أعاني من عنف ابني المراهق بعد فقدان إخوته
السلام عليكم، أعاني من عنف ابني المراهق بعد فقدان إخوته، لدي ابن وابنة في مرحلة الثانوية، وقد مررنا منذ سنة وأشهر بتجربة فقدان إخوتهم الصغار وحريق في منزلنا، ولكن نحاول أن نتخطى ونعود لحياتنا من جديد، ولكني أعاني بشدة من ابني، عمره 16 سنة، وهو يتعامل معي بقسوة ويكرهني رغم أني أعامله بكل لين، وأحاول بكل جهد أن أعوضه
وفي الفترة الأخيرة لا يهتم بدراسته أبداً، وإذا كلمته يسبني ويحاول حتى أن يمد يده علي، وأشعر أني فقدت زمام الأمور تماماً معه، وكذلك أخته، عمرها 18 عاماً، أعاني من أسلوب الرد علي وعدم سماع كلامي، واتهامي أني أم فاشلة ولا ألبي لها طلباتها وطموحاتها، مع أني أحاول أن أعوض فيهم أولادي الذين توفوا
أحس أني فقدت كل شيء، وأبوهم كذلك؛ إذا حدثته يقول لي إنه لم يعد يهمه شيء، ومتأثر وحزين ومكتئب، أشعر أني فقدت القدرة على متابعة الحياة، وأن أسرتي التي تعبت لأجلها وضحيت بعمري كله انتهت، هل من حل؟ ساعدوني
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
-
من مجهول يا ام كوني قوية رغم كل ما حدث، ما مررتم به ليس حدثا عاديا، بل صدمة كبيرة جدا على اي اسرة. فقدان ابناء وحريق منزل في فترة واحدة يترك جرحا عميقا في نفس كل فرد، كبيرا كان او صغيرا. لذلك ما ترينه من ابنك وابنتك وزوجك ليس دليلا على فشل منك، بل هو شكل من اشكال الالم غير المعالج.ابنك المراهق لا يكرهك في الحقيقة، لكنه غاضب ومكسور من الداخل. المراهق حين يتعرض لصدمة كبيرة قد يتحول حزنه الى غضب، وغضبه يخرج على اقرب شخص يشعر معه بالامان، وغالبا تكون الام. القسوة والسب ومحاولة رفع اليد سلوك مرفوض تماما نعم، لكنه ايضا اشارة واضحة انه لا يعرف كيف يتعامل مع حزنه وخسارته.ابنتك كذلك في سن حساس، وتشعر ان الحياة سلبت منها اشياء كثيرة، فصارت ترى النقص في كل شيء وتلقي اللوم عليك. هذا لا يعني ان كلامها صحيح، بل يعني ان بداخلها الم لم تجد له مخرجا صحيا.وزوجك عندما يقول لم يعد يهمه شيء، فهذا صوت حزن عميق وربما اكتئاب. الرجل احيانا ينسحب بدلا من ان يتكلم.انت الآن تحملين حزن نفسك وحزن اولادك وزوجك في وقت واحد، وهذا فوق طاقة انسان واحد. لذلك اول حقيقة يجب ان تسمعيها بوضوح: انت لست اما فاشلة، انت ام مجروحة تحاول الوقوف بعد كارثة.اسمحي لي اعطيك خطوات عملية:اولا: اوقفي فكرة التعويض الزائدمحاولة تعويض الابناء عن اخوتهم المتوفين باللين الزائد وتلبية كل شيء قد تقلب الميزان. الابناء لا يحتاجون تعويضا ماديا، بل يحتاجون ثباتا وحدودا وامانا. كوني حنونة نعم، لكن حازمة ايضا. السب ورفع اليد خط احمر.ثانيا: ضعي حدودا واضحة لابنكاختاري وقتا هادئا وقولي له بهدوء: انا افهم انك متالم وغاضب، وانا ايضا متالمة، لكن لن اسمح بالاهانة او رفع اليد. اذا غضبت نوقف النقاش، لكن بدون شتم. كرري هذا بهدوء وثبات، لا بصراخ.ثالثا: غيري طريقة فتح الحواربدل لماذا لا تدرس ولماذا تفعل، استخدمي: انا قلقة عليك، اراك متعبا، اريد ان افهم ما الذي يجري داخلك. اسئلة الفهم تفتح القلب اكثر من اسئلة الاتهام.رابعا: دعم نفسي متخصص ضروريما مررتم به صدمة اسرية، وليس مشكلة تربية عادية. وجود مرشد نفسي او مستشار اسري ليس رفاهية هنا بل حاجة. جلسات دعم للمراهقين بعد الفقد تساعد كثيرا في تخفيف العنف والغضب. اذا توفر مرشد في المدرسة او مركز استشارة في مدينتكم فهذه خطوة مهمة.خامسا: اعيدي بناء الروتينالاسرة المجروحة تحتاج روتينا ثابتا:مواعيد نوم، اكل جماعي بسيط، وقت اسري اسبوعي ولو قصير، نشاط مشترك. الروتين يعطي احساسا بالامان بعد الفوضى.سادسا: لا تناقشي وقت الانفجاراذا بدا بالصراخ او الاهانة، اوقفي الحوار فورا وابتعدي. النقاش وقت الغضب يزيد الاشتعال. الحوار يكون بعد الهدوء فقط.سابعا: انت ايضا تحتاجين دعمالا تحملي كل هذا وحدك. تحدثي مع قريبة موثوقة او مستشارة او مجموعة دعم. الام المنهكة لا تستطيع قيادة اسرة مجروحة وحدها.تذكري امرا مهما: بعد الصدمات الكبيرة، الاسر تمر بمرحلة تفكك نفسي قبل ان تعود للتماسك. ما يحدث الآن ليس النهاية، بل مرحلة اضطراب تحتاج توجيها وصبرا وعلاجا، لا جلدا للذات.انت لم تفقدي اسرتك، اسرتك متالمة. وهناك فرق كبير.والاسرة المتالمة يمكن ان تشفى اذا وُجد الفهم والحدود والدعم الصحيح.
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 03-02-2026
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات مشاكل المراهقين
احدث اسئلة مشاكل المراهقين
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين