السعادة هي واحدة من أكثر المشاعر الإيجابية التي يمكن أن نختبرها، لكن السعادة هي المفتاح لحياة صحية أيضاً، بالإضافة إلى ذلك ترتبط بالعيش لفترات أطول، والتغلب على صعوبات العمل، كذلك تحسين الوظيفة الجسدية مع تقدمنا في العمر، وتحسين نظام المناعة، بالإضافة إلى الفوائد الصحية الأخرى، وهناك الكثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتكون أكثر سعادة، لذلك قررنا إنشاء هذا الدليل الكامل لكيفية التمتع بالسعادة بشكل يومي، وإذا استخدمت الطرق التالية باستمرار؛ فمن المرجح أن تزيد من سعادتك الشخصية.


ذات صلة


تعريف السعادة

ما هو معنى السعادة؟
في حين أنه من الصعب تعريف السعادة وهي مختلفة من شخص لآخر، لكنها "مزيج من الرضا عن الحياة والحصول على مشاعر إيجابية أكثر من المشاعر السلبية"، كما يمكن أن تتكون من ثلاثة أجزاء: شعور جيد، وعيش حياة جيدة والشعور بأنك جزء من غرض مهم في الحياة، هناك اختلاف واضح بين السعادة القصيرة وطويلة الأجل: الأولى هي شعور عابر، بينما تنطبق الثانية على كيفية وصف حياتنا، في حين أن بعض العوامل التي تؤثر على السعادة قد تكون خارج سيطرتنا (مثل الوراثة أو ظروف الحياة)، إلا أن هناك دائماً إجراءات يمكننا اتخاذها لزيادة مشاعرك الجيدة، لكي تبتسم أكثر فأكثر وتكون أكثر رضاء، وتشعر بشكل أفضل في الحاضر والمستقبل، لذا سنحاول من خلال هذا الدليل تصنيف الطرق التي تبعث فينا السعادة ليسهل عليك اتباعها أو اتباع معظمها.. فتابع القراءة معنا.
 

ذات علاقة


دليل السعادة

معرفة ما يجب عليك القيام به وتعلم مهارات السعادة
يفترض بك أن تبني مهارات السعادة الصحيحة، فمن المفيد إجراء اختبار لاستكشاف نقاط قوتك وضعفك في السعادة، ومعرفة ما تدور حوله هذه المهارات، كذلك تعلم كيفية تحسين نقاط ضعفك لديك وبناء نقاط قوة السعادة لديك، ومن هذه المهارات:
- امنح نفسك دفعة من الثقة: لا أن تثبت لنفسك أنه يمكنك زيادة سعادتك، أفضل طريقة للقيام بذلك هي البدء بالمهارات الأسهل: مهارات مثل الامتنان أو إعطاء الأولوية لقضاء وقت ممتع، ستكون أكثر ثقة بأن بإمكانك تغيير حياتك.

- تعلم كيف تشعر بشكل أفضل: من خلال التركيز على المهارات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسعادة.. فإن المهارة التي عادة ما تكون أكثر ارتباطاً بالسعادة هي: الرؤية الذاتية الإيجابية، وتعلم كيف تشعر بشكل أفضل على سبيل المثال عن طريق تخيل أفضل ما يمكن مع ملاحظة صفاتك الإيجابية، أو تحديد نقاط قوتك.

- التوازن والتغلب على الإرهاق: سيكون من الصعب بناء المهارات الجديدة والمهارات التي سوف تساعدك على أن تكون أكثر سعادة، سوف يستغرق بعض الوقت والطاقة، لذلك من المفيد أولاً إنشاء توازن أفضل بين العمل والحياة.

- بناء عقلية سعيدة: يمكننا تغيير أنفسنا.. عندما نبني عقلية للسعادة؛ نعتقد أنه يمكننا تغيير سعادتنا، هذا أمر بالغ الأهمية، لأنه إذا كنا لا نعتقد أننا نستطيع أن نزيد من سعادتنا، فإننا لن ننجح حتى بالمحاولة.

- بناء ذكريات إيجابية: يمكن تعزيز كل منطقة في أدمغتنا من خلال الممارسة؛ إذا كانت أدمغتنا جيدة في تذكر الأشياء السلبية التي تحدث، فقد يكون من المفيد تقوية مناطق الدماغ المسئولة عن تذكر الأشياء الإيجابية.

- النظر في الأفق من وراء ما يحدث: عندما تبحث عن فوائد في حياتك؛ قد تفاجأ باكتشاف الكثير من الأشياء الجيدة، حافظ على زيادة الإيجابية وخفض السلبي لزراعة السعادة، كذلك ربط هذه المهارة بقدرة أفضل على التعامل مع التوتر لتكون أكثر مرونة. 

- خذ فترات استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي: يميل (Facebook) إلى التأثير السلبي على سعادتنا، من خلال اختيار أخذ فترات راحة أو تغيير طريقة استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي؛ يمكننا تعزيز سعادتنا.

