حلول عملية للحد من مشكلة البطالة

حلول البطالة، اقتراحات للتخلص من البطالة والاندماج في سوق العمل، البحث عن فرص للقضاء على البطالة، دور الأفراد في الحد من انتشار البطالة ومكافحتها

حلول عملية للحد من مشكلة البطالة

حلول عملية للحد من مشكلة البطالة

تعتبر مشكلة البطالة من أكثر المشاكل شيوعاً وانتشاراً في العالم وتعزى لأسباب عديدة ترتبط بالأوضاع والمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والحرفية للشعوب والأشخاص. في هذه المقالة عن حلول عملية للحد من مشكلة البطالة سنطرح عدة حلول ونقاط يجب الانتباه لها لتجنب مشكلة البطالة وعدم وجود فرص عمل للأشخاص.

في بعض المجتمعات تتحكم الصور النمطية والأفكار السائدة في خيارات الأفراد وخاصة المراهقين المقبلين على دخول مرحلة الدراسة الجامعية أو التدريب المهني، فيتجنبون بعض التخصصات بسبب اعتبار المجتمع لها بأنها أقل من غيرها أو لاعتبارات غير منطقية أو عملية وهنا يجب الانتباه للنقاط التالية: [1]

  • اختيار التخصص الجامعي بناء على الرغبة الاهتمام: فالدافع للتعلم يختلف من شخص لآخر بسبب اختلاف الميول والاهتمامات الأكاديمية والمهنية ووجود فروق فردية بين الأشخاص.
  • دراسة خيارات التخصصات الجامعية المتاحة: يجب قبل اتخاذ قرار التخصص الجامعي أخذ جولة حول التخصصات المتاحة في الجامعات ومدى ارتباطها بسوق العمل واحتياج سوق العمل لهذه التخصصات ومدى توفر فرص عمل بمميزات جيدة.
  • الابتعاد عن التخصصات الراكدة أو المشبعة: بعض التخصصات كالهندسة مثلاً تعتبر من التخصصات المشبعة أي التي يحمل شهادتها عدد كبير جداً من الأشخاص فلا يوجد فرص جديدة وتتعدى المرحلة لتصبح تخصصات راكدة أي حتى لا يحتاجها سوق العمل ولا يوفر لها شواغر مناسبة ما يضطر الأشخاص للعمل في مجالات أخرى بعيدة عن دراساتهم الأكاديمية والمهنية لعدم توفر فرص في مجالاتهم.
  • مواجهة ثقافة العيب بما يتعلق بالخيارات الدراسية: أظهرت كثير من استطلاعات الرأي أن الكثير من طلاب المرحلة الجامعية اختاروا تخصصات بعيدة عن اهتماماتهم وميولهم لأن التخصصات التي يرغبون بدراستها لا تحظى باحترام المجتمع أو المحيطين! وهذه النقطة مهمة فالطبيب ضروري في المجتمع بنفس ضرورة الحرفي كالسباك والحداد فكل منهم يقوم بخدمة المجتمع والبيئة بحسب علمه وخبرته وتتكاتف الجهود جميعاً للارتقاء بالمجتمع وتقديم الخدمات الأفضل لأفراده. لذا فالتقليل من شأن تخصص ما أو الخوف من نظرة الآخرين ورأيهم يعوق تحقيق الأحلام.
  • النظر للتخصص الجامعي بنظرة مستقبلية: النظر إلى متطلبات السوق وميادين العمل في الوقت الحالي يعطي مؤشراً مع تقدم التكنولوجيا لمسار الوظائف في السنوات القادمة ومن هنا يجب اختيار تخصص يوفر فرص عمل بعد تخرج الطالب من المرحلة الجامعية.

الأعمال التطوعية هي مشاريع يقوم الأفراد بالالتحاق بأفرقة منظمة لها ويشاركون في تطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع في عدة مجالات وتهدف باختلاف صورها لتقديم خدمة مجانية للمجتمع والأفراد المحتاجين لتلك الخدمات والمساعدات.
تساهم المشاركة في الأنشطة التطوعية في تقليل الفجوة في سوق العمل حيث أنها مفيدة في صقل المهارات الشخصية والمهنية للأفراد المتطوعين وذلك من خلال ما يلي:

  1. تنمية المهارات الفردية: مثل مهارات التواصل والاتصال مع الآخرين وهي من المهارات المهمة جداً في ميادين العمل المختلفة والتي قد تعد نقطة قوة جوهرية لدى من يمتلكها وتسهل حصوله على فرصة العمل التي يبحث عنها.
  2. تنمية مهارات العمل بروح الفريق: فالعمل التطوعي والأنشطة التطوعية تقوم على مشاركة مجموعة من الأفراد القيام بمهمات جماعية نحو أفراد محتاجين لتلك الخدمات والمساعدات. ويعتبر النشاط التطوعي حقلاً مناسباً لتنمية وتطوير هذه المهارة.
  3. توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية: الكثير من الأشخاص يحصلون على فرص عمل بسبب توسع شبكة علاقاتهم الاجتماعية ومعارفهم، والتطوع يتيح مجالاً كبيراً للتعرف على أشخاص من مجالات وخلفيات مختلفة ما قد يخلق فرصاً للتشبيك وتوفير فرص عمل وتنسيب الأشخاص للفرد الذي يحتاج فرصة عمل.

قد يكون الوضع الاقتصادي سيئاً ما ينعكس على قلة أو انعدام فرص العمل في مجال أو قطاع معين، ويمكن هنا التفكير خارج الصندوق! لماذا يتوجب عليك أن تعمل لحساب الآخرين في حين أنك تملك المؤهلات والخبرة الكافية لتنفيذ مشروع خاص بك ويكون عائده المالي والربح خالصاً لصالحك! [2]

وهنا نقدم مجموعة نصائح لبدء مشروعك الخاص:

  • ادرس السوق جيداً وافهم متطلباته واحتياجاته: ويتم من خلال دراسة المنافسين والعاملين في المجال الذي يود الشخص إنشاء مشروعه الخاص فيه.
  • ادرس نقاط القوة والضعف الخاصة بك وبفكرة مشروعك: يجب على الشخص عمل تقييم موضوعي وواضح لنقاط القوة والضعف لديه والتي قد تكون إما عوامل ومسببات نجاح للمشروع أو مسببات وعوامل لفشله ووقوع خسائر كما يجب دراسة الفكرة الخاصة بالمشروع على كافة الأصعدة.
  • عمل دراسة جدوى: لمعرفة احتمالات الربح أو الخسارة ومقدار المجازفة والمخاطر والتحديات ونقاط تميز المشروع يتم حصر كل ذلك من خلال عمل دراسة جدوى مهنية للمشروع المراد البدء به.
  • البدء بمشاريع مجدية دون تكاليف كبيرة: فالخسارة هي الهاجس الذي يخاف منه جميع رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الخاصة إلا أنها الوجه الآخر لعملة الربح والنجاح يتطلب الصبر والاجتهاد والمجازفة، وهنا نتحدث عن المجازفة المنطقية المعقولة والتي قد يستطيع الشخص تحمل تبعات خسائرها. وهنالك كثير من الأفكار لمشاريع لا تطلب رأس مال كبير أو سيولة مالية كبيرة ويمكن دراستها جيداً قبل المضي في تطبيق المشروع وتنفيذه.
  • الاستعانة بالمختصين والخبراء: لا أحد يعرف كل شيء عن أي شيء لذا فعندما تقرر أن تبدأ مشروعك الخاص يتوجب عليك استشارة المختصين والمعنيين والعاملين في المجال وفهم أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بتنفيذ وتطبيق المشروع والجوانب القانونية والمالية والعمالية المرتبطة به لتجنب المشاكل والخسائر.
  • الابتكار والتميز سببان للنجاح والاستمرارية: الجميع قادر على التقليد وخاصة في مجالات العمل والمشاريع فالفكرة تطبيقها واضح لكن جوهر النجاح والاستمرارية هو الابتكار والتميز، فكلما كان الشخص مبتكراً ومتجدداً في أفكاره وتحديثاته لأفكار وجوانب مشروعه يضمن بذلك تحقيق انتشار أكبر واستمرارية وتحقيق الأرباح المادية والمكاسب.

بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية قد يكتشف الشخص أن تخصصه غير مرغوب وأن فرص العمل فيه محدودة لذا يبدأ بالتفكير نحو تغيير مجال عمله لمجال جديد مطلوب في سوق العمل وهنا يجب مراعاة ما يلي: [3]

  1. اكتساب الخبرة والمعرفة الجيدة في مجال العمل يضمن النجاح: فحتى لو كان المجال جديداً فطالما أن شخصاً ما قبلك قد تعلمه وأبدع به هذا يعني أن الأمر ليس مستحيلاً لكنه يتطلب بعض الصبر والجهد والرغبة في التعلم والتطور.
  2. لا تفكر في العائد المادي كثيراً في البداية: دخولك على مجال عمل جديد قد يكون تجربتك الأولى في هذا المجال لذا لا تتطلب كثيراً وتركز على الراتب والعائد المالي بقدر تركيزك على اكتساب الخبرة والمعرفة وتطوير المهارات وفهم تفاصيل العمل والمجال بصورة عامة ومتطلباته.
  3. أخذ دورات تدريبية: الدورات التدريبية والمهنية تؤهل المتدرب لدخول سوق العمل حيث أنها تحاكي الأجواء القريبة من سوق العمل وتختلف عن الدراسة الأكاديمية في الجامعات والمعاهد والكليات بأنها أقرب للتطبيق الميداني والعملي وهو ما يلزم الشخص أكثر وخاصةً إن كان من خلفية أكاديمية ومهنية من مجال آخر وقرر تغيير مسار عمله ومجاله المهني.

للحد من مشكلة البطالة خاصة إذا كانت الدولة تعاني من مشاكل اقتصادية أو حالة ركود اقتصادي يجب التفكير في السفر والبحث عن فرص للعمل خارج البلاد، ويجب مراعاة النقاط التالية عند البحث عن فرص عمل في الخارج: [4]

  • إنشاء وتعديل وترتيب السيرة الذاتية: فهي عنوان الكتاب كما يقال/ لذا إذا كانت السيرة الذاتية جذابة وواضحة ومنسقة بطريقة مرتبة ومريحة للعين فهذا يعني فرصة جيدة ونقطة إضافية لوصولها لصاحب القرار.
  • دراسة المتطلبات الخاصة بالبلد: فبعض البلد لها شروط ومتطلبات خاصة لمنح فيزا العمل وفيزا السفر وتأشيرات العمل والسفر والسماح للشخص بالعمل على أرضها.
  • حساب تكاليف المعيشة: يجب أخذا تكاليف المعيشة بعين الاعتبار عند التقدم لوظيفة خارج البلاد وحساب مدى الجدوى من المقابل المادي أو الراتب أمام تكاليف العيش من استئجار المسكن والمواصلات والطعام والشراب وغيرها من المصاريف.
  • المراسلة قبل السفر: مع تقدم التكنولوجيا بات استخدامها في التوظيف والبحث عن العمل أكثر فائدة وتوفيراً من السفر للبلد للبحث عن فرص عمل وانتظار الرد وخلال كل هذه الفترة يجب دفع تكاليف الإقامة ومصاريف المعيشة، لذا يمكن استغلال الانترنت والتكنولوجيا للبحث عن فرص مناسبة.

إحدى متابعات موقع حلوها أوضحت أنها تدرس تخصص الصيدلة وقاربت على الانتهاء من مرحلة الدراسة الجامعية للبكالوريوس إلا أنها تخشى أن يكون اختيارها للتخصص غير موفق وأن تعاني من مشكلة البطالة عند انتهاء دراستها وقامت خبيرة تطوير الذات في موقع حلوها بتقديم نصائح ومعلومات مفيدة لها. يمكنكم الاطلاع عليها عبر هذا الرابط.
وأرسل لنا شاب يتابع موقع حلوها طلباً للمشورة يخبرنا بأنه أنهى دراسته الجامعية منذ 4 سنوات وحتى الآن لم يحصل على أي فرصة عمل رغم بحثه الدائم عن الفرص وشاركه متابعو الموقع اقتراحاتهم وآراءهم. يمكنكم الاطلاع عليها عبر هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd