في هذا الفيديو تتحدث المحامية صالحة البسطي عن انتشار ظاهرة الطلاق وأسباب كثرة الطلاق في مجتمعنا العربي، من واقع تجربتها والحالات التي تتعامل معها تتحدث عن الطلاق في سنوات الزواج الأولى وأحياناً في الشهور الأولى بعد الزواج، كما تتطرق لآثار الطلاق القانونية وحقوق الزوجة وكيفية التعامل مع قضايا العنف الأسري.


إحصائيات الطلاق في العالم العربي والعالم

ليس في مجتمعنا فقط؛ وإنّما في جميع دول العالم تسجل الإحصائيات ارتفاعاً ملحوظاً وخطيراً بنسب الطلاق، إليكم بعض إحصائيات الطلاق في العالم العربي وحول العالم:

  • روسيا تمتلك أعلى معدل للطلاق مقارنة بعدد السكان (حالات الطلاق لكل ألف نسمة)، حيث يبلغ معدل الطلاق في روسيا 4.8 حالة طلاق لكل ألف مقيم[1].
  • أعلى نسبة طلاق إلى الزواج في العالم فهي في بلجيكا، 71% من الزيجات في بلجيكا تنتهي بالطلاق.
  • معدل الطلاق في مصر 2.1 حالة طلاق لكل 1000، وهي بذلك أدنى من معدل الطلاق في السويد[1]، فيما تسجل معايير أخرى أن حالة طلاق تقع كل أربع دقائق في مصر (حالة طلاق كل 2.5 دقيقة عالمياً)، وأن 40% من الزيجات في مصر تنتهي خلال خمس سنوات[2]، ذلك يترافق مع انخفاض حالات الزواج.
  • معدلات الطلاق في الخليج العربي وفق آخر تقرير إحصائي لمجلس التعاون الخليجي[3] فقد ارتفعت نحو 55% خلال ست سنوات (من 2010 إلى 2016)، وسجلت دول مجلس التعاون 3.1حالة زواج لكل حالة طلاق عام 2016.
  • في الكويت مثلاً معدل الطلاق2.2  لكل ألف، حيث تنتهي 65% من الزيجات بالطلاق[2] وتسجل الكويت أعلى معدلات الطلاق الخام في دول مجلس التعاون[3].
  • إحصائيات الطلاق في المملكة العربية السعودية ارتفعت بنسبة 73% بين 2010 و2016 وفق التقرير المذكور [3].

أسباب انتشار الطلاق في مجتمعنا

  • الحياة العصرية والطلاق: أنماط الحياة العصرية تلعب دوراً كبيراً في ازدياد نسبة الطلاق، منها مثلاً مشاركة المرأة في سوق العمل وتحملها لأعبائها الشخصية ولجزء من أعباء الأسرة، وازدياد متطلبات الأسرة الكمالية في العصر الحديث، وغيرها من سمات المجتمع المعاصر.
  • الزواج غير المتكافئ: التكافؤ بين الزوجين لا يكون فقط على مستوى التعليم أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء الثقافي، وإنما أيضاً على مستوى توقعاتهما من مؤسسة الزواج، وغياب التكافؤ الزوجي من أهم أسباب الطلاق، اقرأ مقالنا عن تحقيق التكافؤ بين الزوجين.
  • ضغوط الحياة: فقدان الوظيفة وتراكم الديون والمشاكل المالية، إلى جانب ساعات العمل الطويلة ومشاكل تربية الأطفال وتأمين متطلباتهم، كل ذلك يعتبر من عوامل الطلاق الأساسية.
  • الخيانة الزوجية: لا شك أن حالات الخيانة الزوجية تتزايد في العصر الحديث مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إلى شركاء عاطفيين أو جنسيين جدد، وسهولة اكتشاف الخيانة الزوجية من خلال التجسس على الهواتف والحسابات بين الشركاء.
  • تدخل الأهل في الحياة الزوجية: كثيراً ما نشهد في مجتمع حلوها حالات طلاق ناتجة عن تدخلات الأهل في الحياة الزوجية، وقد تكون هذه التدخلات أكثر تأثيراً بسبب نمط الأسرة الحديثة الأكثر استقلالية مما كان عليه قبل بضعة عقود.
  • العدوى الاجتماعية بالطلاق: هناك بعض الدراسات الاجتماعية التي تشير إلى أن انتشار الطلاق قد يكون بفعل العدوى الاجتماعية، وأن وجود حالة طلاق ضمن مجموعة ما (أصدقاء أو أسرة...إلخ) يعزز احتمال وجود حالات طلاق أخرى ضمن نفس الدائرة، ويعتقد الباحثون أن عدوى الطلاق يمكن أن تنتقل أيضاً عبر مجموعات التواصل الاجتماعي على الانترنت[4].

ملاحظة: هذه أسباب انتشار الطلاق وليست أسباب الطلاق نفسه؛ بمعنى أن عدم تفاهم الزوجين يعتبر سبباً للطلاق، لكنه ليس بالضرورة سبباً لانتشار ظاهرة الطلاق على مستوى المجتمع، بالتالي لا يمكن النظر إلى الأسباب الخاصة والفردية كعامل في انتشار ظاهرة اجتماعية.

الكاتب: عامر العبود

المراجع والمصادر

  1. "معدلات الطلاق بالدول 2020" منشور في worldpopulationreview.com، تمت مراجعته في 20/1/2020.
  2. انفوجرافيك "أعلى معدلات الطلاق في العالم العربي" منشور في arabic.rt.com، تمت مراجعته في 20/1/2020.
  3. "إحصاءات الزواج والطلاق في دول مجلس التعاون الخليجي2016" منشور في gccstat.org، تمت مراجعته في 20/1/2020.
  4. مقال Stephanie Chen "هل ستتأثر بطلاق صديقك؟" منشور في edition.cnn.com، تمت مراجعته في 20/1/2020.