آثار البنج النصفي والبنج الكلي بعد العملية

ما هو البنج؟ أنواع البنج للعمليات الجراحية، آثار البنج النصفي ومدة تخلص الجسم منه، آثار البنج الكلي ومدة تأثير البنج الكامل، ونصائح بعد العملية الجراحية

آثار البنج النصفي والبنج الكلي بعد العملية

آثار البنج النصفي والبنج الكلي بعد العملية

العمل الجراحي هو أجراء يتعرض له معظمنا خلال فترة ما من الحياة، ويحاول الإنسان منذ القدم استخدام بعض المواد المخدرة من أجل تجنب الشعور بالألم خلال القيام بهذا العمل الجراحي، والمخدر أو البنج تطور بشكل كبير منذ استخدامه في الحضارات القديمة حتى يومنا هذا، ومن أنواع التخدير المستخدمة في الوقت الحالي هو المخدر النصفي والمخدر الكامل.

التخدير أو البنج عبارة عن أدوية يتم إعطائها للمريض قبل العملية الجراحية لتخفيف الشعور بالألم للمريض، ويعتمد مفعول المخدر على الحالة الصحية للمريض ونوع المخدر الذي يختاره الطبيب بما يتناسب مع صحة المريض ونوع العمل الجراحي الذي يقوم به، ويمكن أيضاً استخدام الأدوية المهدئة التي تتسبب بالنعاس، والأدوية المسكنة لتخفيف الآلام كجزء من عملية التخدير.[1]

ما الفرق بين البنج النصفي والبنج الكلي؟ بالحديث عن أنواع البنج يمكن ذكر ثلاثة أنواع رئيسية على الشكل التالي: [2]

  1. التخدير الموضعي: هو مخدر يعطى لتخفيف حالة الألم وإيقاف الشعور به قدر الإمكان لمنطقة معينة من الجسم، ويكون المريض مستيقظ وواعي، يستخدم للعمليات الجراحية البسيطة، ويمكن أن يعطى عن طريق الحقن في المكان المراد تخديره مباشرة أو عن طريق الجلد حيث يتم امتصاصه ويعطى التأثير المطلوب.
  2. التخدير النصفي: ويسمى أيضاً البنج الناحي وهو تخدير موضعي لكن لكامل الجزء الذي سيخضع للعمل الجراحي من الجسم، ويتم بطريقتين هما:
    • تخدير العمود الفقري: يتم في عدة عمليات مهمة منها جراحات أسفل البطن أو الحوض وعمليات الأطراف السفلية، وينطوي هذا النوع على حقن جرعة واحدة من دواء التخدير في المنطقة المحيطة بالحبل الشوكي ويسبب خدر في الجزء السفلي من الجسم مع بقاء المريض في حالة وعي.
    • تخدير المنطقة فوق الجافية: تشبه تخدير العمود الفقري ولكن بشكل رئيسي تستخدم في عمليات الأطراف والولادة القيصرية ويتضمن هذا النوع من التخدير غرس دواء مخدر باستمرار من خلال قسطرة رقيقة حيث يتم وضع القسطرة في المساحة المحيطة بالحبل الشوكي في أسفل الظهر مما يسبب تنميلًا في الجزء السفلي من الجسم، يمكن أيضًا استخدام التخدير فوق الجافية في جراحة الصدر أو البطن في هذه الحالة يتم حقن دواء التخدير في مكان أعلى في الظهر لتخدير الصدر ومناطق البطن.
  3. التخدير العام أو البنج الكلي: البنج العام يستخدم بشكل رئيسي بالعمليات التي تتطلب أن يكون المريض غائبا بشكل كامل عن الوعي مثل عمليات القلب المفتوح والدماغ والجراحات المعقدة، ويمكن أن يتم عن طريق استنشاق دواء عبر قناع أو أنبوب تنفس يجعل المريض ينام في غضون دقيقتين أو أقل، ويتم إدخال أنبوب في القصبة الهوائية للحفاظ على التنفس الصحيح عند المريض حتى اكتمال الجراحة، أو يعطى المخدر من خلال حقن وريدي.

يزول تأثير المخدر النصفي خلال ساعات قليلة بعد انتهاء العمل الجراحي، ويتم وضع المريض تحت الأشراف الطبي خلال هذه الساعات حيث يتم مراقبة علاماته الحيوية مثل ضغط الدم ونبض القلب وقدرته على التبول للتأكد من عودة وظائف الأعضاء إلى حالتها الطبيعية، ولا يسمح للمريض بالمشي خلال الساعات الأولى أيضاً، ويتخلص الجسم عادةً من جميع آثار المخدر بعد 24 ساعة من التخدير ,قد يتعرض خلالها المريض لبعض الآثار الجانبية للبنج مثل [3]:

  • الغثيان والتقيؤ والشعور بالدوخة.
  • آلم في العامود الفقري عند الوقوف والمشي لكن يزول أثناء الجلوس.
  • مشاكل تتعلق بالتنفس.
  • ردود فعل تحسسية تجاه الدواء.
  • خطر حدوث نوبات قلبية وسكتة دماغية في حالات نادرة جداً

والتخدير النصفي هو تخدير آمن بشكل عام والآثار الجانبية هذه لا تظهر إلا في حالات نادرة تعتمد بالدرجة الأولى على الحالة الصحية التي يعاني منها المريض قبل العمل الجراحي.

