أنواع الموظفين في بيئة العمل وكيفية التعامل معهم

أنواع الموظفين في العمل وشخصيات الموظفين، أفضل الموظفين في بيئة العمل وأسوأ أنواع الموظفين، التعامل مع أنواع الموظفين، ومواصفات الموظف المثالي

أنواع الموظفين في بيئة العمل وكيفية التعامل معهم

أنواع الموظفين في بيئة العمل وكيفية التعامل معهم

يستند تصنيف أنواع الموظفين في بيئة العمل إلى معيارين أساسيين، الأول شخصية الموظف المستقرة والتي تؤثر على علاقته بالزملاء والإدارة وعلى أدائه الوظيفي، والثاني تفاعل الموظف مع المهمات المطلوبة منه وطريقته في تنفيذ هذه المهمات، وتبحث الإدارة دائماً عن الموظفين الذين يمتازون بالكفاءة والولاء بالدرجة الأولى، كما أن لكل مؤسسة أو إدارة معايير خاصة بتحديد أفضل أنماط الموظفين بالنسبة لها.

لا يوجد تصنيف دقيق أو علمي لأنواع الموظفين بالعمل بقدر ما تلعب الخبرة والممارسة دوراً في تصنيف الموظفين واكتشاف أنواع الشخصيات في العمل وتأثيرها على أداء الموظف وتطوّر المؤسسة، ويمكن ذكر أنواع الموظفين في العمل كالتالي: [1,2]

