لا أعتقد أنك سوف تنسى بسهولة، لقد تم انتهاك ثقتك، وأُصيبت مشاعرك بالصدمة والإحباط، وما تريد أن تعمل عليه هو المغفرة، لأن شفاء جرح يأخذ الوقت ويحتاج إلى التركيز.. عليك أن تستمع إليها؛ إذا كان بإمكانكما إجراء محادثات صادقة مع بعضكما البعض، وبإمكانك مع مرور الوقت إصلاح الضرر، قد تكون آسفاً للغاية، لكنك بحاجة لمعرفة كيف تشعر هي، وإذا ما كانت على استعداد لإعادة الالتزام بزواجكما.


ذات صلة


الغفران في الزواج

أهمية التسامح مع الخيانة الزوجية
إذا تمسكت بالآلام وخيبات الأمل والمضايقات والخيانات وعدم الإحساس والغضب.. الخ، فأنت تهدر وقتك وطاقتك، يمكن أن يؤدي كل هذا في نهاية الأمر؛ إلى الكراهية والمرارة في حياتك، فالقدرة على المغفرة هي طريقة للحفاظ على صحتك عاطفياً وجسمانياً، وفي الواقع قد يكون التسامح ونسيان خيانة زوجتك؛ أحد أهم الطرق لإعادة بناء زواج قوي! فكيف تغفر خيانة شريكة حياتك؟
-
كن منفتحا ومتقبلاً لفكرة التسامح.
- اتخاذ قرار واعي بالغفران لخيانة زوجتك.
- عند تذكر صور خيانتها لك، افعل شيئاً لإلهاء نفسك عن التفكير في تلك الصور. 
- لا تكرر تذكيرها بخيانتها في وقت لاحق، كما لا تستخدم موضوع خيانتها كذخيرة في خلافاتكما المستقبلية.
- لا تسعى أو تقوم بالانتقام، فهذا لن يؤدي إلا إلى تمديد الألم، ومن المحتمل أن هذا لن يجعلك تشعر بالتحسن على أي حال.
- اقبل أنك يمكن ألا تعرف أبداً سبب خيانتها.
- تذكر أن المغفرة لا تعني تغاضيك عن السلوك المؤذي مستقبلاً.
- كن صبوراً مع نفسك؛ فأن تكون قادراً على مسامحة زوجتك يستغرق وقتاً، لا تحاول أن تسرع العملية.
- إذا كنت لا تزال غير قادر على المغفرة، فيرجى البحث عن المشورة المهنية لمساعدتك على مسامحتها، أو اتخاذ الطريق إلى الطلاق.

في النتيجة.. لا يمكن لأي علاقة لا سيما الزواج، أن تستمر على مدى فترة طويلة من الزمن بدون غفران، على الرغم من أنك قد تجد أنه من الصعب التسامح مع الخيانة الزوجية.

كيف يمكن أن تغفر خيانة زوجتك؟
أنت الآن تود أن يخبرك أحد ما لو كان في مكانك؛ ماذا يفعل؟! وما هي طبيعة المسامحة؟ يبدو أن الأشخاص الذين لم يكونوا في مكانك؛ سيسارعون إلى القول: "سامح وانسى، استمروا في حياتكما"، هناك تفصيلان يتعلقان بمسامحة زوجتك على الخيانة؛ أولهما.. تعبير الزوجة عن ندمها وأسفها الشديد على ما فعلت، والثاني.. معرفتك كيفية التعامل مع تأثيرات هذه الخيانة ونسيانها بعد الضرر الذي تسببت به.
 

