فوائد ملح الهيمالايا وأضراره "الملح الوردي"

ما هو ملح الهيمالايا أو الملح الوردي وهل هو بديل أفضل لملح الطعام؟ فوائد ملح الهيمالايا للتخسيس وللبشرة ولضغط الدم، وأضرار الملح الوردي المحتملة

فوائد ملح الهيمالايا وأضراره "الملح الوردي"

فوائد ملح الهيمالايا وأضراره "الملح الوردي"

في السنوات الاخيرة ذاع صيت ملح الهيمالايا المستخرج من منطقة البنجاب في باكستان حيث يستخدم هذا الملح والذي غالباً ما يكون وردي اللون؛ كبديل لملح الطعام المكرر.. في الطهي وتحضير أصناف الطعام، ولكنه يستخدم أيضاً في مصابيح الزينة وعلاجات المنتجعات الصحية، وقد نُسبت لملح الهيمالايا العديد من الفوائد الأخرى التي جعلته محط الأنظار، فما الذي نعرفه عن هذا الملح؟ التفاصيل فيما يأتي..

ملح الهيمالايا أو الملح الوردي Himalayan pink salt هو ملح صخري بلوري له مظهر شفاف كريستالي ويستخرج من منطقة بنجاب في الباكستان بالقرب من جبال الهيمالايا ويُعرف بأنه أكثر أنواع الملح نقاءً في العالم وذلك لأنه لا يحتوي على أي مواد ضارة، ولكنه كأي ملح آخر تظهر أضراره عند الاستهلاك المفرط.
لذلك يوصى باستخدام كمية قليلة منه كما أنه ضروري لعمل أجهزة الجسم المختلفة بشكل طبيعي ويوفر التوازن الحمضي القاعدي ويتحكم في ضغط الدم، ومن جانب آخر يحتوي معادن أساسية لعمل الجهاز العصبي العضلي. [1]

لا يختلف ملح الهملايا في تركيبه عن ملح الطعام العادي الذي نستهلكه يومياً، فهو يتكون بشكل أساسي من كلوريد الصوديوم إضافة الى بقايا بعض المعادن لكن مذاقه مختلف قليلاً بسبب احتوائه على بقايا بعض المعادن وهو أكثر خشونة أيضاً من الملح العادي.
ووفقاً للمجلة العالمية للبحوث الصيدلانية، يحتوي ملح الهيمالايا على 84 من أصل 94 من المعادن النزرة (القليلة) التي يحتاجها الجسم وإليكم التحليل الطيفي لملح الهيمالايا، حيث تُظهر القائمة جميع المعادن النادرة والإلكتروليتات والعناصر الموجودة فيه: [2،3]

العنصر

التركيز في الملح الوردي

هيدروجين

0.30 جم / كجم

الليثيوم

0.40 جم / كجم

الأكسجين

1.20 جم / كجم

فلوريد

<0.1 غ

صوديوم

382.61 جم / كجم

المغنيسيوم

0.16 جم / كجم

السيليكون

<0.1 غ

الفوسفور

<0.10 جزء في المليون

كبريت

12.4 جم / كجم

كلوريد

590.93 جم / كجم

البوتاسيوم

3.5 جم / كجم

الكالسيوم

4.05 جم / كجم

الكروم

0.05 جزء في المليون

المنغنيز

0.27 جزء في المليون

حديد

38.9 جزء في المليون

كوبالت

0.60 جزء في المليون

نحاس

0.56 جزء في المليون

الزنك

2.38 جزء في المليون

الزرنيخ

<0.01 جزء في المليون

السيلينيوم

0.05 جزء في المليون

اليود

<0.1 غ

ونلاحظ من هذا الجدول أن ملح الهيمالايا يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم ونسب منخفضة من البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم.
أما نسبة اليود فهي قليلة جداً بالمقارنة مع ملح الطعام العادي كما أنه لا يحتوي نهائياً على السعرات الحرارية، ولا الألياف، كذلك لا يحتوي على السكريات، والكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات.
ويجب الانتباه إلى أن عمليات التصنيع والمعالجة التي يمر بها ملح الهيمالايا قبل أن يتم طرحه كمنتج غذائي صالح للاستهلاك قد تجرده أحياناً من الكثير من المعادن الموجودة فيه ويمكن أن تجعل منه بعد الانتهاء من عمليات التصنيع ملحاً مشابهاً إلى حد كبير للملح العادي ولا يتفوق عليه كثيراً في الفوائد.

