لسوء الحظ لا يتم إجراء المقابلات الوظيفية دائماً وفقاً لما خططت له، وسواءً أخفقت في إجاباتك، أو استعديت للأسئلة الخاطئة، أو فقدت أعصابك خلال المقابلة وارتبكت؛ فقد تدفعك بعض المقابلات الوظيفية للشعور بأنك قد أفسدت فرصك الوظيفية كاملة، لكن لحسن الحظ هناك بعض الطرق الأساسية لتحويل فشل مقابلة وظيفية إلى فوز لاحق.


ذات صلة


بعد المقابلة السيئة

أشياء عليك القيام بها بعد إجراء مقابلة وظيفية فاشلة
تعرضنا جميعاً لهذا الموقف في مرحلة ما من حياتنا المهنية، إن لم يكن أكثر مرة.. فمرة واحدة فشلنا وسيطر علينا الشعور بلا جدوى السعي لفرصة أفضل، ولأننا عشنا لحظات الرفض المريرة؛ استطعنا بطريقة ما المضي قدماً والحصول على فرصة أفضل، لذا نقدم لك تالياً أهم الأشياء التي عليك القيام بها بعد مقابلة عمل فاشلة:

- استرح أولاً: لا أحد في المزاج المتوازن بعد مقابلة وظيفية سيئة.. لذا استرخِ بضع ساعات، ثم قم بإعادة التفكير بما حصل في وقت لاحق، عندها سترى الأشياء بوضوح أكثر.

- لا تبالغ في رد الفعل: من المؤكد أنك قد تراجعت عن بعض الأسئلة وارتبكت في الإجابات، لكن تذكر أن الأخطاء الطفيفة لا تعني بالضرورة أنك شخص فاشل.

- معرفة أين أخطأت بالضبط: بمجرد أن يهدأ الإحراج أو الغضب أو الإحباط الأولي الذي يسيطر عليك، فقد حان الوقت لتحديد أيها التفاصيل، التي أخطأت فيها تحديداً أثناء المقابلة الوظيفية البائسة بالنسبة إليك.

- تعلم من أخطائك: حتى لو كان السبب أنك لم تنم جيداً قبل المقابلة الوظيفية (وهذا من أسباب فشلك فيها)؛ يمكن أن يحدث هذا فرقاً كبيراً في مقابلتك التالية.

- التركيز على الإيجابيات أيضاً: هناك البعض صدقني، والاعتراف بها أمر ضروري لتجنب الوقوع في حفرة من اليأس، حيث سيضمن لك تكرار اللحظات الإيجابية في مقابلتك التالية.

- إرسال بريد الكرتوني للشكر على المقابلة: هذه فرصة عظيمة للتعبير عن اهتمامك بالمنصب الوظيفي، الذي فشلت في الحصول عليه، وتغطية أي شيء نسيت أن تذكره في المقابلة أيضاً، كذلك أن تشكر القائم بإجراء المقابلة على وقته.

- وضح لهم ما غاب عن بالك أثناء المقابلة: إذا كانت هناك جوانب معينة من مهاراتك ترغب في تغطيتها بعد فشل المقابلة، فهذه هي فرصتك الآن من خلال الرسالة التي ستشكرهم فيها عبر البريد الإلكتروني، بهذه الطريقة سيعرف من قام بمقابلتك؛ أن المقابلة لم تعطي الصورة كاملة لقدراتك، وقد تكون فرصة لمقابلة متابعة.

- لا تعتذر أو تضيع وقتك في الحديث عن أخطائك: ما لم تكن متأكد تماماً من أن ربّ العمل قد لاحظ كامل أخطائك، تجنب جذب الانتباه إلى الأماكن التي وقعت فيها بالخطأ! خاصة إذا كنت قد اعتذرت بالفعل وبشكل مفرط.. خلال المقابلة.

- اطلب مقابلة متابعة: البريد الإلكتروني الذي يتضمن رسالة الشكر، هو كذلك المكان المثالي لطلب فرصة ثانية، حتى لو كانت 15 دقيقة إضافية من وقت القائم بإجراء المقابلة؛ قد تكون كافية لتغيير الأمور وقلب الموقف لصالح حصولك على هذا المنصب الوظيفي.

