تتلاشى الرغبة في أن تكون حميمية عندما يزداد عمر العلاقة بين الزوجين، لكن يمكن لأي زوجين أن يعيشوا حياة سعيدة وإيجابية معاً حتى عندما تصبح تلك اللحظات الحميمة في غرفة النوم أقل؛ إذا ركز الأزواج على الأشياء الأكثر أهمية التي لا تحدث من خلال العلاقة الجنسية، حيث يمكنهم إنشاء اتصال يعمق مشاعرهم ويقويها، على سبيل المثال أظهرت دراسة أن الأزواج الذين يتواصلون ويستمعون لبعضهم البعض يحققون علاقة مرضية، وتتصدر روابط هذه العلاقة ما يحدث بينهما في السرير، فما هي هذه الأشياء والروابط الأكثر أهمية من العلاقة الجنسية بين الزوجين؟ سنتعرف عليها معاً؛ خلال السطور التالية.


الأسئلة ذات علاقة


تفاصيل بين الزوجين

الاحترام المتبادل بين الشريكين
أنت وشريكك شخصان مختلفان؛ لكنك تدرك أن الاختلافات في الخلفية المعرفية والثقافية والاجتماعية والأذواق والتفضيلات والرأي.. هي ما يجعلكما متفقين معاً!.. حيث لا تفرضان على بعضكما البعض أن يكون لديكما نفس الذوق والإعجاب أو أن تبديان نفس الآراء في عدم الإعجاب حول شيء أو موقف ما، بدلاً من ذلك فإنكما تحترمان بعضكما وتحتفلان باختلافاتكما.

الرغبة بذات الأشياء وامتلاك رغبات متقاطعة
على الرغم من الاختلافات بينكما، تكون أنت وشريكك دائماً على نفس الصفحة عندما يتعلق الأمر بعلاقتك الزوجية، لديك نفس الهدف النهائي وترغب في نفس الشيء؛ أن تعيشا حياة متناغمة وإيجابية معا لسنوات عديدة، حتى إذا كان لديك علاقة جنسية صحيحة ومتوازنة، فلن تدوم علاقتك هذه إذا لم تمتلك ذات الرغبات في الحياة مع شريك حياتك.

التواصل الجيد بين الشريكين
يمكنك التعبير عن آرائك ومشاعرك لشريكك بصراحة ووضوح، فلا يمكنك فقط التعبير عن نفسك في غرفة النوم، بل من خلال محادثاتك اليومية أيضاً، حيث لديكما دائما نقاشات حقيقية حول سعادتكما أو إحباطاتكما أو تطلبا النصيحة من بعضكما البعض، كما تفكرا معاً في معنى الحياة.

الإصغاء الجيد مهم في تواصل الزوجين
التواصل الجيد يعني أيضاً أنك أنت وشريكك تستمعون إلى ما كل منكما، فإذا كنت منزعجاً.. يمكنك قول هذا لزوجك/ زوجتك؛ دون خوف من الحكم عليك أو الرفض أو التوبيخ أو الأذية.

الدعم المتبادل بين الزوجين
إن امتلاك شريك رائع للحياة يعني أن لديك حليف قوي؛ شخص يمكنك دائماً الاعتماد عليه عندما تصبح الحياة صعبة وتزداد أعباءك، أنتما أكبر المعجبين لبعضكما البعض وتكون دائماً أول من يعطي دعمه في أي مشروع جديد أو عمل يبدأه شريكك، فكل واحد منكما لديه أدوار والتزامات مختلفة في العائلة، لكنكما تعولان على بعضكما عندما لا يكون أحدكما قادر على الوفاء بكل الالتزامات الأسرية، على سبيل المثال قد لا تتمكن زوجتك أن تكون مع الأطفال لمساعدتهم على النوم لأن لديها عملاً يجب أن تسلمه يوم غد، فيمكنك تولي الأمر لأنك تريدها أن تركز على عملها وإنجازه.

تبادل المديح بين الزوجين
أنتما كرماء في مديح بعضكما البعض، مثلاً لا تنسَ أن تشكر زوجتك على إعداد طبق تحبه، ولا تفوّتي فرصة رفع معنويات زوجك وتحفيزه عندما يكون على موعد لاجتماع عرض مشروعه الجديد.
 

حس الفكاهة والمزاح يقوي العلاقة بين الزوجين
لا تقلقك أن تكون ساذجاً مع الشريك ولا تخشَ أن يؤثر ذلك على انجذابه إليك، فأنتما تضحكان معاً طيلة الوقت حتى عندما تتشاركان لحظاتكما الحميمة في السرير، وعندما يضحك الأزواج تصبح الحياة أقل إجهاداً، كما أن الأزواج الذين جعلوا الضحك من عاداتهم كانت لديهم شراكة طويلة الأمد، حيث يترابطون ويخلقون شعوراً إيجابياً عندما يبحثون عن أشياء مسلية وإيجابية في حياتهم اليومية معاً.

