هل تشعر بحنين لشريكك السابق بعد الانفصال؟ هل الشعور بالحنين أو الوحدة كافٍ لقرار العودة؟ أم هناك أسباب منطقية تدفعك لكي تعود؟

على كل حال هناك إشارات وعلامات اتفق عليها خبراء العلاقات الاجتماعية، وأثبتت نجاحها في بعض التجارب، ربما تخبرك بأنكما مازلتما تحظيان بفرصة أخرى لبدء علاقتكما من جديد، ونحن سنخبرك بهذه العلامات وكيفية التأكد منها.


الأسئلة ذات علاقة


انظر خلفك 
في البداية، لابد وأن تنظر بتمعن إلى الوراء قليلاً، في سبب المشكلة بينكما، وكيف وصلتما للنهاية، فهناك مشكلات من السهل التعامل معها والعودة بعدها، وأخرى تتطلب مجهوداً لتجاوزها، وثالثة يكون الحل الأكثر مثالية معها هو المضي قدماً إلى الأمام والاعتراف بأن العودة مستحيلة وأن حبكما مات.
 
ابحث عن طاقة التسامح
"كيف استطاع أن يفعل ذلك بي" و"يجب أن يدفع ثمن جرحه لي غالياً" و"لن أعود أبدًا"، تتردد تلك الجمل على ألسنتنا وقت الانفصال، خاصة إذا كانت المشكلة من قِبل الطرف الآخر، سواء من منطلق العزّة بالنفس، أو الجرح الذي سببه.
حينما تخفت حدة تلك الجمل بعد الانفصال، وتشعر أنك قادراً على إجراء مناقشة صريحة تخرج منها بالسماح والمغفرة للطرف الآخر، وتتبدل بجمل على شاكلة: "الجميع يخطئ"، أو "لعلها لم يقصدها"، أو "لم يكن خطأ كبيراً لهذا الحد" فهذه علامة قوية بإمكانية الاستمرار معاً لأن بينكما تسامح وتناغم.

كيف يكون لقائكما؟
اللقاء الأول بعد الانفصال يمكنه أن يكون مؤشر عن صحة عودتكما من عدمها، فهل لازال قلبك يخفق عند لقائه، وتعم البهجة أرجاء قلبك، أم أن البعد قد وطد الجفاء بينكما، وبت تشعر أن الأمر عادي، أو أنكما صرتما اثنين مختلفين وتواجدكما سويا يجلب التعاسة؟.. إذا كانت الإجابة الأولى موفقة فهناك فرصة كبيرة للعودة.
 
مستعد لتلقي اللوم والعتاب
وقت الانفصال، يغلق كلّ منا أذانه وكذلك قلبه لسماع أي دفاع أو مبررات من الطرف الآخر، ولكن بعد قليل من التفكير، وبعض الندم، خاصة لو كنت المخطئ، يمكنك التراجع، وتقبل وجود مناقشة تتلقى اللوم والعتاب خلالها، فإذا شعرت بالسلام تجاه ذلك اللقاء الذي لن يكون في صالحك، فهذا دليل آخر على وجود أمل للاستمرار وعيش حياة سعيدة.

المشكلة قابلة للحل
طالما أنك خضت تجربة الانفصال، فبالتأكيد وصلتما لباب مغلق فيما بينكما، ولكن بعد مرور الوقت بمفردك، والتمهل فيما مضى، ربما تبدأ بالتفكير بالأمر بشكل أكثر مرونة وسلاسة.                         فتقول مدربة العلاقات تايا سومتر، في مقال لها على موقع "إنسايدر"، إنه في بعض الأحيان، تبدو مشكلة ما، هي أكبر أزمة مستعصية لديك، ولكن الوقت والتفكير الجاد قد يدفعانك لرؤية أفق جديد في سبيل حل المشاكل، سواء ببعض الالتزام، أو بتواصل أفضل، أو بطريقة مختلفة بينكما".