- انفق لمزيد من السعادة: كيفية اختيارك لإنفاق أموالك تؤثر على ما يمكنك القيام به وكيف تعيش بطرق تؤثر على مدى سعادتك، فالأشياء باهظة الثمن قد لا تجلب لك الكثير من السعادة، ويمكن إنفاق المال على المغامرات أو على الهدايا للأصدقاء.. وكل الأشياء التي تجعلك أكثر سعادة.

- الطيبة والكياسة: نشعر بتحسن حول أنفسنا، عندما نفعل أشياء لطيفة للآخرين، وأن نكون متعاطفين، أو يمكننا فقط التعامل مع بعضنا البعض باحترام، والتواصل بلطف بدلاً من افتراض سوء النية.

- أوقف التفكير السلبي: لا يمكننا أن نتوقف عن التفكير في أخطائنا، أو كيف لم تغدو حياتنا كما كنا نأمل، لكن عمليات التفكير السلبي مثل: القلق والإجهاد والتأنيب الذاتي والخوف من الرفض؛ تبقينا بائسين وغير قادرين على التقدم إلى الأمام، عندما تجد تفكر سلبياً.. أوقف أفكارك مؤقتاً وأعد تركيزها، ثم سيتمكن دماغك من القيام بذلك بسهولة أكبر من تلقاء نفسه.

- الوضوح: كيف يفترض بك أن تحرك حياتك للأمام عندما لا تعرف حتى ما تشعر به أو لماذا تشعر به؟ لتصبح أكثر سعادة عليك أن تكون واضحاً في عواطفك. 

- عش قيمك: قد تكتشف أنك عرفت طوال الوقت ما يجعلك سعيداً، ولكي تكون أكثر سعادة.. تأكد من قيمك، بحيث يمكنك أن تعيش حياتك بشكل مستقل وفقا لمبادئك.

- فعل الخير: الحياة صعبة.. لكن يمكنك أن ترتفع فوق الصعوبات وأن تكون أكثر مرونة، عندما تجد الخير وتتذوق اللحظة، فإنك تحافظ على السعادة حتى في الأوقات الصعبة.

- تخيل الحياة التي تحلم بها: هل تعلم أن عقلك يواجه صعوبة في التفريق بين الأشياء التي تحدث في خيالك وبين الأشياء التي تحدث في الحياة الحقيقية؟ لذا عندما تتخيل شيئاً (حتى السعادة) يتصرف دماغك كما لو كان حقيقياً، يمكننا استخدام الخيال للمساعدة في خلق السعادة من فراغ والاستمتاع بتجاربنا أكثر.

- اكتشف ما تعنيه السعادة: كلنا نعرف السعادة بطرق مختلفة، عندما تعرف ما تعنيه السعادة بالنسبة لك؛ ستعثر عليها بسهولة.

- كن نفسك: عندما ندافع عن احتياجاتنا الخاصة بشكل حازم ونعبر عن أنفسنا؛ فإننا نشعر بتحكم أكبر في حياتنا.. يمكن أن يساعدك تعلم كيفية التعبير عن نفسك في التغلب على التحديات الشخصية، التي قد تجعلك غير سعيد.

- اعثر على هدفك: جميعنا نريد أن نصنع نوعاً من التأثير الإيجابي في هذا العالم، لكننا أحياناً غير متأكدين من نوع التأثير الذي نريده، استكشف بالضبط ما يعطيك إحساساً بالهدف وكيف تريد تحقيقه لإضفاء مزيد من المعنى على حياتك.

- الروابط الصحية مع الآخرين: أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل سعادتك هو بناء علاقات اجتماعية ذات معنى، اللطف والامتنان تجاه الأشخاص الذين تهتم بهم.

- التغذية وممارسة الرياضة: للحفاظ على سعادتك، يجب عليك الخروج من منطقة الراحة والحفاظ على إضافة متنوعة لخطة سعادتك.

- تحمل المسؤولية: من الأرجح أن تفعل الأشياء التي تقول إنك ستقوم بها، وإذا قمت بجدولة الوقت في يمكنك أن تبقى على المسار الصحيح بسهولة أكبر إذا تعرضت للمسائلة، وإذا كنت تريد حقاً أن تكون أكثر سعادة؛ لا تدع نفسك تفلت من كونك غير سعيد.
 

الطرق إلى السعادة

بعض الطرق التي تجعلك تشعر بالسعادة


يمكن لك أن تحصل على السعادة مهما كانت الصعوبات التي تتعرض لها أو الظرف الذي تمر به، ولا أقصد بالسعادة أن ترقص وتغني لكن مجرد حصولك على بعض السلام الداخلي هو سعادة، وإليك بعض الطرق البسيطة:

- الخروج إلى الهواء الطلق: العيش بالقرب من المساحات الخضراء يعمني صحة نفسية أفضل وفق الدراسات، وحتى مجرد النظر لمشاهد الطبيعة؛ يمكن أن يحفز أجزاء الدماغ المرتبطة بالسعادة والإيجابية والاستقرار العاطفي.