تجريب الأشياء الجديدة
الأزواج الذين يحبون تجربة شيء جديد داخل وخارج غرفة النوم لديهم علاقة أقوى، وبما أن العلاقة الحميمة يمكن أن تصبح في بعض الأحيان روتينية، فإنك تحاول أن تفعل أشياء لم تقم بها من قبل للحفاظ على العلاقة مثيرة وإعادة الشرارة إلى حياتك الجنسية، كما أن الأزواج الذين يحاولون تجربة أشياء جديدة يتحملون بعضهم البعض في العلاقة ولا يشعرون بالملل في حياتهما.

تخصيص الوقت للعلاقة بين الزوجين
ما الذي يفعله الزوجان إذا لم يتشاركان الوقت في السرير؟ فالزوجين الذين يحبون قضاء وقت ممتع مع بعضهما البعض، حتى بدون أن يمارسوا الجنس، يمكنهم القيام بكل شيء من الأشياء الممتعة كذلك الأشياء الأساسية في حياتهما الزوجية، كما أن هؤلاء يمتلكون دائما أوقات جيدة معاً، لا يهم إذا كانوا في عطلة رومانسية في باريس أو يتسكعون في غرفة المعيشة! لأنهما يعرفان كيف يحظون بوقت جيد معاً.

ذات علاقة


تميز علاقة الزوجين

خصام الزوجان في العلاقات الزوجية غير التقليدية.. بالعناق!
حيث تحب الاقتراب من شريك حياتك وتشعر بالارتياح في حالات اللمس والعناق بشكل عام، فإذا كنتما تمشيان في الشارع أو تنتظران في الصف عند صندوق المحاسب في السوبر ماركت؛ ستسمكان يدي بعضكما أو تحتضن كتفي زوجتك مثلاً، أو تشبكان يديكما أثناء مشاهدة مسلسل تلفزيوني أو فيلم وأنتما تجلسان على الأريكة في غرفة المعيشة.. الخ، كما يكون العناق حلّ لتخفيف حدة الخلافات والجدل بينكما كما تحدثنا في مقال سابق.

القدرة على حل الخلافات الزوجية بطرق سلمية 
تختار طريقة خوض الجدل في علاقة متوازنة؛ مدركاً أنه ليس كل موقف يحتاج إلى خوض شجار في علاقتك، أنت تفضل اختيار طرق منطقية لحل كل مشكلة، بدلا من الجدال حول كل شيء، لأن حاجتك للعيش في بيئة متناغمة وإيجابية أكثر أهمية من حاجتك لتكون على حق.

الواقعية فيما ينتظره الزوجان من بعضهما البعض
تدرك أن ما تحتاجه لا يمكن أن يأتي من شخص واحد فقط، لذلك تكون احتمالاتك حول العلاقة واقعية فلا تطالب شريكك بتحقيق كل شيء حتى تتمكن من الحصول على حياة مرضية، ولهذا يحتفظ كل منكما بشبكة الأصدقاء والمعارف الذين يغدقون عليكما الاهتمام والرعاية، كما يدرك شريكك أنه ليس الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يجعلك سعيداً.

علاقة الزوجين بالأصدقاء

الزوجان المتفاهمان يحرصان على احترام أصدقاء الآخر
الزوجان اللذان يختلطان مع مجموعات مختلفة من الأصدقاء؛ لديهما علاقة أعمق ويحققان رضا زوجي أفضل، فمن المهم أن تجعل شريكك يشعر بأنه جزء من الصداقات التي أنشأتها مع أشخاص آخرين دون أن يتدخل الشريك طبعاً فيما بينك وبينك أصدقائك المقربين، وبذلك يزيد الترابط بينكما كزوجين.

هذان الزوجان أفضل صديقان
لن يكون لديك أعظم اللحظات الحميمة في غرفة النوم، لكن علاقتك يمكن أن تدوم من خلال بقية التفاصيل بينكما، فإذا كنت أفضل أصدقاء شريكك، حيث يثق أفضل الأصدقاء ببعضهم البعض، كما لا يخشون أن يكونوا ضعفاء وأن يقبلوا ضعف بعضهم البعض.

الكرم والعطاء بين الزوجين

السخاء والتفكير بأوليات هذه العلاقة
تفعل كل ما تستطيع من أجل الشريك وتحاول أن تحقق له ما يحبه، طبعاً لا يجب أن يعتمد عطائك على أن تكون الهدايا باهظة الثمن؛ فلفتة بسيطة تكفي.. على سبيل المثال يمكنكِ حفظ آخر قطعة من قالب الكيك الذي يحبه زوجك لأنك تريدين أن يستمتع بها، أو أن تقوم بترك ملاحظات الحب على باب الثلاجة أو إلى جانب السرير لتراها زوجتك عندما تستيقظ، أو أن تبعث لها رسائل على هاتفها في أوقات فراغك أثناء يوم عملك الطويل لإعلامها بأنك تفكر فيها.

