أنواع الشركات الخاصة وخصائصها ومزايا الشركة الخاصة

ما هي الشركة الخاصة؟ أنواع الشركات الخاصة ومميزات شركات الأشخاص والقطاع الخاص وأنواع الشركات المساهمة، ومتى تتحول الشركة الخاصة إلى شركة عامة

أنواع الشركات الخاصة وخصائصها ومزايا الشركة الخاصة

أنواع الشركات الخاصة وخصائصها ومزايا الشركة الخاصة

ساهم نمو التجارة والأعمال في ظهور العديد من المشكلات التي لم يتمكن التجار ورجال الأعمال من حلها، فعلى سبيل المثال، أدت المسؤولية غير المحدودة للأعمال التجارية إلى قيام الأشخاص بتكوين شراكات مع بعضهم بقصد تقاسم هذه المسؤوليات والأعباء، ولكن حتى ذلك ثبت أنه غير كافٍ ومحفوف بالمخاطر. لذلك عندما ظهر مفهوم الشركات، كان شكل الشركات الخاصة هو أقدم مثال على ذلك. سنتعرف في هذا المقال على أنواع الشركات الخاصة بالتفصيل.

animate

الشركة الخاصة هي شركة يملكها شخص واحد أو عدة أشخاص، وقد تطرح هذه الشركات أسهماً ويكون لها مساهمون (ممولون)، لكن لا يتم تداول أسهمها في البورصات العامة، بل إذا أراد أحد المالكين بيع أسهمه أو جزء منها يعرضها على بقية الشركاء أو يقوم ببيعها لمستثمر معروف من خارج الشركة. [1]

وتتمتع الشركات الخاصة بالخصائص التالية التي تميزها عن غيرها من الشركات: [2]

  1. الحجم الصغير: معظم الشركات الصغيرة هي شركات خاصة إمكانياتها محدودة ويعمل بها قليل من الموظفين.
  2. ملكية محدودة: تميل الشركات الخاصة مثل شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة S-corp إلى وجود عدد قليل جداً من المالكين، ويتم بيع هذه الأسهم داخلياً أي من خلالها عرضها على بقية المالكين.
  3. شفافية مالية أقل: تظل بيانات الشركة الخاصة ملكية خاصة لأصحابها، بالتالي ليسوا مضطرين لعرضها إلا على المؤسسات الحكومية المعنية بالضرائب كالمالية.

تتمتع الشركات الخاصة بالميزات التالية: [2]

  •  المرونة في اتخاذ القرار: يقوم المدير التنفيذي في الشركة الخاصة باتخاذ القرارات المتعلقة بموارد الشركة والأعمال والصفقات التي تعقدها مع الجهات الأخرى دون أن يضطر لأخذ إذن من مجلس الإدارة أو المساهمين، فهؤلاء منحوه الثقة لإدارة الشركة وفقاً لخبرته أو لأنه يمتلك أكثر من نصف عدد أسهم الشركة. ومن أبرز مهام المدراء التنفيذيين في الشركات الخاصة:
    1. تمثيل الشركة أمام الشركات والمؤسسات الحكومية.
    2. التصرف بموارد الشركة
    3. تعيين الموظفين وتحديد أجورهم وساعات عملهم.
  • البساطة: الشركات الخاصة ليست ملزمة قانوناً بإعداد ونشر المعلومات المالية بالطريقة التي تلتزم بها الشركات العامة. لديهم أيضاً هياكل ضريبية أبسط، بمعنى أنهم يدفعون نسبة محددة من أرباحهم كضرائب بالتالي ليسوا مضطرين لإضاعة الوقت في صياغة تقارير مالية دورية قد لا تكون الشركة بحاجة لها.
  • اتساق الرؤية: غالباً ما تحافظ الشركة الخاصة على توجه مؤسسيها والقائمين عليها، فيما يتعلق بالأعمال التي تقوم بها والصفقات التي تعقدها مع الشركات والجهات الأخرى، فعلى سبيل المثال: علامة تجارية معينة يتم الحفاظ عليها لعقود دون أن تغيير، حتى لو دخل للشركة مستثمرون جدد، كما أن المعمل لمختص بصناعة البلاستيك نادراً ما يغير توجهه إلى معمل لإنتاج الزجاج حتى لو كان الأخير أكثر جدوى وربحاً.

