ليست خيالات أو ضلالات، نعم هناك أمهات تشعرن بالغيرة من بناتهن، وهذا الأمر له سند علمي حيث كشفت دراسة أمريكية  تم إجرائها بناء على عينة فيها 100 أم و200 مراهقة أن 18% من الأمهات يشعرن بالغيرة تجاه بناتهن.
وذلك لأسباب عديدة منها أن الأب يدلل ابنته بشكل مبالغ به فتشعر الأم وكأنها تنافسها، أو عندما تكون شخصية الأم ضعيفة أو لديها ضعف في الثقة بنفسها، أو إذا شعرت في وقت ما بأنها أقل جمالاً وجاذبية من ابنتها، وسنحاول التعرف على أهم الأسباب بالتفصيل بالإضافة إلى الحلول في هذا المقال.
 


الأسئلة ذات علاقة


أهم أسباب غيرة الأم من بنتها

1- خلل نفسي
يمكن أن يسفر مرض أو خلل نفسي عن شعور الأم بمشاعر الغيرة من ابنتها، ومن هذه المشكلات الشعور بالنرجسية، حيث أنها مشاعر تؤدي إلى حالة مدمرة للأبناء، وهذا ما أسفرت عنه دراسات وأبحاث جاء فيها أن الأم النرجسية التي تحسد ابنتها تجعلها تشعر بمشاعر مضطربة مثل أنها غير محبوبة أو مشوشة وتشعر باحتقار الذات، وتصبح منكسرة ومنطوية.
ويؤدي تسلط الأم النرجسية إلى هجومها الدائم على ابنتها، والتعليق السلبي على وزنها أو طريقة اختيار ملابسها أو شعرها، واتهامها دائماً بالتقصير والفشل والغباء، وهو ما يؤدي إلى فقدان تام للثقة.
ويمكن أن يستمر هذا الأمر حتى بعد زواج الابنة حيث تظل الاتهامات تطاردها إما بسبب التأخر في الإنجاب أو التعليق على نظافة المنزل أو طريقة تربية الأبناء وغيرها.

2- انقطاع الطمث 
تأتي مرحلة انقطاع الطمث لدى المرأة بتغيرات كبيرة على المستوى الجسدي والنفسي، في ذات الوقت الذي تكون بناتهن في مرحلة التوهج، وهنا يمكن أن يقع المحظور بشعور الأم بأنها أقل جمالاً وأقل تألقاً من ابنتها التي أضاعت عمرها في تربيتها وأفنت شبابها في رعايتها، وتصبح الأم أكثر حساسية تجاه هذا الأمر، فتشعر بالغيرة من ابنتها.
التغيرات الطبيعية التقدم بالسن مثل زيادة وزن الأم، وجفاف الجلد، ومشكلات الشعر، وغيرها، تجعل الأمهات أقل ثقة في أنفسهن، ومن هنا تبدأ الغيرة من الابنة.

3- الغيرة على الزوج
بعض الفتيات يكنَّ أحياناً أقرب للأب من الأم، حيث أن الأب يمثل أحياناً العالم الخاص لابنته، وهنا يتحدث إليها كثيراً ويهتم لأمرها ويميزها مادياً.
فينشأ رابط خاص بين الأب وابنته ووقت مخصص لها، وتلبية لكل احتياجاتها، وهنا تظهر مشاعر الغيرة من الأم تجاه الابنة وعلاقتها بوالدها، لأنها مثلاً لا تشعر بالاهتمام المماثل من الزوج الذي يهملها ولا يهتم بها أو باحتياجاتها ولا يستمع إليها من الأساس، ولكن تركيزه منصب على الأبناء.

4- مشاعر الحرمان 
الأمهات اللاتي حرمن في طفولتهن مما تتمتع به بناتهن يمكن أن يشعرن بالحرمان، أو بالغيرة، سواء بسبب الحرية الممنوحة لبناتهن، أو الطريقة التي يفكرن بها، أو المميزات التي تحصل عليها بناتهن، مثل القدرة على ممارسة الرياضة بحرية أو التعرف إلى أصدقاء جدد والسفر وحدهن، وهذا يؤدي إلى شعور الأم بالغيرة.
 


كيف تتعامل الأم مع مشاعر الغيرة من ابنتها؟

1- حولي مشاعر الغيرة إلى طاقة حب ورعاية أكبر نحو ابنتك ولا تحاولي أبداً أن تظهري لها هذه المشاعر السلبية.
2- يجب عليكِ السعي لتكوني قدوة لها وتكسبي قلبها لتكون لكِ صديقة فلا تشعري بفجوة أبداً تشعل مشاعر الغيرة نحوها.
3- التوازن في المشاعر مطلوب وأنتِ الحكم في النهاية، فحاولي الموازنة بين الشدة واللين والقسوة والاحتواء، حتى لا تصبح العلاقة ندية بينكما ويحدث الصدام.
4- جمال وتألق ابنتك يعتبر جزء من جمالك وتألقك، فالكل عندما يراها في أبهى صورة سينسبها إليكِ مباشرة كونك صاحبة الفضل.
5- لو فكرتِ للحظة في المشكلات النفسية والبدنية التي يمكن أن تصيبها لو شعرت بغيرتك منها، لانتهت هذه الأفكار في الحال ولن تشعري أبداً بالغيرة منها.
6- حاولي التحدث مع ابنتك يومياً وافتحي حوارات مختلفة واخرجي معها وأشركيها في اختيار ملابسك.
 

كيف تتعامل الابنة لو شعرت بغيرة أمها؟

1- يجب التفكير بفارق العمر الذي يؤثر على الحالة الذهنية والبدنية والنفسية وهو ما يجب أن تراعيه الفتاة مع أمها.
2- لا تعتبري كل كلمة أو ملاحظة أو عتاب أو توجيه، هو مشاعر بالغيرة من أمك تجاهك لأن هذا غير حقيقي.
3- أكثر من يتمنى لك السعادة في الدنيا هي أمك لذا لا تكوني قاسية معها أو حادة أو عنيفة مهما كانت هي صارمة.
4- حاولي الإشادة بجمالها وإهدائها ملابس وإكسسوارات إن استطعتِ فهي تستحق ذلك لأنها كانت تهتم بأمرك طوال عمرك.
5- يجب أن تعلمي أن الحرية والانطلاق الذي تعيشين فيه الآن لم يكن موجوداً وقت أن كانت أمك في نفس عمرك، لذا محاولتها نصحك وإرشادك لا يعني أنها تغار منكِ.
6- مهما كانت درجة قربك من والدك لا تحاولي أن تصلي إلى استفزاز مشاعر والدتك خاصة لو كانت العلاقة بينهما مضطربة.