الإلقاء أمام الجمهور يعتبر امتحاناً صعباً بالنسبة للكثيرين، خاصة إن لم يكن المرء معتاداً على مواجهة مجموعة كبيرة من الناس، لكن هل هناك طريقة لمواجهة الخوف من الجمهور وتحسين الإلقاء؟
في هذا المقال؛ سنحاول أن ندخل عالم الإلقاء والخطابة من خلال الصعوبات التي تواجه معظم الخطباء، سنحاول أن نفكر وإياكم كيف يمكن أن نسيطر على الخوف من الجمهور؟ وكيف يمكن أن نحافظ على النطق السليم ونتجنب التلعثم والتأتأة في الإلقاء؟ كيف نكون مستعدين لاستذكار المعلومات ونتجنَّب تعطُّل الذاكرة المفاجئ أثناء الإلقاء؟ كيف نكون أكثر قدرة على التفاعل مع المفاجآت؟ وكيف نجذب انتباه الآخرين؟.


ذات صلة


صعوبات الإلقاء ومواجهة الجمهور

الإلقاء والخطابة من المواهب التي تميِّز أفراداً بعينهم دون غيرهم، لا بد أن معظمنا يتذكر ذلك الطفل في المدرسة التي يمتلك قدرة على الإلقاء والوقوف أمام التلاميذ والمدرسين بشجاعة منقطعة النظير، لا بد أن معظمنا تفتنه الشخصية الشجاعة في الحديث أمام الجماعات.
لكن ماذا إن فرضت عليك ظروف العمل أو الدراسة أن تقف أمام الجمهور وأنت لا تمتلك هذه الموهبة؟، هل من الممكن أن تتعلم أسرار فن الخطابة والإلقاء حتى وإن لم تملك هذه الموهبة منذ الصغر؟.
الإجابة هي نعم، فعلى الرغم من صعوبة الوقوف أمام الجمهور إلا أن الإلقاء والخطابة من أساليب التواصل التي يمكن تعلّمها وإتقانها بسرعة، خاصة إذا كان المتعلم مثابراً ويرغب حقاً بالوصول إلى هدفه بتقديم خطاب جيد أو عرض تقديمي مميز.
هل شاهدت فيلم خطاب الملك الذي يتحدث عن ملك بريطانيا العظمى في الحرب العالمية الثانية، والذي كان يعاني من التلعثم وصعوبات النطق، لكنه تمكن بمساعدة رجل متخصص بفن الخطابة من تجاوز تلك الصعوبات.

 

وقبل أن نخوض معاً في أبرز أسرار فن الإلقاء والخطابة سنحدد أبرز المصاعب التي تواجهنا أمام الجمهور:
- الخوف من الجمهور:
إن الخوف من الجمهور من أكثر المشاعر الطبيعية التي تنتاب الخطيب، ولا نبالغ إذا قلنا أن التخلص من التوتر والارتباك والخوف بمواجهة الجمهور أمر شبه مستحيل، لكن الخبرة التي يمكن أن تكتسبها هي السيطرة على الخوف من الجمهور، حتى أكثر المشاهير جرأة ينتابهم الرعب في اللحظات الأولى على المسرح أو المنصة!.

- التلعثم بالكلام: من أبرز المصاعب التي نواجهها عندما نعتلي منبراً أو نقف أمام مجموعة كبيرة هي التلعثم بالكلام، فهناك رؤساء دول ورؤساء حكومات فقدوا هيبتهم نتيجة ارتباكهم أثناء إلقاء الخطابات وتكرارهم للكلمة الواحدة عدة مرات محاولين إصلاح نطقها دون جدوى، حتى صاروا موضوعاً للسخرية والتندر.

- نسيان المعلومات: قبل الخطاب أو العرض وفي مرحلة التحضير تكون قد جمعت الكثير من المعلومات معتقداً أنها راسخة بذهنك، بل يمكن أن يكون موضوع الخطاب أو العرض عن شيء أنت الذي ابتكرته لا أحد يمتلك عنه معلومات أكثر منك، لكن على الرغم من ذلك ستجد نفسك نسيت كل شيء.

