الشخصية النرجسية في الزواج وصفات الزوج النرجسي

ما هي صفات الرجل النرجسي وتأثير الشخصية النرجسية على الزواج؟ كيف تتعاملين بنجاح مع زوجك النرجسي؟ وهل يمكن إنجاح العلاقة الزوجية مع الرجل النرجسي؟

الشخصية النرجسية في الزواج وصفات الزوج النرجسي

الشخصية النرجسية في الزواج وصفات الزوج النرجسي

في معظم الأوقات، من السهل تحديد الشخص النرجسي في أي جلسة نكون فيها ولا يخفى على أحد. هو الفخور بإنجازاته دائماً يشارك قصصه المثيرة مع الأخرين والتي تثبت لمن حوله بأنه مهم ومثير للأعجاب. ولكن، هل من الممكن أن يكون هناك أشخاص آخرين في نفس المكان من النرجسيين المتخفين ومن الصعب التعرف عليهم؟ في واقع الأمر، قد يكون هناك شخص نرجسي قريب منك لكنك لم تنتبه له لأنه من النمط المتخفي. في مقالنا هذا سنوضح لك كل الصفات الظاهرة والمستترة للرجل النرجسي التي ستمكنك من التعرف عليه بسهولة؟ وكيف تتعاملين بنجاح مع زوجك النرجسي؟ وهل يمكن تغير الرجل النرجسي لعلاقة زوجية ناجحة؟ بالإضافة للكثير من التفاصيل المهمة لتحسين نمط الحياة مع وجود هكذا أشخاص في محيط حياتنا.

عادة يمكننا وصف السلوك بأنه إما علني أو خفي،  السلوكيات العلنية هي تلك التي يمكن أن يلاحظها الآخرون بسهولة، مثل تلك السلوكيات النرجسية التقليدية الموصوفة سابقاً. ومع ذلك، فإن السلوكيات السريّة والصفات الخفية تكون أكثر دقة في العادة والأقل وضوحاً للآخرين.
عادة تشمل السمات النرجسية الشائعة وجود إحساس قوي بأهمية الذات، وتجربة الأوهام حول الشهرة أو المجد، والمبالغة في القدرات الذاتية، والرغبة في الإعجاب، واستغلال الآخرين، والافتقار إلى التعاطف.

ولكن من هو النرجسي الخفي؟ وما هي صفاته؟! إليك أسرار التعرف على النرجسيين السريين في حياتك.
يتطلب التعرف على سمات الشخصية النرجسية الخفية النظر إلى ما وراء المظاهر الواضحة والافتراضات والتوقعات الشائعة السابقة.
لهذا السبب، يصعب عادة اكتشافهم، وقد يستغرق الأمر لسنوات حتى تكتشفي أن شخصاً كنت تعتقد أنك تعرفه جيداً هو شخص نرجسي، ولكن بمجرد تعرفكِ على الصفات الخفية للرجل النرجسي وأنماط وعلامات النرجسية السرية، فمن المحتمل ألا تفوتك مرة أخرى وسيسهل عليك اكتشافه مباشرة، إليكم أهم السمات والأنماط العامة للرجل النرجسي التي يجب البحث عنها في التفاعلات اليومية.