- النوم أكثر: غفوة أو قيلولة ونوم كامل طوال الليل... بغض النظر عن الطريقة؛ النوم الجيد حيوي لتحقيق الرفاهية والسعادة بشكل عام، في الواقع تظهر الأبحاث أن عدم النوم بما فيه الكفاية (أربع ساعات في الليلة) قد يؤدي إلى مستويات أقل من التفاؤل، كما أن التقليل من النوم يمكن أن يدمر أداءنا أثناء العمل والدراسة.

- التأمل: هناك الكثير من الفوائد الصحية المرتبطة بهذه الممارسة، حيث تظهر الأبحاث أن ثمانية أسابيع من التأمل اليومي، يمكن أن يؤدي إلى مزيد من السعادة.

- الموسيقى: تظهر الأبحاث أن الاستماع إلى الموسيقى مع الهدف والرغبة في أن تصبح أكثر سعادة، قد يؤدي في الواقع إلى مزيد من السعادة من مجرد الاستماع من أجل الاستماع فقط.

- مهارة جديدة أو هواية: تحدي نفسك لتعلم مهارة جديدة يمكن أن يؤدي إلى مزيد من السعادة، كما يقول الخبراء: "هذا بفضل مشاعر الإنجاز والثقة بالنفس، التي تأتي غالباً مع اكتساب خبرات جديدة".

- اليوميات: حاول تدوين أفكارك السلبية على قطعة ورق ثم رميها، حيث تشير الأبحاث إلى أن التخلص من مخاوفك قد يقلل من احتفاظك بها، على الجانب الآخر إذا قمت بتوثيق التجارب الإيجابية التي تشعر بالامتنان لها، فمن المحتمل أن تشعر بالسعادة والرضا عن الحياة.

- الامتنان: يؤكد الخبراء أن تسليط الضوء على جملة واحدة من الامتنان في اليوم يمكن أن يعزز الشعور بالسعادة.

- نشر السعادة: السعادة لها تأثير الشلال بين الأصدقاء، ووفق الأبحاث العلمية؛ عندما يسعد شخص واحد تنتقل السعادة إلى أصدقائه والدوائر الاجتماعية حوله، مثل التثاؤب.

- كن صديقاً: تساعدنا الصداقات الإيجابية على أن نشعر بثقة أكبر وأقل ضغطاً وأكثر سعادة.

- النسيان: التمسك بالاستياء والإيذاء يمكن أن يربطك بالماضي، كما يمثل قراراً بمواصلة المعاناة، يمكنك أن تختار السعادة عن طريق الغفران للأشخاص الذين يؤذونك.

- الاعتناء بالنفس: حاول أن تعامل نفسك بعناية لتحسين الصحة والسعادة على المدى الطويل.

- ممارسة اليوغا: تشير إحدى الدراسات إلى أن اليوغا قد تكون أكثر فاعلية في تعزيز المزاج من طرق التمارين الأخرى.

- أنظر إلى الأزهار: أظهرت إحدى الدراسات أن النظر إلى الزهور أول شيء في الصباح يؤدي إلى زيادة السعادة والطاقة ويقلل من القلق.

- قدّر نفسك: يعتقد الخبراء أن النقد الذاتي يمكن أن يجعلنا أكثر تعاسة، لذا بدلاً من التفكير في كل فشل، ركز على كيفية تقديرك لنفسك ولماذا... سيساعد هذا في جعلك أقوى وأكثر إنتاجية، كذلك أقل ضغطاً كما تنعم أكثر بالسعادة.

- ارتدي اللون الأصفر! تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص السعداء يميلون إلى ربط مزاجهم بهذا اللون البهيج، ولدمج قوة اللون الأصفر في حياتك؛ حاول إضافة القليل من اللون الأصفر إلى تجهيزاتك أو اردهن جدران منزلك بهذا اللون.

- الإنجاز: المماطلة تقلل من السعادة... تجنب تأجيل المهام ومواصلة العمل نحو أهدافك من أجل إعطاء نفسك دفعة قوية، على الرغم من أن قهر شيء ما قد يشكل تحدياً لنا أثناء قيامنا بذلك؛ إلا أنه يجعلنا أكثر سعادة على المدى الطويل.

- تسوّق بحكمة: تشير الدراسات إلى أن الانغماس في رحلة التسوق العرضية يمكن أن يؤدي في الواقع إلى الحد من الحزن.

في النهاية.. يمكنك أن تكون أكثر سعادة أيضاً من خلال الشكوى لصديق مقرّب عن طريق تحديد المشكلة واتخاذ إجراءات إيجابية للتصدي لها، وليس مجرد البكاء على كتف هذا الصديق، كما يمكنك أن تؤمن مستقبلك من الناحية المادية، وغيرها من الطرق البسيطة لأنها مسألة بناء "مهارات السعادة" الصحيحة.. وأتمنى أن تنعموا جميعاً بالسعادة.. لذا شاركونا مهاراتكم التي لم نذكرها في هذا الدليل ومنكم نستفيد.