- المواقف المحرجة: البعض يصعد إلى المنبر أو المنصة ويقوم بأداء خطاب جيد إن لم نقل ممتاز، ويكون متمكِّناً بشكل ملفت من الإلقاء ومسيطراً على صوته وتنفسه، لكنه ما أن يتغير شيء ما بشكل مفاجئ حتى يفقد اتزانه، فإن قاطعه أحد من الجمهور تجده ارتبك ولم يعد قادراً على التفكير، أو إن تعطل الميكروفون، باختصار أي تغيير في الخطة سيهدم التوازن كله!.

- عدم الانتباه أو عدم الاهتمام: من المشاكل الكبرى التي يواجهها الخطباء في الإلقاء هو عدم قدرتهم على جذب اهتمام الجمهور، فتجد الرجل يقف على المنصة ويقول ما يريد قوله فيما يعبث الجمهور بهواتفهم النقالة أو يتحدثون مع بعضهم، وفي بعض الأحيان قد يؤدي ملل البعض إلى انسحابهم، وقد تجد بعض النائمين على الكراسي!.
 

ذات علاقة


الاستعداد للإلقاء والخطابة

سواء كنت تعاني من مشاكل في الإلقاء أو كانت هذه المرة الأولى التي ستلقي بها خطاباً أو تقدم عرضاً أمام الجمهور أنت بحاجة لمعرفة أساسيات التحضير والاستعداد لمواجهة الجمهور.
وتشمل مرحلة التحضير للخطاب الجيد والاستعداد للإلقاء مجموعة من الإجراءات يمكن أن نقسمها إلى قسمين:
القسم الأول تحضير الخطاب نفسه: يجب أن تكون متأكداً بشكل كامل من المعلومات التي ستقوم باستخدامها في خطابك، إذا كنت مثلاً مدعواً لإلقاء خطاب أمام إحدى فعاليات الأمم المتحدة عن اللاجئين في بلدك، فلا بد أن تحصل على أرقام وإحصاءات مناسبة وأكيدة، وابتعد دائماً عن التخمينات التي ستوقعك بالمشاكل.
من جهة أخرى لا بد أن تعرف من هم جمهورك، إذا كنت تتحدث أمام جمهور عريض من عامة الناس لا بد أن يكون خطابك بسيطاً وربما تلجأ إلى بعض الكلمات العامية أو بعض الفكاهة والمرح، وإذا كنت ستلتقي بمجموعة من الاقتصاديين لا بد أن يكون خطابك بالأرقام، وإذا كنت ستلقي خطاباً في اجتماع أولياء الأمور لا بد أن تختار اللغة المناسبة التي يستوعبها الأطفال الحاضرون وأولياء أمورهم... وهكذا.

القسم الثاني هو تقمص دور الخطيب: بعد أن تكون قد جهّزت نصّ الخطاب وصياغته، لا بد أن تجهِّز نفسك للخطاب، اختر الثياب المناسبة للخطاب وارتديها مسبقاً إن لم تكن معتاداً عليها، قف أمام المرآة وابدأ بإلقاء الخطاب كما لو أنك تلقي كلمتك أمام جمهور عريض، ويمكنك أيضاً أن تقوم بإجراء تجربة أمام الأصدقاء أو العائلة.
وفي مرحلة التجريب هذه لا بد أن تحاول اكتشاف الثغرات في خطابك وفي أدائك، ولتكون أكثر قدرة على اكتشاف هذه الثغرات صوِّر نفسك وأعد مشاهدة الفيديو، وتذكر أن تكرار هذه العملية هو الوسيلة المثالية لتطوير مهارة الإلقاء.
ومن الطرق الفعالة أيضاً أن تشاهد المزيد من الخطابات والعروض التقديمية، ستجد على يوتيوب عشرات مقاطع الفيديو التي تتضمن خطابات سياسية أو خطابات جماهيرية أو حتى ستاند آب كوميدي، شاهد هذه الفيديوهات وحاول أن تفهم الطريقة التي يستخدمها الخطيب وتحدد نقاط القوة والضعف لديه.

