أمي تدعو علي في رمضان وتعاملني كخادمة
السلام عليكم، أمي تدعو علي في رمضان وتعاملني كخادمة، أنا فتاة عمري 26 سنة غير متزوجة، أعاني من مشاكل مع أمي، أنا طبيبة، وساعات عملي طويلة، وحين أعود إلى البيت أكون منهكة، فلا أستطيع القيام بالأعمال المنزلية كلها وحدي، وأمي لا تقوم بالأعمال المنزلية بتاتًا غير الطبخ، أما باقي الأعمال فأنا أقوم بها على قدر استطاعتي، وحتى الطبخ أقوم به أحيانًا
وأمي لا يعجبها هذا المجهود، وتقوم بشتمي على مدار اليوم وضربي، وضرب طيوري الأليفة أيضًا لكي تقهرني، دائمًا تفضل الجميع عليّ، وحتى إذا صادف ووضعت السفرة فهي لا تسكب حصتي من الأكل، بل أنا من أقوم بسكبها لنفسي
أنا لا أقول إنها أم سيئة، لكنها تؤذيني بأفعالها ولا ترضى عني مهما فعلت، رغم أن ساعات عملي طويلة، حاولت أن أعمل بوظيفتين أيضًا فقط لكي أجعلها فخورة بي، لكن كل ما قالته لي هو: "ماذا عن الأعمال المنزلية؟ متى ستقومين بها؟"
حتى إنها شوهت صورتي أمام خالاتي، فكلما أقابلهم أو يرونني أقوم بالأعمال المنزلية يقولون لي: "إذًا لماذا والدتك تقول إنك لا تقومين بشيء؟"، أشعر أن كل من يراني من أقاربي يرى كلمة "أعمال منزلية" مكتوبة على جبهتي
في الفترة الأخيرة ازداد الوضع سوءًا، وتدعو عليّ بعدم الزواج، وأنني سأبقى خادمة تحت يدها، أو إذا تزوجت فتدعو عليّ أن يرزقني الله بطفل معاق بحيث أُجبر على ملازمة المنزل لكي أرعاه، وتدعو عليّ في هذه الأيام المباركة من رمضان
وأنا لم يعد لديّ قوة للتحمل، لقد عانيت كثيرًا في حياتي لكي أصل إلى ما وصلت إليه من الشهادة والعمل ومكانتي الاجتماعية بين الناس وبين أصدقائي، وبناء شخصيتي المحبوبة من قبل الجميع بشهادة الجميع، وهي تدعو عليّ أن ينهار كل هذا، وألا أصل إلى أي شيء، ويضيع تعبي
في الفترة الأخيرة بدأت أرفع صوتي عليها وأدعو عليها لأنني لم أعد أحتمل، هل ما أقوم به صحيح؟ أم يجب أن أتحمل وألا أجيبها؟
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
-
من مجهول السلام عليكم،أريد أن أذكركِ، يا فاطي، بأن بر الوالدين أمر عظيم في الإسلام، قال الله تعالى: "وقضى ربك الا تعبدوا الا إياه وبالوالدين إحسانا" [الإسراء:23]، ولكن هذا البر يكون بحسب استطاعتك ولا يعني تحمل الإساءة أو الظلم. أنت تعملين لساعات طويلة كطبيبة، ومن الطبيعي أن تكوني منهكة، وليس من واجبك القيام بكل الأعمال المنزلية وحدك.النبي ﷺ قال: "إن من أبر البرّ الصلة بالوالدين ما استطعت" [رواه البخاري ومسلم]، وهذا يعني أن قدرتك وحدودك تُحتسب. وعند مواجهة الإيذاء أو الشتم، يقول الله: "فاصفح الصفح الجميل وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" [الأعراف:199]، أي تصرفي بحكمة دون الانزلاق للغضب أو الدعاء على من يؤذيك.ادعي لنفسك بالثبات والصبر والراحة: "رب اجعل لي من امري رشدا" [طه:25]، واطلبي القوة من الله على الاستمرار في حياتك وحفظ كرامتك، دون أن يؤذيك أحد أو يقلل من قيمتك.تذكري أن حماية نفسك والاعتناء بصحتك الجسدية والنفسية جزء من دينك، وأن نجاحك ومجهودك محل تقدير الله والناس الذين يعرفونك حق المعرفة.
من مجهول أول شيء، عليك أن تعرفي أن برّ الوالدين لا يعني تحمل كل شيء بصمت، ولا يعني السماح بالإساءة أو الضرب أو الشتم. ما تمرين به هو إساءة نفسية وجسدية، ومن حقك حماية نفسك وصحتك. أنت طبيبة، تعملين لساعات طويلة، ومن الطبيعي أن تكوني منهكة بعد عملك، وليس من دورك أن تقومي بكل الأعمال المنزلية وحدك.ما أنصحك به هو وضع حدود واضحة مع والدتك. ليس هذا معناه الغضب أو الدعاء عليها، بل أن تعبّري بصراحة: "أنا منهكة من عملي، لا أستطيع القيام بكل الأعمال المنزلية وحدي، ولا أقبل الضرب أو الشتم". وضع الحدود الواقعية يحميك من استمرار السيطرة أو الإهانة.أيضًا، حاولي إيجاد دعم من شخص موثوق: صديقة مقربة، قريب، أو حتى مختص نفسي. طلب المساعدة ليس عيبًا، بل هو قوة وحماية لنفسك.خصصي وقتًا لنفسك بعد العمل، حتى ولو قليلًا، لتتنفسي وتفرغي الضغط. تذكري أن حياتك وجهدك ملكك، ولا يجب أن يسمح أي شخص بأن يقلل من قيمتك أو يجعلك تشعرين أنك أقل من غيرك.وأخيرًا، اعتمدي على نجاحك المهني والاجتماعي كمصدر قوتك وراحتك النفسية. ما تفعله والدتك لا يغيّر حقيقة قيمتك وإنجازاتك في العالم.
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات قضايا اجتماعية
احدث اسئلة قضايا اجتماعية
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين