صورة علم Syrian Arab Republic
من مجهول
منذ 7 شهور 8 إجابات
0 0 0 0

لم اتوقع ان خالتي تحمل في قلبها الكم الهائل من الحقد نحوي لغاية ما خطبت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أود أن أقدم استشارتي وأرجو منكم الصبر حتى انتهاء الرسالة والرد عليها من الناس الذين لديهم خبرة في تلك الأمور.. أنا فتاة في الخامس والعشرين من عمري.. لقد تمت خطبتي منذ ست سنوات لابن خالتي الذي لم أجد منه ومن أهله سوى الاهانات وقلة الاحترام معي ومع أهلي.. وفسخت خطوبتي التي دامت أربع سنوات منذ سنتين.. فسخاناها بالحسنى ومن دون مشاكل ولا قطيعة رحم.. وحاولنا قدر المستطاع أن نتقرب منهم أكثر لكي يفهموا أننا لا نريد الفراق ولا القطيعة بل نريد فقط فسخ الخطوبة.. وفعلاً لم نقطعهم ولم يقطعونا وبقي الود الذي كان بيننا على حاله.. وبعد سنة من فسخ الخطوبة تقدم لي خاطباً آخر طيب الأخلاق فوافقنا عليه وتمت خطبتي بسلام.. ولكن لم نكن نعلم أبدا بأن الحقد كان معشش في قلب خالتي منذ أن تركت ابنها.. خاصة بأنه لم تقبل به أي فتاة من بعدي لأن الجميع يعلم بأنه حاد الطباع وبأنني لم أستطع أن أتعامل مع مزاجيته وطباعه الصعبة..حيث بدأت بإحاكة المكايد من دون علمنا.. ونحن على نياتنا نحكي لها كل شيء وكنا نعتقد بأنها فرحانة لابنة أختها.. كانت أمي تخبرها بكل شيء عن العريس وأهله حيث أنها أختها الوحيدة وتعتبرها بمقام أمها فتستشيرها وتأخذ بنصيحتها وتثق بها.. وكانت ابنتها التي تكبرني بخمسة أعوام هي الصديقة المقربة لي منذ طفولتي ولم تؤثر فسخ خطوبتي من أخيها على علاقتنا أبداً ولهذا السبب لم أكن أتوقع منها أي تصرف لئيم.. كنت أحكي لها عن خطيبي الأشياء الحسنة والأشياء السيئة.. كنت اذا تخاصمت معه أشكي لها وأعتبرها أختي الكبيرة التي لم تلدها أمي.. حيث أنني منذ طفولتي لا أشكو أبدا لأحد سواها.. فكانت تضخم لي المشكلة وتكرهني به.. وأنا على نياتي أثق بها وأعتقد بأنها تريد مصلحتي.. حتى صرت لا أطيقه أبدا وصارت تقنعني بفسخ خطوبتي منه لأنه شخص فقير ولا يناسبني أبدا وأنني أستحق من هو أفضل منه حتى صرت ألح على أهلي بفسخ خطوبتي ولكنهم كانو يحبونه جدا فرفضوا ذلك الأمر بشدة وأقنعوني به مجددا من خلال مديحهم وكلامهم الجميل عنه وبأنه شخص لا مثيل له في هذا الزمن فعاودت ابنة خالتي بوضع الوساوس في رأسي حتى كرهته من جديد ولم أعد أطيقه أبدا وكانت تقنعني بأن أتركه حتى لو غضب أهلي مني حيث أنهم ليسوا مسؤولين عن حياتي ولست مضطرة للزواج من شخص أكرهه لكي أرضي رغبة أهلي فأصبحت أتحداهم وأنافسهم.. مع العلم بأنني أطيع أهلي بأي أمر مهما كان لأنني على يقين بأنهم يريدون مصلحتي.. ولكن بسبب كلامها كنت أشعر بأن ما أفعله هو الصحيح.. حيث كانت تقنعني بأنهم يريدون تزويجي لأي شخص مهما كان سيئاً لكي يرتاحون مني.. وبأنهم لا يريدون فسخ خطوبتي خوفا من كلام الناس فقط وبأنهم لو كانوا يريدون مصلحتي لرأوا أن راحتي أهم من كلام الناس.. وأصبحت فتاة عنيدة وعصبية