إجراءات ما قبل الإلقاء
إن كنت تفكر بالإلقاء النجاح وتقديم عرض مميز حاول أن تزور مكان النشاط قبل فترة قصيرة، حاول أن تصعد إلى المسرح وأن تتخيل اللحظة، وإن كانت التجربة ممكنة جرب أن تلقي جزءاً من الخطاب على المنبر نفسه.
ومن الإجراءات التي يجب اتخاذها للحصول على تجربة إلقاء مميزة فحص التجهيزات ووسائل المساعدة المتاحة، فإذا كنت ستقدم عرضاً مدعوماً بالشرائح والصور لا بد أن تتأكد من جاهزية المكان لعرضك، ولا بد أن تتأكد من جاهزية الملفات التي ستستخدمها، افحص تجهيزات الصوت والعرض الضوئي وغيرها من التجهيزات.
 

مقاومة نسيان المعلومات أثناء الخطاب

التحضير الجيد بلا شك هو أفضل ما يمكن فعله لتجنب نسيان المعلومات، لكن كما ذكرنا فإن الوقوف أمام الجمهور قد يجعلك تنسى كل شيء، خاصة إن كان الإلقاء من الذاكرة ولا يوجد ورقة مكتوبة.
حاول أن تحدد مجموعة من الكلمات المفتاحية، وسجل هذه الكلمات على ورقة صغيرة، أو ربما تسجلها على يدك، وربما تجعلها مقترنة بأشياء تذكرك بها.
مثلاً أنت تلقي خطاباً أمام مجموعة من الطلاب لتشجعهم على العمل التطوعي، وخطابك يتضمن ثلاثة محاور أساسية (إيجابيات، سلبيات، وأمثلة)، فكر إذاً أن كل قطعة من ثيابك تعبر عن فكرة، فتقول القميص هو السلبيات، البنطال هو الإيجابيات، وربطة العنق هي الأمثلة.
كما تعتبر دقائق الاسترخاء قبل مواجهة الجمهور أمراً مهماً جداً لتجنب النسيان والتشتت، مارس التنفس العميق وربما تستمع إلى موسيقى هادئة، حاول أن تصفي ذهنك بشكل جيد قبل مواجهة الجمهور.
 

لغة الجسد وفن الإلقاء

جسدك يفضحك دائماً إن كنت تستخف بأدواته، فالخطيب الخائف يخبر الجميع بخوفه دون أن يدري، لذلك تأكد أنك تدرك لغة جسدك جيداً، وإليك أبرز ما يمكن أن تفكر به وتتدرب عليه فيما يتعلق بلغة الجسد:


1- تأكد أنك تملك حركة يديك، فلا تقف كالصنم، ولا تكثر من الإشارات، لا تحاول أن تؤدي إشارات مصطنعة، تدرب فقط أن تكون حراً بالحركة.
وإن كنت تجد مشكلة في حركة يديك فسيطر على يديك، معظم الخطباء يبحثون عن أي شيء يمسكون به أثناء الخطاب للسيطرة على اليدين، قد يمسكون بالمنبر أو يخفون أيديهم خلفه، هناك خطباء يرفضون الإلقاء باستخدام ميكروفون على الرأس يفضلون إمساك الميكروفون باليد.

2- إذا كانت طبيعة العرض تتطلب منك المشي على المسرح فتأكد أن خطواتك مدروسة، واجعلها مرتبطة بمقاطع من خطابك، أو بتوقيت وتواتر معين، وتأكد أنك عندما تتحرك تبقي نظرك على الجمهور.

3- الصوت قضية جوهرية في الخطاب، يجب أن تتأكد من التدريب الكثيف على الصوت، يجب أن يخرج صوتك من البطن كما يفعل مغنو الأوبرا، كما يجب أن تتحكم بارتفاع صوتك وانخفاضه في مقاطع محددة من الكلام.

