاجأ يوماً أن ما قلته عن مديرك العصبي في جلسة نميمة، خارج حدود الوظيفة، قد تناهى لسمعه.
  • لا تطرح ترك الوظيفة أمام المدير العصبي، بل لا تجعله خياراً حتى وإن فكرت به؛ ذلك أنه يُظهرك بصورة انهزامية، بالإضافة لكونه قد لا يندرج ضمن خانة المهنية والتمسّك المفترَض بالوظيفة.
  • قلّل من فرص الاحتكاك مع المدير العصبي، وتحاشى أن تفتعل نقاط صِدام معه أو أن تدخل معه في نقاط تحدٍ لا سيما أمام الموظفين.
  • إن وجدت أن أساليبك جميعها، من حسم ومحاولة احتواء وتقديم شكوى، لم تفلح في حل مشكلة المدير العصبي، فكر جدياً بالبحث عن بديل للوظيفة التي تعمل بها. لكن تحاشى التطرّق لهذا السبب -أي عصبية المدير- في مقابلة العمل التي ستكون بصددها؛ لأن ذلك قد يعطّل من فرص توظيفك كما قد يعصف بصورتك المهنية.

لا يُتوّقع منك الرد على عصبية مديرك بعصبية مماثلة؛ فهذا لا يندرج ضمن خانة المهنية في التصرفات ضمن بيئة العمل، كما أن الرد على العصبية -أي عصبية- بطريقة مماثلة، من شأنه تعقيد الموقف لا حلّه.
يجدر بك اتباع ما أشرنا إليه من إرشادات للتعامل مع المدير العصبي، بأن تكون حاسماً في رفض عصبية مديرك وما قد يتأتى عنها من علوّ في نبرة الصوت أو استخدام غير موفق للألفاظ والمصطلحات، وما إلى ذلك.
ونعتقد أن عصبية المدير معدية! فغالباً ما يسبب المدير الغاضب حالة من التوتر والعصبية والتعامل السلبي في بيئة العمل بين الزملاء وفي المستويات الإدارية المختلفة، لذلك يجب أن تفكر بطريقة لتهدئة النفس وحماية نفسك من الانزلاق في دوامة العصبية والعصبية المتبادلة.
جرب أن تخرج وتبتعد لبضع دقائق وتأخذ أنفاساً عميقة، ثم ارجع إلى المدير بعد أن يهدأ وعبّر له بشكل مباشر أنّك لا تقبل هذا الأسلوب، وإن كنت تعتقد أن التواصل معه غير فعال وقد يفضي إلى طردك من العمل، ربما حان الوقت للبحث عن وظيفة أخرى.

ليس ترك الوظيفة هو الحل الأمثل للتعامل مع المدير العصبي؛ ذلك أن الانسحاب قد يُكرّس صورة انهزامية عنك، بالإضافة لكونك قد تواجه المشكلة ذاتها في مكان عمل آخر. معنى هذا، أنه يجدر بك البحث عن حل وطريقة تعامل مع المدير العصبي، عوضاً عن ترك الوظيفة أو طلب النقل.
لكن مع ذلك فإن هناك حدوداً للاحتمال وحدوداً لقبول عصبية المدير، إذا كنت تعتقد أن المدير يتخطى هذه الحدود دون أمل بإيجاد طريقة جديدة للتواصل، ربما عليك أن تفكر بترك العمل، أو طلب النقل في الوظائف الحكومية، وأبرز هذه الحدود:

  • تشعر أن المدير يستهدفك بشكل شخصي، فهو هادئ مع الجميع لكنه عصبي وغاضب في التعامل معك فقط.
  • يستخدم مديرك ألفاظاً غير لائقة ويتعمّد الإهانة أو التنمر.
  • عصبية المدير لا تتعلق بالعمل نفسه، فهو غاضب حتى وإن لم تكن مقصّراً.
  • حاولت أكثر من مرة استيعاب الموقف ووضع حد لعصبية المدير وتعديل طريقة التواصل وفشلت بذلك.

اقرأ مقالنا عن خطوات الاستقالة وترك العمل من خلال النقر على هذا الرابط.

كان أحد المتابعين لموقع "حلّوها" قد توجّه بالسؤال لخبراء الموقع، حول كيفية التعامل مع المدير الذي يستنزف أعصابه ويقضي على أي جمالية في حياته؛ بسبب سوء تقديره، فأجابته خبيرة تطوير الذات د. سناء عبده أنه يجدر به اتباع نظام حياة صحي؛ ذلك أن ضغوطات العمل قد بدأت تضرّ به، بالإضافة لضرورة الجلوس مع المدير ووضع أطر عامة للتعامل الجيد والمسؤوليات في العمل، إلى جانب ضرورة بناء قناعة التوكل في الرزق على الله لتسهيل اتخاذ القرارات الصعبة، عدا عن الجد والمثابرة في الأداء والعمل بشكل حثيث على بناء الثقة بين الموظف ورب العمل. (السؤال بالتفصيل على الرابط)

نأمل أننا تمكّنا من إجابتك على الأسئلة التي دارت في خلدك حول المدير العصبي، وكيفية التعامل مع المدير العصبي، وما إذا كان يتحتم عليك ترك الوظيفة لأن مديرك عصبي، وما إذا كان يتحتم عليك البحث عن وظيفة أخرى لأن مديرك عصبي.
في حال وجدت أن لديك استفسارات أخرى، حول المدير العصبي، لم يجب عنها المقال، نرجو منك مراسلة الخبراء عبر موقع حلّوها من خلال النقر على هذا الرابط؛ ليوافوك بالحل المقترح.

من خلال هذا الفيديو مع المدربة ليلى المعينا ستتعرفون إلى أنماط الشخصية الخمسة الأكثر شيوعاً في مكان العمل وكيفية التعامل مع أنماط الشخصية المختلفة في العمل، المعلومات والأفكار المطروحة في هذا الفيديو تساعدكم على تحقيق الرضا الوظيفي وإدارة العلاقات في العمل مع الإدارة والزملاء، شاهد الفيديو من خلال النقر على علامة التشغيل أو من خلال الانتقال إلى هذا الرابط:

المصادر و المراجعadd