يُعدّ سرطان الرئة بنموذجيه؛ ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعاً عند الجنسين معاً (بعد سرطان البروستات عند الرجال وسرطان الثدي عند النساء)، كما أنّه يُصنّف كأكبر مسببٍ للوفيات الناتجة عن السرطانات (Cancer Deaths) على مستوى العالم وذلك بالنسبة للرجال والنساء على حدٍّ سواء، هذا وقد قدّرت الجمعية الأمريكية للسرطان أنّه في عام 2017 شُخّصت حوالي (222500) حالة إصابة جديدة بسرطان الرئة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، توفّي منهم ما يقارب (155870) حالة.


الأسئلة ذات علاقة


سرطان الرئة

ما هو سرطان الرئة (Lung cancer)؟
تكاثر لخلايا شاذة غير مسيطر عليه من قبل الجسم، ينشأ في إحدى الرئتين أو في كلتيهما معاً وعادةً في الخلايا التي تبطّن الطرق الهوائية، كما أن الخلايا الشاذة لا تنمو ضمن نسيج رئوي سليم (أي أنّ النسيج الرئوي لم يصل إلى مرحلة متقدمة من الضرر قبل أن تنشأ وتنمو فيه الخلايا الشاذة)، وهي تتكاثر بسرعةٍ مشكلةً أوراماً (Tumors)، كلما ازداد حجم الأورام الرئويّة وعددها؛ كلما ضعفت قدرة الرئة على تأمين الأوكسجين للمجرى الدموي.
الأورام التي تستقر في مكان نشوئها ولا تنتشر إلى أماكن أخرى من الجسم تسمى الأورام الحميدة (Benign tumors)، أما الأورام الخبيثة (Malignant tumors) فهي الأكثر خطورةً، فهي تقوم بالانتشار إلى أماكن أخرى بعيدة عن مكان تشكلها الأصلي وذلك عبر المجرى الدموي أو الجهاز اللمفاويّ.
لم يكن سرطان الرئة بهذا الشيوع قبل ثلاثينات القرن الماضي، غير أنّ انتشاره تسارع بكثرة مع الانتشار العالمي لتدخين التبغ، وقد بدأ تواجد هذا السرطان يتناقص حالياً في العديد من الدول النامية بسبب انتشار التوعية حول مخاطر التدخين، بالإضافة إلى تفعيل قوانين الإقلاع عن التدخين فيها.

ذات علاقة


أسباب سرطان الرئة

ما هي أسباب سرطان الرئة؟
يمكن أن يصابَ أيُّ شخصٍ بسرطان الرئة، غير أنّ حوالي نسبة 90% من حالاته تحدثُ بسبب التدخين، من اللحظة الأولى التي يبدأ فيها الإنسان باستنشاق الدخان فإنه يبدأ بتسبيب الضرر لنسيجه الرئوي، في البداية يمكن للرئتين أن تصلحا الضرر، لكن تتزايد صعوبة ذلك مع التعرض المستمر للدخان، وحين تتضرر الرئتان فإنهما تأخذان بالتصرف بشكل شاذّ (أي أنّ خلاياهما تميل إلى التكاثر بشكل غير طبيعي) الأمر الذي يرفع احتمال حدوث سرطان الرئة، والعكس بالعكس، فحين يقلع المرء عن التدخين فإنه يبدأ بإنقاص احتمال إصابته بسرطان الرئة مع الوقت، (إذ يتحسن تدريجياً وضع الرئة، فيعود بدايةً ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية وكذلك معدل أحادي أكسيد الكربون، وتغدو الرئة بعد الشهر الأول من الإقلاع عن التدخين أكثر فعالية في معالجة الأكسجين.. وبعد حوالي 9 أشهر تعود الأهداب في الرئة لأداء وظائفها بشكل طبيعي)

