التعامل مع الأصدقاء بعد الزواج والحفاظ على الصداقة

لماذا يتغير الأصدقاء بعد الزواج؟ أسباب تغير الصداقة بعد الزواج وأخطاء التعامل مع الأصدقاء بعد الزواج، التعامل مع الأصدقاء بعد الزواج والحفاظ عليهم

التعامل مع الأصدقاء بعد الزواج والحفاظ على الصداقة

التعامل مع الأصدقاء بعد الزواج والحفاظ على الصداقة

الزواج يتطلب من الزوجين التزامات عديدة فالكثير من المسؤوليات الجديدة تفرض عليهم وتجعلهم يغيرون نمط حياتهم، بالإضافة لأن الأولويات تتغير في هذه المرحلة ومن هذه الأولويات الأصدقاء، سواء كان أصدقاء الزوج أو الزوجة فسوف يتغير ترتيبهم ضمن الأولويات بعد الزواج، وهذا أمر طبيعي فكل منهم سوف ينشغل في حياته مع الحفاظ على المودة التي تجمع بينهم، فكيف يجب التعامل مع الأصدقاء بعد الزواج، وما هي الأخطاء التي يقع فيها الزوجان مع أصدقائهم؟ هذا ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

الزواج يفرض على الزوجين العديد من التغيرات التي لم يعتادوها قبل الزواج ويجبرهم على التماشي مع هذا التغير، ومن أهم التغيرات التي تحدث بعد الزواج هي التي تطال علاقات الصداقة، لذلك سوف نوضح بعض الأسباب التي تؤدي إلى تغير علاقات الصداقة بعد الزواج:

  1. تغيّر الأولويات: بعد الزواج يُجبر الطرفين على إعادة ترتيب أولوياتهم من جديد فالحياة الحرة انتهت، وبدأت حياة تتطلب تفرغ كبير، لذلك تنخفض زيارات الأصدقاء تبعاً لانشغال الزوجين بأمور أخرى، حيث أن المنزل ومتطلبات الأطفال والعمل المكثف وهذه الأشياء تملأ كامل وقت الزوجين وتبعدهم عن أصدقائهم لحد ما، ومع الوقت يمكن ألا يبقى من الأصدقاء القديمين إلا صديق أو اثنين وهم الأكثر احتكاكاً مع العائلة.
  2. حجم المسؤولية الكبير المفروض على الزوجين: قبل الزواج قد لا يكون الزوج مضطراً لشراء أي من احتياجات المنزل ولكن بعد الزواج يكون مطلوب منه ألا ينقص شيء عن منزله وبشكل خاص بعد أن يدخل الأطفال على العلاقة، والزوجية قد لا تتحمل مسؤولية شيء في منزل والديها، ولكن في منزلها فهناك مسؤوليات عديدة لن تنجز ما لم تقم بها بنفسها، حيث أن المسؤوليات تصبح أكبر على عاتق الزوجين وبالتالي ينشغلون عن أصدقائهم بشكل شبه تام.
  3. الحدود التي يقف عندها الزوجين: قبل الزواج من المحتمل وجود أصدقاء لكلا الزوجين من الجنس الآخر سواء كانوا زملاء من الجامعة أو العمل أو غيرها، ولكن بعد الزواج تُفرض حدود معينة يجب أن يلتزم بها كلا الطرفين احتراماً لمشاعر الطرف الآخر، فتقتصر العلاقات تقريباً على الأصدقاء المتزوجون وتتحول هذه الصداقات إلى صداقات عائلية.
  4. ضيق الوقت: متطلبات الحياة بعد الزواج كبيرة مما يجعل الزوجان يعملان بجهد كبير لتوفير حياة سعيدة وتأمين ما يلزم للأطفال وهذا يتطلب معظم وقتهم، حيث ينقسم النهار تقريباً ما بين العمل ومتطلبات المنزل والجلوس مع الأطفال، فلا يكون هنالك متسع من الوقت معظم الأحيان للخروج مع الأصدقاء، ويمكن أن يمر عدة أشهر حتى تخرج الزوجة مرة واحدة مع أصدقائها وهذا ينطبق على الرجل أيضاً.
  5. قد لا يتقبل أحد الطرفين أصدقاء الآخر: يمكن في بعض الأحيان ألا يتقبل أحد الزوجين صديق معين أو بعض أصدقاء الطرف الآخر ربما من باب الغيرة الزوجية، أو من باب فرض السيطرة أو حب التملك فتختلف الأسباب والنتيجة واحدة، هذه الحالة تجبر أحد الزوجين على التخفيف من علاقاتهم مع الأصدقاء من أجل وضع حد للخلافات بينهما.

