القلق والتوتر من أمراض العصر الأكثر انتشارًا، ولا يقتصر القلق على الناحية النفسية، بلى يتعدى ضرره إلى الجسد، بما يسببه من أمراض، كارتفاع ضغط الدم بسبب التوتر، وقرحة المعدة، والقولون العصبي، وانسداد الشرايين.

الحياة أيام معدودات، والعيش في محرابها يحتاج إلى الكفاح ضد القلق النفسي والتوتر النفسي والعصبي، والتسلح بالقوة والثقة بالله. فلم يجلب القلق النفسي سوى تفاقم الداء، فكم من شخص كانت مشاكله تتمحور حول القلق والخوف، كيفما اتجهت المشكلة، تمركزت في فلك القلق والتوتر الشديدين!

لكن السؤال المهم هنا: كيف أتخلص من التوتر؟ كيف أزيل التوتر والقلق؟

قمنا من أجلكم.. من أجل صحتكم وأحلامكم، بإعداد مقال عن كيفية وطرق التخلص من التوتر والقلق بمجموعة من النصائح، كالآتي:

• عش ليومك الذي أنت فيه، ولا تحاول أن تفكر كثيرًا بماذا ستفعل غدًا، عش في حدود وقتك!

• مارس أمورك المحببة، ودع لهواياتك وأنشطتك المفضلة متسعًا من الوقت، كزراعة بعض الزهور في المنزل والقراءة والكتابة والتطريز والأعمال اليدوية وتعلُم لغة جديدة، حينها ستشغل نفسك بها ولن تسمح للقلق والتوتر الشديد باقتحام عالمك الخاص.

• مارس الأنشطة الرياضية، فالرياضة ترفع هرمون السعادة وتعمل على تنظيف العقل من التفكير بالأمور السلبية والمقلقة، بما يبذله الجسم من جهد، ليتخلص من التوتر النفسي والتوتر العصبي والضغوطات المتراكمة عليك، وتولد بذلك أنفاسًا جديدة مفعمة بالثقة والعزيمة.

• تناول الغذاء الصحي، الغني بالعناصر الغذائية.

• تخصيص الوقت للتفكير في الهموم، التي تشغل بالك، مع محاولة التفكير في حلول إيجابية، ثم وضع الهموم خارج العقل، مما يساعد على التخفيف من التوتر.

• التأمل أداة قوية للاسترخاء النفسي، مما يتيح لك الهروب المؤقت من هموم الحياة ومشاكلها وقلقلها، تخيل أنك تطفو على سحابة وماذا سوف يمر بك وترى!

• السفر والترويح عن النفس والبعد عن الضوضاء والخلوة بالنفس في أماكن هادئة وشاعرية، كالحدائق والمروج الخضراء والبحر والصحراء.

• علاج قلق قبل النوم الذي يسبب الأرق، يكون عن طريق تنظيم أوقات النوم، بتحديد ساعة محددة للنوم، والابتعاد عن تناول الشاي والقهوة أو تدخين السجائر قبل النوم بست ساعات، واختيار مكان بعيد عن مصادر الإزعاج للنوم فيه، مع مراعاة أن تكون الغرفة جيدة التهوية والإضاءة خافتة، ولا تدع هاتفك الجوال بقربك؛ حتى لا يتسبب لك بقلق قبل النوم.

• الشموع والروائح العطرية في المكان، تضفي الهدوء والراحة على النفس، وتساعد على تحسين المزاج، والتخفيف من القلق والتوتر النفسي.

• للتخلص من التوتر العصبي، تخلص من عصبيتك! وعند دخولك في حالة من الغضب حاول الجلوس وحدك، حتى تهدأ روحك وتتزن، ولا تسمح للتوتر باجتياحك!

• اختر أفكارك بعناية، فإذا وجدت في ذهنك فكرة سلبية تدعوك إلى القلق والتوتر النفسي، فبادر بطردها، وازرع مكانها فكرة إيجابية تدفعك إلى التقدم.

• سامح من أساء إليك، وادفع بالتي هي أحسن، إن لم يكن من أجله فمن أجل صحتك النفسية والجسدية.

• لا تنزعج من الصيانة ولا تتوتر! كصيانة المنزل، صيانة السيارة، صيانة الكهرباء.. إلخ. فانظر إلى هذا الأمر على أنه طبيعي؛ حتى تتفادى الانزعاج والتوتر الذي يسببه لك.

• البيت المزدحم بالأشياء له أثر سلبي على نفسية ساكنيه، فالفوضى وضيق المكان والأشياء المتناثرة التي تعيق الحركة، تسبب التوتر الشديد! تخلص من القديم الذي لا تحتاجه عند شراء الجديد.

• كن إيجابيًا دومًا، وإياك الإحباط واليأس!

• الاسترخاء أسلوب فعال للتخلص من التوتر العصبي المصاحب للقلق.

تمارين استرخاء للتخلص من التوتر:

إليك عزيزي القارئ خطوات الاسترخاء الفعال، كالآتي:

- قم بتهيئة مكان مناسب للاسترخاء، هادئ، بعيد عن أي مصدر إزعاج، الإضاءة خافتة، اجلس على مقعد مريح.

- أغلق راحة يدك اليمنى بإحكام وقوة، ثم افتحها بعد ثوان، وألقها في مكان مريح؛ لتلاحظ أن العضلات بدأت تسترخي وتثقل. تنفس بعمق، تنفس مرة أخرى بعمق! 

- كرر التمرين مع اليد اليسرى؛ حتى تدرك الفرق بين توتر الذراع واسترخائه.

- في أثناء التمارين لابد أن يتركز ذهنك على عمليات الشد والاسترخاء، ولا تتركه ينشغل بموضوعات أخرى، فذلك يعطيك إحساسًا أعمق بالاسترخاء العضلي.

- ارفع عضلات كتفك كما لو كنت تريد لمس أذنيك ثم استرخ تمامًا بالكتف إلى وضع مريح وكرر التمارين.

- أما بالنسبة لعضلات الوجه فيمكنك أن تجعد جبهتك وحاجبيك وتغمض عينيك بشدة لمدة ثوان، ثم ارخها مع التكرار واحرص على مزاولة هذه التمارين يوميًا حتى تصبح لديك القدرة على التحكم في عضلاتك.

- وأنت في حالة الاسترخاء أغمض عينيك، وأصغ إلى أصوات موسيقية هادئة.

- تخيل مشاهد محببة لك كالبحر، السماء، النجوم، الغيوم، مشهد المطر، أوراق الشجر، ضحكة طفل.

- دع جسمك كله في حالة استرخاء وتنفس بعمق مرة أخرى.

- تذكر أي موقف مضحك مر عليك ويثير الضحك، واستغرق في الضحك بصوت عالٍ.

- استرجع اللحظات التي لا تنسى في حياتك، والتي تمت بها أهم إنجازاتك وتذكرها.

ختامًا لا تسمح للتوتر والقلق باجتياح حياتك، اتبع خطوات علاج التوتر والقلق المذكورة أعلاه، ومارس تمارين الاسترخاء النفسي والعصبي والعضلي، وحافظ على أفكارك إيجابية ومتفائلة، وستكون بأحسن حال إن شاء الله.

المراجع:

• كتاب عالج نفسك من القلق والتوتر، محمد عزت محمد عارف.

• شبكة الألوكة

ذات علاقة