صفات الزوج النرجسي وعلامات النرجسية الخفية

  • الأهمية الذاتية السلبية: من الممكن أن يقدم النرجسي الخفي مجاملات غير مباشرة، أو يقلل عن قصد من إنجازاته أو مواهبه ليدفع الناس ممن حوله الى طمأنته والاشادة بصفاته وتميزه وذلك لإحساسه الهش بذاته وفقدانه الثقة بنفسه.
  • اللوم والعار: قد يتظاهر النرجسي الخفي بأنه ضحية لسلوكك أو ينخرط في إساءة عاطفية حتى تقوم بطمأنته والثناء عليه، فيستخدم عدة طرق ليحافظ على قوته في العلاقة والتشكيك في قدراتك، مما يسمح له بالتلاعب بك واستغلالك أكثر.
  • التسويف والتجاهل: النرجسي السري محترف في عدم الاعتراف بك وتجاهلك وتسويف كل ما يخصك.
  • النرجسي الخفي من السهل عليه إخبارك بأنك لست مهمة: كما يمكن أن يهمل مواعيدك ويتجاهل رسائلك دون اكتراث لوقتك أو اهتماماتك، ويسعى ليشعرك بالدونية وبأنك غير مهمة أو ذي شأن.
  • الرجل النرجسي مهمِل عاطفياً: النرجسي الخفي غير كفؤ في بناء ورعاية الروابط العاطفية مع الآخرين لأن طاقته مركزة دائماً على نفسه.
  • بخيل في المديح والثناء: سيجد النرجسي الخفي صعوبة في مدحك والاهتمام بمواهبك أو قدراتك.
  • الافتقار إلى التعاطف: من أهم صفات الشخصية النرجسية عدم القدرة على التعاطف، وسيبدو ذلك واضحاً في الزواج من رجل نرجسي أكثر من أي علاقة أخرى، فالزواج مبني على التعاطف والتقبّل والتفهّم، وهي جميعها أمور لا يدركها الزوج النرجسي ولا يجيد التعبير عنها.
  • العطاء لا يكون إلا بهدف منفعته: فهو يجد صعوبة بالغة في وضع طاقته في أي شيء لا يخدمه ويحقق له المنفعة بطريقة ما. [1]

كثيرون ممن هم في شراكة مع أزواج نرجسين يميلون الى التظاهر أمام الآخرين بأنهم يعيشون حياة سعيدة ورائعة ونرى ذلك جلياً في منشوراتهم وصورهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولكن هل يمكن أن نجد أزواجاً يعانون من اضطراب الشخصية النرجسية ويعيشون حياة زوجية سعيدة حقاً؟
الإجابة للأسف هي "لا" وذلك حسب الدراسات ورأي خبراء النفس.

 لسوء الحظ، أن جميع الأزواج الذي يعاني أحد منهما من اضطراب الشخصية النرجسية هم حكماً في علاقة سيئة ويتحمل فيها الشريك الطبيعي قدراً كبيراً من العنف الجسدي واللفظي والكثير من الإساءة إضافة للعيش في توتر وخوف دائمين.
ورغم أن لكل ثنائي نصيبه المختلف من القهر والعذاب، إلا أنهم جميعاً يشتركون ببعض السمات ومنها: [2]

  • تكثر الخلافات والشجار بين الزوجين وعلى أتفه الأمور وذلك عندما يعاني أحد الشريكين من اضطراب الشخصية النرجسية.
  • لا يكف الشريك النرجسي عن إهانة شريكه وإيذائه بالقول أو بالفعل متى سنحت له الفرصة بذلك.
  • كما أنه يميل إلى التدخل بكل الأمور الخاصة بشريكه لدرجه تسبب الإزعاج.
  • يتناسى الشريك النرجسي وعوده التي قطعها، ولا يهتم إطلاقاً لأمور شريكه، فما يهمه حقيقة هو احتياجاته ورغباته فقط.
  • يجيد النرجسي تمثيل دور الضحية. ويغضب بشدة في حال حاول شريكه الطبيعي محاججته حول الظلم والازعاج الذي يعاني منه، وينكر ويتنصل من كل الأمور والاخطاء التي ارتكبها.

