"احتياجاتى هى كل شيء... لا شيء أو شخص آخر يهم!" شعار مرعب تتمحور حوله صفات الأم النرجسية التي ناقشناها سابقاً، وسنحفر بعمق أكبر اليوم في هذا الموضوع من خلال إلقاء الضوء على تأثير الأم النرجسية على الأبناء، والصفات التي يكتسبها أبناء المرأة النرجسية، والمشاكل التي يعانون منها على المدى البعيد. فالأم هي من يوفر الرعاية التي تحدد للطفل الصغير شكل العالم المبكر، لذا فإن تأثيرها على أطفالها أكبر من تأثير الأب النرجسي.


ما تأثير الأم النرجسية على البنات والأولاد؟

يختلف تأثير الشخصية النرجسية على الأبناء باختلاف حدة نرجسية الأم، فقد تعاني المرأة من بعض أعراض النرجسية، بينما تعاني أخرى من جميع العلامات والأعراض التي تسبب كارثة حقيقية في تربية الأبناء. كما أن وجود ظروف محيطة مخففة (كالجدة الحنون أو المعلم المحب) قد يساعد في تقليل الأثر على الأطفال.

إليكم أهم آثار نرجسية الأمهات على الأبناء:

1- يعاني أبناء الأم النرجسية من انعدام الثقة بالنفس وتدني تقدير الذات بسبب تعرضهم المستمر للنقد والتجاهل والسخرية من قبل أمهم.

2- يشعرون بعدم الاستحقاق، والحاجة الدائمة لإرضاء والدتهم النرجسية، وعلى المدى البعيد يشعرون دوماً بالحاجة لإرضاء الآخرين.

3- يشعر الأبناء بالنقص وعدم الكفاءة، وعدم القدرة على الوصول إلى المعايير العالية وغير الواقعية التي يضعونها لأنفسهم والتي اكتسبوها من والدتهم. مما يمنحهم شعوراً دائماً بالفشل.

4- لوم النفس وجلد الذات من صفات ابن الأم النرجسية، حيث يجلد ذاته ويلقي اللوم على نفسه في كل شيء، لأن والدته عودته أن يكون شماعة لأخطائها، تلقي اللوم عليه في كل مشكلة أو خطأ.

5- يفقد الأبناء الثقة بالآخرين ويعانون من مشاكل واضحة في علاقاتهم، حتى أن بعضهم يتجنب الدخول في أي علاقات عاطفية.

6- يعانون من تشوش الأفكار والمشاعر وازدواجية الأراء، فقد تعرضوا كثيراً لنقد أرائهم ومشاعرهم ومحاولة تغييرها وقولبتها وتشويهها من قبل والدتهم حتى باتوا مشوشين وتائهين بين عدة أراء ومشاعر، بين ما رأوه واقتنعوا به وبين ما تم تلقينه لهم بطرق غير صحية. ويسمى هذا "خيانة العقل"، حيث لا يثق الطفل بواقعية أفكاره، ويسمح للآخرين بالتفكير عنه!

7- يصعب على ابن أو ابنة الأم النرجسية الشعور بالسكينة والرضا والسعادة.

8- ينتقدون ذواتهم باستمرار ويتحدثون إلى أنفسهم بطريقة سلبية.

9- يواجه أطفال الأم النرجسية عندما يكبرون صعوبة في تحديد هوياتهم وتوقعاتهم ورغباتهم الحقيقية بسبب التشويه الذي تم على جوهرهم الحقيقي.

10- يشعرون بالقلق والخوف وعدم الأمان.

11- لا يستطيعون الاستقلال بشكل تام عن والدتهم، لأنهم يشعرون أنهم بذلك يخونونها ويرتكبون عقوقاً كبيراً في حقها، ويرتكبون عملاً لاأخلاقياً!

12- يميلون إلى صحبة الأصدقاء النرجسيين الذين يتمتعون بنفس صفات والدتهم النرجسية.

13- يواجهون مشاكل خطيرة بالفعالية والإنتاجية والإنجاز والتفاعل المجتمعي.

14- يشعرون دوماً أنهم مستهدفون وعرضة للهجوم من قبل الآخرين.

15- يتحول العديد من أبناء الأشخاص النرجسيين إلى مرضى بجنون العظمة.

16- يتجنبون القرب والحميمية مع الآخرين عن طريق السلوك الكريه والتصرفات المزعجة والجارحة.

17- قد يصل تأثير الأم أو الأب النرجسي على الأبناء إلى حدود مدمرة جداً، فقد يلجأ بعض الأبناء إلى تعاطي المخدرات أو الإدمان على الكحول أو غيرها من التصرفات المأساوية بهدف لفت الانتباه، أو التخلص من الشعور بالنقص والذنب، أو بسبب الشعور العميق بالاكتئاب أو غيرها من المشاعر التي تدفعهم للهروب من الواقع المرير.

18- نسبة كبيرة من أبناء الوالد النرجسي سواء كان أماً أو أباً، يتحولون مع الوقت إلى شخصيات نرجسية تشبه الشخصية النرجسية التي قامت بتربيتهم!

19- يلجأ الطفل الذي بدأ يكتسب الميول النرجسية كنتيجة لتربية والدته المريضة، إلى خيالات العظمة والمبالغة التي تمنحه شعور الكمال والمثالية كدرع يقي به نفسه من الإحساس العميق بانعدام قيمة الذات والذي نتج عن شعوره بأن والدته لا تحبه!

معظم الشخصيات النرجسية هي نتاج والد نرجسي، سواء كان أماً أو أباً، لذا من الخطر أن يترك الأبناء تحت تأثير أم نرجسية أو أب نرجسي دون تدخل الشريك لحماية أبنائه ومساعدة شريكه المريض على الحصول على العلاج النفسي المناسب.
 

ذات علاقة