- لا تفكر بشكل مفرط بما حصل: التفكير الزائد لعبة خطيرة، لذلك لا تزد الأمور سوءاً من خلال الخوض بالتفكير في تجربة سيئة واحدة، وبالطبع لا بد أن نواجه الأمر.. حيث أننا جميعاً نميل إلى المبالغة في تقدير الماضي وما حصل فيه، لكن فيما يخص فشل مقابلة وظيفية لن تزيد الأمر إلا سوءاً. 

- استمر في البحث: لا تدع المقابلة السيئة تتسبب في إيقاف جميع المحاولات المجدية للنجاح في مقابلات أخرى، لذا حاول.. وحاول.. وحاول مرة أخرى وثالثة ورابعة...
 

ذات علاقة


التعامل مع الرفض

ماذا لو تم رفضك بعد مقابلة العمل؟
اكتشاف أنك لم تنجح بعد إجراء المقابلة أمراً ليس سهلاً على الإطلاق، لكن سواء كنت تعتبر هذه التجربة فرصة لتحسين أسلوب المقابلة لديك في المرة القادمة، أو انتهى بك المطاف لمعرفة نوع العمل المناسب لك، فقد تتفاجأ من كم المقابلات غير الناجحة التي تساهم في نمو خبرتك المهنية! لذلك إذا كنت سئمت من الرفض؛ إليك بعض النصائح التي تساعدك في النجاح خلال المقابلة التالية:

- التركيز على السلبيات: سيكون هناك بالتأكيد إيجابيات في مقابلتك، لكنها ليست بالضرورة الأشياء التي ستتعلم منها، بدلاً من ذلك فكر بشكل خاص في الخطأ الذي حدث، وكيف يمكنك منع نفسك من ارتكاب نفس الأخطاء في مقابلتك التالية، ولا تفكر في كل التفاصيل الصغيرة، لكن فكر مليا في أشياء ربما لم تؤثر على قرار ربّ العمل،  كذلك تذكر أن النقد البناء هو شيء جيد.

- ابذل جهداً أكبر: قد يكون الأمر محبطاً عندما لا تسير الأمور كما خططت لها في مقابلة وظيفية، لكن إذا كنت صادقاً مع نفسك، فلن تكون مفاجأة.. واسأل نفسك: هل قضيت وقتاً كافياً في الإعداد، على سبيل المثال؟ هل قمت بالبحث الكافي حول المنصب الوظيفي الذي تتقدم لشغله؟ كذلك حول الشركة التي تعرض المنصب الوظيفي الشاغر، إذا كانت الإجابة "لا"، فقد حان الوقت للعودة إلى الأساسيات والقيام ببعض الواجبات المنزلية، واستخدم آخر مقابلة لك كنموذج لتوجيه كيفية تحسين مهاراتك في مقابلات العمل الوظيفية.

- أسأل ما الخطأ الذي حدث: إذا لم تكن متأكداً من مكان الخطأ... اسأل، قد لا يكون رب العمل قادراً على إعطائك تفاصيل دائماً ومتى طلبت ذلك بعد رفضك، لكن حتى بعض التعليقات البناءة قد تحدث فرقاً عندما يتعلق الأمر بمهاراتك، إذا كنت تشعر بالحرج الشديد من الاتصال؛ حاول إرسال متابعة عبر البريد الإلكتروني للشكر بعد المقابلة، أو بمجرد اتصال بصاحب العمل بشأن قراره برفضك.

- بدء البحث عن وظيفة مجدداً: قد لا يكون رفضك بعد مقابلة العمل هو المشكلة، بل ربما تتقدم للوظيفة الخطأ! بدلاً من التقديم لكل وظيفة شاغرة جذابة في قطاع دراستك أو خبرتك المهنية؛ فكر فيما إذا كانت الوظائف تتناسب مع شهادتك أو خبرتك، إذا كان هذا المنصب لا يتناسب مع مهاراتك؛ فأنت تضيع وقت رب العمل ووقتك، لذا تأكد من استخدام كل ما تعلمته من الرفض السابق، إذا شعرت أن المقابلة الأخيرة علمتك أن هناك حاجة إلى اتجاه مختلف أو جديد، فقم بتضييق نطاق البحث عن وظيفة تناسبك، بالنتيجة.. تُعتبر التجربة (الإيجابية والسلبية) هي أفضل طريقة للحصول على الوظيفة المناسبة لك على المدى الطويل. 