يحتاج المريض للمراقبة والعناية الصحية حتى بعد استيقاظه من العمل الجراحي، حيث أن أثر البنج الكامل يحتاج ما يقارب 24 ساعة حتى يستطيع الجسم التخلص منه ويعود لطبيعته بشكل كامل، يمكن خلال هذه الساعات أن تتفاعل المواد التي استخدمت في التخدير داخل الجسم حيث أن المخدر يجتاز الحاجز الدماغي الدموي ويسبب فقدان الوعي وتختلف آثاره من حالة إلى أخرى فهناك أشخاص يعودون إلى الوعي بشكل تدريجي دون أي آثار جانبية، وآخرون قد يعانون من بعض الآثار مثل: [4]

  • حدوث ارتباك مؤقت وفقدان مؤقت للذاكرة وخاصة عند كبار السن.
  • دوخة مؤقتة لحين استعادة السيطرة على الأعصاب من قبل الدماغ.
  • صعوبة في التبول يتخلص منها الجسم بعد عودة الكلى إلى وظيفتها.
  • كدمات أو وجع من التنقيط الوريدي.
  • تقيؤ وغثيان ناتج عن الحقنة وهو مريح جداً للمريض لتخلصه من آثار المخدر.
  • ارتجاف وشعور بالبرد نتيجة انخفاض ضغط مؤقت بسبب المخدر.
  • التهاب الحلق وجفاف الفم الناتجين عن وضع أنبوب التنفس.

عمليات الولادة القيصرية تتم عادةً باستخدام نوعين من التخدير هما التخدير النصفي " التخدير الجافي" أو التخدير الكامل " التخدير العام" وهذه بعض النقاط حول التخدير أثناء الولادة القيصرية:

  • يتم تحديد نوع المخدر الأفضل بناء على دراسة الحالة الصحية للمرأة من قبل الطبيب، ونوع التخدير الأكثر شيوعاً هو التخدير النصفي وهو تخدير آمن على عكس الاعتقادات الخاطئة لدى بعض النساء.
  • بعض النساء تعتقد بشكل خاطئ أن التخدير النصفي قد يتسبب بالشلل أو مشاكل في المشي بعد الولادة وهذا اعتقاد خاطئ لديهم.
  • تخشى بعض النساء من العمل الجراحي وهي مستيقظة لذلك تفضل التخدير العام، علماً أن المرأة أثناء التخدير النصفي تشعر بالدفع الحاصل لكن لا تشعر بأي ألم.
  • يفضل الأطباء التخدير النصفي أكثر من التخدير الكامل حيث أنه أفضل على صحة المولود.
  • يخشى الأطباء أثناء التخدير الكامل من تأثر الطفل بالمواد المخدرة لهذا يسعون لإخراج الطفل بشكل سريع أثناء العمل الجراحي.
  • الآثار الجانبية للتخدير النصفي أقل من الآثار الجانبية للتخدير العام عند المرأة.
  • في بعض الحالات قد يختار الأطباء التخدير العام بسبب الحالة الصحية الخاصة للمرأة.
  • يتم بالنهاية تحديد نوع التخدير المستخدم بعد النقاش بين المريضة والطبيب حولهما.

عادةً ما يتخلص الجسم من آثار البنج خلال 24 ساعة بعد انتهاء العملية، لكن من الأفضل أن يتم الحذر خلال 48 ساعة بعد العمل الجراحي وهذه بعض التعليمات الواجب اتباعها: [5،6]

  • عدم بقاء المريض لوحده وإقامة أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء معه خلال 48 ساعة بعد العمل الجارحي.
  • محاولة البقاء بالمنزل خلال هذه الفترة.
  • تجنب قيادة السيارة خلال هذه الساعات من قبل المريض.
  • تجنب شرب الكحول بشكل كلي خلال هذه الفترة.
  • تجنب الأطعمة الحارة أو الحلوة والتي يصعب هضمها خلال هذه الفترة، وبعد يومين يستطيع المريض العودة إلى النظام الغذائي المعتاد.
  • شرب السوائل بشكل جيد مع الوجبات الخفيفة.

المصادر و المراجعadd