شريك حياتك مصدر مهم للشعور بالأمان
يمكن أن تساهم لحظة حميمة رائعة مع شريكك في تحقيق الرضى، لكن كي تتعمق علاقتكما لا بد أن تكون مصدر الأمان وتوفر المساحة الآمنة لشريك حياتك، حيث المكان الذي يشعر فيه بأنه محبوب ومقبول ومسموح بأن يكون نفسه، بغض النظر عن وأخطاءه ومواطن ضعفه.

السؤال عن يوميات الشريك ليس ترفاً!
في حين أنه قد يبدو وكأنه حديث صغير إلا أن سؤال الشريك عن يومه، تشكل عادة صحية وطريقة رائعة للأزواج لبناء علاقة إيجابية، لأن مشاركة دردشات صغيرة كهذه كل ليلة يمكن أن تجعل الأزواج يقتربون من بعضهم البعض.

 

الحب بين الزوجين

التعبير عن الحب الذي يجمع الزوجين
من الصعب وصف نوع الحب الذي يتشارك فيه الأزواج تماماً فلكل علاقة خصوصية، لكنك تعرف تماماً مقدرا الحب الذي تكنه لشريك حياتك، فالمشاعر العادية تزول مع زوال وتحقيق الرغبة الجنسية، بالتالي لن تكونا مرتبطين بشدة في هذه العلاقة إذا لم يكن الحب بينكما كبيراً.

الشريك ليس تابعاً لك.. إنه كيان مستقل
حتى إذا كان شريكك هو أفضل صديق لك، فأنت لا تعيش حياتك معتمداً عليه بشكل كامل، حيث تعطيه مساحة خاصة، بل وتفكر في قضاء بعض الوقت وحيداً وإذا تطلب الأمر قد تعتمدا على الانفصال أو الابتعاد عن بعضكما لفترة من الوقت عند الضرورة، من خلال السفر لزيارة الأهل مثلاً أو في رحلة مع الأصدقاء.

الشغف المتبادل بين الزوجين
لا يساوي الشغف فقط العلاقة الحميمة في السرير، كما أن العاطفة الشغوفة واللهفة على الشريك تفيد في إخلاصك لحل مشكلات هذه العلاقة، خاصة عندما لا تكون الظروف سلسة بشكل دائم.

الثقة بين الزوجين
يمكن للعلاقة التي تفتقر إلى الثقة أن تثير جنون الارتياب والشك بين الزوجين، بغض النظر عن مدى روعتكما معاً في السرير، فلن تشعر بالحاجة إلى التحقق باستمرار من شريكك لحد أن تصل إلى مرحلة المطاردة.. إذا كنت تثق به، كما أنك لا تطلق اتهامات لا أساس لها؛ في كل مرة لا يرد فيها على الفور على رسائلك أو على اتصالاتك.

الإخلاص المتبادل بين الزوجين
ترتبط الثقة بشكل طبيعي بالإخلاص والولاء، فإذا دخلت في علاقة زوجية، يعني هذا الالتزام بأن يكون بالنسبة لك ولشريكك أكثر أهمية وأكبر قيمة من العلاقة الحميمة في السرير، فإذا كانت علاقتك غير تقليدية؛ لا يزال يُتوقع منك الالتزام وحفظ أمانة القواعد المشتركة بينكما، هذا إذا كنت تريد ما هو جيد وصحي لعلاقتك الزوجية.

الغفران والتسامح بين الشريكين
من الطبيعي أن يظهر التوتر والاختلافات والمشكلات في أي علاقة زوجية حتى على أتفه الأسباب، وكي تصلا لحالة من التكيف مع احتياجات بعضكما البعض، ولأن البشر ليسوا مثاليين والكل يخطئ، فلا بد أن تكون من النوع المتسامح، بذلك ستتمكن علاقتك من مواجهة أي مشاكل.

تقبل الأخطاء والتعلم منها 
إن مغفرة وتسامح الشريك مع أخطائك أمر جيد، لكن من الأفضل أن تكون مستعداً للنمو في علاقتك والتعلّم من هذه الأخطاء، ويستغرق الأمر مرحلة النضج بالتالي الوقت من عمر العلاقة؛ للتعلّم من خطئك والتزامك بعدم تكرار ذلك.

في النهاية.. بالنسبة للأمور الأكثر أهمية من الجنس في العلاقة الزوجية؛ تحتاج العلاقة الطويلة والدائمة والإيجابية إلى أكثر من العلاقة الحميمة المادية للبقاء على قيد الحياة، فالأزواج الذين يتخطون الجانب المادي ينمون وتتطور علاقتهما بشكل أكبر ويتصلون بشكل أوثق بسبب ما يتشاركونه معاً خارج غرفة النوم، فهل تتطلع إلى قضاء بقية عمرك مع شريكك؟ وهل يهمك أكثر أن تكون متصلا عاطفياً معه من وجود وقت خاص في السرير فقط؟ ثم ما هو أفضل ما لديك في علاقتك والتي تشعر بأنها رائعة؟ شاركنا رأيك وتعليقاتك على هذا الموضوع..