ما المسببات الأخرى لسرطان الرئة إضافة للتدخين؟
التعرض لعنصر الرادون (Radon) وهو غاز نشط شعاعياً عديم اللون والرائحة موجود في الطبيعة، حيث قد ينتج عن تحلل الرادون في المياه الجوفية ومن ثم ينتشر في الهواء عندما تستخدم تلك المياه، يشكل السبب الرئيسي الثاني لسرطان الرئة وذلك وفق الجمعية الأمريكية للسرطان، يدخل الرادون إلى الأبنية من خلال الشقوق أو الأنابيب أو المصارف الصحية، المدخنون الذين يتعرضون للرادون يتضاعف خطر إصابتهم بسرطان الرئة.
استنشاق مواد خطرة أخرى لفترات طويلة يمكن أيضاً أن يقود للإصابة بسرطان الرئة، فهنالك نمطٌ كاملٌ من هذا السرطان يسمى الميزوتليوما P(Mesothelioma) يحدث دائماً تقريباً بسبب التعرض لغبار معدن الاسبستوز، (وهو مادة تستعمل في البناء كذلك في أجهزة التدفئة)؛ من المواد المسببة لسرطان الرئة أيضاً:
-
الزرنيخ.
- الكادميوم؛ (وهو مادة موجودة في الطبيعة يتعرض لها البشر عبر تدخين التبغ أو بتناول الأطعمة الملوثة بالكادميوم، حيث قد يلوث المحار كذلك البطاطا وبعض الخضروات الورقية).
- الكروم.
- النيكل.
- بعض المنتجات البترولية (كالديزل).
- اليورانيوم.
بعض الطفرات الوراثية (والطفرة هي عبارة عن تغيرٌ وراثي في بنية الDNA) عند شخص يمكن أن تؤدي إلى زيادة احتمال حدوث سرطان الرئة لديه خاصةً إذا كان هذا الشخص مدخناً أو يتعرض لمسرطنات رئوية أخرى. وأحياناً قد لا يكون هنالك سببٌ واضحٌ لحدوث سرطان الرئة.
 

عوامل خطورة سرطان الرئة

ما هي عوامل الخطر لحدوث سرطان الرئة؟
مصطلح عامل الخطر (Risk factor) يعبر عن أيّ شيء يمكن أن يزيد من احتمال إصابة الشخص بمرض معين، والمرض هنا هو سرطان الرئة.
التدخين عامل الخطر الأكبر، إذ أنَّ التبغ ينتج آلاف المواد السامّة (كالنيتروزامين والهيدروكربونات العطرية عديدة الحلقات)، كما أن مدخني السجائر معرضون للإصابة بسرطان الرئة أكثر من غير المدخنين بحوالي 15 إلى 30 مرة، وكلما دخّن الإنسان أكثر كلما ازداد خطر إصابته، علماً أنّ التدخين السلبي هو أيضاً عامل خطر رئيسي، التعرض للرادون ولبقية المواد المسرطنة المذكورة سابقاً يُعدّ عامل خطر للإصابة،

ومن عوامل الخطر الأخرى:
-
تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الرئة.
- إصابة سابقة بسرطان الرئة خاصةً إذا كان الشخص مدخناً.
- علاج شعاعي سابق لمنطقة الصدر. (العلاجات بالأشعة ممكن أن تحرض الإصابة بالسرطان؛ ففي كثير من الحالات أثناء معالجة المرض بالأشعة فينمو ورم آخر بمناطق أخرى نتيجة العلاج للأسف).
- التلوث الهوائي؛ الناتج عن العربات أو المصانع أو غير ذلك، يشكل ما يقارب نسبة 1% من وفيات سرطان الرئة.
 

أنماط سرطان الرئة

تقسم سرطانات الرئة بشكل عام إلى صنفين رئيسيين، هما: سرطان الرئة صغير الخلايا (Small Cell Lung Cancers SCLC) وسرطان الرئة غير صغير الخلايا (Non-Small Cell Lung Cancers NSCLC)، يعتمد التصنيف على المظهر المجهري لخلايا الورم نفسها وعلى حجم هذه الخلايا. ينمو هذان الصنفان وينتشران بطرق مختلفة وقد يحتاجان إلى خيارات علاجية مختلفة مما يجعل التمييز بينهما أمراً هاماً للغاية:

- يشكل سرطان الرئة صغير الخلايا (SCLC) ما يقدر بنحو 20% من سرطانات الرئة وهو يعتبر الأكثر عدوانيّةً والأسرع انتشاراً بين كل الأصناف، يرتبط هذا النوع بقوة مع التدخين إذ إنّ نسبة 1% فقط من حالاته تحدث عند غير المدخنين، يعطي (SCLC) نقائل (أي ينتشر إلى أماكن من الجسم بعيدة عن مكان تشكله في الرئة مسبباً نشوء أورام فيها) بسرعة كبيرة، وهو غالباً ما يُكتشف -للأسف- بعد أن يكون قد انتشر على نطاقٍ واسع، يدعى هذا الصنف أحياناً بسرطان الخلية الشّوفانيّة (Oat Cell Carcinoma) نسبةً لمظهر خلاياه تحت المجهر.

- سرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC) الأكثر شيوعاً من بين أنواع سرطانات الرئة، إذ يشكل ما نسبته 80% من الحالات، ويُقسم بدوره إلى عدة أصناف رئيسية تسمى حسب شكل الخلايا الورمية:

- السرطانة الغدية (Adenocarcinoma): تعد النمط الأكثر شيوعاً من (NSCLC) في الولايات المتحدة وتشكل ما يقارب 50% منه، يرتبط هذا النمط بالتدخين كغيره من أنماط سرطان الرئة ولكنّه مشاهَدٌ أيضاً عند غير المدخنين الذين يصابون بسرطان الرئة، تحدث معظم السرطانات الغدية في المناطق المحيطية من الرئتين.

- السرطانات القصبية السنخية (Bronchioloalveolar): نمطٌ فرعيٌّ من السرطانة الغدية يشاهد كثيراً في أماكن متعددة من الرئتين ثم ينتشر عبر جدران الأسناخ؛ (الحويصلات الرئوية، وهي الجزء من الجهاز التنفسي الذي تتم فيه المبادلات الغازية بين الهواء والدم)

- السرطانة حرشفية الخلايا (Squamous Cell Carcinomas): كانت سابقاً أكثر شيوعاً من السرطانات الغدية أما اليوم فهي تشكل حوالي نسبة 30% من مجمل أنماط ال(NSCLC)، وهي تعرف أيضاً بالسرطانة البشرانية (Epidermoid Carcinoma) (التي تصيب الخلايا الحرشفية وهي خلايا رقيقة مسطحة تتواجد في بطانة الطرق التنفسية)، تحدث عموماً في المنطقة المركزية من الصدر في القصبة الهوائية

- السرطانة كبيرة الخلايا (Large Cell Carcinoma): يشار إليها أحياناً كسرطانات غير متمايزة (Undifferentiated)، وهي النمط الأقل شيوعاً بين أنماط السرطان صغير الخلايا (NSCLC).
تشاهد أيضاً خلائط (تماماً آنسة) (Mixtures) من عدة أنماط أو أشكال من الخلية السرطانية (NSCLC).

هنالك عدة أصناف أيضاً لكنها أقل شيوعاً من (SCLC) و(NSCLC)، فهي تشكل كلها ما مجموعه (5-10)% من سرطانات الرئة:
- الكارسينوئيد القصبي (Bronchial carcinoid): يشكل حوالي 5% من مجموع حالات سرطان الرئة، وهي غالباً أورام صغيرة عند تشخيصها (حوالي 2-4سم أو أصغر)، أكثر ما تحدث عند الأعمار الأقل من 40 عاماً، كمية قليلة من هذه الأورام يمكن لها أن تفرز مواد شبيهة بالهرمونات قد تسبب أعراضاً معينة تبعاً للمادة المفرَزة (مثلاً: احمرار في الوجه، إسهال، ازدياد معدل ضربات القلب)، إن هذا النوع من سرطانات الرئة ينمو وينتشر بشكل بطيء نسبياً، كما أنه يكتشف بشكل مبكر بما يكفي ليكون قابلاً للاستئصال الجراحي.
- سرطانات النسيج الداعم للرئة كالعضلات الملساء والأوعية الدموية قد تحدث بشكل نادرٍ في الرئة.

تجدر الإشارة إلى أنه يمكن للأورام أن تنتشر إلى الرئة من أي مكان في الجسم سواء من خلال الطريق الدموي أو الجهاز 
اللمفاوي أو بشكل مباشر من أعضاءٍ قريبة لتشكل ما يدعى بالنقائل (Metastatic Tumors)، تميل النقائل الورمية إلى الرئتين لأن تكون متعددة، مبعثرة ضمن الرئتين، مركَّزة في المناطق المحيطية أكثر من المناطق المركزية.
 

أعراض سرطان الرئة

ما هي أعراض وعلامات سرطان الرئة؟
عادةً لا يكونُ لسرطان الرئة أعراضٌ في مراحله المبكرة، إذ تبدأ أعراضه وعلاماته بالظهور بعد أن يصل إلى مرحلة متطورة، وهي تشمل:
-
سعال مزمن، متقطّع، خشن أحياناً، قد يحوي مخاطاً دموياً.
- تغيرات في سعال يعاني منه المريض بالأصل (كأن يغدو السعال مؤلماً أو يتغير صوته أو يبدأ بإخراج بلغم ملون)
- إنتانات (التهابات) تنفسية متكررة كالتهاب القصبات (Bronchitis) أو ذات الرئة (Pneumonia).
- ضيق نفَس تسوءُ حالته مع مرور الوقت.
- ألم صدري دائم.
- بحّة صوت (Hoarseness).
- تورم في العنق أو الوجه.
- تعب، وهن، نقص في الوزن والشهية، حمّى (ارتفاع حرارة) تذهب وتعاود، صداع شديد وآلام جسدية معممة.
- مشاكل في البلع.