عيوب الشركة الخاصة

قد يواجه أصحاب الشركات الخاصة سلبيات منها: [2]

  • صعوبة الحصول على السيولة: بما أن رأسمال الشركة محدود فقد يتم استثماره بالكامل للحصول على مواد أولية لطلبية معينة، وهذا يجعلها تعاني من نقصٍ في السيولة، فتضطر لطلب القروض مما يزيد الأعباء المالية عليها وقد يعرضها للعجز عن السداد.
  • تعرض مالكيها للملاحقة القانونية: فإذا لم يكن للشركة شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، فسيضطر مالكوها لدفع أية التزامات قد تنشأ عن الشركة من أصولهم الشخصية كالعجز عن تسديد أقساط مصرفية، أو عدم تنفيذ عقد مع شركة أخرى ضمن المهلة المحددة.

الشركات الخاصة ليست نوعاً واحداً، بل عدة أنواع تبعاً لطريقة تصنيفها وفق ما يلي: [2،3]

  1. أنواع الشركات الخاصة من حيث التزامات أعضائها:

    تقسم الشركات الخاصة حسب التزامات أعضائها إلى ثلاثة أنواع هي:
    • الشركات المحدودة بالأسهم أو الشركة المساهمة: يكون رأسمال الشركة موزعاً على أسهم متساوية القيمة، وتكون حصص المالكين بحسب عدد الأسهم التي اشتروها بالتالي تقتصر مسؤولية المالكين على المبلغ المالي الذي دفعوه كثمن لهذه الأسهم التي امتلكوها في الشركة..
    • الشركات المحدودة بالضمان: تكون شركة غير ربحية كالمؤسسات الخيرية وفي حال تم تصفية المؤسسة يقوم أصحابها بتسديد كل التزاماتها كروات الموظفين وغيرها.
    • الشركات غير محدودة المسؤولية: تكون مسؤولية الأعضاء غير محدودة في هذا النوع من الشركات الخاصة. يمكن إرفاق الأصول الشخصية للأعضاء وبيعها عند تصفية الشركة، فعلى سبيل المثال إذا كانت شركة مقاولات فيكون ضمن أوراق الشركة المقدمة للجهة العامة لترخيصها ما يكون لدى أصحابها من أملاك.
  2. أنواع الشركات الخاصة حسب عدد الأعضاء:

    هناك خمسة أنواع من الشركات الخاصة وفق عدد المالكين سنتعرف عليها فيما يلي:
    • الشركة المملوكة لشخص واحد: شركة يمتلكها شخص واحد يتحمل مسؤولية غير محدودة عن الالتزامات المالية والقانونية للشركة.
    • الشراكة: شركة امتلكها مجموعة من رجال الأعمال أو التجار الذين يتحملون، كما هو الحال مع النوع السابق، مسؤولية غير محدودة عن شركتهم.
    • الشركة الخاصة ذات المسؤولية المحدودة (LLC): تسمح الشركات ذات المسؤولية المحدودة للمالكين أو الشركاء بامتلاك شركة مع السماح بأن يكون لها كيان قانوني خاص بها يتقاسم المسؤوليات مع المالكين (بمعنى يكون للشركة حساب مصرفي وذمة مالية خاصة بها بحيث إذا كان هناك التزامات على الشركة يمكن للشركة تسديدها كما يمكن للمساهمين المشاركة في تسديد هذه الالتزامات).
    • شركة مساهمة خاصة (S-corporation): يمكن لهذه الشركة بيع الأسهم إلى مالكيها خارج مجموعة إدارتها. لا يمكن أن تضم هذه الشركات أكثر من 100 مستثمر، ويجب أن يكون لها مجلس إدارة يقدم تقارير سنوية عن عملها إلى المؤسسات الحكومية كهيئة الضرائب أو المالية على سبيل المثال، وتدفع نوع واحد من الضريبة هو ضريبة الدخل من المبلغ الذي يتم توزيعه على المساهمين كأرباح.
    • شركة مساهمة عامة (C- corporation): يمكن أن يكون لهذه الشركة عدد غير محدود من المساهمين برأس المال وتخضع لنوعين من الضرائب الأول ضريبة الشركات تقتطع من أرباح الشركة قبل توزيعها على المساهمين والثاني تفرض على المساهمين باعتبارها دخل وربح شخصي.