ذات علاقة


مسامحة الزوجة الخائنة

هل مسامحة الزوجة الخائنة مضيعة للوقت؟
في دراسة أجرتها الطبيبة النفسية كايلا كنوب (Kayla Knopp)، من جامعة دنفر في الولايات المتحدة الأمريكية، بحثت في مقابلات مع ما يقرب من 500 شخص (ثلثهم من النساء)، حول تاريخ علاقتهم السابقة والحالية على مدى خمس سنوات، وقالت كنوب: "أظهرت نتائجنا زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف في احتمال تورط الشخص في الخيانة إذا كان لديه بالفعل تاريخ من الانخراط في علاقة خارج الزواج، وزيادة 2 إلى 4 أضعاف في احتمال انخراط الشريك/ الشريكة؛ في الخيانة الزوجية إذا كان الشخص يُعرف أو يُشتبه في عدم إخلاصه من قبل شريك العلاقة"، وأشارت هذه النتائج إلى "أن الخيانة السابقة هي عامل خطر مهم يتنبأ بالخيانة الزوجية في علاقة لاحقة"، كما توصل الباحثون إلى أن "نصف الرجال المتزوجين و26 % من النساء المتزوجات؛ من المحتمل أن يخونوا مرة واحدة على الأقل خلال الزواج، وفي حالة العلاقات الغرامية قبل الزواج فإن هذه الأرقام تكون أعلى".
وأضافت كنوب: "الأفراد الذين لديهم بالفعل علاقات عاطفية، أو لقاءات جنسية خارج علاقتهم الحالية، لديهم معرفة مباشرة بوجود مثل هذه البدائل، وربما يعتقدون لاحقا أن مثل هذه البدائل لا تزال متاحة لهم، مما يخلق مخاطر أكبر للانخراط في الخيانة مرة أخرى في العلاقات المستقبلية".
بالطبع تختلف ظروف هذه الدراسة وشروطها عمَّا يمكن بحثه في مجتمعاتنا العربية، ولا يمكن أن يتقبل الكثيرون أن تكون مسامحة الشريك على الخيانة الزوجية؛ هي شك مستمر في أنه/ أنها... قد يرتكب هذا الخطأ مستقبلاً.. وتبقى خصوصية مجتمعاتنا وقدسية كل علاقة زوجية على حدا؛ مكاناً لا يمكن إطلاق حكم ثابت وقاعدة واحدة على ما يحصل فيه.
 

 

الزوج أكثر قدرة على التسامح!

هل الرجل أكثر قدرة على مسامحة الزوجة على الخيانة؟
من المرجح أن يغفر الرجال الخيانة أكثر من النساء، هذه هي الأسباب؛ وفق مسح لموقع آشلي ماديسون (Ashley Madison) المتخصص بالعلاقات الزوجية، فحوالي نسبة 59 % من الرجال قالوا "إنهم ينسون خيانة الزوجة"، في حين قالت نسبة 51 % فقط من النساء: "إنهم يستطيعون ذلك".

بالنسبة للرجال.. السبب الرئيسي للبقاء مع زوجاتهم سيكون أطفالهم، والسبب الثاني الأكثر شيوعاً للبقاء معا أنهم لا يزالون يحبون زوجاتهم، في حين أن الموارد المالية هي السبب الثالث، وأخيراً كان الغفران عاملاً مهماً في استمرار الزواج، وفي التفاصيل:
- لا أريد أن أترك أطفالي بنسبة 26 %.
- ما زلت أحبها بنسبة 25 %.
- الأسباب المالية أخذت نسبة 20 %.
- أستطيع أن أغفر لها بنسبة 18 %.

بالنسبة للنساء.. يبدو أن السبب الرئيسي هو التمكّن من البقاء معاً بعد اكتشاف علاقة غرامية، في المركز الثاني كان الأطفال هم السبب لاستمرار الزواج، في حين أن السبب الثالث كان أن المرأة لا تزال تحب زوجها، ومثل الرجال.. كان الغفران هو السبب الرابع: وفي تفاصيل أسباب تسامح المرأة مع زوجها الخائن:
- الأسباب المالية بنسبة 30 %.
- لا أريد أن أترك أطفالي بنسبة 25 %.
- ما زلت أحبه بنسبة 24 %.
- يمكنني أن أغفر له بنسبة 15 %.

لكن وفق دراسة استقصائية أخرى؛ من المرجح أن تغفر النساء خيانة الرجل أكثر بمرتين من مسامحة الرجل على خيانة زوجته للعلاقة، حيث أن نسبة 60٪ من النساء قد سبق لهنّ أن غفرن خيانة الزوج، في حين أن نسبة 38٪ فقط من الرجال، قالوا أنهم قد سامحوا الزوجة على الخيانة، حيث يعتقد الباحثون السبب وراء ذلك: "أن النساء يملن أكثر إلى الاعتقاد بأن لديهن القدرة على تغيير شريكهن بعد الخيانة، في حين يعتقد 20٪ فقط من الرجال، أنهم قادرون على تغيير الزوجة الخائنة".
تحدثنا كثيراً حتى الآن عن أهمية الغفران؛ لأنه المنطق الروحاني الوحيد الذي يمكن أن ينقذ علاقة زواجك وهذه الأسرة التي عملت لسنوات طويلة على بناءها، فمن خلال التسامح وغفران الخيانة النسائية من المرجح أن تكون العلاقة الزوجية أقوى من السابق، كما ستكون كل المشكلات والظروف التي أدت إلى خيانة الزوجة؛ مطروحة الآن على الطاولة للنقاش بمنتهى الصراحة بينكما، كما ستكون بحاجة للمساعدة من أقرب الناس والمحبين إليك، وعليك ألا تخجل من طلب مساعدة المتخصص بالاستشارات الزوجية، قبل أن تقرر أنك لن تغفر الخيانة الزوجية، وأن الطلاق هو أفضل الحلول!
 