ومزاجية بسبب صراعي بين عقلي المحشو بالوساوس وأهلي الذين أظنهم يريدون تدمير حياتي.. أصبحت لا أطيق أهلي ولا أجد الحنية إلا عند ابنة خالتي التي أشعر بأنها هي الوحيدة التي تشعر بي وتفهمني.. وهي الوحيدة التي تريد مصلحتي.. وبعد حوالي خمسة شهور انخطبت ابنة خالتي وكانت فرحتي لها عارمة حيث أنها بلغت الثلاثين ولم يتقدم أحد لها (واتضح لي فيما بعد أنها كانت تحسدني على كل شيء حيث أنني أصغر منها في العمر وأجمل منها شكلا ومضمونا وأن من يتقدمون لخطبتي كثر).. وبعد أن تمت خطبتها تغيرت معي كثيراً وكلما اتصلت بها تحججت بأنها مشغولة.. وكلما شكوت لها تأففت مني وقالت بأنها لا تحب أن توجع رأسها بمشاكل أحد وأنها أصبحت مخطوبة وعليها أن تراعي خطيبها ولا تريد أصدقاء مزعجين في حياتها.. وفي حينها ضاقت الدنيا عليّ وشعرت نفسي وحيدة.. من ناحية أهلي الذين توترت علاقتي معهم ومن ناحية أخرى صديقتي الوحيدة التي خسرتها ومن ناحية خطيبي الذي لم أعد أطيقه.. مرضت ودخلت في حالة اكتئاب (ولكن أهلي لم يخبروا أحداً حتى أقاربنا لأن في مجتمعي يعتبرون مريض الاكتئاب مجنون أو معقد).. قام أهلي بفسخ خطوبتي خوفاً عليّ.. وعندما علمت ابنة خالتي بفسخ خطوبتي اتصلت بي وهي تمثل أنها قلقة علي وأنها تريد أن أحكي لها كل شيء.. ومن غبائي بكيت وشكيت لها ما حدث لي وكيف أنني مريضة ومكتئبة وعندما أخذت الأخبار مني ذهبت ولم أعد أسمع صوتها أبدا وبعد عدة أيام جاءت ابنة خالي التي تكبرني بحوالي عامين إلى بيتي وطلبت أن تتحدث معي ومع أمي على انفراد وبدأت تحكي لنا كيف أن خالتي وابنتها تقومان بفشي أسراري كلها أمام صديقاتي ومعارفي وفي عائلتي كلها وأن خالتي هي من كانت تطلب من ابنتها أن توسوس لي وتكرهني بخطيبي (لم أستطع تكذيبها أبدا لأنها كانت تخبرني بكل شيء كنت أحكيه مع ابنة خالتي وكأنها كانت جالسة معنا).. وأخبرتنا بأن خالتي كانت تقول لهم يوم خطوبتي بأنني بنت معقدة وأن هذه الخطوبة لن تستمر طويلا وأنني سأفسخ خطوبتي من هذا الشاب المسكين كما فسخت خطوبتي من ابنها وبأن ابنها كان يعاملني بطيبة ولكنني أنا المعقدة (هذا هو هدفها من فسخ خطوبتي، أن يتكلم الناس عني بأنني معقدة ومجنونة) وكانت تبكي وتمثل أمام كل من تراه أنها حزينة جداً لأنني مريضة نفسياً (مع العلم بأنها لو لم تخبر الناس لما علم أحد ولكن هدفها من هذا أن يعرف الجميع بأنني مريضة اكتئاب وبأنها الخالة المسكينة التي تخاف على ابنة أختها) وكانت تخبرهم بأنها تخشى أن يقول الناس عني أنني غير متربية لأنني أتحدى أهلي الذين يريدون مصلحتي وبأنني تركت خطوبتي من شاب صالح ذو أخلاق طيبة وبأنه لو تقدم لابنتها لما فرطت به ولكنني بنت مسكينة وطيبة لا أعرف مصلحتي ولا أنصت لأهلي (أيضاً هدفها أن يشاع عني بأنني غير متربية وبأنني الفتاة التي تتحدى أهلها).. وكانت تريد أن يعيبني الناس بأنني فسخت خطوبتين (في مجتمعي من المعيب أن تفسخ الفتاة خطوبتها فكيف لو كانت خطوبتين) وفعلا حدث ما أرادته.. بدأ الناس يتكلمون