الكثير من العيوب في الزوج يمكن تقبلها والتعامل معها من منطلق أنه لا أحد بلا عيوب، إلا أن عيوباً بعينها تشكل عائقاً لاستمرار الحياة الزوجية، وأحد أبرزها الشك، فالرجل الشكاك بطبعه وليس من واقع شواهد منطقية قادر على هدم الحياة الزوجية والعلاقة العاطفية التي تجمع بين الرجل والمرأة.


الأسئلة ذات علاقة


الرجل الشكاك سبب للانفصال؟

يستقبل موقع حلوها عشرات المشكلات التي ترسلها زوجات تشكو فيها من شك زوجها، منها مشكلة صديقة الموقع التي أرسلت تشكو من شك زوجها الزائد، والذي يسبب الخلافات بشكل يومي بينهما، معربة عن تخوفها من تأثر حالة من تلك الخلافات، فتسأل هل الانفصال هو الحل الأمثل لصحة أولادها؟
وردت عليها مدربة الحياة ميساء حمهوري، أنه ليس من السهل تربية الأطفال في جو ممتلئ بالخلافات والمشاكل، فهو مناخ غير صحي، مضيفة: "ولكن إذا أردت الطلاق فهل درستِ هذا القرار، هل استنفذت كل الخيارات الأخرى في التعامل مع مثل هذا الزوج، لأنه إذا كان شكاكاً، فسوف يظن أن طلبك للطلاق وراءه دوافع أخرى؟ ولن يجعل حصولك عليه سهلاً، وكذلك لن يجعلك تحصلين على نفقة جيدة لكِ أو لأطفالك، ولن يجعل حياتك سهلة، لذلك عليك دراسة قرارك أولا لأنك لست الشخص الوحيد المتضرر من هذه الحالة بل أولادك أيضا".

ومن خلال السطور التالية سنخبرك بكيفية التعامل مع الزوج الشكاك قبل اللجوء إلى الطلاق:
 


أسباب شك الأزواج في تصرفات زوجاتهم

قبل البحث عن طرق للتعامل مع الزوج الشكاك يجب أن تعرفِ أولا هل طبيعته الشكاكة  تخصك أنت فقط؟ أم أنها تحدث مع المقربين منه؟ وهل تحدث طوال الوقت أم تحدث بسبب موقف معين؟ فهل مجرد التحدث مع شخص ما يجعله يفتح باب التحقيقات والأسئلة حول التفاصيل، أم هو مجرد سوء تفاهم أدى إلى تضخم المشكلة؟
وطريقة التعامل مع الزوج الشكاك تتطلب أولا معرفة الأسباب التي تجعله يشك في تصرفات زوجته، هل هو خطأ في التربية والنشأة، أم أنه واحد من أولئك الأشخاص متعددي العلاقات النسائية مما يجعله يشك في تصرفات جميع النساء؟ أم الأمر له علاقة بتصرفات الزوجة التي تتم بحسن نية، فمثلا ترغب المرأة خلال فترة الخطوبة بالشعور أنها مرغوبة فتبدأ في إثارة غيرة الرجل، وفى كثير من الأحيان بدون قصد، فتتحدث مثلاً عن عدد الرجال الذين يرغبون في الارتباط بها، مما يثير غيرة الرجل وتتحول الغيرة إلى الشك ثم تتغير إلى شك مرضي، مما يجعله يشك في جميع تصرفاتها بعد الزواج.

التعامل مع الزوج الشكاك

إذا كانت مشكلتك مع زوجك في أنه يشك في تصرفاتك ثم يشعر بالندم على اتهاماته ويبدأ بالاعتذار منك، فربما يمكن التعامل معه وتخليصه من هذه الصفة السيئة من خلال بعض الخطوات الذكية:

1- الحوار بين الزوجين
في كل الأحوال، ومهما اختلفت شخصياتكما، فإن الخطوة الأولى للتعامل مع الزوج الشكاك هي الحوار الصريح والمباشر، ولكن الأسلوب الهادئ هو سيد الموقف، فحاولي في البداية معرفة الدوافع التي تجعل الزوج يتصرف بمثل هذا الشك، بدون أن يكون حوارك وراءه اتهامات أو مهاجمة لأسلوبه، فقط حاولي أن يكون الحوار عبارة عن نقاش دائر بين زوجين، وحاولي أن تصلي معه لقاعدة مهمة وهي أن الحياة الزوجية لابد أن تُبنى على قواعد من الثقة والتفاهم، وكلاكما يستحق ذلك.

2-كوني أنتِ المبادرة 
إذا كان زوجك يحاصرك في كل خطوات حياتك، ويسألك عن التفاصيل، فكوني أنتِ المبادِرة، فبدلاً من أن يسألك ماذا تفعلين، أخبريه أنتِ بتفاصيل يومك التي لن تمانعين بمشاركتها معه.

3-تجنبي إخفاء تفاصيل حياتك
قد يشعر زوجك بالغيرة من أحد زملائك بالعمل، فتتجنبي التحدث عنه تحاشياً للخلافات، لكنك بهذه الطريقة تزيدين من شعوره بالشك، خاصة وأن تلك التصرفات مهما كانت بريئة وبسيطة قد تظهر يوماً ما، وبالتالي سيفقد الثقة في سلوكك.

4-راقبي تصرفاتك
راجعي تصرفاتك اليومية، لتجدي ماذا الذي يغضب زوجك بالضبط، فربما تجدين فعلاً في سلوكك اليومي ما يثير غضبه، وتستطيعين أنتِ التوقف عنه، مثل الحديث عن أشخاص بعينهم، أو مدحهم بشكل مبالغ به،  أو مقارنتهن به، وغيرها.

5-أظهري حبك واهتمامك
اجعلي زوجك يشعر باهتمامك به، وأنه محور أساسي في حياتك، وليس هامشياً، وأن وجوده بالنسبة لكِ مهم، فبعض الأزواج يشعرون بالغيرة إذا وصل إليهم شعور ان زوجاتهم تفضل أشياء أخرى عليهم مثل أبنائها أو عملها.

6-لا تستسلمي
محاولتك للتعامل مع زوجك الشكاك لا تعني قبول غير المسموح به، أو التعامل مع التجاوزات، فإذا كان زوجك عنيفاً أو شكوكه خارج نطاق السيطرة، فعليك أما بتوجيهه بالذهاب إلى طبيب نفسي أو طلب الطلاق، حيث أن الانفصال في تلك الحالة قد يكون الحل الأفضل للطرفين.