القطاع الخاص قطاع متنوع للغاية ويشكل جزءاً كبيراً في العديد من الاقتصادات. كما يعتمد على العديد من الأفراد والشراكات والمجموعات المختلفة. وتشمل الجهات المكونة للقطاع الخاص ما يلي: [4]

  1. الملكية الفردية: هي الشركات التي يملكها شخص واحد.
  2. الشراكة: شركات يملكها شخصان فأكثر.
  3. الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم: يكون رأسمالها محدود مقارنة بالشركات الكبيرة والمتعددة الجنسيات.
  4. الشركات الكبيرة والشركات متعددة الجنسيات: شركات رأسمالها كبير، وقد تكون ملكيتها لأشخاص من الدولة ذاتها، أما إذا كانت ملكيتها لأشخاص من جنسيات مختلفة تسمى شركات متعددة الجنسيات.
  5. الجمعيات المهنية والتجارية: جمعيات يكون أعضائها من مهنة محددة كالطب أو الصناعة أو التجارة.
  6. النقابات العمالية: تضم في عضويتها العمال الموجودين في هذا البلد أو ذاك، وهي من أعمال القطاع الخاص وليست شركة خاصة.

قد يخطر ببالك السؤال التالي: ما هو الفرق بين الشركة العامة والشركة الخاصة؟ في الواقع يتجسد الفرق بين الشركة العامة والخاصة في النقاط التالية: [5]

  1. تداول الأسهم: يمكن أن تكون الشركة الخاصة شركة، أو شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شراكة، أو ملكية فردية، طالما أن الأسهم مملوكة للقطاع الخاص ولا يتم تداولها علناً، إلا في بعض الحالات فعلى سبيل المثال صحيح أن (شركة الهاتف الجوال في سوريا سيريتيل) هي شركة خاصة، لكن كان شرط ترخيصها لمدة 20 عام هو أن تدخل سوق دمشق للأوراق المالية وهو ما حصل بالفعل، وغالباً ما يكون سبب عدم تداول الأسهم في البورصات أن الشركة عائلية تريد الحفاظ على ملكيتها، أو أن الشركة تخشى من المجازفة بالبورصة لأنها شركة صغيرة فقد تفقد رأس مالها في حال هبطت قيمة أسهمها مما قد يعرضها لخطر الإفلاس، أما الشركات العامة فيتم تداول أسهمها في البورصة والأسواق المالية فهي شركات كبيرة بالتالي تعتمد في تحقيق أرباحها على موضوع البورصة والقسم الآخر من الأعمال التي تمارسها.
  2. الالتزام بقوانين الدولة: على الرغم من أن الشركات الخاصة مطالبة قانوناً بتقديم مستندات معينة (أوراق التأسيس التي توضح طبيعة الشركة ومؤسسيها ورأسمالها وغيرها) إلى دولتها واتباع قوانين الامتثال المطلوبة للمساهمين، إلا أنه يجب على الشركات العامة اتباع اللوائح الحكومية الصارمة.
  3. الإفصاحات المالية: لا يُطلب من الشركات الخاصة الإفصاح عن وضعها المالي سواء كان خسائر أو أرباح، لذا يمكنها التركيز على النمو طويل الأجل، بالتالس ليست مستعجلة على تحويل الأرباح للمساهمين وقد تفضل عوضاً عن ذلك زيادة رأسمال الشركة،، بينما تطلب البورصات والأسواق المالية في الدول المختلفة من الشركات العامة تقديم تقرير سنوي يوثق أدائها بالتفصيل كي تفسح المجال لأصحاب الأسهم أن يعرفوا وضع الشركة المالي خاسرة أو رابحة بالتالي يقررون إما الاستمرار في الشركة أو بيع الأسهم وشراء أسهم شركة أخرى تكون أرباحها أعلى.
  4. موافقة المساهمين: لا تحتاج الشركات الخاصة إلى موافقة المساهمين لقرارات استراتيجية التشغيل والنمو التي تتخذها الشركة، طالما أن ذلك مذكور في أوراق تأسيس الشركة، في حين أنه يجب على الشركات العامة إبلاغ المساهمين بالقرارات الواجب اتخاذها والحصول على الموافقة على عمليات الشركة والأداء المالي والإجراءات الإدارية والقرارات الأخرى.
  5. السيولة: يمكن أن تعاني الشركات الخاصة من صعوبة الحصول على السيولة نظراً لأن عدد المساهمين قليل، أما الشركات العامة فيمكنها الحصول على السيولة بسهولة من خلال طرح بعض أسهمها للاكتتاب العام، حيث يتشجع المستثمرون في شركة عامة لأن هناك مخاطر أقل وإمكانية أكبر لجني أرباح كبيرة.