على الرغم من المشاغل الكثيرة التي تلهي الزوجين في بداية حياتهما بينما يشعرون بالاستقرار، ولكن يجب عدم إهمال الصداقات حيث أن للصداقة أهمية كبيرة تؤثر من خلالها على العلاقة الزوجية، وسوف نوضح أهمية الصداقة بعد الزواج:

  • الأصدقاء قادرون على مشاركة الهموم بين بعضهم: على الرغم من الإشباع العاطفي الذي يحققه الزواج إلا أنه يوجد بعض المواقف التي تحتاج لصديق يمكن لأحد الزوجين قول ما يريد له وشكوى همومه والأشياء التي تضايقه إليه، وهو على ثقة بأنه يريد له الخير ويسمعه ويساعده، لذلك من المهم جداً أن يبقى هنالك صديق وفي وأهل للثقة تجده بجانبك بأي وقت تحتاج إليه.
  • الأصدقاء يمكن الاعتماد عليهم في الضائقة المادية: الجميع يمر بأوقات متعبة قد يكون فيها بحاجة للمال وغير قادر على طلب العون حتى من أقرب الأشخاص إليه أو الأخوة، لذلك من المهم وجود صديق وفي تكون قادر على الاعتماد عليه في هذه الأوقات.
  • الصداقة مهمة في الحياة العائلية المشتركة: من المهم أن يكون هنالك أصدقاء يرافقون الرحلة منذ البداية، وحتى بعد الزواج حيث تتغير طبيعة العلاقة إلى علاقة عائلية فيما بعد.
  • الأصدقاء منبع الطاقة الإيجابية والدعم النفسي: الروتين الزوجي من أكثر الأسباب التي تؤدي للخلافات بين الزوجين، لذلك من المهم وجود الصديق الذي يرسم البسمة على وجه أصدقائه ويكون منبع للطاقة الإيجابية، ويمكن أن يفهم مشاكل أصدقائه ويساعدهم ويدعمهم نفسياً.

الكثير من الأخطاء يقع فيها الزوجين في بداية زواجهم، حيث أنهم يحتاجون لفترات طويلة حتى يعتادوا على نمط الحياة الجديدة ويصبحوا قادرين على استيعاب وتحمل المسؤوليات التي فرضت عليهم، وسوف نذكر بعض من هذه الأخطاء:

  • تجاهل مسؤوليات المنزل: غالباً في الفترة الأولى لا تكون الزوجة قادرة على التوفيق بين المهمات داخل المنزل وخروجها مع أصدقائها، وتحتاج لفترة معينة حتى تعتاد على حجم المسؤولية المطلوبة منها، خاصة أن هذه الزوجة قبل الزواج قد لا تكون تعلمت أي من أعمال المنزل المتعبة ومعظم الفتيات يتزوجون وهم لا يجيدون الطهي، كل هذه الأشياء تتراكم على الزوجة في الفترة الأولى بالإضافة إلى عملها وخروجها مع أصدقائها فتجد نفسها بعد فترة من الزواج قد أهملت جميع مسؤولياتها دون أن تدري لأنها كانت معتادة على روتين معين من تواجد الأصدقاء بحياتها وفجأة انتقلت إلى روتين يحتاج منها وقت أكبر، لذلك هنا يجب عليها تنظيم أوقات أصدقائها دون أن تؤثر على مسؤولياتها الزوجية.
  • المبالغة بالحفلات النسائية: أحد الأخطاء التي تقع فيها الزوجة مع أصدقائها هي المبالغة في حضور الحفلات النسائية التي كانت معتادة عليها قبل الزواج، حيث أنه في كل مناسبة كانت هذه الزوجة تجتمع مع صديقاتها للاحتفال بعيد ميلاد على سبيل المثال أو حفلة خطوبة أحد الفتيات أو لمجرد كسر الملل والروتين، ولكن بعد الزواج يجب ألا تقع الزوجة بهذا الفخ حيث أنها غير قادرة على حضور جميع هذه الحفلات بالقدر نفسه الذي كانت تتواجد فيه مع أصدقائها قبل الزواج لأنه أصبح لديها مسؤوليات أكبر وروتين حياة جديد.
  • السهر والخروج مع الأصدقاء لفترات طويلة: من الأخطاء التي يقع فيها الزوج هي السهر والخروج لفترات طويلة مع أصدقائه كما كان عليه قبل الزواج، هذه النقطة تكون مستفزة للزوجة عند المبالغة فيها، حيث أنه لا يجب أن تنام لوحدها في الفترة الأولى فهي غير معتادة على البقاء لوحدها في منزل غريب لفترة طويلة وهذا قد يشعل نار الخلافات بين الزوجين، لذلك يجب على الزوج التخفيف لأبعد الدرجات من السهرات مع الأصدقاء واستيعاب حجم المسؤولية التي فرضت عليه بعد الزواج.
  • عدم حفظ الأسرار: من الأخطاء التي قد يقع فيها الزوج والزوجة بعد الزواج هي عدم حفظ الأسرار والبوح بجميع أمورهم أمام الأصدقاء، هذه النقطة حساسة جداً في بداية العلاقة الزوجية، حيث أن كتمان الأسرار ووضع حد لتدخل الأصدقاء في الخلافات بين الزوجين من أهم الأساسات التي تعزز من الثقة في العلاقة بين الزوجين.

