مهارات العرض والتقديم وأسرار العرض التقديمي الناجح

مهارات العرض التقديمي وكيفية الاستعداد للعرض والتقديم، نصائح لعرض تقديمي مميز وشروط نجاح العرض التقديمي، وأهمية العرض التقديمي في إيصال الأفكار

مهارات العرض والتقديم وأسرار العرض التقديمي الناجح

مهارات العرض والتقديم وأسرار العرض التقديمي الناجح

عند التقدم للوظيفة أو تقديم مقترح للمسؤولين في الشركة يتم تجهيز عرض تقديمي لتوضيح الأفكار وضمان تسلسل طرحها. في هذه المقالة عن إعداد العرض ومهارات التقديم سنتحدث عن أهمية العرض التقديمي القوي والجيد وما هي طرق استعراضه أمام المسؤولين وأصحاب القرار. كما أننا سنوضح ما هي أساسيات إعداد العرض التقديمي الجيد والمقنع ومها هي المهارات الواجب امتلاكها لتحقيق الأهداف المرجوة ونجاح العرض التقديمي.

يعتبر العرض التقديمي هو بوابة القبول والاقناع عند طرح أفكار جديدة أو حتى التقدم لعمل أو لتعاقد مع جهة لتحقيق شراكة ومنفعة متبادلة وتسويق منتجاتك أو خدماتك وهنا تظهر أهمية العرض التقديمي الجيد فمن فوائده: [1]

  1. إقناع صاحب القرار بجدارتك في الحصول على الوظيفة: في كثير من الشركات يطلب من الراغب بالتقدم للوظيفة أن يقدم عرضاً تقديمياً يتعلق بالشاغر الذي يود أن يتقدم لملئه. قد يطلب المسؤول عن مقابلة العمل أن يعرض المتقدم لملئ الشاغر عرضاً تقديمياً عن مشروع التخرج الخاص به في الجامعة في حال كان حديث التخرج أو أن يقدم عرضاً تقديمياً يستعرض فيه خلفيته الأكاديمية وخبراته السابقة حول مجال العمل.
  2. إقناع صاحب القرار بأهمية عقد الاتفاق بين الطرفين: عند التقدم لعرض بين شركتين أو جهتين يتم تجهيز عرض تقديمي يهدف لإقناع المسؤول وصاحب القرار بأهمية إبرام الاتفاق وتحقيق التعاون المتبادل بين الجهتين، حيث يقوم الشخص باستعراض ميزات وفوائد عقد الاتفاق وانعكاساته الإيجابية على المؤسستين أو الشركتين.
  3. استعراض الإنجازات وعرض التقارير بطريقة واضحة: في اجتماعات الشركات يتم شرح التقارير المتعلقة بالأداء والانجاز وتقييم الموظفين وتقييم أداء المؤسسة ككل ضمن عرض تقديمي متخصص في موضوع الاجتماع. يتم استخدام طرق وقوالب متنوعة تبعاً للتقنيات المتبعة والمستخدمة في الشركة أو المؤسسة وباختلاف الطرق فالأهمية هي إيصال الأفكار وشرح الإنجازات والتحديات بطرق عملية.
  4. شرح الأفكار وإيصالها للفريق بأسلوب منظم ومتسلسل: في حال قيام الشركة أو المؤسسة بتعديل بعض القوانين والأنظمة أو إدخال مشاريع جديدة ضمن مشاريعها فيتوجب شرح المتغيرات والتعديلات والإضافات للموظفين عن طريق عرض تقديمي واضح يشرح بالتفصيل المتغيرات والمستجدات ليتمكن الموظفون من أداء مهماتهم على أكمل وجه ضمن الأطر الجديدة.

لعمل عرض تقديميه وتقديمه للجمهور والحضور يوجد عدد من الطرق والأدوات والقوالب التي يتم من خلالها تحضيره واستعراضه ومن هذه الطرق وأكثرها شيوعاً: [2]

