سلبيات التدخين على المراهقين وعلاج المراهق المدخن

اكتشفت ابني المراهق يدخن! علامات التدخين عند المراهقين، أسباب التدخين عند المراهق وأضرار التدخين على المراهقين، كيف تتعامل مع ابنك عندما تعرف أنه يدخن؟

سلبيات التدخين على المراهقين وعلاج المراهق المدخن

سلبيات التدخين على المراهقين وعلاج المراهق المدخن

مرحلة المراهقة مرحلة حساسة في حياة كل شخص فهي الفترة العمرية التي يكون الشباب فيها بذروة النشاط والقوة، لذلك يقع على عاتق الراشدين الاهتمام بهذه الفئة العمرية وإبعادها عن كل ما هو خطير عليها أو يسبب لها ضرر، ومن أهم المشاكل التي تواجه الشباب في هذه الفترة هي مشكلة التدخين، وسنتناول في هذه المقال كلما بتعلق بهذا الموضوع.

تكوين عائلة سليمة البنية الصحية والفكرية ليس بالأمر السهل فيقع على عاتق الوالدين مسؤوليات كبيرة وخصوصاً في مرحلة الشباب، فإذا شعر الوالدان بأن ابنهم يدخن يستطيعون التأكد إذا ظهرت أحد هذه الأعراض التالية:

  • رائحة الفم الكريهة: يمكن معرفة الشخص المدخن من رائحة فمه الكريهة، وذلك لوجود النيكوتين في الدخان وهي مادة مضرة بالصحة والجهاز التنفسي، عند ظهور هذه الرائحة يحاول المراهق استخدام العلكة وما يشبهها لإخفائها.
  • اصفرار الأسنان: عند التدخين تتراكم مواد صفراء على الأسنان على شكل بقع أو طبقات مع بعض البقع البنية الداكنة بين الأسنان وذلك بسبب تراكم القطران والنيكوتين الناتج عن التدخين وهذا اللون لا يذهب بسهولة عند تنظيف الأسنان بالمبيضات أو عند استخدام معجون الأسنان والفرشاة، ولكن قد يكون ناتج عن أسباب أخرى غير التدخين.
  • سعال مستمر: عند التدخين تتراكم مواد كيميائية داخل البلعوم وداخل الرئتين ويعتبر الجسم هذه المواد دخيلة، لذلك يقوم برد فعل وهو السعال ليقوم بإخراج هذه المواد من الجسم، ويجب معرفة أن سعال المدخن يختلف عن السعال الطبيعي فسعال المدخن غالباً ما يكون مرافقاً للبلغم على عكس السعال الطبيعي الذي يكون جافاً في أغلب الأحيان، ولا يا تعتبر هذه العلامة أيضاً كافية للتأكد أن المراهق يدخن.
  • الانفعال والعصبية: وهو العرض الخفي الذي لا يمن تمييزه بسهولة، حيث يكون المراهق ذو مشاعر متقلبة ممزوجة أحياناً بالخوف من أن يكشف وأحيان أخرى بالندم على ما يفعله وأخرى بالقلق، لذلك يبقى المراهق بحالة انفعال في أغلب المواقف والأحاديث التي يمر بها.
  • الرغبة بالبقاء وحيداً: فينزعج عندما يدخل أحد غرفته دون استئذان أو يفتش أهله بأغراضه، ويمكن أن يبقى فترة طويلة في الحمام وحيداً.
  • تصرفات غريبة: مثل الخروج من المنزل بأوقات غريبة مثل البرد أو بشكل متأخر ليلاً والعودة بعد فترة قصيرة بدون سبب معروف، استخدام ملطف الجو أو البخاخات العطرية بشكل دائم لإزالة رائحة الدخان من غرفته.