على الرغم مما يتم تداوله عن الفوائد المذهلة لملح الهيمالايا إلا أنه لا أساس علمي يدعم غالبية ما يقال، إذ لم تظهر العديد من الدراسات العملية أي فوائد لهذا الملح تميزه عن أنواع الملح الأخرى، فعلى الرغم من احتوائه بالفعل على معادن قد لا تتواجد في ملح الطعام العادي مثلاً، إلا أن نسبة هذه المعادن في ملح الهيمالايا قليلة جداً ولنناقش أهم تأثيرات ملح الهملايا الإيجابية المزعومة:

  1. الملح الوردي وضغط الدم المرتفع: لا يوجد دليل أو تقرير على أن ملح الهيمالايا يخفض ضغط الدم، من الناحية البيولوجية من المستحيل أن يكون له تأثير خافض للضغط الدم وذلك نظراً لأنه يشبه كيميائياً ملح الطعام وله تأثير في زيادة ضغط الدم بدلاً من خفضه لذلك فهو ليس آمناً لصحة القلب والأوعية الدموية.
  2. تحسين الدورة الدموية: لا توجد معلومات موثوقة حول ملح الهملايا وتحسينه للدورة الدموية أو تأثيراته المميعة للدم، ولكن هناك ادعاءات كثيرة وليست حقيقية على الاطلاق.
  3. تقليل ارتجاع المريء: لا يوجد بيان علمي حول ملح الهيمالايا وفوائده في هذا الموضوع ضمن أكثر من 20000 دراسة حول ارتداد الحمض لذلك لن يساعد ملح الهيمالايا في التخفيف من ارتجاع المريء.
  4. الحفاظ على توازن السوائل: يمكننا القول إن ملح الهيمالايا (في حصص مناسبة) هو إضافة أساسية للروتين اليومي حيث يساعد هذا المعدن الجسم على الاحتفاظ بالسوائل وتوازنها.
  5. مهدئ لالتهاب الحلق: الغرغرة بالمياه المالحة هو حل منزلي رائع يمكن أن يساعد في تهدئة التهاب الحلق والحفاظ على نظافة الفم ويستخدم حوالي 1/4 إلى 1/2 ملعقة صغيرة من الملح الوردي لكل كوب من الماء الدافئ ويكرر الأمر عدة مرات يومياً إذا كنت تعاني من نزلة برد.
  6. الملح الوردي للبشرة: بالنسبة لأولئك الذين لا يحبون استخدام المستحضرات والكريمات للبشرة الجافة في فصل الشتاء، قد يساعد حمام من محلول ملح الهيمالايا على تنشيط خلايا بشرتك دون بذل الكثير من الجهد وتشير الأبحاث إلى أن امتصاص الجلد لمحلول مليء بالملح يمكن أن يفيد البشرة. كما يمكن نقع القدمين في ماء دافئ مع كمية كبيرة من الملح الوردي وخصوصاً إذا كنت تعاني من التهاب الجلد أو فطريات القدم.

انتشرت الحميات الكيتونية بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية فإذا كنت تتبع نظام كيتو الغذائي، من المهم التأكد من الحفاظ على توازن الإلكتروليتات، وخاصة الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم. ويمكنك التقليل وحتى منع العديد من الأعراض المزعجة المرتبطة ببدء نظام الكيتو أو ما يعرف باسم "أنفلونزا الكيتو " والتي تنتج عن طرح الماء والصوديوم من الجسم في الأسابيع القليلة الأولى.
ومع انخفاض مستويات الصوديوم قد يجعلك هذا تشعر بالتعب والركود والخمول، ولتجنب أوجه القصور المعدنية الرئيسية عند اتباع استراتيجية الكيتون الغذائية؛ ينصح بالحصول على كمية كافية من الصوديوم تناول (1.000-2.000) ملغ إضافي من الصوديوم يومياً من خلال تناول ملح الهيمالايا الوردي وهو مفضل على ملح الطعام العادي وفق الخبراء. [5]

ادعت بعض المصادر أن مساهمة ملح الهيمالايا الوردي في إنقاص الوزن "طبيعية وشاملة بطبيعتها" وأن استخدامه يجب أن يسترشد "بنظام غذائي ونمط حياة صحي". ونصحت بتناول "ملعقة صغيرة من المياه المشبعة بملح الهيمالايا الوردي" ضمن الروتين الصباحي اليومي فمن شأن ذلك أن يساعد في رحلة إنقاص الوزن.
على أي حال، يجب الانتباه الى أنه من غير الممكن المبالغة في استهلاك ملح الهيمالايا، واستخدام كميات أكبر مما نستخدمه من الملح التقليدي معتبرين أنه يحتوي على كمية أقل من الصوديوم لأن هذه الزيادة يمكن أن تسهم أيضاً في تراكم الصوديوم في الجسم.
ويجب ان لا ننسى أن زيادة الصوديوم تسبب مشاكل صحية كثيرة، من بينها احتباس السوائل، وبالتالي الانتفاخ، وذلك وفقاً لكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية.
فإذا كنت ترغب بإنقاص وزنك، حاول التخلص من التورم الناجم عن احتباس السوائل في الجسم، ويجب أن تستهدف تخسيس فقدان الوزن الزائد والمتراكم في الجسم على شكل دهون. [6]

