لم تعد خافيةً على أحد النسب المرعبة للطلاق في الوطن العربي، الأسباب متعددة والنتيجة واحدة، ملايين الأسر العربية ينفرط عقدها سنوياً، وهنا تبدأ المشكلة لأطراف الزواج، فبعد الطلاق تحين لحظة الحقيقة، وتظهر مشاعر الضيق واليأس وفقدان الأمل في المستقبل، مما يجعل غالبية الأشخاص يرفضون مجرد طرح فكرة الزواج الثاني.
يمكنك كسر حاجز الخوف من الزواج الثاني بعد الانفصال، وبدء حياة جديدة، ولكن هل تتوافر لك الأسباب التي يمكن أن تدفعك للزواج مرة أخرى؟ ومن أين تبدأ؟
سنحاول في هذا المقال محاولة كسر الحواجز أمام الزواج مرة أخرى لمن انفصلوا عن أزواجهم.
 


الأسئلة ذات علاقة


أسباب الخوف من تجربة الزواج بعد الانفصال

1- الخسائر المادية والنفسية
بعدما يمر الرجل أو المرأة بتجربة الانفصال والطلاق، يفقدون الثقة ليس بالآخرين فحسب بل في أنفسهم أيضاً، نتيجة لما مروا به خلال تجربتهم الأولى، وتمتزج مشاعر الخوف والقلق بمشاعر الحيرة والتردد، خاصة وأن الزواج لذي ينتهي بالانفصال يسبب الخسائر سواء النفسية أو المادية أو البدنية، إلى جانب وجود مشكلة أكبر لو كان الزواج الأول أسفر عن أطفال، فالطرف الذي يحظى بحضانتهم ستكون لديه حسابات معقدة.

2- الخوف من المجهول
يشعر العديد من الأشخاص الذين ينفصلون عن أزواجهم بالخوف من المجهول، وتكون لديهم مخاوف عديدة من الارتباط بشخص آخر، أو الانتقال إلى مدينة جديدة أو منزل جديد، أو تغيير المكان الذي يعمل به، وغيرها من المخاوف.

3- الشعور بالفشل 
يعتقد معظم من فشلوا في زواجهم الأول أن سبب الطلاق هو فشلهم في الحفاظ على حياتهم وأسرهم حتى لو لم يكونوا هم الطرف المتسبب في وقوع الطلاق.

4- الانشغال 
من أبرز الأسباب التي تجعل من فشلوا في تجربة الزواج الأولى يعزفون عن تجربة الأمر مرة أخرى أن لديهم مشاغل كبيرة وقد تكون أصلاً هي سبب فشلهم في تجربتهم الأولى.

5- الملل 
يبدو أنه ليس سبباً للطلاق ولكنه يعد من الأسباب الدارجة والطبيعية للانفصال حينما يشعر أحد الأطراف بالملل والضيق من حياته مع الطرف الآخر فتبدأ المشكلات التي تنتهي إلى الطلاق.

ذات علاقة


أشياء تدفعك للزواج مرة أخرى

1- حب جديد
يمكن أن يقع المرء في الحب من جديد، فالقلب مستعد للنبض مرة أخرى حال وجد الشخص المناسب الذي يمتلك الصفات المتوافقة معه، والذي يشعر بأنه سيعوضه بالحب والحنان عما حدث، فلا يوجد شخص يستطيع رفض الشعور بالأمان والراحة والحب مهما كانت تجربته الماضية صعبة.

2- الحاجة إلى العلاقة الحميمة
الاحتياجات الجنسية أمر هام جداً، ويمكن أن يكون هذا الاحتياج لممارسة العلاقة الحميمة أحد الدوافع القوية للزواج مرة أخرى بعد الانفصال، ويمكن أن يساعد هذا الاحتياج في التخلص من المخاوف والهواجس التي تطارد الرجل أو المرأة من الزواج الثاني.

3- إلحاح الأهل والأصدقاء
أحياناً يكون للأهل والأصدقاء دور كبير في إقدام الشخص على خطوة مثل قرار الزواج مرة أخرى من خلال الإلحاح والترغيب، بل وترشيح شخص ما.

4- الشعور بالوحدة 
الوحدة القاتلة التي يمكن أن يشعر بها أي شخص بعد الانفصال عن شريكه السابق تدفعه إلى محاولة التخلص منها عن طريق البحث عن بداية جديدة مع شخص آخر، يمكن أن ينجح معه في بناء الأسرة التي يحلم بها.

5- الأمان 
من الهواجس التي دائماً ما تطارد الإنسان هي عدم الشعور بالأمان بوجود سند يشاركه أفراحه وأحزانه، ويساعده على الشعور بأن لديه شريك حقيقي.

6- الأعباء المادية 
يمكن أن تكون الأعباء المادية أحد الأسباب التي تدفع الشخص الذي انفصل عن شريكه للبحث عن شريك آخر يساعده في تحمل الأعباء المالية خصوصاً لو كانت نتيجة علاقة الزواج السابق وجود أطفال يحتاجون إلى الاعتناء بهم.
 

كيف تبدأ من جديد بعد الانفصال؟


هناك مجموعة من النصائح لتخطي تجربة الزواج الفاشل والتي من أهمها:

- تحكم في غضبك ونقمتك من الماضي مهما كان سيئاً، وحاول تجنب تذكر المواقف السيئة والسلبية، بالإضافة إلى التدرب على نسيان الماضي من خلال تدريبات النفس والنشاطات المضادة للغضب.
- ممارسة الرياضة بشكل مستمر لأنها تساعد على التخلص من الطاقة السلبية والإحباط وتجدد نشاطك، وتدفعك لاستعادة التوازن والنشاط.
- إذا كان هناك أطفال يجب أن تؤمن حياتهم، ودراستهم، وتنظم حياتهم، بالإضافة إلى تأهيلهم نفسياً لقرار الارتباط.
- التخلص من الشعور بالذنب سواء كنت أنت السبب في الانفصال أو شريك حياتك السابق، فكل ما حدث أصبح جزءاً من الماضي.