رغبة المراهق بالتدخين متشابهة إلى حد كبير، ولكن في بعض الأحيان تختلف الأسباب من مراهق لآخر وذلك تبعاً للعوامل المسببة والبيئة المحيطة ونستطيع القول إن هذه الأسباب تتلخص بشكل عام في: [2]

  • اّباء مدخنين: الأسرة هي المكان الأول الذي يتعلم فيه الأولاد تصرفاتهم ويقتبسون أفعال وسلوكيات أفرادها خاصة الأب والأم، وعند ما يكون أحد الوالدين مدخن احتمال أن يتعلم المراهق التدخين كبير لأنه تعلم ذلك أثناء نموه في هذه العائلة فيصبح التدخين عادة وتقليد في هذا الجو الأسري.
  • أصدقاء السوء: ن الصداقة لها تأثير كبير جداً في حياة كل فرد فما أكبر ضررها إن كان الصديق يدفعك للتدخين وبخاصة عند غياب الرقابة الأبوية، لذلك ننصح باستبدال رفيق السوء بشخص إيجابي يوجه نجو الطرق الصحيحة والسليمة.
  • الشعور بالنضج: يندفع المراهقون لإثبات أنفسهم عند المرور بهذه المرحلة عن طريق العديد من التصرفات الجديدة والغريبة عن روتين حياهم، كما يتبعون التقليد الأعمى وحتى للأشخاص المخطئين من حولهم، لذلك يتجه بعض المراهقين إلى التدخين بغية إشباع رغباتهم وتفكيرهم أنهم أصبحوا ناضجين وبهذا الفكر يشبعون رغبتهم النفسية.
  • التدخين يشعر بالرضا: يحتوي التبغ على مادة النيكوتين التي تسبب الإدمان السهل بعيداً عن الخطر الفوري المميت، حيث أنه عقار يسبب الشعور بالراحة والهدوء وقادر أن يصل إلى الدماغ والجهاز العصبي المركزي خلال عشرة دقائق ليعطي نتائجه وهذا ما يجعل التعلق به سريع والابتعاد عنه صعب وبطيء.
  • الرغبة بالتمرد: غالباً ما يحب المراهقين بالتمرد على العادات القائمة والسلطة المفروضة عليهم لأسباب نفسية تتعلق بإثبات الذات والرغبة بالاختلاف، وعندما يرى المراهق أن كل من حوله يمنعه عن التدخين سواء في المدرسة أو المنزل يتكون لديه رغبة فالتمرد على كل هذا.

التدخين آفة ومشكلة لا تقل خطورةً عن أي مشكلة أخرى وذلك لتأثيرها السام على الجسم وخصوصاً على المراهقين الشباب، وذلك لأن الأجسام في هذه المرحلة تكون حساسة في مرحلة النمو بحيث أي عامل يلحق ضرر بالغ بها، وهنا نذكر بعض أضرار التدخين: [3]

  • أمراض جسدية وصحية: التراكم الزائد للمخلفات الكيميائية الناتجة من التدخين تقلل كفاءة عمل الرئتين وبذلك تضعف قدرتها على التخلص من المواد السامة فيحدث لها خراجات والتهابات ونمو لخلايا تالفة عن الحد الطبيعي وحدوث سرطانات وهذا أخطر ضرر بالإضافة إلى حدوث أضرار بالجهاز الهضمي كالفم والبلعوم والمعدة والكبد، ويوجد نواحي مرضية قلبية بسبب تراكم الكوليسترول.
  • تأمين المال يطرق ملتوية: عادةً ما يحصل المراهقون على مصروف يكفي احتياجاتهم الأساسية، لكن عندما يتعلم المراهق التدخين يسحتاج لتأمين المزيد من المال لشراء السجائر، وإن لم يكن مصروفه يكفي لذلك قد يلجأ إلى أساليب أخرى لتأمين المال مثل الكذب والخداع والسرقة.
  • التراجع الدراسي: عندما يتعلم المراهق التدخين يصبح هذا الموضوع بشغل باله معظم الوقت، فقد يهرب من المدرسة للذهاب إلى أماكن يمكنه التدخين بها وقد يترك دروسه ويخرج من المنزل ليدخن، ما يؤدي لتراجع مستواه الدراسي.
  • تعلم عادات سيئة: قد ينجر المراهق عند تعلم التدخين إلى ما هو أخطر من ذلك مثل الدخول في جماعات الأصدقاء المدخنين والتي غالباً تقوم بتصرفات غير مقبولة مثل الهروب من المدرسة أو وتناول الكحوليات، وربما يضطر المراهق للسرقة من ذويه لشراء التبغ والصرف على خروجاته المتعلقة بهذا الأمر.
  • التطور لمرحلة تعاطي المخدرات: قد لا يتوقف المراهق عند حد التدخين فمع بعض الظروف المساعدة مثل رفاق السوء وتوفر المورد المادي الكافي وعدم الرقابة الأبوية وحالات الاكتئاب أو المشاكل التي يعاني منها المراهقين قد يتطور لإدمان نوع من الكحوليات أو المخدرات.