  • إن ملح الهيمالايا يعالج الأكزيما وحب الشباب والصدفية ويحتوي على خصائص مضادة للميكروبات أيضاً، مما قد يجعله مفيداً في علاج حب الشباب.
  • قد تكون حمامات ملح الهيمالايا طريقة جيدة لعلاج حب الشباب في المناطق التي يصعب الوصول إليها من الجسم حيث تظهر البثور مثل الظهر أو الكتفين.
  • كما ثبت أن الحمامات المعدنية لها فوائد للأشخاص المصابين بالصدفية أو الأكزيما ويمكن أن تقلل القشور والاحمرار والتهيج، ووفقاً لجمعية الأكزيما الوطنية فإن إضافة الملح إلى ماء الاستحمام يمكن أن يقلل من اللسع الذي قد يسببه الماء للجلد أثناء النوبة الشديدة.
  • من جهة أخرى فإن محتوى المغنيسيوم في ملح الهيمالايا يعد مفيداً أيضاً في تقليل التهاب الجلد. [7]

خلطة ملح الهملايا لتقشير البشرة

ملح الهيمالايا يعد مقشراً رائعاً، يمكن الجمع بين ملح الهيمالايا متوسط ​​الحبة مع زيت اللوز أو زيت الزيتون وبضع قطرات من الزيت العطري واستخدامه كمقشر فعال للبشرة، حيث يساعد التقشير في الحفاظ على البشرة ناعمة، ولكن يوصى باستخدامه على الجسم فقط والابتعاد عن بشرة الوجه الحساسة.

أن جميع أنواع الأملاح بما فيها ملح الهيمالايا هي أساساً كلوريد الصوديوم. وقد ثبت مراراً وتكراراً أن تناول كميات كبيرة من كلوريد الصوديوم يرفع ضغط الدم، مما يزيد بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والعديد من المشكلات الصحية الخطيرة الأخرى.
وإذا تجاوز الفرد الاستهلاك اليومي من الصوديوم 1500 ملليغرام، مهما كان مصدره.. فمن المحتمل أن يساهم ذلك في ارتفاع ضغط الدم. [8]

إن استهلاك الكثير من ملح الهيمالايا قد يسهم في تطوير أمراض المناعة الذاتية، مثل التصلب المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي، كذلك الذئبة والصدفية، كما يحفز جهاز المناعة لمهاجمة أعضاء الجسم. وتشير الدراسات إلى وجود ارتباط مباشر بين تناول الملح والسمنة، حيث ترتبط زيادة تناول الملح بمقدار 1 جرام يومياً بزيادة خطر الإصابة بالسمنة لدى البالغين والأطفال بنسبة تزيد عن 25%.
ولا يجب أن ننسى أنه عندما يتناول الناس كمية صوديوم أكثر مما يحتاجون إليه، فإن الكلى تحاول إزالة الفائض عن طريق البول وإذا لم تتمكن الكلى من إزالة ما يكفي من الصوديوم، فإنه تبدأ بالتراكم في السائل بين الخلايا، والمعروف باسم السائل الخلالي فيؤدي هذا إلى زيادة حجم الماء وحجم الدم، مما يضع ضغطاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية، حيث يرتبط عدد من الحالات الصحية الخطيرة بتناول كميات كبيرة من الصوديوم، بما في ذلك:

  • ضغط الدم المرتفع
  • أمراض القلب
  • السكتة الدماغية
  • تلف الكبد
  • هشاشة العظام
  • أمراض الكلية. [10،9]

وأخيراً... يمكننا القول إنه لحد الآن لا يوجد دليل علمي يثبت أن ملح الهيمالايا الوردي يوفر فوائد صحية أكثر من ملح الطعام العادي وقد يساعد استبدال ملح الطعام الناعم ببلورات ملح الهيمالايا الوردي في تقليل تناول الصوديوم، ولكن كما هو الحال مع أي ملح آخر، تأكد من الاستمتاع به باعتدال.

المصادر و المراجعadd