صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ سنتان 19 إجابات
3 0 0 3

إليكم قصتي المأساوية بعد وفاة صديقي

اتكسر يوميا بسبب الاكتئاب اصبحت افكر جديا بالانتحار لم تعد افكارا عابرة بلا معنى ، اصبح العالم من دون اي لون او طعم للمتعه حتى اصغر الامور اللي كنت استمتع بها كشراء المثلجات اصبحت لا تجذبني ، روتين متكرر تفكير ثابت الايام نفسها ولكنها تتدحرج ببطء ، بداية : بدت مشكلتي بعد حادث توفى فيه اعز اصدقائي وكنت من يقود السيارة صديقي من كنت دوما بجانبه كنا بعمر واحد وقريب مني جدا فجاة اختفى وتركني وحيدا يصعب ع البالغ تحمل ذلك فما بالكم بمراهق صغير وتانيب الضمير يغرس انيابه المكشرة داخل جوفي المفرغ اصلا . كانت حالتي صعبة استيقظ ليلا ع سريري داخل غرفتي المظلمة اتحسس هاتفي وانا لم اقف بعد امسك به و اجد رقم صديقي محفوظ في المفضلة افكر بهدوء برقمه وشريط الحادث يمر بسرعة في ذهني ولا اكاد ابصر الا وانهمرت الدموع اعود منهكا بعد حين للنوم دون دراية مني ومن ثم ياتيني بحلم جميل ويبدا بالضحك حتى انني اقهقه معه واسئله المً تمت ؟ فيجيب لا ، لم امت يا صديقي .. كنا نذهب سويا الى اماكن واقعية كنا نزورها قبل موته اشعر بالسعادة معه وفجاة اصحوا من حلمي الجميل ع صلاة الفجر اصلي ودموعي ع خدي حتى انني لا اركز في صلاتي وهكذا يتكرر الامر من فترة لاخرى حتى قل نشاطي ونحل جسدي واسود وجهي كنت اغلق غرفتي كي لا يراني احد وانا ابكي لاني اخجل من ذلكاجبرني اهلي ع زيارة دكتور نفسي ولا ابالي او ان اشعر بالخوف من الاطباء ولكن لا رغبت لي بالذهاب وبعد حين ذهبت واستمريت بالعلاج لاكثر من شهرين تحسنت حالتي كثيرا وعدت لنشاطي الطبيعي ، ممتاز زرقت بعمل احبه حسب تخصصي رعاية الاطفال اعشق ضحكاتهم وتصرفاتهم البريئة الغير مفتعلة وبمكان مرموق لكن كانت الكوابيس تلاحقني حتى اشتعلت شرارة الحادث القديم بسبب تخلف بعضا من افراد مجتمعي والقاء اللوم علي لا ابالي امامهم ولكن داخليا استشيط غضبا وحسرة عدت من جديد لابحث عن اللانهاية عشقت السفر رزت اكثر البلدان القريبة والبعيدة اصبح جرعتي التي تجلب لي النشوة كنت اقضي الشهر والشهرين خارج بلدي وجدت فيه تجربة فريدة اشخاص جدد واماكن جديدة لا اتذكر فيها شيئا من الماضي الكئيب لكن سرعان ما عاد صديقي القبيح القديم وبدا بالسيطرة فالتفت الى التقنية لاني من عشاقها وقمت باقتناء الجديد حتى اصبحت امتلك الكثير من الاجهزة ولكن شهوة بسيطة وسرعان ما اضطجر قررت العودة الى الطبيب من جديد واخبرني انني لم اشفى تماما منه واستمريت معه وتحسنت ماذا بعد ساتابع حياتي، احسنت .. لنبدأ لا حياة مع اليأسماذا افعل ساتزوج . نعم انه العمر المناسب لذلك ولربما يكرمني خالقي ويرزقني بزوجه صالحة تنسيني ما عانيت.. احمد الله اتممت زواجي واصبح نظرتي للحياة نظرة تفائليةً وتم الحمل . رباااااه !!! ما اجمله من خبر لا استطيع ان انسى ادق تفاصيل فرحتي ذلك اليوم و بعد فترة احسست بتلك الكوابيس تهاجمني من جديد ولكن مهلا هذه المرة سأدير لها ظهري ولا القي لها بالا ولكن بدأت بالتزايد واصبحت ممزوجة بمشاكل الزوجية البسيطة جدا والمتفشية في مجتمعي المتخلف ولكن لا يهمني سوا زوجتي المتفقة معي وبعد فترة لقد فاز القبيح العنيداصبحت منغلقا في بيتي لا اخرج الا للحاجة بل بدات ارتب احتياجاتي المنزلية حتى انهيها بمشوار واحد فقط اصبح هاتفي شبه مغلق برامج التواصل الاجتماعي لا اشارك الا بالقليل جدا اعتذر عن اي مناسبة اجتماعية قدر المستطاع اعشق الوحدة ومع الايام شعرت زوجتي بتعب شديد وعند نقلها للمستشفى اخبرتني الطبيبة ان الجنين قد سقط ! وسقطت امال ابيه !! كانت اميرة صغيرةاحمدك ربي على جميع نعمك ودائما ما ادعوك ان توزعني على شكرها ولكنني اعلم ان الدنيا ليست دار مقامات ابدابدات بالانغلاق بشكل كبير جدا لا اخرج الا لعملي وعند العودة اجلب متطلبات المنزل بعد فترة بدات اتغيب عن عملي اللذي احبه واقضي يومي داخل البيت حتى شكت الي زوجتي من قلة خروجي ماذا سأجيب ؟ سؤال موجه لكم اصدقائي الافتراضيين !ماهي الحيلة الجديدة التي ساخدع نفسي بها ؟اصبح الفن التشكيلي يستهويني لا امل من تلك اللوحات الصامته والتي تخبئ داخلها قصصا جميلة لا تشاهد الا بادق التفاصيل والتمعن مرات ومرات زرت متاحفا رائعة ولكن هذا لن ينهي معاناتي . لقد عاد كالعرجون القديم يطعن ظهري بتقوساته الحادةاصبحت افكاري افكار شيطانية بالكاد أغفو واستيقظ لتستيقظ معي لاحظت زوجتي انني اعاني من ارق شديد ولكن لا قدرة لها الا بنصحي وما عساي ان افعل قد حاولت كثيرا انه القبيح المستوطن الان ساجرب حلا من نوع آخر بدأت بالتناغم معه وبدات بالاندماج مع هذا الجلمود حتى اصبحت لا اخافه ولا اخاف الموت لربما يسالني احدهم ماهو الموت اجيبه تلك الفكرة السخيفة التي زرعت داخلنا اثناء طفولتنا والتي تمنعنا من المتعة . تتاقض غريب عجيب ! ما التالي ؟ بدات اتعمق في عالم الغيبيات وما بعد الموت قمت بقراءة الكُتب حتى انني توجهت للاسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب ووجدت ان هذي الحياة تنتهي لتاتي بعدها حياة البرزخ والفرق فقط في مرحلة الموت اللي سميتها مرحلة الراحة مع الايام بدات اشعر انني ظلمت زوجتي معي وانني استعجلت بزواجي منها نعم هي تلك الفكرة السوداء تعود من جدبد ( لا متعة للحياة ) عمل ، سفر ، صرف الاموال ، معرفة اشخاص جدد اقتناء الجديد كل ما افعله لن يعيد صديقي اللذي رحل اصبحت ازور قبره لارتاح وفعلا ارتاح !