عني بالسوء وبأنني فسخت خطوبتين من شابين خلوقين وبأنني مجنونة ومعقدة ومنهم من قال بأنني على علاقة سرية مع شاب ومنهم من نعتني بسوء التربية (وكانت خالتي لا تعلم بأنه أصبح لدينا علم بالشائعات التي تطلقها هي وابنتها علي) فكانت كل يومين تتصل ابنتها وتطلب مني أن أحكي لها آخر أخباري بحجة أنها قلقة علي وكانت خالتي تأتي لزيارة أمي بحجة الاطمئنان علي وأنها عتبانة على أمي لأنها لم تخبرها بأنني في حالة اكتئاب وأنها سمعت من الناس الغرباء.. في هذه الأثناء التجأت إلى الله تعالى بسبب شعوري بالظلم الذي لا أستطيع دفعه عني ورفعت يدي للسماء ودعوت على خالتي وابنتها فلم يمض أسبوع إلا وابنتها تركها خطيبها ولكنها أخبرت الجميع بأن ابنتها هي من تركته لأنه بلا أخلاق (مع العلم بأنه انسان جيد جدا) والآن خالتي علمت بأننا علمنا بكل شيء وقطعنا علاقتنا بها ولكن أمي ما زالت تسلم عليها إذا رأتها في مكان ومازالت تبارك لها في الأفراح ولكنها لا تتعاطى معها ولا تذهب إلى بيتها إلا في المناسبات أما أنا فقطعت علاقتي نهائيا بابنة خالتي وابتعدت عنها دون أن أؤذيها (لم أفشي لها سرا على الرغم من معرفتي بالكثير من الأشياء عنها إلا أنني لم أشوه سمعتها أبدا ولم أحاول أن أحكي عليها أمام الناس بالسوء) ولكن قطعتها وقطعت أمها نهائيا وكنت أنوي أن أبقي السلام بيني وبينهما إذا رأيتهما في مكان ولكن ما يحدث الآن أنهم لم يكفوا أذاهم عني حيث أنني أراهم يتغامزون عليّ عندما نتواجد في نفس المكان وهذا الشيء يؤذيني نفسياً حيث أنهم يشعرونني بقلة الثقة بنفسي وأشعر أن جميع الناس يتكلمون بالسوء عني ولم أعد أحضر المناسبات والحفلات لكي لا أراهم (أنا لا أحب الخصام مع أحد وأتمنى لو تتحسن علاقتي معهم ولكن قلوبهم مليئة بالحقد).. إنهم حتى لم يشعروا بأي ذنب من الذي فعلوه معي ويحاولون أن يظهروا أمام الناس بأنهم جيدون وبأنني أنا السيئة حيث تحاول أن تسلم علي ابنة خالتي أمام الناس بحرارة وعندما أصدفها لوحدنا تتجاهلني وتفتعل أمامي حركات مستفزة جدا.. وأنا بطبعي لا أجيد التمثيل مثلها أمام الناس أبدا.. ولهذا أبدو بأنني شريرة معقدة لا أسلم على ابنة خالتي التي تحبني (خاصة بأن الجميع يرونهم جيدون حيث أن معارفهم كثر وشعبيتهم واسعة أما أنا فمعارفي عددهم قليل جدا ولهذا السبب أكثر الناس صدقوا ما أشاعوه عني).. أنا أؤمن كثيرا بالله وأومن باستجابة الدعاء كثيرا فلم أدعو يوما إلا استجاب لي فهل علي من إثم إن دعوت الله أن يسعدهم ويوفقهم وأن يباعد بيني وبينهم وأن يصرفهم عني فلا أراهم طوال حياتي أبدا؟ إنهم حقا يزعجونني بشدة وأشعر بالاحباط واليأس كلما رأيتهم أخاف إن تزوجت مرة أخرى أن يعكروا علي حياتي من جديد (لا تقولوا أنهم لن يفعلوها مرة أخرى) لأنهم لا يخافون الله ويحسدون كل ذي نعمة هل أؤثم إن دعوت الله أن يصرفهم عني؟ (أخاف أن أؤثم لأنهم من أرحامي.. أرجو الرد على السؤال الأخير (هل علي من إثم إن دعوت الله أن يباعد بيني وبينهم فلا أراهم طيلة حياتي؟)