عليك غفران الخيانة

لماذا عليك أن تسامح زوجتك الخائنة؟
في معظم الحالات يمكن التسامح مع الخيانة الزوجية، لكنه أمر لا يُنسى.. وفعلياً هل يمكنك مسامحتها؟! فما إذا استحقت زوجتك فرصة ثانية أم لا، هو أمر يمكنك أن تقرره أنت فقط، كما أن كسر الثقة هي مشكلة خطيرة وشخصية للغاية، ثم أن الجميع يعبث في مرحلة ما.. أليس كذلك؟
ما إذا كانت زوجتك تستحق الفرصة الثانية أم لا يعتمد على عدد من العوامل، لذا اسأل نفسك: هل اتخذتْ خطوات لتصحيح خطأها؟ وهل تشعر أنتَ؛ أن الخيانة لن تحدث مرة أخرى؟.. بالطبع إذا كنتما أنتما الاثنان قررتما إصلاح العلاقة، لذا تساعدك المغفرة والتسامح والنسيان على تجاوز الألم، ونأمل أن تبدأ من جديد مع زوجتك، فإذا كنت مستعداً وقادراً على التخلص من رغبة الانتقام؛ ليس من الممكن مسح الخيانة تماماً من رأسك، لكن ستبقى ذكرى، ولا يزال بإمكانك "أن تنسى".. لذا اتبع هذه الخطوات:
- القبول: الخطوة الأولى للنسيان هي قبول خيانة زوجتك، وأن تجد طريقة للعيش معها، ففي حين أن الماضي خارج عن سيطرتك، يمكنك التحكم في ما يحدث مستقبلاً، لذا القبول هو نقطة البداية لتحريك حياتك للأمام في اتجاه إيجابي، سواء كان ذلك يعني الطلاق أو إعادة بناء زواجك مع زوجتك.

- الشفاء: من المهم أن تمنح نفسك الوقت الكافي للشفاء من الألم العميق الذي سببته الخيانة، قد يستغرق الشفاء بعض الوقت، لكنه سيأتي... حيث يختلف مقدار الوقت الذي تحتاجه للسيطرة على الألم، فكل شخص يداوي جراحه بشكل مختلف باتخاذ خطوات إيجابية للشفاء، لكن منح نفسك الوقت لتشعر بالأذى جراء خيانة زوجتك؛ أمر طبيعي ومن حقك كإنسان، بطبيعة الحال..  ستلاحظ أن الأذى سيبدأ بالتلاشي، عند اتخاذ إجراء نحو اتجاه جديد ومستقبل مشرق.

- تنشيط علاقتك الزوجية: هذه العلاقة تحتاج إلى رعاية لتزدهر، إذا تجاهلت رعاية علاقتك لفترة طويلة جداً لأنك غاضب، فمن المحتمل أن تذوي وتموت وتنتهي بالانفصال، بعد أن تبدأ ثمار عملية الشفاء، ابدأ في قضاء الوقت مع زوجتك، عليك أن تجد الفرص والمناسبات، التي تجمعكما معاً برومانسية، أن تبتكر أساليب جديدة أو أن تفعل الأشياء التي تحبها زوجتك، باختصار أن تعيد إحياء الحب بينكما

- إعادة بناء الثقة: يجب أن يتم ذلك في وقت واحد أثناء تنشيط علاقتك، وأن تعمل زوجتك بجد لجعلك تشعر بالأمان وتستحق ثقتك مرة أخرى، كن منفتحاً على حبها ومحبتها ومحاولتها تصحيح أخطاءها، إذا كنت تحمل ضغينة؛ فقد تظل عالقاً في هذا الشبك مدى الحياة، الثقة جزء مهم جداً من أي علاقة... بدون الثقة فإن جواً من الشك يثير الغموض، ويقتل أي رغبة في بناء علاقة جديرة باهتمامكما معاً.

 

نهايةً.. يمكن لخيانة زوجتك تغيير مسار حياتك بطرق قد تفاجئك، فقد تكون نهاية الطريق لزواجك في بعض الأحيان، مع ذلك فإن الخيانة قد تكون هي الحافز لإصلاح الأشياء الخاطئة في العلاقة، وقد تأتي بعدها علاقة أقوى من أي وقت مضى.. ما هو رأيك؟ شاركنا من خلال التعليقات.