طفلك يعاني من صعوبات في نطق الكلمات؟ هل حاولت التعرف على أنواعه حتى تقترب أكثر من المشكلة؟
لكي نجد الحلول يجب أن نعلم أكثر عن المشكلة وأبعادها وتفاصيلها، ونتعمق فيها خصوصا لو كانت تمس أطفالنا الصغار، لذا قررنا أن نتعرف معكم على أنواع وأشكال المشكلات في النطق لدى الأطفال الصغار.
 


ما هي حالات اضطرابات النطق لدى الأطفال؟
في البداية يمكن أن نلخص وصف اضطرابات النطق وحالاته لدى الأطفال حسب الأعمار بأنها:
- تأخر التلفظ بالكلمات إلى سن 18 شهرا.
- عدم نطق الجمل بعد بلوغ الطفل سنتين ونصف السنة من العمر.
- كلام الطفل البالغ من العمر أكثر من سنتين غير مفهوم للآخرين.
-أكثر من نصف كلام الطفل البالغ من العمر أكثر من ثلاث سنوات غير مفهوم.
- 10% من كلام الطفل البالغ من العمر أكثر من أربع سنوات غير مفهوم للآخرين.

 

هل لعمر الطفل علاقة بمشكلات النطق؟
اختبرت إحدى الدراسات فرضية أن الأطفال الأصغر سنا يستطيعون إتقان النظام الصوتي بلغة أكثر سهولة من أولئك الذين هم أكبر سنا، حيث استخدمت الدراسة ثلاث مجموعات للصغار من أعمار مختلفة، واستغرقت التجربة من 15 إلى 25 دقيقة لتعلم نطق الحروف المسجلة مسبقا.
وتم تدريس اللغة لمجموعة من الأطفال على مدار أسبوعين مع التركيز على مخارج الحروف.
الدراسة خلصت إلى أن الأطفال الأكبر عمرا الذين لم يتلقوا تدريب من قبل كانت لديهم العديد من الصعوبات في الوقت للتعلم مقارنة بالأطفال الأقل عمرا.

 

أنواع اضطرابات النطق
يجب في البداية أن نفرق بين عدة أنواع من الاضطرابات:
 

اضطرابات النطق
تحدث نتيجة بعض الأسباب العضوية أو العوامل السمعية أو التعلم الخاطئ أو الأسباب النفسية.
وتحدث هذه الاضطرابات لدى الأطفال، ويتم تشخيصها عن طريق إجراء العديد من الفحوصات والتي من أبرزها اختبار السمع والاستماع، واختبار القابلية للاستثارة، ومقياس النطق.

الاضطرابات اللغوية
هو المشكلات التي تحدث في إنتاج المحصول اللغوي ويكون ناتج عن اضطرابات في الدماغ سواء بسبب الجلطات الدماغية، والإصابات الدماغية، والأورام الدماغية، حيث يتضرر النسيج الدماغي بحيث يؤثر على المراكز النطقية الموجودة في الدماغ وبخاصة المراكز الموجودة في الجانب الأيسر من الدماغ.

تؤثر الاضطرابات اللغوية بشكل أساسي على عملية تحليل اللغة، بحيث يكون الطفل عاجزاً عن تحليل الرسالة اللغوية التي يتم توجيهها إليه.
في حال تأثر المنطقة الأمامية من الفص الدماغي الأمامي فإن الطفل يكون عاجزاً عن التعبير باستخدام الكلمات حتى عند فهمه للكلام والأسئلة التي يتم توجيهها إليه، وهذا ما يسمى الأفيزيا الحركية أي الصعوبة في إرسال الكلام.
وتعرف العديد من الدراسات والأبحاث المشاكل اللغوية أو الاضطرابات اللغوية على أنها كل ما يجري من عمليات إنتاج للغة قبل التكلم، وهو ما ينتج انحسار قدرة الشخص على التكلم وفهم الرسائل اللغة أو إنتاج اللغة.
 
اضطراب جهاز النطق
يعاني الأطفال المصابين باضطراب في النطق من صعوبة في حركة الفم واللسان اللازمة، لإجراء بعض أصوات الكلام، والتي تتضمن بعض الأخطاء الخاصة باستبدال صوت واحد بآخر.
على سبيل المثال قد يقول أونب بدلاً من أرنب، أو إصدار بعض الأصوات التي تتسبب في تشوه الصوت ويمكنهم إضافة أو حذف الصوت بكلمات مختلفة.
 
الاضطراب الصوتي
يصادف الأطفال الذي يعانون من هذه المشكلة أخطاء في مجموعات كاملة أو فئات من الأصوات، فقد يحلوا محل الأصوات المصنوعة في الجزء الخلفي من الفم مثل "ق" و"ك" أو الأصوات المصنوعة في مقدمة الفم مثل "ث" و"ذ".
وهنا يجب علينا أن نعرف أكثر عن اضطرابات النطق الأكثر شيوعا وانتشارا لأن كل حالة لها وصف مختلف وطبيعة خاصة وبالتالي علاج مختلف تماما:


العيوب الإبدالية الجزئية أو "اللثغة": يستبدل الطفل حرفا واحدا من الكلمة بحرف آخر مثل: استبدال حرف الغين بحرف الراء.
العيوب الإبدالية الكلية: وفيها يستبدل المصاب الكلمة كلها بكلمة مغايرة.
اللجلجة "التلعثم": وهو تكرار حرف واحد مرات عدة دون مبرر لذلك.
عسر الكلام أو "العي": وفيه يستغرق المريض فترة صمت في بدء الكلام رغم ظهور محاولاته للنطق، ثم يعقب ذلك النطق الانفجاري السريع، وهو حالة يعجز فيها الفرد عن النطق بأي كلمة بسبب توتر العضلات الصوتية وجمودها.
الخمخمة: وهو خروج الكلام من الأنف كما يقال.
السرعة الزائدة أثناء الكلام أو القراءة: وهو التحدث بسرعة، ونقص الزمن المستغرق في الكلام، أو في القراءة عن الزمن الطبيعي، وهذا ناتج غالبا عن اضطراب في التنفس.

وتعد معرفة أنواع الاضطرابات في النطق لدى الأطفال، وسيلة فعالة للآباء من أجل التعامل بشكل سريع مع الأمر ومحاولة معالجته إما عن طريق استشارة طبيب أو استخدام نصائح وتمارين معينة أو غيرها من الوسائل.
 

ذات علاقة