مبروك لقد تخرجت من الجامعة، وحققتَ حلمك بإنهاء الدراسة الأكاديمية، ولكن السؤال: ماذا بعد؟ لا بد من البحث عن عمل ووظيفة تناسب دراستك، وما تمتلكه من مؤهلات علمية من جهة، وتناسب طموحاتك ورغبتك في تطوير ذاتك من جهة أخرى.

نتعرف في هذا المقال على المهارات العشرة التي يجب تمتلكها كي تجد وظيفتك المناسبة بعد التخرج من الجامعة؟ وكيفية البحث عن الوظيفة المناسبة بعد انتهاء الدراسة؟


ذات صلة


الاستعداد للعمل بعد التخرج

هل يكفي حصولك على إجازة جامعية كي تحصل على الوظيفة المناسبة؟
تخرجك من الجامعة وحصولك على الإجازة لا يكفي لحصولك على وظيفة مناسبة، فيجب أن تعرف المهارات الأساسية، التي يبحث عنها أرباب العمل وأن تمتلك هذه المهارات، وقد تحتاج إلى تقديم أمثلة على هذه الكفاءات الأساسية في طلبات التوظيف والمقابلات؛ لإقناع شركات التوظيف والحصول على الوظيفة المناسبة[1].

ويركز أرباب العمل على إيجاد المرشحين الذين يمتلكون المهارات والكفاءات المناسبة بمؤسساتهم وشركاتهم ومعاملهم، ويتم تحديد هذه المهارات حسب المهنة، وقد يكون هناك مهارات وقدرات ومعارف محددة للغاية لازمة للقيام بهذه المهمة.
فضلاً عن أهمية السمات الشخصية التي تميّزك عن غيرك، والتي يجب أن تبدأ من الآن بتطويرها جنباً إلى جنب مع المهارات التقنية والمعرفية المتعلقة بطبيعة عملك؛ إليك الآن أهم المهارات التي يبحث عنها أرباب العمل عند طلب الموظفين.

ذات علاقة


المهارات الأساسية لتجد وظيفة بعد التخرج

ماذا يطلب أرباب العمل من المرشحين لشغل منصب وظيفي؟
امتلاكك للمهارات المختلفة يساعدك في سرعة الحصول على الوظيفة التي تناسبك، وتساعدك أيضاً في النجاح والتميز في العمل، وهذه المهارات هي [1]:

  1. الوعي والفطنة بمهام عمل الشركة التي تنوي الالتحاق بها: من الضروري أن تمتلك الوعي بالمؤسسة أو الشركة التي تريد العمل لديها، وأن تعرف ما هي المنتجات والسلع التي تقدمها للناس، وما هي أهداف هذه المؤسسة والشركة وكيف تنافس غيرها من المؤسسات والشركات التي تشبهها بطبيعة العمل والمُنتج، ويجب أن تظهر هذا الوعي عند التقدم للوظيفة وأثناء مقابلة العمل في هذه المؤسسة أو الشركة، وهذا من شأنه أن يشعر القائمين علبها وأصحاب العمل، بأنك مهتم بالعمل معهم، ومتابع لتطوير أعمالهم.
  2. فن التواصل والعلاقات العامة: المهارة الثانية التي يجب أن تمتلكها للحصول على وظيفة مناسبة بعد التخرج هي إتقان التواصل اللفظي والكتابي مع أصحاب المؤسسات أو الشركات، وأن تتقن فن الإصغاء أيضاً، كما أن عليك تعلم طرح أفكارك بوضوح وإيجاز وتركيز، كي تصل الفكرة إلى أصحاب العمل بسرعة ونجاح.
  3. العمل الجماعي: كي تتمكن من الحصول على الوظيفة المناسبة عليك إقناع مدير المؤسسة أو الشركة التي تنوي العمل لديها بأنك شخص يحب العمل ضمن فريق، ولديه القدرة على الإدارة والتفاوض مع الآخرين وتحمل المسؤولية، بالتالي بناء علاقات عمل إيجابية تساعد الجميع على تحقيق الأهداف الوظيفية للشركة.
  4. التفاوض والإقناع: من الضروري كي تحصل على فرصة العمل المناسبة لك، أن تمتلك القدرة على تحديد ما تريد تحقيقه وكيف ستقوم بذلك، كما لا بد أن تتمتع بالقدرة على فهم المدير في المؤسسة أو الشركة التي تنوي العمل لديها، وما الذي يريده من الموظفين، ومن شأن ذلك زيادة فرص توظيفك إذا أقنعت أصحاب العمل خلال المقابلة الوظيفية.
  5. القدرة على حل المشكلات: أنت تحتاج في هذه المهارة إلى عرض قدرتك في اتخاذ نهج منطقي وتحليلي لحل المشاكل، ومن الجيد إظهار أنه يمكنك التعامل مع المشكلات من زوايا مختلفة أيضاً، كأن تتعامل مع مشكلة تنمر زملاء العمل مثلاً، من خلال تأسيس مجموعة ضغط داخل الشركة من موظفين تعرضوا لتنمر زملائهم.
  6. مهارات القيادة: قد لا تستلم منصباً إدارياً إلا بعد سنوات طويلة من عملك بعد التخرج، لكن على الخريجين إظهار القدرة على تحفيز الفرق والزملاء الآخرين الذين قد يعملون معهم، بحيث يتعلق الأمر بتعيين المهام وتفويضها بشكل جيد، وتحديد المواعيد النهائية وأن تكون مثالاً وقدوة جيدة في العمل.
  7. التنظيم والمثابرة: عليك أن تظهر لمدير المؤسسة أو الشركة التي تنوي العمل لديها، بأنك تتقن تحديد الأولويات وتعمل بكفاءة عالية لتحسين الإنتاجية، وبأنك تحسن إدارة وقتك جيداً، كذلك أن تكون قادراً على تحديد ما هو المهم للتركيز عليه وإنجازه من بين مهام العمل، وكيف تتقيد بالمواعيد النهائية.
  8. المثابرة والتحفيز: يريد أصحاب العمل من الموظف المرشح لشغل وظيفة لديهم؛ أن يكون مستعداً لتحقيق المزيد من التقدم في العمل، حيث تمثل الحياة العملية العديد من التحديات وتحتاج إلى أن تُظهر لأصحاب العمل أنك الشخص الذي سيجد طريقه في العمل، حتى عندما يكون الوضع صعباً.
  9. القدرة على العمل تحت الضغط: المهم أن تظهر لمدير الشركة التي تنوي العمل لديها، أنك تعمل بكفاءة عالية رغم الضغوط التي قد تتعرض لها خلال عملك، من دون أن يؤثر ذلك على كفاءة العمل الذي تقوم به.
  10. الثقة: عند البحث عن عمل تحتاج إلى تحقيق التوازن بين الثقة بنفسك والابتعاد عن الغرور، ويجب أن تكون لديك ثقة بزملائك والشركة التي تنوي العمل لديها.