ولكن هل تريد أن تعرف لماذا قد يبدو بعض الأزواج ممن يعانون اضطراب الشخصية النرجسية أمام الآخرين بأنهم في غاية السعادة؟ عادة ما يعود سبب ذلك لكونهم يتظاهرون بذلك أي "يمثلون ذلك بمعنى آخر" لعدة أسباب نذكر منها:

  • الخوف من الإحراج وأخبار الآخرين عما يجري حقيقة: وعادة ما يكون هذا السبب متعلقاً بالشريك الطبيعي.
  • الرغبة في تحقيق المثالية: فالشخص النرجسي يحتاج إلى الظهور بصورة مثالية وعلاقة ناجحة ومثالية دائماً.
  • أسباب اقتصادية واجتماعية: الشريك الطبيعي وغالباً ما تكون هي الزوجة ليست مستعدة للطلاق لأنها ستعاني من الفقر أو تخاف من كلام الناس والوحدة أو لأنها لا تريد أن تحرم الأطفال من والدهم.
  • غالباً ما يلجأ الشركاء الطبيعيون إلى تجاهل الإساءات على أمل أن تتحسن العلاقة في المستقبل فهم غير قادرين على المواجهة ولا يريدونها ي الأصل.
     

الزوج النرجسي في العلاقة الزوجية الحميمة
النرجسيون يهتمون بالمتعة الجنسية أكثر من اهتمامهم بالزواج وبناء عائلة والعلاقة العاطفية الدائمة لا تعنيهم كثيراً، وحسب الدراسات: [3]

  • النرجسيون يرون الجنس من منظور إثبات قوتهم وقدرتهم على التأثير وكشيء جريء وهو نوع من المغامرة. وليس بهدف زيادة قوة العلاقة العاطفية مع شركائهم.
  • يميل النرجسيون إلى العلاقات قصيرة الأمد التي لا تدوم طويلاً ولا تهمهم العواطف ومشاعر الحب وحتى عندما يكونون في علاقة، فهم في حالة بحث دائم عن شركاء آخرين "صفقة أفضل"، وذلك إما بسبب نشاطهم الجنسي المتزايد أو لاعتقادهم أن الشراكات المتعددة تعزز صورتهم الذاتية.

في الغالب يتجنب النرجسي إظهار نقاط ضعفه أمام الآخرين، ولكن يمكن للمقربين منهم ملاحظتها بسهولة، وتتمثل في الآتي: [4]

  • النرجسي فاشل في إنشاء علاقات اجتماعية وعائلية ناجحة.
  • النرجسي ينكر أخطائه ولا يعترف بعيوبه.
  • يعتقد النرجسي أنه الأفضل دائماً ويعتبرها كارثة إذا أهمل من قبل الآخرين وهو لا يتقبل النقد إطلاقاً، ويرفض أن يظهر بمظهر الضعيف فهو الأقوى والأهم دائماً.
  • النرجسي يشعر بالخوف من الموت أكثر من الآخرين بثلاث مرات.

هناك من السيدات من قررت الاستمرار مع الزوج النرجسي على أي حال لعدة أسباب فتحاول بذل كل ما في وسعها لإنجاح هذا الزواج، نقدم بعض النصائح للتعامل بنجاح مع الزوج النرجسي: [5]  

  • النرجسيون لا يعتذرون مهما أخطأوا ولكنهم يمكن أن يستعيضوا عنها بإيماءات صغيرة لطيفة تعادل اعتذاراً، كشراء هدية لك أو السماح لك باختيار مكان الخروج لتناول العشاء.
  • أختاري معاركك بعناية وتعلمي التجاوز لأنك إن أخبرت شريكك النرجسي في كل مرة يؤذي فيها مشاعرك ستكونين في حالة حرب مستمرة، ولن تربحي شيئاً. احتفظي بتلك المعارك إلى وقت الإهانات الخطيرة والمتعمدة التي تتخطى الحدود غير المسموحة.
  • النرجسيون غير مستعدين للتعامل مع المعارك الماضية وفتح الدفاتر القديمة.
  • النرجسيون لا يحترمون حدود الآخرين لذلك وضحي حدودك الخاصة ودافعي عنها وكوني واضحة بشأن نوع السلوك النرجسي السيئ الذي يمكنك تحمله وأي نوع من سلوك زوجك النرجسي لا يمكنك تحمله.
  • قد تتصاعد الإساءة اللفظية إلى الإساءة الجسدية ما لم تكوني مازوشية وتستمتعي بالتعرض للضرب! أقترح عليك إيقاف إساءة زوجك كما فعلت صديقات موقع حلوها مع أزواجهم النرجسيين منذ البداية، فقد يبدأ الأمر بشكل بسيط، لكنه سيتصاعد بسرعة إذا سمحتي بذلك.