- ضع مهاراتك على الورق: هل أعطيت مهاراتك الاهتمام الذي تستحقه خلال المقابلة؟ وأن تكون قادراً على التعبير عما يجعلك مناسباً لهذا المنصب؟ فالترويج لنفسك أمر هام جداً، لذلك كن أكثر وعياً لقدراتك ومهاراتك من خلال إنشاء قائمة من نقاط القوة الأساسية لديك، بهذه الطريقة ستعتمد على ثقتك بنفسك، وبمجرد الانتهاء من إعداد قائمتك، حاول مطابقتها مع الوصف الوظيفي لمعرفة مدى قربك من المطلوب لأداء مهامه، واستخدم أوجه التشابه هذه لمساعدتك خلال المقابلة القادمة.

- لا تأخذ رفض المقابلة باعتباره هجوماً شخصياً عليك: وتذكر إلى جانب المتطلبات المحددة المستندة إلى العمل؛ يستند حكم رب العمل في المقام الأول على الانطباعات الأولى، ولسوء الحظ فإن قرارهم مدفوع بحقيقة أنه يمكنهم فقط اختيار شخص واحد، والرفض لا يعني بالضرورة أنهم لا يحبونك، بل يعني فقط أن شخصاً آخر قد يكون أفضل قليلاً لهذا الدور المحدد، لذا حافظ على عقلية إيجابية واستخدم كل ما تعلمته للمساعدة في جعلك أقوى خلال مقابلتك الوظيفية التالية.
 

لا تفعل ذلك!

لا تفعل هذه الأشياء إذا لم تحصل على المنصب الوظيفي
قد يساعدك الرفض في الحصول على وظيفة أحلامك إذا نظرت إليه بالطريقة الصحيحة، وتعرفت على كيفية التعامل مع رفضك بعد المقابلة، لكن إليك خمسة أشياء يجب عليك ألا تفعلها إذا لم تحصل على الوظيفة:
1- تبالغ في رد فعلك:
كأن تغضب عندما يردك الاتصال الهاتفي بالرفض، لكن بدلاً من ذلك فكر بأن هناك الكثير من الوظائف، ورفض واحد لا يعني أنك مدرج في القائمة السوداء لجميع الفرص الوظيفية المستقبلية!

2- اعتبار الرفض أمراً شخصياً: نكرر.. رفضك ليس شخصياً ربما لم تكن مطابقاً للمواصفات، التي يطلبها المنصب وغالباً ما تكون مسألة منافسة تضم مئات المتقدمين، والعديد من المرشحين المختارين، وتجاوزك أي من هذه المراحل يعد إنجازاً، لذلك لا تأخذ الأمر بصورة شخصية إذا لم تحصل على الوظيفة.

3- الإلحاح على صاحب العمل: يكفي إرسال بريد الكرتوني لشكر صاحب العمل على وقته، والاستيضاح منه حول الأسباب التي أدت إلى رفضك، ويكفي لا تلح عليه أكثر من ذلك، فربما يكون لديك فرصة مستقبلية معهم.

4- رفض النقد والتعليقات على أدائك: حان الوقت لإعادة تقييم كيفية تعاملك مع الرفض، بدلاً من النظر إلى التعليقات والنقد على أنها فرصة رب العمل في التركيز على الثغرات خلال المقابلة الوظيفية، انظر إليها كإرشادات أساسية يمكن أن تساعدك خلال تقديم طلب الوظيفة والمقابلة التالية.

5- أن ترفض التغيير: قد تعتقد أن رفضك للوظيفة ليس خطأك، بل خطأ أرباب العمل! لكنك بهذه الطريقة تزيح عنك نقاط ضعفك المحتملة لا بد أن تعمل على مواجهتها، حتى لو كنت محقاً في اتهام أصحاب العمل؛ فقد حان الوقت لمعرفة سبب عدم نجاحك، لذا قيّم إجاباتك على أسئلة المقابلة، وابحث عن الأخطاء، حيث ربما يكون أسلوبك هو ما يحتاج إلى العمل عليه.

في النهاية.. أي نقد بناء يعني فقط مصلحتك، وفي الواقع قد تُفاجأ من مدى إيجابية التعامل مع مقابلة العمل الفاشلة بانفتاح ومنطقية، شاركنا من خلال التعليقات رأيك على ما ورد في هذا المقال.