مقارنته بغيره
يمكن أن يظهر آخرون بعد انفصالك، فإذا وجدت ذاتك في حالة مقارنة دائماً تنتهي لصالح شريكك السابق، وتدرك أن عيوبه وصفاته السيئة هي أفضل من الشخص الحالي، وبإمكانك احتمالهم أو التعامل معهم، فهي علامة جيدة للعودة.

كيف يراكما من حولكما؟
كل منّا خبير في العلاقات الإنسانية، ومرشد ناجح للصحيح والخطأ، طالما كان الأمر لا يخصه، ولكن ما تلبث أن تكون أنت أحد طرفي العلاقة، فتصبح رؤيتك للأمور مختلفة وقاصرة، وردود أفعالك غير متزنة، لذلك ينصح الخبراء باستشارة أولئك القريبين منك من أفراد أسرتك وأصدقائك حيث أنك كلما تبتعد عن الأمر، كلما ظهرت صورته بشكل أفضل.
إذا كان من حولك ممن تثق بآرائهم، ينظرون إلى علاقتكما بشكل متفائل، فهي علامة أخرى أن العودة لعلاقتكما أمر صحيح وأنها ستجدد حياتكما.

تحقق من رغبتك جيداً
من أكثر الأمور أهمية عند التفكير في العودة لشريكك الماضي، أن تتأكد بأن عودتك إليه ليس مجرد احتياج ناتج عن شعور بالوحدة، وكذلك ليس غيرة من طرف آخر يوّد التقرب منه، أو بسبب وجود أطراف أخرى مثل ضغط الأهل، أو وجود أطفال.
تأكد أن تفكيرك في الرجوع إليه سببه الأبرز هو مشاعرك نحوه ورغبتك في التواجد معه.
 
كيف كان حالكما أثناء الانفصال؟
انظر لحال كل منكما بعد انتهاء الأمر بينكما، فهل دخل أحدكما في علاقة أخرى حتى لو كانت فترة قصيرة، أم قرر كلاكما انتظار فرصة سانحة للرجوع، لأن الأمر الأول سيجعل العودة صعبة.
تفكّر أيضا في الطريقة التي يتحدث كل منكما عن الآخر بها، فهل تسودها الذكرى الطيبة أم أن أحدكما لا يفوّت الفرصة لذكر عيوب الآخر.
 

السلام الداخلي
بالطبع تحمل علاقتك معه نقاط سيئة، وإلا لما وصلتما لتلك النتيجة، ولكن إذا وجدت ذاتك تنظر رغم ذلك للمواقف السعيدة والذكريات المبهجة بينكما، فحاول جاهداً العودة لتلك العلاقة.

تشعر بالتغيير 
جميعنا قد يخطئ في حق شريكه، بسبب طباع سيئة به، أو طريقة تواصل غير مناسبة، فإذا لاحظت أنك تحاول التغيير من نفسك من أجلك أولاً، لشعورك بالندم، ففرصتك للعودة مناسبة.

يشاركك ذات المشاعر
لا يكفي أن تشعر بذلك وحدك، فتأكد أن كل تلك العلامات موجودة لدى شريكك، فلابد أن يوّد كلاكما الرجوع وليس طرف واحد فقط.


في النهاية، الانفصال ليس تجربة سهلة، لذلك من الصحي التصالح مع فكرة الألم المصاحبة له، ومن بعدها منح ذاتك فرصة وحيداً، للنظر فيما مضى، ليس فقط في علاقتك مع شريك، أو في أخطاء شريك، ولكن النظر إلى ذاتك وتقييمها ومعرفة احتياجاتها من العلاقات، وعيوبها، وكذلك العيوب التي تستطيع التعامل معها في غيرك، وتلك التي يستحيل عليك تقبلها، فقط امنح نفسك وقتاً كافياً، وستعود أفضل مما كنت عليه.