علاج مشكلة التدخين عند المراهقين والشباب
الأهم من حل أي مشكلة هو حلّها بالطريقة الصحيحة، ذلك سيخفف من حدتها ويخفف من نتائجها، وهنا بعض الحلول لكيفية التعامل مع ابنك المدخن وعلاج التدخين عند المراهقين: [4]

  • النقاش بين الوالدين: قد يميل الشاب لأحد والديه أكثر من الاّخر وذلك يجعله يتقبل حواره بطريقة أفضل، فالنقاش والحوار من أكثر الأساليب الناجحة ومن الممكن أيضاً وضع خطة مدروسة بأقل أضرار لمساعدة الابن على الإقلاع عن التدخين.
  • معرفة أسباب التدخين: من المهم معرفة السبب الذي يدفع المراهق للتدخين للقيام بفعل معاكس لهذا السبب، فمن الممكن إبعاد العامل المسبب عنه، أو من الممكن مراقبة تصرفاته والبحث في غرفته وأغراضه يمكن أن تجد ما يدلك على السبب.
  • النقاش والحوار: اجعل النقاش والحوار الهادف وسيلتك الأولى وحاول الابتعاد عن العنف والأساليب التي تفرض بها سيطرتك عليه، لأن هذه الفترة العمرية حساسة ولا يمكن توقع رد فعل الشاب في هذه الحالة فابدأ بتوعيته عن مضار ومساوئ التدخين وتحذيره من العواقب.
  • مناقشة المصروف: حاول أن تظهر لابنك كمية الأموال التي ينفقها على شراء التبغ وتوجيهه لكيفية تنظيم ماله وإنفاقه على مشتريات ذات نفع وتوعيته لمخاطر صرف المال وهدره.
  • تحويل اهتمام المراهق: قد يلجأ المراهق للتدخين كنوع من الفراغ أو التجربة أو التسلية وهنا يمكن إعادة توجيه اهتمامه نحو هدف أو عادة أفضل مثل لعب الرياضة أو المشاركة ببعض الألعاب، أو تعلم آلة موسيقية.

لكل مشكلة حل وهذا ما نسعى إليه في هذه المشكلة، فعند وقوع هذه الحادثة يجب الاتجاه إلى حلول مناسبة وسنذكر منها: [5]

  • وضع خطة للإقلاع عند التدخين: يجب وضع خطة شخصية للإقلاع عن التدخين بخطوات محفزة على الاستمرار مع استخدام بدائل النيكوتين وهي منتجات صيدلانية تساعد في التخفيف من أعراض الانسحاب وهي الأعراض التي يعاني منها المدخن عند ترك التدخين.
  • الابتعاد عن الأشخاص السلبيين: يجب تجديد طاقم أصدقائك الذين يبعثون لك بالطاقة السلبية ومرافقة الأشخاص المفعمين بالحيوية والنشاط لمشاركتهم النشاطات المفيدة.
  • البقاء في حالة انشغال: عند الإقلاع عن التدخين ينصح بممارسة نشاطات تبقي المخ مشغولاً عن التدخين كممارسة الرياضة أو ملء وقت الفراغ بأي شيء محبب، وينصح أيضاً بمضغ العلكة لأنها تبقي الفم مشغولاً وتصرف الانتباه عن الرغبة بالتدخين.
  • الابتعاد عن محفزات التدخين: تشمل محفزات التدخين كل الأغراض التي تتعلق بالتدخين كالولاعات ومنافض السجائر، كما يجدر الابتعاد عن الكافئين لأنه يملك منحى قريب من عمل السجائر وينصح بإبداله بالماء، وينصح بالذهاب إلى أماكن لا يتواجد فيها مدخنين أو لا تسمح بالتدخين عند التواجد بها.

المصادر و المراجعadd