الوظيفة الأولى المناسبة بعد التخرج

هل الوظيفة الأولى هي الوظيفة المناسبة بعد إنهاء الدراسة الأكاديمية؟
بعد أن حصلت على إجازتك الجامعية، وامتلكت المهارات التي تؤهلك لشغل الوظيفة المناسبة في هذه المؤسسة أو الشركة أو تلك، يبقى عليك اتخاذ الخطوة الأهم وهي البحث عن العمل، ولكن هل يجب الموافقة على أول عرض عمل تحصل عليه؟ الجواب هو لا.. ليس من الضروري أن تختار أول عرض تتلقاه بل يجب أن تختار الوظيفة التي تناسبك، فكيف تبحث عن الوظيفة المناسبة بطريقة صحيحة؟

لديك كل ما هو مطلوب لشغل الوظيفة المناسبة سواءً من المؤهلات العلمية أو المهارات الضرورية الأخرى، وللبحث عن الوظيفة المناسبة بطريقة صحيحة يجب القيام بما يلي [2و3]:

  • فكر في الهدف الذي تريد الوصول إليه.
  • حدد الوظيفة التي ترغب الحصول عليها.
  • اجمع معلومات عن الشركات والمؤسسات، التي ترغب في العمل لصالحها، وهنا يمكن الاستعانة بشبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
  • ابحث عن عملك المناسب بكل الطرق الممكنة، سواء من خلال زيارة الشركات وترك سيرتك الذاتية في قسم الموارد البشرية، أو عبر إرسال سيرتك الذاتية إلى الشركات التي تطلب عملاً عبر موقعها على شبكة الانترنت.
  • قارن بين فرص العمل المتاحة لاختيار الأنسب لك ولمهاراتك وخبرتك العلمية.

تضيف خبيرة تطوير الذات في موقع حلوها الدكتورة سناء عبده للأشياء السابقة خلال إجابتها على استشارة في مجتمع حِلّوها:  

  • الاطلاع على المهارات الوظيفية للوظائف المطلوبة، فربما تحتاج هذه الوظائف لمهارات أخرى غير الشهادة.
  •  نشر خبر رغبتك في العمل بين كل أقاربك وخاصة أصحاب الخبرة لدعمك. 
  • متابعة الشركات التي قدمت فيها طلب التوظيف لتعرف أين وصل طلبك وكي يلمسوا اهتمامك بإمكانية العمل لديهم.