  • استخدام عرض تقديمي مجهز على باور بوينت: جرت العادة أن يتم استخدام برنامج باور بوينت power point أحد برمجيات مايكروسوفت أوفيس Microsoft office في إنشاء العرض التقديمي لما يقدمه من مزايا تتعلق بسرعة الإنجاز وتعدد الخصائص والخيارات وسهولة التعامل معها تعديلها من حيث الإضافة والتغيير والحذف كما أن البرنامج يقدم أنماطاً ومؤثرات بصرية جيدة في تجهيز العرض التقديمي.
  • استخدام عرض تقديمي عن طريق عرض فيديو: يمكن استخدام الفيديوهات المنتجة والمصممة خصيصاً من أجل عرض المحتوى الخاص بالمادة التقديمية التي يتم عرضها للحضور في قاعة مجهزة بأدوات عرض للفيديو ليتم الشرح والحديث بالتوافق مع الفيديو المعروض أو تعقيب على الفيديو الذي يتم من خلاله إيصال أبرز وأهم الأفكار التي يرعب المتحدث بعرضها على الجمهور والحضور.
  • العرض التقديمي عن طريق عرض انفوغراف: يتم استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا في تسهيل إيصال الأفكار والمحتوى للجمهور حيث يمكن أن يكون العرض التقديمي عبارة عن مجموعة من تصاميم الإنفوغراف التي يتم عبرها شرح الإحصائيات والنسب والأرقام والتمثيل البياني لها عن طريق أشكال ورسومات توضيحية تسهّل الشرح وتختصر الكثير من الكلام حيث أن الصورة الواحدة قد تحتوي على أكثر من فكرة واحدة يتم تمثيلهم بطريقة فنية ملفتة وواضحة وسهلة الفهم.
  • العرض التقديمي الشفهي: هذا القالب أو الطريق من أقل الطرق مهنية حيث أنه يتم خلالها عرض صورة واحدة فقط أو كتابة جملة واحدة على اللوح خلف المتحدث طيلة فترة تقديمه للمادة التي يود عرضها على الجهور والحضور في الشركة أو المؤسسة التي يعمل بها أو التي يود التعاقد معها وتوقيع اتفاق. في هذه الطريقة يقوم المتحدث بشرح أفكاره بطريقة أقرب للارتجال حيث أنه لا يستخدم الورق المكتوب عليه الأفكار بل قد يستخدم ورقة صغيرة يدون عليها العناوين الرئيسية والأفكار التي يود عرضها وطرحها خلال عرضه التقديمي ليتمكن من ضبط وقته وأفكاره. ولكن هذه الطريقة قد تعكس انطباعاً بأن المتحدث لا يهتم بشأن تحضير عرض تقديمي مرئي أو بصري مرافق لشرحه وكلامه ما قد يزعزع الثقة المتبادلة.
  • العرض التقديمي عن طريق توزيع ملخصات وشروحات: بالإضافة للشرح والكلام المحكي أو المادة البصرية المعروضة قد يتم توزيع ملخصات وشروحات ونسخ من المادة المكتوبة والمستخدمة في العرض التقديمي على الحضور.

هنالك أساسيات وعناوين رئيسية يجب اتباعها عند إعداد العرض التقديمي وهي: [3]

  1. التحضير الجيد للمادة: ويقصد به جزءان الجزء الأول هو تحضير المادة التي سيتم عرضها وطرحها أمام الجمهور والحضور من الشركة أو المؤسسة والجزء الثاني هو التحضير المتعلق بآلية عرض المادة المجهزة وتقديمها للجمهور. في الجزء الأول يتم دارسة الموضوع بشكل مهني وكامل وتغطية كافة الجوانب والزوايا المتعلقة به تفادياً لأي مشكلة أثناء العرض أو أي سؤال واستفسار لدى المتواجدين أثناء العرض إذ أن عدم القدرة على الإجابة على التساؤلات يعطي انطباعاً بضعف الشخص وعدم كفاءته ودرايته بما يتحدث به ما قد يفسد الاتفاقية أو يتسبب بفشل العرض التقديمي.
  2. التحضير الجيد للمتحدث: وهو الجزء الثاني الذي يتم فيه تجهيز أسلوب عرض المادة حيث يجب أن يتمرن المتحدث على تقديمها قبل العرض وهذا يعطيه ثقة أكبر أثناء العرض ومزيداً من الراحة والمرونة في العرض ما يجعله أقرب للجمهور وأقرب لتحقيق الغايات والأهداف المرجوة من العرض التقديمي الذي يقدمه للحضور والجمهور.
  3. أخذ نبذة عن الأشخاص الذين سيتم العرض أمامهم: سواءً أكنت تقدم عرضاً للحصول على وظيفة أو عرضاً أمام المسؤولين في شركتك أو حتى عرضاً لدى شركة غريبة عنك يتوجب عليك التعرف على الحضور الذين سيتواجدون ومعرفة خلفياتهم ومراكزهم وأسمائهم ليتمكن من معرفة الطرق الأقرب لإقناعهم ومفاتيح شخصياتهم.
  4. التأكد من الأمور التقنية: حيث يجب زيارة مكان العرض التقديمي إن أمكن والتأكد من وجود الأدوات المطلوبة، والتأكد من تجهيز ملفات العرض التقديمي بنسختها النهائية وتحضير نسخة احتياطية، كما يجب التأكد من استغلال الأدوات التقنية استغلالاً حكيماً في عرض المواد التوضيحية.
  5. بروفا العرض التقديمي: ينصح دائماً بإجراء بروفا للعرض التقديمي على جمهور مصغّر أو أن تقوم بمحاكاة العرض التقديمي منفرداً، تساعد بروفا العرض التقديمي على صقل مهارات العرض والتقديم والتدرب على الصوت والتناسق الحركي والتناغم مع مواد العرض التقديمي.