4- أخيراً تأكد أنك مهما حاولت إخفاء لغة جسدك لن تستطيع، لذلك فإن الراحة والاسترخاء قبل الإلقاء والتخلص من الارتباك والتوتر هو أفضل ما سيجعل لغة الجسد تخدمك.
 

ستة أسرار لمواجهة الجمهور

بعد أن تستعدّ لإلقاء خطابك وتتأكد أنك تمتلك أدواتك، حان وقت النقطة الأصعب، كيف ستواجه الجمهور، كيف تواجه خوفك من الجمهور وتتخلص من الارتباك أثناء الإلقاء؟

1- مواجهة الجمهور معركة مع الذات، فالجمهور ليسوا أعداء لك ولا أصدقاء، الجمهور يتفاعل مع ما تقدمه ومدى جاذبيته، لذلك أنت المسؤول الأول والأخير عن نجاح التجربة.

2- استعدادك الجيد للخطاب أو العرض التقديمي، وامتلاكك القدر الكافي من المعلومات عن الموضوع، والتدريب الكثيف والمستمر قبل الإلقاء، كل ذلك سيساعدك على الإلقاء الناجح ويخفف من خوفك.

3- عندما تصعد إلى المنصة أو المنبر أو تقف أمام الجمهور خذ بضع ثوانٍ قبل البدء، ربما تتلو فيها صلاة أو دعاء، ربما تردد جملة تشعرك بالقوة، ربما تقول "أنا هنا لأحقق النجاح ولن أستسلم"، أو تقول "أنا لا أخاف منكم، أنتم أصدقائي، لنلعب مع بعض لعبة الخطاب!".
ربما تستذكر بيت شعر يجعلك أكثر قوة كقول المتنبي: إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ, فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ.

4- اختر مجموعة من الجمهور، فمن الحيل الفعالة في السيطرة على الخوف من الجمهور أن تختار أشخاص محددين بين الجمهور توجه لهم خطابك، في كل جزء من الصالة اختر شخصاً تخاطبه، وانقل نظرك كل بضع كلمات من شخص إلى آخر، الأفضل ألا تسمح لنظرك أن يتوه في الأفق، حدد الأشخاص الذين تشعر أنهم مريحون لك ووجِّه خطابك لهم وكأنَّهم وحدهم، أم كلثوم كانت تختار شخصاً تغني له لتخفف ارتباكاها!.

5- خذ نفساً عميقاً عندما تشعر بالارتباك، لا تتردد بالتوقف لثانيتين عندما تشعر أن الأمور تخرج عن السيطرة، فإصرارك على الاستمرار سيدفعك إلى المزيد من الارتباك.

6- قل لهم أنك مرتبك، هل سبق لك أن شاهدت خطيباً يبدأ خطابه بقوله للجمهور أنه مرتبك وخائف منهم، إنها طريقة لتخفيف التوتر، قد تقول مثلاً مع ضحكة بسيطة "أمامكم أنا في موقف لا أحسد عليه".
 

ثلاث حيل لتجنب الإحراج أمام الجمهور

1- الفكاهة والمزاح، وهذه من أبرز الحيل التي يلجأ لها الخطيب لتجنب الإحراج أمام الجمهور، فعندما تنسكب كأس الماء أثناء الخطاب بدل أن ترتبك ابتكر مزحة أو فكاهة.
2- الفواصل الزمنية، أحياناً يحدث بعض المواقف التي يمكن أن تنتهي بسرعة بمجرد أن تمنحها فاصلاً زمنياً قصيراً، فقد يلقي أحدهم فكاهة أو يسخر منك، وتجد الجمهور يضحك، أفضل ما يمكن فعله هو منح الجمهور فرصة ليضحك، وربما تشاركهم الضحك، وتستمر كأن شيئاً لم يكن.
3- القفز فوق العقدة وتدوير الزوايا، فعندما يوجه لك أحد سؤالاً محرجاً يجب أن تجد طريقة تقفز فيها فوق السؤال، السياسيون مثلاً يجاوبون على السؤال بسؤال، أو يجاوبون على السؤال المحرج بجواب لا علاقة له بالسؤال أصلاً، يجب أن تكون مبدعاً بالقفز فوق العقدة.
 