رصد موقع حلوها في بحث ميداني عينة من السيدات اللاتي يعانين من التعامل مع زوج نرجسي اخترنا منها هاتين القصتين:
سيدة تقول وجدتُ دليلاً على أن زوجي عاود الاتصال بصديقة قديمة، بينما كنت بعيدة في زيارة لبيت أهلي، وعندما واجهته قال لي: "أنت سمينه وقبيحة. وأنا أقدم لك معروفاً لأنني ما زلت متزوجاً بك وأمارس الجنس معك، ويجب أن تكوني ممتنة وتصمتي"،
وتتابعت القول إنها حزنت كثيراً لكنها تمالكت نفسها وقالت له " أنت تخطيت الحدود المسموحة وأنني أريد الطلاق ولا أريد رؤيتك مرة أخرى "وعندما أدرك أنني أعني ما قلته وأريد الرحيل، حاول زوجي تصليح الموقف والبقاء سوياً وطلب فرصة أخرى"، وتستمر في القول لو أنني سكت لإهاناته ومحاولاته لكسري لاستمر بالمزيد.

قصة أخرى مع نرجسية الرجل بدأت بعد سنة من الزواج عندما بدأ الصراخ عليها ودفعها بقسوة من كتفها حتى وقعت أرضاً وتقول "بررت له الموقف لأنه كان غاضباً ويعاني من ضغوط كبيرة، لذا تجاهلت الموقف وذهبت" وتتابع، بعد فترة كنا في حفل عشاء مع زوجين آخرين، وغضب مني لأنني خالفته في الحديث فركلني بقوة من تحت الطاولة، فصرخت بصوت عالٍ وقلت له: "توقف عن ذلك" فشعر عندها بالإحراج الشديد وعبس في وجهي لبقية المساء وبالكاد كان يتكلم معي.
وتابعت القول: "عندما عدنا إلى المنزل، بدأ زوجي بالصراخ وانفعل كثيراً معتبراً أنه الضحية" وقال لي: "لا تفعلي ذلك بي مرة أخرى أمام أي شخص وإلا سأؤذيك حقاً"
وعندها أدركت أنه تجاوز الحدود وإذا سكتت هذه المرة سوف يتمادى، لذلك من الأفضل اتخاذ موقف حتى لا تصبح حياتي معه جحيماً .فقلت له: "أنا أحبك وأريد لزواجنا أن يستمر بسعادة. عليك أن تعرف أنه من غير المقبول أبداً أن تمد يدك عليّ مرة أخرى، مهما كنت غاضباً، أنا دائماً على استعداد لمناقشه كل الأمور معك وسأعتذر إن كنت على خطأ ".
وتابعت صاحبة القصة القول: حاول زوجي أن يختلق الأعذار ويلومني على كل شيء لكنني، واصلت الحديث حتى وعدني أنه لن يضربني أو يعنفني ثانية وأدرك أنني جادة وأنني يمكن ان أطلب الطلاق، ومن الأفضل أن يكون أكثر حرصاً بشأن طريقة معاملته لي، وبالطبع.. لكون زوجي نرجسياً وأنا أعرف ذلك لكنني أحبه، فقد "نسي" مرة أو مرتين وعده وكان لا بد من تذكيره بوعوده وحدوده.

أخيراً... أن تكوني متزوجةً من شخص نرجسي ليس أمراً سهلاً وغالباً ما تكون الصفات التي جذبتك إلى الشخص هي التي تجعل الاستمرار صعباً للغاية، ولكن يبقى الخيار لك وحدك في الاستمرار او الانسحاب من هذه العلاقة المجهدة.

المصادر و المراجعadd