وإن كنتَ تفكّر الآن بتأثير السيرة الذاتية C.V على فرص التوظيف وكيفية إعداد سيرة ذاتية مميزة، ننصحك بمشاهدة هذا الفيديو للدكتورة سناء عبده حول السيرة الذاتية الاحترافية من خلال النقر على علامة التشغيل أو الانتقال إلى هذا الرابط:

معايير اختيار الوظيفة المناسبة

محاذير ومعايير اختيار الوظيفة المناسبة
حبك وشغفك لأن تصبح منتجاً ولديك عمل ووظيفة تفخر بها وتعطيك قيمة إضافية كإنسان، لا يجب أن يجعلك ترتكب الأخطاء وتقبل بأي عمل يعرض عليك، سنتناول في هذه الفقرة المحاذير التي عليك تجنب الوقوع بها عند اختيارك للوظيفة، وهذه المحاذير هي [2]:

  • تجنب الضغوط في اختيار وظيفتك: صحيح أن العديد من خريجي الجامعات الحاليين عاطلون عن العمل، لكن هذا لا يعني أنه يجب عليك أن تقبل أي وظيفة تعرض عليك.
  • اسأل الأسئلة الصحيحة: عند مقابلتك لمدير شركة أو مؤسسة ترغب بالعمل لديها؛ عليك أن تطرح الأسئلة الصحيحة من دون خجل، كي تحسن اختيار الوظيفة التي تناسبك، وكلما كثرت أسئلتك كلما كان ذلك أفضل وساعدك في تقييم الوظيفة بشكل أفضل.
  • ومن الأسئلة التي يمكن طرحها خلال مقابلة العمل: ما هو المطلوب من الشخص الذي سيشغل هذه الوظيفة؟ وما المهارات التي يريد صاحب العمل أن يمتلكها هذا الموظف؟ وكيف يعتبر المدير أن الموظف الذي يشغل هذه المنصب متميزاً في عمله؟ ومتى يعتبره مقصراً؟
  • تعرف على مكان عملك والأشخاص الذين قد تحتك بهم: من الضروري أن تأخذ فكرة عن المكان الذي ستعمل فيه والأشخاص الذين ستعمل معهم؛ إذا ما استطعت الحصول على هذه الوظيفة؟ فمن شأن ذلك أن يساعدك على معرفة؛ هل ستكون مرتاحاً في عملك أم لا.
  • تذكر خطتك وأهدافك للمرحة القادمة: من المخيف التفكير في المستقبل، ومن الصعب تخيل ما قد تفعله خلال خمس سنوات قادمة مثلاً، ولكن عندما تقوم بالخطوة الأولى على طريق حياتك المهنية، من المهم للغاية التأكد من أنك على الأقل تتجه في الاتجاه الصحيح.
  • تأكد من أن أي عرض عمل توافق عليه؛ يوفر لك تجربة جيدة أو فرصة لاكتساب مهارات يمكنك الاستفادة منها إذا ما انتقلتَ لوظيفةٍ أخرى.

"هل أقبل هذه الوظيفة" معاير قبول الوظيفة

ما هي المعايير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند قبول الوظيفة؟
عندما تجد أمامك عرض عمل لأول وظيفة في حياتك المهنية يجب أن تعتمد المعايير التالية، كي يكون اختيارك صحيحاً وكي تضمن أن تكون هذه الوظيفة مناسبة، وهذه المعايير هي [3]:

  1. التطوير الوظيفي: من الأفضل أن تعرف من اليوم الأول في الوظيفة الفرص المتاحة لك في الوقت المناسب وكيف يمكنك التقدم والتطور من خلال هذا العمل.
  2. متطلبات العمل: تحقق مما إذا كانت الوظيفة تتطلب مهارات جديدة أم أن مؤهلاتك الحالية تكفي.
  3. الوصف الوظيفي: عليك دائماً قراءة الوصف الوظيفي بعناية، فمن المهم أن تتناسب مهاراتك الأكاديمية والعلمية مع الدور الوظيفي.
  4. الراتب والشروط والمحفزات: من حيث الأجور، ونظام المكافآت والإجازات المدفوعة أو العمل خلال العطلات، وكل ما يتعلق بالمقابل المالي لجهودك.
  5. التدريب: عندما تستمتع بعملك، من الطبيعي أن ترغب في التحسن فيه، لذلك من المهم معرفة ما إذا كانت الشركة توفر فرص تدريب مستقبلاً.

في النهاية.. العثور على الوظيفة المناسبة قد يكون صعباً بعد التخرج مباشرة، لكنه ليس مستحيلاً، وقد تكون محظوظاً وتجدها بسرعة، وقد تتأخر في العثور على عمل يناسب مهاراتك، والمهم أن تختار الأنسب، وليست أي وظيفة تُعرض عليك، فأنت لم تدرس وتمتلك المؤهلات كي تعمل بوظيفة أقل من قدراتك ومهارتك.

المراجع والمصادر

  1. مقال "ما هي أفضل 10 مهارات ستحصل على وظيفة عند التخرج؟"، منشور على موقع targetjobs.co.uk، تمت المراجعة في 5-2-2020.
  2. مقال "الطريقة الصحيحة (والخاطئة) لاختيار وظيفتك الأولى"، منشور على موقع themuse.com، تمت المراجعة في 5-2-2020.
  3. مقال "الحياة بعد الجامعة: كيفية اختيار المهنة التي تناسبك"، منشور على موقع pertemps.co.uk، تمت المراجعة في 5-2-2020.