  1. الموظفون النجوم: يشير خبراء التوظيف إلى الموظفين النجوم على اعتبارهم المجموعة التي يصعب التخلي عنها في بيئة العمل، عادةً ما يكون الموظّف النجم متميزاً بشكل ملفت بين زملائه ويستطيع إثبات مهارته في العمل وفي التعامل مع بيئة العمل في كل فرصة، كما يسعى الموظفون النجوم إلى الأهمية والاحترام الاجتماعي في بيئة العمل، ويفضلون العمل في تسميات وظيفية واضحة وقابلة للنماء والتطوّر، ويحبون المكافآت المعنوية والثناء أمام المجموعة على جهودهم، ويسعون إلى الترقية والتفوّق من خلال الجهد والتفاني وإثبات الذات بنزاهة.
  2. الموظف المنتمي: تسعى كل إدارة ناجحة إلى تعزيز الانتماء لدى الموظفين، وبعض الموظفين يمتلكون سمات شخصية تجعلهم أكثر ميلاً للانتماء للمؤسسة وتنفيذ المهام بدافع الولاء والرغبة في تطور ونماء المؤسسة، وغالباً ما نجد لدى الموظف المنتمي سلوكيات مميزة مثل الحفاظ على ممتلكات الشركة ومواردها والتفاني في العمل فوق المطلوب، كما يعتبر الموظف المنتمي أفضل صديق للمؤسسة في الظروف الاستثنائية.
  3. موظف منطقة الراحة: موظف منطقة الراحة يبحث عن الاستقرار الوظيفي بالدرجة الأولى، غالباً ما يبحث هذا النوع من الموظفين عن مؤسسات عريقة وقديمة، ويفضلون الحصول على عقود طويلة الأمد حتى إن كانت أقل فائدة لهم، وعادةً ما يسعى موظفو منطقة الراحة لإثبات ذاتهم بهدوء وبعيداً عن النزاعات والمنافسة، وعلى الرغم من شعورهم بالانتماء للمؤسسة المستقرة، لكنهم قد لا يقدمون الكثير في الظروف الاستثنائية، ونادراً ما يغامرون أو يخرجون عن المألوف.
  4. الموظف المتخصِّص: هذا النوع من الموظفين موجود في كل مؤسسة، إنه الموظف الذي يرغب في العمل باختصاص معيّن دقيق ولا يريد أن يهدر وقته في أعمال جانبية أو ليست من اختصاصه، يسعى هذا النوع من الموظفين للحصول على توصيف وظيفي واضح، وما يميزهم ميلهم الدائم لتطوير ذاتهم في مجال اختصاصهم.
  5. الموظفون التلاميذ: الموظفون التلاميذ هم الفئة التي تفتقر إلى الخبرة مع وجود المعرفة النظرية غالباً، وعادةً ما تواجه المؤسسة بعض الصعوبات مع الموظف التلميذ في بداية عمله، لكن غالباً ما يصبح الموظفون التلاميذ عنصراً فعالاً ومهماً في المؤسسة، وربما كان العيب الأساسي للموظف التلميذ أنه يريد المغادرة غالباً والبحث عن فرصة أفضل بحيث يدخل إلى مؤسسة جديدة بوصفه "موظفاً نجماً".
  6. الكماليون: الموظف الكمالي دقيق بشدة، يحاول أن يكون كل شيء على أحسن وجه، ويبحث عن أدق التفاصيل، غالباً ما يكون الموظف الكمالي موظفاً مثالياً في المستويات الإدارية المتوسطة، حيث يكون التنفيذ الدقيق ضرورياً، لكن عندما يتطلب الأمر قليلاً من المرونة وربما التنازل عن بعض الأهداف أو تعديل التوقعات في الخطط؛ قد لا يكون الموظف الكمالي أفضل من يقوم بذلك.
  7. الموظف الروبوت: الموظفون الآليون موجودون في كل مؤسسة، وهم مهمون لأداء الأعمال لكنهم غير قادرين على المساهمة في الإبداع أو الابتكار أو حتى التعامل مع المواقف الطارئة والاستثنائية، فالموظف الروبوت يلتزم بالتعليمات الحرفية، وغالباً ما يواجه صعوبة في فهم بعض التعليمات المتناقضة أو التأقلم مع التغيرات المفاجئة، أو يقوده التنفيذ الحرفي للتعليمات إلى حالة الهروب من المسؤولية.
  8. الموظف التابع: يعمل الموظف التابع جيداً تحت إدارة غيره، ويستطيع المشاركة بفاعلية في فريق العمل إن لم يكن هو المدير، غالباً ما يكون مميزاً في العمل تحت قيادة الموظفين النجوم، لكن إذا أوكلت مسؤولية كاملة لن يستطيع التعامل معها بشكل مثالي وسيبحث في كل وقت عن التوجيهات.
    الفرق الأساسي بين الموظف التابع والموظف الروبوت؛ أن الموظف التابع قادر على فهم أهداف التعليمات والتوجيهات والتعامل مع المتغيرات بشكل أفضل، لكنه لا يستطيع العمل منفرداً أو بدون توجيه.
  9. موظف العلاوة والمكافأة: المعايير المالية هي الأهم بالنسبة لهذا النوع من الموظفين، يبحثون عن الاستقرار المالي والرفاه والنماء المالي المستمر، ويرتبط أداؤهم بشكل واضح بالمكافآت والحوافز المالية، وغالباً ما تكون لديهم معادلة واضحة وبسيطة "العمل على قدر الأجر" فحتى إن كانوا قادرين على تصحيح بعض الأمور أو تحسينها، لن يقوموا بذلك دون حافز مادي.