يجب ألا نسمح لمشاكل الحياة بإبعادنا عن أصدقائنا المقربين لحد بعيد، فضمن الفوضى التي يعيش فيها الشخص في مشاكل الزواج يجب أن يجد مخرجاً يعطيه تفاؤل وقوة وبعض الراحة، لذلك سوف نذكر بعض الطرق للحفاظ على الأصدقاء بعد الزواج:

  1. التواصل مع الأصدقاء بشكل دوري: من المهم البقاء على تواصل مع الأصدقاء والسؤال عن أحوالهم وعدم التردد في مشاركتهم أفراحهم وأحزانهم، حيث أن وجود الشخص حول أصدقائه يدعمهم ويقويهم في مناسباتهم، هذه التصرفات تقوي العلاقة بين الطرفين وتجعلهم يدعمونه في كل موقف يحتاج إليهم فيه سواء كان أصدقاء الزوج أو الزوجة.
  2. تحديد يوم مفتوح للأصدقاء: من المهم أن ترك مساحة خاصة لكل من الزوجين تجعلهم يخرجون مع أصدقائهم خلال فترات متفرقة، فتساعدهم هذه النزهات بتغيير الطاقة السلبية وتبديلها بطاقة إيجابية تدفعهم لإكمال واجباتهم بإقبال أكبر، وفي حال عدم القدرة على الخروج يمكن الاتفاق على يوم في الشهر يجتمع فيه الأصدقاء عند بعضهم بشكل دوري.
  3. توطيد العلاقة بين العائلة والأصدقاء: من أهم الأساليب للحفاظ على الأصدقاء هي أن يصبح الصديق مشترك بين الزوجين، وفيما بعد يمكن للأطفال أن يصبحوا أصدقاء أيضاً هذه الطريقة تساعد على استمرارية العلاقة وتعمقها بشكل أكبر.
  4. مرافقة الأصدقاء خلال التسوق: في حال عدم إيجاد أوقات للذهاب مع الأصدقاء لفترات طويلة يمكن أن تتم مرافقتهم خلال التسوق، حيث أنه لا يمكن الاستغناء عن التسوق سواء كان للزوج أو الزوجة وتكون في هذه الحالة الفرصة مناسبة من أجل رؤية الأصدقاء لفترة من الوقت.
  5. التواصل خلال المناسبات: لا يجب تضييع فرصة التهنئة بجميع المناسبات بين الأصدقاء، حيث أنها تكون فرصة مناسبة لاستعادة الزمن الماضي ورؤية الأصدقاء البعيدين والاستماع إلى أخبارهم ومشاركتهم فرحهم.

تجاوز الفترة الأولى من العلاقة الزوجية بنجاح يعتبر من أهم البشائر التي تؤكد نجاح العلاقة، ويجب إبعاد جميع الأسباب التي تساهم في الخلافات بين الزوجين حتى لو كانت على حساب الأصدقاء، لذلك سوف نذكر بعض النصائح للتعامل مع الأصدقاء بعد الزواج دون خسارتهم:

  1. مشاركة الأصدقاء بين الزوجين: النقطة الأهم للحفاظ على الأصدقاء الحقيقيين دون أن يؤثر هذا على العلاقة الزوجية، هو أن يكون الأصدقاء مشتركين بين الزوج والزوجة، هذا يضمن رؤية الأصدقاء بشكل أكبر ومشاركة اليوميات معهم.
  2. دعوة الأصدقاء للاجتماع خلال المناسبات: الأعياد والمناسبات فرصة مناسبة للاجتماع مع الأصدقاء القديمين الذين غابوا لفترة طويلة بعد الزواج ويستعيد من خلالها الزوجين ذكرياتهم الجميلة ويأخذون جرعة من الطاقة الإيجابية بعد اللقاء.
  3. عدم قطع العلاقة نهائياً مع الأصدقاء: من المهم عدم قطع العلاقات بشكل نهائي مع الأصدقاء بعد الزواج ومحاولة معرفة أخبارهم كل فترة، حتى ولو اقتصر التواصل على المكالمات الهاتفية فقط.
  4. تنظيم مسؤوليات المنزل وترك مساحة خاصة للأصدقاء: للحفاظ على العلاقة مع الأصدقاء يجب تنظيم الوقت بين القيام بجميع المسؤوليات المطلوبة من الزوجين، مع ترك مساحة شخصية لرؤية الأصدقاء والتعامل معهم.
  5. عدم تدخل الأصدقاء في الشؤون الشخصية: مهما كان الصديق مقرب يجب وضع حد لتدخله في العلاقة الزوجية، سواء كان من أصدقاء الرجل أو المرأة وذلك تجنباً لزيادة الخلافات بين الزوجين. [3،5]

المصادر و المراجعadd