لتقديم العرض التقديمي باحترافية ونجاح يجب عليك امتلاك مجموعة من المهارات الشخصية من أهمها: [4]

  • مهارة الاستماع الجيد: قبل أن تكون متحدثاً جيداً عليك أن تكون مستمعاً جيداً لتستطيع إدراك وفهم ما يقصده الأشخاص الذين قد يطرحون أي تساؤل أو استفسار أو تعقيب أو ملاحظة على كلام المتحدث.
  • سلامة مخارج الحروف: النطق السليم يسهل وصول الأفكار والمعلومات للجمهور لذا يجب القيام بتمارين تضمن سلامة مخارج الحروف والنطق السليم.
  • استخدام طبقة الصوت المناسبة عند الحديث: من المهم الانتباه لطبقة ونبرة الصوت حيث أن الجملة الواحدة قد تعطي عدة انطباعات وأفكار بناء على النغمة والطبقة والنبرة التي يتم الحديث عبرها.
  • مهارات الإلقاء: يتوجب على من يود تقديم العرض والحديث أمام الجمهور والحضور أن يتمكن من مهارات الإلقاء والحديث السليمين.
  • الثقة بالنفس وبالمعلومات التي تقدمها: التحضير الجيد يعزز ثقة المتحدث بنفسه وبالمعلومة التي يقدمها والتي تنعكس على ثقة الجمهور والمتلقي بالمعلومة وبالشخص الذي يقدمها ما قد يتسبب بنجاح الصفقات والاتفاقيات والتعاون وتحقيق الأهداف المرجوة من العرض التقديمي.

لنجاح العرض التقديمي عدد من الشروط والضوابط أهمها:

  1. فهم عقلية الجمهور والحضور والأشخاص الذين يتم تقديم العرض التقديمي لهم وشرحه لهم ففهم الجمهور وعقليته وطريقة تفكيره تساعد في إيصال المعلومات والأفكار له بل وإقناعه بها بأفضل طريقة وأسرع وقت وأقل جهد.
  2. المصداقية في الطرح فكلما كان المتحدث صادقاً وواثقاً من معلوماته وما يقدمه من محتوى كان وصوله أقوى وأصدق وأعمق للغايات التي يرنو الوصول إليها.
  3. سهولة اللغة فالتعقيد واستخدام لغة جزيلة وقوية أكثر من المستوى المفهوم للجمهور يضيع كل جهود المتحدث في إيصال مبتغاه.
  4. الاعداد والتحضير بشكل جيد ومهني ومعمق من خلال البحث عبر المصادر الموثوقة للجهة والموضوع الذي يتم الحديث عنه.
  5. مراجعة المادة المخصصة للعرض أكثر من مرة للتأكد من خلوها من الأخطاء في الإملاء والقواعد والمعلومات المنقوصة أو المغلوطة.

عندما تود التقديم لعرض تقديمي أمام مجموعة من الأشخاص انتبه لما يلي: [5]

  • استرخِ ولا توتر نفسك فطالما قد أعددت حديثك جيداً وبذلت جهداً في الاعداد والتجهيز فلا داعي للقلق والتوتر والخوف.
  • نظم أفكارك وابدأ بعبارات جاذبة للحضور ليمنحوك انتباههم من الدقيقة الأولى من عرضك التقديمي ما يضمن وصول الأفكار لهم بشكل صحيح.
  • تجنب المماطلة والحشو الزائد، فكما يقال خير الكلام ما قل ودل والشخص بعد فترة من الزمن سيتشتت تفكيره ولن يكون قادراً على التقاط كل المعلومات منك لذا دع كلامك مختصراً وواضحاً وصريحاً.
  • يجب عليك دائماً العمل على تحسين مهاراتك الشخصية وتقوية نقاط الضعف والتركيز على بلورة نقاط القوة بشكل يخدم مصالح المهنية والشخصية.
  • تجنب العبارات التي تحتمل اللبس وسوء الفهم وسوء التقدير والتحليل كما ركز على استخدام اللغة الأقرب للجمهور المستهدف لديك.

المصادر و المراجعadd