تشكو غالبية النساء، من وعود الأزواج الكثيرة التي تفضي إلى لا شيء في النهاية، فيعدك بأنه سيأخذ الأطفال من الدراسة، وتجدين نفسك في الطريق إليهم في النهاية لأنه نسي وعده، أو يعدك بعشاء رومانسي أو عطلة ساحلية في الإجازة، و تقضونها في المنزل لأنه انشغل فجأة، وغيرها من الوعود التي تضعين عليها آمالك، وفي النهاية لا تجنين سوى خيبة الأمل.


الأسئلة ذات علاقة


كسر وعود الزوج وتأثيره على العلاقة الزوجية

لا تأخذي الأمر على محمل شخصي، فهذا للأمر مرتبط بغالبية العلاقات، إما بسبب يرجع لطبيعة الرجل ذاته، أو طبيعة العلاقة، أو سلوك المرأة تجاهه، ومدى ذكائها في التعامل معه.
تقول لورا لويد كاتبة ومؤلفة حائزة على جوائز أعمال بالعلاقات الزوجية أن الوفاء بالوعود يختلف من شخص لآخر، وكذلك يعتمد على طبيعة الموقف، وطبيعة الشخص المطلق للوعود، وكذلك ردود أفعال الزوجات تجاه أزواجهن في تلك المواقف، وقد يختلف من امرأة لأخرى، فمنها من تتقبل الأمر وترى أنه أمر عادي ربما لأنها اعتادت هذا الأسلوب من زوجها، بينما نجد امرأة أخرى ترى الأمر صعباً وغير محتمل لدرجة تصل للانفصال.


أسباب كسر وعود الزوج

وتوجد عدد من الأمور التي أجمع الخبراء على أنها أسباب لكسر الوعود بين الزوجين، ونشرت مجلة النصائح الشخصية وعلم النفس بعضها:

1-النشأة والتربية منذ الصغر
بعض الأزواج يقللون من حاجتهم للآخرين والتي غالباً ما تكون نتيجة تجاربهم في وقت الطفولة، فقد كانوا يحتلون مكانة ضئيلة منذ الصغر، ونري أن هؤلاء الأشخاص يميلون دائماً إلى كيفية الاعتناء بأنفسهم ويتجنبون التواصل مع الآخرين للحصول على المساعدة، لأنهم لا يعرفون كيفية الاعتماد على شخص آخر وهنا تظهر مشكلة عدم الوفاء بالوعد لأنه يرى أنها مجرد كلام وحديث عابر غير ملزم، فيتعامل بالمنطق ذاته.
كما أن التنشئة في أسرة مليئة بالفوضى لا تعرف المعنى الحقيقي للزواج الناجح وقيمة الوعود، تمثل مشكلة كبيرة فينشأ الطفل على أن عدم الوفاء بالوعد تجاه الزوجة هو أمر طبيعي.

2-غياب الوازع الديني
 بعض الأزواج يعتادون الكذب على زوجاتهم اعتقاداً منهم أنه أمر طبيعي، ولا يرون أن هذا الأمر يغضب الله لأنه غير صادق في أفعاله.

3-حب السيطرة والتملك
 يعاني بعض الأشخاص من الشعور بالسيطرة وحب التملك ويرغبون بشكل دائم في إشباع رغبتهم الداخلية تجاه احتياج الآخرين لهم، وبالتالي يظهر ذلك بشكل كبير لدى الأزواج، فتتسم العلاقة بينهم بالتوتر والقلق وينتج عنها الكثير من الخلافات الزوجية التي تقودهم نحو الانفصال.

4-تخفيف التوتر والاحتقان
في كثير من الأحيان يلجأ بعض الأزواج إلى إطلاق الكثير من الوعود لزوجاتهم بهدف تخفيف حدة التوتر والاحتقان الذي قد ينشب بينهم من وقت لآخر، والتي تكون بهدف إطلاق البهجة للزوجة كالوعد بشراء هدية أو السفر تجاه وجهات سياحية معينة، وأي كانت تلك الوعود فيجب على الزوج الالتزام بذلك الوعد حتى لا تهتز ثقة زوجته به وتعتبره كاذباً.
 

نصائح للتعامل  مع الشريك كثير الوعود قليل الأفعال

1-التحلي بالصبر
بالتأكيد تغيّر سلوك شريك حياتك لن يحدث بين يوم وليلة، بل سيأخذ منك الكثير من الوقت، فلابد من التحلي بالصبر والذكاء لكي تصلي في النهاية إلى مرادك، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك بعض المواقف الخارجة عن إرادته مثل وعده بأخذ الأطفال للحديقة، لكن حدث ظرف طارئ لديه بالعمل.

2-أظهري له اعتمادك عليه
حينما يشعر الرجل بأن زوجته تستعين به في أدق التفاصيل، وتمنحه المهام الصعبة التي يشعر خلالها أنها لن تستقيم بدونه، سيدفعه ذلك إلى تحقيق ما تطلبه زوجته إرضاء لذاته أولاً ثم لها، خاصة وإن كان الحب بينهما مستمراً.

3- عدم اختلاق المشاكل
بالتأكيد عندما تفتعلين المشاكل بسبب عدم الالتزام بالوعود، سوف يزداد الأمر سوءً، ويدخل زوجك معك في حالة من العناد معك، أو حالة من اللامبالاة، فأنتِ تظهرين له أنكِ تعلمين أنه لن يفي بوعوده، فلماذا يلتزم إذاً، لذلك تعاملي بشكل هادئ وذكي.

4- اطلبي الأمر أكثر من مرة
الرجال على طبيعة شخصيتهم لا يصلح معهم أن تطلبي الأمر مرة واحدة، لأنهم يركزون دائماً بشيء واحد فقط، عكس أغلب النساء اللاتي لديهن القدرة على التركيز بأكثر من أمر في وقت واحد،  ولنفترض إنك طلبت من زوجك القيام بمهام معينة ولم يفعل، فاعلمي أنه لم ربما لم ينتبه لها، لذلك حاولي أن تطلبي ما وعدك به بوقت آخر واحرصي أن يكون مناسباً.

5-لا تظهري له أنك لا تثقين به
حينما يمنحك وعداً، لا تظهري له أنك معتادة على خلف وعوده، وأنك لا تثقين بتنفيذه له، فبذلك ستمنحينه نوعاً من اللامبالاة وراحة الضمير، فأنتِ بالفعل لا تعولين عليه، وإنما اجعليه يشعر بأنك تثقين بوعده وأنك معتمدة عليه بالفعل.

6-اختاري التوقيت المناسب
قد تطلبين منه أمراً وهو مشغول في شيء فيعدك بتنفيذه، وبعدها يكتشف عدم قدرته على الوفاء بالوعود، أو ربما يكون عقله مشغول بشيء آخر فلم يركز فيما تقولينه، وإنما يعبر عن موافقته كحلٍ سريع لإنهاء النقاش والعودة لما يفكر به، لذلك احرصي على اختيار التوقيت المناسب.

في النهاية، جميعنا لدينا عيوب، فإما أن نقوم بإصلاحها، أو نصل لأرض مشتركة مع الطرف الآخر لمحاولة التعامل معها، وهذا بالضبط مع وعود زوجك، فإما تصلحيه شيئاً فشيئاً، وإما تحاولين التعامل معها بشكل يريحك ويريحه، فهي ليست ساحة عراك.