تحدث هذه الأعراض عادةً نتيجة لانسداد الطرق التنفسية أو بسبب كون السرطان ينتشر إلى أماكن إضافية داخل الرئة أو إلى المناطق القريبة منها أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.
يجب على أي شخص يعاني من الأعراض السابقة مراجعة طبيبه بأسرع وقت خاصةً في حالة السعال المستمر، البلغم الدموي، الوزيز (صوت الصفير عند التنفس)، بحة في الصوت، إنتانات رئوية تعاود بشكلٍ مستمر. 
 

التشخيص لسرطان الرئة    

بعد أن يقوم الطبيب بفحص المريض يخبره بأن يتحضر للقيام بعدة  فحوصات خاصة، منها: 
- اختبارات التصوير الشعاعي:
يمكن أن تشاهد الكتلة الشاذة من خلال التصوير الشعاعي البسيط (X-ray، الرنين المغناطيسي (MRI)، الطبقي المحوري (CT)، التصوير المقطعي (PET scan).
- فحص خلوية القشع (البلغم) (أي فحص للبلغم تحت المجهر): الفحص المجهري للبلغم يمكنه أن يحدد ما إذا كان السرطان موجوداً أم لا.
أخذ الخزعات (Biopsies) (عينات تؤخذ من الخلايا والأنسجة بهدف فحصها)؛ يستطيع تحديد ما إذا كانت الخلايا خبيثة، ويُحصل على الخزعات من خلال:
- التنظير القصبي (Bronchoscopy): بعد تهدئة (Sedation) المريض يتم إدخال أنبوب مرفق بإضاءة إلى حلقه ومن ثم إلى رئتيه مما يسمح بمعاينة قريبة للمنطقة.
- تنظير المنصّف (Mediastinoscopy): يُحدثُ الطبيب شقّاً في قاعدة عنق المريض، ومن ثمّ يُدخلُ أداةً مُضاءةً وأدواتٍ جراحيّةً تُستخدم لأخذ عيناتٍ من العقد اللمفاوية، تُجرى هذه العملية عادةً في مستشفى وتحت تخديرٍ عام (General Anesthesia).
- خزعة الإبرة (Needle): يدخل الطبيب إبرةً خاصةً عبر جدار الصدر إلى المنطقة المشبوهة من الرئة (والتي تكون قد حُددت سابقاً اعتماداً على الفحوص الشعاعية).

تُرسل العينات المأخوذة إلى مخبر تشريح مرضي بغية تحليلها، وإذا كانت النتيجة إيجابية تُطلب فحوصات إضافية كفحص للعظام (Bone scan) بغية تحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر، وكذلك بهدف تحديد مرحلته.
 

مراحل سرطان الرئة

ما هي مراحل (Stages) سرطان الرئة؟
بعد أن يتم تشخيص المرض يقوم طبيب الأورام بتحديد المرحلة (Stage) التي وصل إليها الورم وذلك من خلال تحديد مدى انتشاره في الجسم، إنّ مرحلة الورم تحدد خيارات العلاج وتسهّل تكهّن سير المرض أو ما يعرف بإنذاره.
فيما يخص سرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC) تم تصنيف  المرض في أربع مراحل هي:

- المرحلة 1 (Stage1): يوجد الورم في رئة واحدة فقط دون أي انتشار إلى العقد اللمفاوية.
- المرحلة 2 (Stage2): ينتشر الورم إلى العقد اللمفاوية المحيطة بالرئة المصابة.
- المرحلة A3 (Stage3A): ينتشر الورم إلى العقد اللمفاوية حول الرغامى، جدار الصدر، الحجاب الحاجز في نفس جهة الرئة المصابة.
- المرحلة B3 (Stage3B): ينتشر فيها الورم إلى العقد اللمفاوية في الرئة الثانية أو في العنق.
- المرحلة 4 (Stage4): ينتشر الورم عبر باقي الجسم وإلى أجزاء أخرى من الرئتين.

أما سرطان الرئة صغير الخلايا (SCLC) فله مرحلتين: محدّد (Limited) وانتشاري (Extensive)، في المرحلة المحددة يتواجد الورم في رئة واحدة وفي العقد اللمفاوية القريبة، أما في المرحلة الانتشارية فيصيب الورم الرئة الثانية وأعضاء أخرى من الجسم (ينتقل السرطان).
 

علاج سرطان الرئة

كيف يتم علاج سرطان الرئة؟
فريق العلاج يجب أن يتكون من عدة أطباء: جرّاح صدر، طبيب داخلية صدرية، طبيب أورام، طبيب اختصاصي معالجة شعاعية للأورام، يناقش المريض كافة الخيارات العلاجية مع أطبائه بغية اتخاذ القرار المناسب.
علاج سرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC) يختلف من شخص لآخر اعتماداً على عدة عوامل كمرحلة المرض وحالة المريض الصحية عموماً وتفضيلاته الشخصية، فلدينا الخيارات التالية:

- المرحلة 1: قد يكون كل ما نحتاجه هو استئصال جزء من الرئة، غير أنّ العلاج الكيماوي قد يكون ضروريّاً خاصّةً إذا كان لدى المريض خطورة عالية للنكس (انتكاس المرض وعودته).
- المرحلة 2: قد نحتاج جراحة لاستئصال جزء من الرئة أو ربما كل الرئة، كما يوصى بالعلاج الكيماوي عادةً.
- المرحلة 3: قد تتطلب مزيجاً من العلاج الكيماوي، الجراحة والمعالجة الشعاعية.
- المرحلة 4: يكون علاجه صعباً، تتضمن الخيارات الجراحة، العلاج الشعاعي، العلاج الكيماوي، العلاج الهدفي (Targeted therapy) (عبارة عن أدوية تستهدف التغيرات في الخلايا السرطانية، التي تؤدي بها إلى النمو بشكل خارج

عن السيطرة)، العلاج المناعي (Immunotherapy)؛ (أدوية تنبه الجهاز المناعي للمريض بهدف تدمير الخلايا السرطانية بشكل أكثر فاعلية).
علاج سرطان الرئة صغير الخلايا (SCLC) يتضمن أيضاً الجراحة، العلاج الكيماوي والعلاج الشعاعي، لكن في معظم الحالات يكون السرطان في مرحلة متقدمة للغاية بحيث لا يقبل العلاج الجراحي.
 

البقاء بعد الإصابة بسرطان الرئة    

ما هو متوسط الحياة بالنسبة لمرضى سرطان الرئة؟
هنالك مصطلح معدل البقاء لخمس سنوات يستخدمه الأطباء لتقدير متوسط الحياة الباقي لمريض سرطان الرئة بعد تشخيص المرض لديه، ويعبر هذا المصطلح عن النسبة المئوية للأشخاص، الذين يتمكنون من البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات على الأقل بعد تشخيص المرض.

معدلات البقاء لخمس سنوات بالنسبة لمرضى ال(NSCLC) حسب المراحل:
- المرحلة 1: البقاء بنسبة (45-49)%.
- المرحلة 2:  بنسبة (30-31)%.
- المرحلة A3: بنسبة 14%.
- المرحلة B3: نسبة البقاء على قيد الحياة هي 5%.
- المرحلة 4: بنسبة 1%.

أما الـ (SCLC) فهو عدواني للغاية، في مرحلته المحدودة يكون معدل البقاء لخمس سنوات بنسبة 14% وفي مرحلته الانتشارية يكون متوسط البقاء عموماً حوالي 6 إلى 12 شهراً.

ختاماً.. سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً كما أسلفنا، وهو أكثرها تسبباً بالموت لذا تجب الوقاية منه، ويتم ذلك بشكلٍ رئيسيّ عبر إيقاف مسببه الأهم وهو التدخين، الكثير من المنتجات كعلكة النيكوتين وبخاخاته يمكن لها أن تساعد في الإقلاع عن التدخين، كما أن تقليل التعرض للتدخين السلبي يشكل واقياً فعّالاً، يجب أيضاً تجنب العوامل المسرطنة الأخرى التي ذكرناها سابقاً ضمن المقال (الاسبستوز، الرادون، المنتجات النفطية إلخ)، ومن المهم أيضاً الانتباه للصحة التنفسية دوماً والحرص عليها وتحرّي أي عارض طارئ واستشارة الطبيب بشأنه بغية الاطمئنان والعلاج المبكر