"تكلم حتى أراك".. هكذا قال الفيلسوف الأشهر سقراط، مدللا على كون الحديث مرآة للإنسان، وأن الكلام وسيلته للتعبير عن ذاته، وأفكاره، ورغباته، ومن هنا كان القدرة على النطق الصحيح أحد السبل التي يتواصل بها الإنسان مع غيره.


الأسئلة ذات علاقة


تعريف النطق
والنطق بشكل دقيق هو القدرة على تحريك اللسان والشفتين والأسنان والفك، حتى يتمكن الإنسان من إنتاج سلاسل من أصوات الكلام مشكلا كلمات وجمل مفهومة.

أهمية النطق عند الأطفال
وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يواجهون صعوبات في النطق، تتأثر قدرتهم على التفاعل مع الآخرين، وبالتالي تتأثر مهاراتهم المهارات اللغوية الاجتماعية، كما يعانون من مشكلات سلوكية بسبب إصابتهم بالغضب والإحباط نتيجة عدم قدرة الآخرين على فهمهم.
لذلك يصاب الأهل بقلق بالغ، عند شعورهم بأن طفلهم تأخر في النطق قليلا، أو أنه يواجه صعوبة في نطق بعض الكلمات، فكيف تعرفون ما إن كان طبيعيا، وأن الأمر يحتاج لبعض الوقت، أو كان يعاني من مشكلة في النطق فعلا وتلزم تدخلا.
 
الأعراض العامة
ويكون الأطفال الذكور أكثر عرضة للإصابة بصعوبة النطق في السنوات الأولى من عمرهم عن الإناث، رغم أن معاناة الإناث تكون أكبر بسبب حساسيتهم المفرطة في تلك المرحلة.

الإحباط عند التواصل
إذا كان الطفل يعاني من صعوبات النطق، يمكن ملاحظة الإحباط الكبير الذي يصيبه بشكل مفرط عند التواصل مع الآخرين، خاصة في حاله تفوهه بكلمات يصعب فهمها، حتى بالنسبة للمقربين لديه.

كلمات غير واضحة
على الرغم أنه من الطبيعي أن يتفوه الأطفال بكلام غير واضح، ولكنك ستلاحظ أنه الجمل التي تخرج منه مقارنة بمن هم في نفس عمره  غير واضحة، وستعرف ذلك من التطور اللغوي للأطفال وفقا لعمرهم.
 
 التأخر في التواصل
يمكن ملاحظة صعوبة لدى الطفل في هجاء الكلمات الكبيرة نسبيا، وكذلك تركيب الجمل الطويلة، وكذا قلة المفردات التي يستخدمها، أو صعوبة توظيفهم بشكل صحيح عند استخدامهم في الجمل.

مشكلات القراءة والكتابة
ترتبط مهارات الكتابة والقراءة ببعضهما، فأي صعوبة في أحدهما، تترتب عليها مشكلة بالضرورة في الأخرى، وستجد قدرات الطفل الذي يعاني من صعوبة في النطق في كليهما بطيئة.

صعوبة تحريك الفك
ستلحظ أن الطفل يعاني في ضبط الفكين والشفتين واللسان بمكانهما الصحيح، فيجد صعوبة في الانتقال من كلمة لأخرى، ومن جملة لغيرها.

التعذر في تعلم الحركات الدقيقة
يعاني الطفل المصاب بصعوبة في النطق، من صراع دماغه لتنظيم الكلام، وتنسقه، لذلك قد يؤثر الأمر في استيعاب تعلمهم للحركات لدقيقة بسهولة.

التواصل الاجتماعي
يحب الأطفال في سن صغيرة التحدث مع الآخرين، وخاصة مما كانوا في نفس أعمارهم، فإذا لاحظت أن طفلك لديه قصور في التواصل الاجتماعي مع الآخرين، فقد يكون مؤشرا للخطر.

ربط السمع والنطق 
تتمثل أحد مراحل نمو النطق لدى طفلك، في ترديد كل ما يسمعه ممن حوله، فإذا لاحظتِ أنه يردد الكلمات بشكل لا يتناسب مع ما يسمعه باستمرار، فقد يكون بحاجة لطبيب تخاطب.
 
اللدغة
اللدغة أمر طبيعي لدى جميع الأطفال، ولكنها تختفي مع نموه، فإذا لم تختفِ، فهناك ضرورة ملحة لعلاجه، حتى لا يضحى الأمر صعباً على العلاج.
 
طبيعة صوته
رغم أن أصوات الأطفال تختلف بالطبع، ولكن هناك بعض الأعراض في صوته، لابد أن تحاولي ملاحظة وجودها من عدمه، مثل أن يكون الصوت منخفضاً بشكل مبالغ، أو مرتعشاً، أو به تأتأة في بعض مواضع النطق.

التركيز أو الذاكرة
يكون التركيز والذاكرة في أوج النشاط في المراحل العمرية المبكرة،  فإذا عانى طفلك من ضعف في أحدهما، فربما تكون هناك مشكلات أكبر.

مراحل تطور اللغوي وفقا للعمر
ومن المهم أن تدرك أن وكما تتفاوت قدرات الأطفال نسبياً في تعلم جميع المهارات، وتتفاوت أعمارهم، فهكذا يحدث في النطق، فلا يتقن الجميع نفس المهارات في الوقت ذاته، ولكن هناك متوسطات للأعمار، ووفقا لعمرهم يمكنك تحديد إذا ما كان لديه مشكلة أم لا:

قبل عامه الأول
يتواصل الطفل بالبكاء كوسيلة أساسية، أو الغرغرة "وهي نطق حرف الـ "غ" بشكل متواصل، ويمكن ملاحظة تركيزه مع صوتك، فيتعرف جيدا عليه، ويتمكن أيضا من الضحك بصوت مرتفع، وربما يقلد أصوات بسيطة مثل "با أو ما"، ويعرف اسمه ويلتفت عند سماعه.
ويستطيع تقليد أصوات كالسيارة والقطار، كذلك قد يقلد صوت السعال والعطس على سبيل المزاح.

من العام الأول للثاني
يستطيع الطفل تقليد أصوات بشكل أكبر، ويفهم جمل أطول، مثل "اجمع اللعب"، "هيا نأكل". 
ويتمكن من الإجابة عن سؤال "ما اسمك؟"، وترديد عبارات من كلمتين وحده دون سماعهم، واكتساب كلمات كثيرة ويمكنه أن يستخدمها فيما بعد.
 
في عمر العامين:
تزداد حصيلة كلمات الطفل لنحو 50 كلمة، ويتمكن من ربط أكثر من كلمتين، وإن كان ترتيبهم مختلا قليلا، وسيكون قادرا على فهم الضمائر واستخدامها.
 
في عمر الـ 3 أعوام
سيتحدث الطفل بشكل واضح، وسيكون جملا طويلة مفهومة بنسبة 70%، ويتمكن من اختيار الكلمات المناسبة، وسيفهم الإرشادات والأوامر التي تتكرر باستمرار، وسيتفاعل معها.
 
في عمر الـ4 أعوام:
يمكنه التحدث بجمل مفهومة للغرباء، ويتعرف على الأشكال، ويحدد التوقيت، ويدرك الليل من النهار، ويتمكن من الحديث عبر الهاتف لأقاربه، ويجيبهم بشكل سلس على أسئلتهم.