  10. النجوم المطفأة: هذه الفئة من الموظفين تمتلك خبرات نوعية مهمة وأفكار مبدعة وطاقة كبيرة لأداء العمل، لكنهم يعملون في مكان غير مناسب يحرم المؤسسة من خبرتهم وقدراتهم، وربما كان بعضهم خجولاً لا يتجرأ على طرح أفكاره واقتراحاته، وغالباً ما تكتشف الإدارة بعض النجوم المطفأة عن طريق الصدفة لتنقلهم إلى دائرة الضوء وإلى المكان المناسب.
  • الموظف المهندس: يبرع الموظف المهندس في رسم الاستراتيجيات والخطط، يتميز بالدقة والعمل بخطوات واضحة ومتتابعة، وغالباً ما يكون الموظف المهندس فعالاً في بناء الأعمال أو الخطط من مراحلها الأولى ومتابعتها حتى النهاية.
  • الموظف القائد: حيث يتميز هذا النوع من الموظفين بقدرات خاصة على قيادة فريق العمل والتأثير بالآخرين، كما يستطيع الموظف القائد لعب دور الوسيط المثالي بين الإدارة العليا والمستويات الإدارية الأخرى، ويتحمّل هذا النوع من الموظفين المسؤولية الكاملة عن عمله ويستطيع تصحيح المسار بطريقة استثنائية.
  • الموظف المبدع: أصحاب الفكر الحرّ والمبتكرون من أهم الأشخاص في كل مؤسسة، فهم يعملون دائماً على التفكير خارج الحدود واستخدام طاقتهم الإبداعية في ابتكار الحلول وتوليد الأفكار الجديدة، وأكثر ما يحفز الموظف المبدع شعوره بتقدير إبداعه وإعطائه مساحة للعمل بطريقته الخاصة.
  • الموظف المساهم: الموظف المساهم ينظر إلى نفسه كجزء من نجاح المؤسسة أو فشلها، ويقوم بأداء مهامه بوصفه مساهماً حقيقياً في النمو والتطور وليس مجرد موظف يأخذ أجراً، وغالباً ما يبذل الموظف المساهم مجهوداً مضاعفاً مقارنةً بغيره من الموظفين، وكأنه أحد المساهمين برأس مال الشركة.
  • ضابط الإيقاع: في كل مؤسسة أو فريق عمل هناك من يقوم بضبط إيقاع العمل، ويحاول أن يعمل بشكل مستمر على تقليل التوتر بين الموظفين وتصحيح الرسائل بين المستويات الإدارية المختلفة، كما تجده عامل تحفيز أساسي لزملائه، ويستطيع ضابط الإيقاع أن يتدخل في الوقت المناسب للدفع أو للإنقاذ، غالباً ما يتميز بشخصية محببة وعلاقات متينة مع الجميع تمنحه سلطة عرفية.
  • قليل الأمانة: أسوأ أنواع الموظفين على الإطلاق، ليس بالنسبة للإدارة فقط وإنما بالنسبة لزملاء العمل أيضاً، وتشمل قلة الأمانة التهرب من المسؤولية وسرقة الجهد والأفكار والانخراط بالمنافسة غير الشريفة، وحالات أخرى من قلة الأمانة والنزاهة مثل سرقة العملاء من المؤسسة أو اختلاس ممتلكات المؤسسة العينية والمالية، أو بيع أسرار العمل ...إلخ.
  • الموظف المهمل والكسول: هذا النوع من الموظفين لا يهتم فعلياً بتنفيذ الخطط أو تحقيق أهداف فريق العمل، وغالباً ما يكون كسولاً وغير ملتزم بالمواعيد، يبتكر الكثير من الحجج للتهرب من العمل، ويحاول بشتى الوسائل أن يصل إلى آخر الشهر ويأخذ مرتبه بأقل قدر من الجهد، ومن الشائع أن يكون الموظف المهمل سبباً في فشل الفريق وانخفاض فاعلية أداء الآخرين أو تحميلهم فوق طاقتهم.
  • مطلق الشائعات: الشائعات تشكل مصدرَ خطرٍ حقيقي على بيئة العمل، حيث تتأثر بيئة العمل على اختلاف حجمها بالشائعات والمعلومات الزائفة بشكل كبير، وعادةً ما يتميز مطلقو الشائعات بشخصية ثرثارة وغير مسؤولة، ويتم النظر إليهم كعنصر معطِّل لأداء الفريق. اقرأ مقالنا عن خطورة الشائعات على بيئة العمل من خلال النقر هنا.
  • مصدر التوتر: موظف واحد قد يكون سبباً للتوتر الدائم في المؤسسة، بسبب طريقة تعامله مع الآخرين أو موقفه السلبي من كل شيء، وعادةً ما يحافظ المدراء على الموظف مصدر التوتر بسبب خبراته الاستثنائية أو قبوله بشروط عمل قاسية، لكن الإدارة الحكيمة تسعى للتخلص من مصادر التوتر أو عزل هذا النوع من الموظفين عن فرق العمل خصوصاً التي تعمل على تنفيذ الخطط الاستراتيجية للمؤسسة.
  • الموظف العشوائي: يعمل هذا النوع من الموظفين بشكل غير منظّم تماماً، لا يهتمون بالتفاصيل ونادراً ما يقومون بمراجعة أعمالهم للتأكد من صحة التنفيذ، وفي كثير من الأحيان تتراكم أخطاء الموظف العشوائي لتصبح كارثية، ما يكلف الشركة المزيد من الوقت والجهد لإصلاح أخطاء صغيرة متراكمة مصدرها موظّف غير مسؤول.
  • زائدون عن الحاجة: في كل مؤسسة مجموعة من الموظفين الزائدين عن الحاجة، غير فعالين غالباً، وكل ما يساهمون به هو إكمال الهيكل التنظيمي في المؤسسة، بعضهم قد يكون ورطة تنتظر الإدارة انتهاء تعاقدهم بفارغ الصبر، وبعضهم قد يكون موظف بالوساطة، وفي بعض المؤسسات يكون الموظف الزائد عن الحاجة ضرورة اجتماعية كمظهر من مظاهر البطالة المقنعة.

اقرأ أيضاً على حِلّوها عن أسوأ أنواع الموظفين وزملاء العمل من خلال النقر هنا.

  • فهم تركيبة طاقم العمل: يجب على الإدارة الحكيمة أن تفهم تركيبة الموظفين لديها بشكل دقيق، وأن ترسم شجرة توضح الموظفين الأساسيين والفرعيين ومن يصلح للإدارة ومن يصلح للتنفيذ، هذا الفهم العام لشخصيات الموظفين وخبراتهم يساعد على تحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفاعلية مرتفعة.
  • وضع الشخص المناسب في المكان المناسب: وهي قاعدة بديهية للإدارة، لكن ما هو ليس بديهي بالضرورة؛ أن الشخص المناسب اليوم ليس مناسباً كلّ يوم، ولا يكفي توزيع المهام والمناصب بشكل جيد ليسير العمل على قدمٍ وساق، بل يجب متابعة فاعلية كل موظف في مكانه في الوقت الراهن.
  • استثمار الموظفين النجوم: فئة الموظفين النجوم تعتبر الأهم بالنسبة للمؤسسة، ولذلك يجب أن تعمل الإدارة على إشباع رغبات الموظف النجم بالثناء والاحترام، والحرص على فتح المجال أمام هذا النوع من الموظفين لتطوير أنفسهم والحصول على فرص الترقية والتدرج الوظيفي المناسبة.
  • كبح الموظف المهمل: الموظف المهمل والكسول قد يكون عبئاً على المؤسسة وعلى الزملاء، ولذلك يجب أن يكون هناك قائمة عقوبات إدارية واضحة للإهمال أو التباطؤ، كما يجب أن تضمن الإدارة عدم تأثير هذا النوع من الموظفين على بيئة العمل بشكل عام من خلال إجبار الموظف الكسول على الالتزام بالحد الأدنى من متطلبات العمل.
  • المكافآت المالية لأهلها: تحدثنا عن موظف العلاوات والمكافآت، من الحكمة استثمار طاقة هذا النوع من الموظفين وتوظيفها في المكان المناسب من خلال تقديم المكافآت والحوافز المالية، وفهم طبيعية تقييمهم للأمور وكيف يمكن تحفيزهم بشكل مثالي لأداء الأعمال بفاعلية أكبر.
  • أنظمة المراجعة للموظف العشوائي: عند التعامل مع الموظف العشوائي لا بد من إلزامه بنظام مراجعة ثلاثي، بحيث يقوم بمراجعة الأعمال خلال ثلاث مراحل على الأقل وباتباع ثلاث طرق مختلفة للمراجعة، وقد تحتاج الإدارة لبعض العقوبات الإدارية للموظف العشوائي خصوصاً.
  • ابتكار أنظمة متابعة فعّالة: التعامل مع أنواع الموظفين على اختلافها وتباين الشخصيات والمستويات الثقافية والعلمية؛ يتطلب أن تمتلك المؤسسة أنظمة رقابة ومتابعة فعالة لا تعتمد كل الاعتماد على أمانة الموظفين ورقابتهم الداخلية، ولا تكون مبالغ بها في نفس الوقت.
  • العمل على تقليل التوتر: من خلال تفعيل خطوط الاتصال والتواصل مع المستويات المختلفة في المؤسسة يمكن أن تلعب الإدارة دوراً فعالاً في حل النزاعات وتقليل التوتر والضغط، وذلك يضمن تعاملاً حكيماً مع أنواع الموظفين المختلفة.
  • النزاهة والأمانة: النزاهة من أهم صفات الموظف المثالي، ولا تتعلق النزاهة والأمانة بالأمور المالية فقط، بل بسلوك الموظف في أدق تفاصيل عمله وعلاقته مع الموظفين والإدارة.
  • تحمّل المسؤولية: والقدرة على الاعتراف بالأخطاء وتصحيحها في الوقت المناسب، فالموظف المثالي لا يهرب من المسؤولية ولا يخفي أخطاءه حتى تصبح كوارث.
  • الإبداع والابتكار: فالإدارة لا ترسم الخطة وتوزع التعليمات ليتم الالتزام بها حرفياً، وإنما تعتبر الخطة سياق عام لا بد من تنفيذه بشكل خلّاق ومبتكر.
  • المرونة في العمل: حيث يجب أن يتميز الموظف المثالي بقدرته على استيعاب المتغيرات بسرعة والتعامل معها بشكل جيد، كما يجب أن يكون قادراً على استيعاب الظروف المحيطة بأداء العمل بحيث يمتلك زمام المبادرة في حدود مسؤوليته.
  • التعاون مع الفريق: التعاون في بيئة العمل يساعد الإدارة على تنفيذ الخطط بأسرع وقت وأعلى كفاءة، والموظف المتعاون يستطيع أن يكون حصاناً رابحاً في كل رهان.
  • الانتماء للمؤسسة: كثير من المؤسسات تفضل موظفاً ينتمي للمؤسسة على موظف أكثر خبرة، وذلك أن الانتماء للمؤسسة يساهم في استقرار بيئة العمل وتقليل فرص الانقطاع والترك في الظروف الأكثر تعقيداً التي تمر بها كل مؤسسة، كما أن الموظف المنتمي يتعامل مع موارد المؤسسة بشكل أفضل ويسعى دائماً لتطوير العمل كجزء أصيل من طموحه الشخصي.
  • التطوّر المستمر: الموظف القادر على تنمية ذاته والاطلاع المستمر على كل جديد في مجال عمله هو بلا شك موظف مثالي ترغب كل مؤسسة باستثماره، ومن الحكمة أن تساعد الإدارة الموظفين الطموحين على تطوير ذاتهم وتنمية خبراتهم بشكل مستمر.

المصادر و المراجعadd