خمس حيل لجذب انتباه الجمهور

1- الاتصال بالعين، يعتبر الاتصال بالعين أمراً بالغ الأهمية في الحصول على انتباه الجمهور، تأكد أنك توزع نظرك بين الجمهور كما وضحنا سابقاً.
2- التحكم بالصوت، فعندما تشعر أن الجمهور فقد اتصاله معك ارفع صوتك دون أن تصرخ، هذا الأسلوب الذي يتبعه معظم السياسيين، فتراهم يغضبون فجأة ويرفعون صوتهم لشعورهم أن الجمهور فقد اتصاله معهم.
3- الاختصار، عندما تشعر أن الجمهور بدأ يضجر من كلماتك اختصر فوراً، لا تلتزم النص المكتوب أو المدة الزمنية إن شعرت أنك أطللت أو أن جمهورك غير مهتم.
4- غير النص، أدخل كلمات عامية، تذكر قصص حقيقية، تخلى عن اللغة التي تستخدمها إن اعتقدت أنها ليست جذابة.
5- ابحث عن أمور ذات صلة بالجمهور، فإن كنت تخاطب طلاباً تأكد أنك تخاطبهم بلغتهم وبطريقتهم، وإن كنت تخاطب مجموعة من الرجال تأكد أن تستغل هذه النقطة وتخاطبهم معتمداً على ميزة أنهم من نوع واحد، استخدم أمثالاً شعبية واستشهد بأغنية أو مقولة....إلخ
 

أهمية الإلقاء وإتقان الخطابة

سواء كان عملك يتطلب منك التواصل مع جمهور عريض وإلقاء الخطب أو البيانات أو لم يكن؛ قد تضطر في ظرف ما إلى أداء خطاب أو إلقاء كلمة أمام مجموعة من الناس، ربما في حفل تخرج أبنائك من المدرسة أو بمناسبة تكريمك كموظف مثالي أو غيرها.
أنت على كل حال تحتاج لإدراك بعض القواعد والأساليب الأساسية التي تساعدك على إلقاء خطاب ناجح أو تقديم عرض تقديمي جيد، فمهما كنت ناجحاً في عملك قد تخسر الكثير بسبب خطاب سيء أو إلقاء رديء أو استجابة بطيئة لتفاعل الجمهور معك.
والعكس صحيح؛ فهناك الكثير من الأشخاص الذين يفشلون في تحقيق النجاح في أعمالهم ويواجهون صعوبات كثيرة في الوصول إلى نتائج قابلة للقياس لكنهم عندما يقفون أمام الجمهور يأسرون قلوبهم وعقولهم، هذا حال الكثير من السياسيين الذين يقنعون الناخبين دورة بعد أخرى بانتخابهم دون أن يقدموا ما هو ملموس حقاً، إنه سحر الأداء على المنصة وفن انتقاء الكلمات وإطلاقها إلى الجمهور.
هذا كان حال الزعيم النازي أدولف هيتلر الذي تمكن من الحصول على شعبية منقطعة النظير بفضل قدرته على إثارة مشاعر الجماهير، كان يعرف متى ينفعل، متى يهدأ، يعرف كيف يلوِّح بذراعه ومتى، من أين يبدأ ومن أين ينتهي.
لذلك عزيزي القارئ لا يجب أن تستخف أبداً بأهمية تعلم مهارات الإلقاء والتعرف إلى أسرار الخطابة، لأن الخطاب الجيد، والإلقاء المؤثر، وتعلم فنون العرض التقديمي؛ جميع هذه المهارات ستقودك إلى المزيد من النجاح بلا شك.