يمكن للشركات العامة أن تصبح خاصة من خلال الخصخصة فقد تكون شركة تملكها دولة معينة خسائرها كبيرة فتقوم ببيعها للقطاع الخاص الذي يعيد استثمارها من جديد برؤية جديدة بدءاً من طريقة العمل وانتهاء بعدد الموظفين وقد تتحول هذه الشركة إلى شركة رابحة. [1]
متى تتحول الشركات الخاصة إلى عامة؟ بقاء شركة خاصة قد يجعل عملية جمع الأموال أكثر صعوبة ولهذا السبب تختار العديد من الشركات الخاصة الكبيرة في النهاية طرح أسهمها للاكتتاب العام.
ففي حين أن الشركات الخاصة لديها حق الوصول إلى القروض المصرفية وأنواع معينة من تمويل الأسهم، فعلى سبيل المثال: أي شركة خاصة يمكنها الحصول على قروض مصرفية إذا احتاجت للسيولة ولكن هذا الأمر محفوف بالمخاطر وقد تضطر الشركة لأن تصبح رهناً للبنك الذي سيقرضها، في حين أن الشركات العامة يمكنها الحصول على الأموال بسهولة من خلال بيع الأسهم [1].

لماذا قد تفضل بعض الشركات أن تبقى خاصة؟

تفضل بعض الشركات أن تبقى خاصة للأسباب التالية: [1]

  • ارتفاع تكاليف الاكتتاب العام: التكاليف المرتفعة لإجراء الاكتتاب العام من الأسباب التي قد تدفع العديد من الشركات الخاصة الصغيرة للحفاظ على وصفها القانوني والتنظيمي.
  • الرغبة في الحفاظ على الملكية العائلية: فالعديد من أكبر الشركات الخاصة اليوم مملوكة للعائلات نفسها لعدة أجيال، مثل شركة (Koch Industries) الأمريكية، والتي هي ملك لعائلة Koch منذ تأسيسها في عام 1940 وحتى الآن، وشركة العليان السعودية التي تأسست أيضاً في عام 1940.

سنتعرف فيما يلي على أهم الشركات الخاصة في العالم العربي: [6]

  1. شركة ماجد الفطيم: تأسست في الإمارات العربية المتحدة في عام 1992، تملك مراكز تسوق ومحلات للتجزئة ومؤسسات ترفيهية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.
  2. شركة عبد اللطيف جميل: تأسست في المملكة العربية السعودية في عام 1945 عملت كوكيل توزيع تويوتا في السعودية ولديها شركة خدمات مالية.
  3. شركة الغرير: تأسست في الإمارات العربية المتحدة في عام 1960، متخصصة في صناعة اللف والاسمنت والألومنيوم والعقارات والقطاع المصرفي وقطاع التأمين.
  4. شركة مجموعة منصور: تأسست في مصر في عام 1952، متخصصة بتجارة السيارات والمعدات الصناعية والتبغ والمطاعم ومستحضرات التجميل والصناعات الغذائية.
  5. شركة الشايع MH: شركة كويتية في عام 1980، متخصصة بالبيع بالتجزئة.
  6. شركة مجموعة سيفيتال: شركة جزائرية تأسست في عام 1971، مختصة في صناعة الزيوت والمواد الدسمة وتكرير السكر.
  7. شركة مجموعة العليان: شركة سعودية تأسست في عام 1940، متخصصة في المطاعم، صناعة الأغذية، صناعة الورق، البلاستيك, التأمين.
  8. شركة صناعات الغانم: شركة كويتية تأسست في عام 1932، تبيع المنتجات الإلكترونية.

الشركات الخاصة مجالاتها واسعة ومتنوعة بتنوع الاقتصاد في البلد الذي تتأسس فيه فقد تكون تجارية أو صناعية أو خدمية، وقد تكون ملكاً لشخص واحد أو عدة أشخاص، وقد تتحول إلى عامة وقد تبقى خاصة تبعاً لرغبة المؤسسين وقدرتهم على البقاء في السوق يعملون من دون مشاكل مالية قد تضطرهم للانتقال إلى شركة عامة ربما لا يفضلونها

المصادر و المراجعadd