يمكن تعريف الرضاعة الطبيعية بأنها العملية التي يتم من خلالها تغذية الطفل بحليب ثدي الأم، إما تغذيةً مباشرة عبر الفم، أو عبر الرضاعة بعد شفط حليب الأم بالأداة الخاصة.
 


الأسئلة ذات علاقة


مدة الرضاعة الطبيعية

ينبغي أن يظل حليب الأم هو الغذاء الأساسي للمولود حتى بلوغه أول ستة شهور من عمره، أما مدة الرضاعة الطبيعية بعد ذلك فتستمر إلى جانب الأغذية الأخرى حتى بلوغ الرضيع العام الأول من عمره، وذلك وفقاً لتعليمات منظمة الصحة العالمية التي تبين مدة الرضاعة الطبيعية في العام الأول للرضيع.


مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة
يحتاج حديث الولادة منذ الساعة الأولى بعد ولادته إلى وجبة صغيرة جداً من حليب الأم وخلال فترات قصيرة، بنحو ملعقة صغيرة وكل ساعة تقريباً، وفيما يتعلق بـ مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة فقد تستغرق جلسة الرضاعة الواحدة (5- 15) دقيقة، حسب احتياج الطفل وطبيعته.
ومن الجدير بالذكر أنه ينغي على الأم المرضعة أن تنوّع خلال الجلسة الواحدة بإرضاع الطفل من كلا الثديين، ويمكن معرفة وقت انتهاء الوجبة بعلامة واضحة من الرضيع، وهي إبعاده لفمه عن ثدي الأم، الأمر الذي يشير إلى أن الرضيع قد وصل لمرحلة الشبع.
ومع مرور الأيام تختلف حاجة الرضيع إلى وجبات الحليب من حيث حجمها وتكرارها، فتصبح ذات كمية أكبر وتختلف مدة الرضاعة الطبيعة لحديثي الولادة بحيث تزداد المدة الزمنية بين الوجبات.
وفي حال كان الطفل نائماً فسيُظهر بعض العلامات التي تشير إلى احتياجه وجبة حليب جديدة، بما في ذلك البدء بالاستيقاظ، وتحريك الرأس، والبحث عن شيء ملموس ليلتقطه بواسطة الفم، إضافةً إلى وضع أصابعه داخل فمه.
وتجدر الإشارة إلى أن مدة النوم أو الفترة الفاصلة بين الوجبات تختلف من طفل لآخر، بناءً على طبيعة جسمه، وكذلك الأمر في اختلاف مدة الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة.
 

ذات علاقة


فوائد الرضاعة الطبيعية

تتضمن فوائد الرضاعة الطبيعية شقّين، أحدهما للأم والآخر لرضيعها، أما فوائد الرضاعة الطبيعية للأم فهي:
- تقليص الرحم.
- حرق السعرات الحرارية وفقدان الوزن المُكتسب خلال فترة الحمل.
- تقليل القلق والتوتر العصبي عند الأم.
- تقليل فرص الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة والمشاكل النفسية بشكل عام.
- تقوية العلاقة العاطفية بين الأم والطفل.
- تقليل فرص الإصابة بهشاشة العظام.
- تقليل فرص الإصابة بالأمراض المزمنة على المدى البعيد.
- تقليل فرص الإصابة بالسرطان، لا سيما سرطان الثدي والمبيض.
- تأخير حدوث الإباضة ونزول دم العادة الشهرية بعد الولادة.


أما فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل فهي:
- تقوية مناعة الرضيع.
- تحسين الحالة الصحية للجهاز الهضمي لدى الرضيع.
- تعزيز قوة الجهاز التنفسي عند الرضيع.
- الوقاية من الأمراض المعدية والمزمنة على المدى الطويل.
- حماية الرضيع من متلازمة الموت المفاجئ.
- حصول الطفل على غذاء متكامل، حيث إن حليب الأم يحوي في تركيبه كل المركبات الغذائية التي يحتاجها الطفل الرضيع.
- ارتفاع مستوى الذكاء وتطور القدرات الذهنية للطفل على المدى البعيد.
 

مشاكل الرضاعة الطبيعية

1- احتقان الثدي، ويظهر على شكل تحجر الثدي، وارتفاع حرارته، واحمراره، ولمواجهة هذه المشكلة يفضل أن تقوم الأم بشفط الحليب قليلاً؛ حتى تُسهل عملية الرضاعة على طفلها، فعادةً ما يعيق احتقان الثدي على الرضيع التقاط حلمة الأم.
وللتقليل من حدة أعراض احتقان الثدي كواحدة من مشاكل الرضاعة الطبيعية يفضل أن تقوم الأم بتدليك الثدي، ووضع كمادات الماء الباردة عليه، إلى جانب الاستحمام، وفي حال اشتدت أعراض احتقان الثدي فمن الممكن أخذ الأدوية المعالجة بعد استشارة الطبيب.


2- التهاب الثدي، وهو ما تسببه العدوى الجرثومية في أغلب الحالات، ويظهر التهاب الثدي على هيئة تورم واحمرار الثدي، إلى جانب تحسسه، وهناك علامات ثانوية قد تصاحب العلامات الرئيسة لالتهاب الثدي، ومنها آلام العضلات وارتفاع حرارة الجسم.
وكما هو الحال في احتقان الثدي فإن شفط حليب الأم يساهم في التقليل من حدة أعراض التهاب ثديها، إذ ينبغي على الأم أن تستمر بإرضاع طفلها لمواجهة مشاكل الرضاعة الطبيعية، ومن الجدير بالذكر أن استمرارية الإرضاع وكثرته تزيد كمية الحليب في ثدي الأم.


ولعلاج التهاب الثدي كمشكلة من مشاكل الرضاعة الطبيعية لا بد من مراجعة الطبيب المختص لأخذ المسكنات المناسبة، وفي حال اشتد التهاب الثدي عند الأم المرضعة يمكنها تناول المضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب لمدة لا تزيد عن 14 يوماً.


3- تشقق الحلمة وازدياد حساسيتها، وعادةً ما تتحسس الحلمة وتتشقق بعد حوالي نصف دقيقة إلى دقيقة منذ بدء الرضاعة الطبيعية للمرة الأولى.
وفي حال استمر ألم تحسس الحلمة وتشققها لمدة أسبوع منذ بدء الرضاعة الطبيعية فهذا يعد دليلاً على حدوث جرح في الحلمة، ولعلاج تحسس الحلمة وتشققها يُنصح بوضع المراهم المعالجة والمرطبة لمنطقة الحلمة في الساعات التي بين جلسات الرضاعة الطبيعية.
 

أطعمة وأشربة تزيد إدرار الحليب

بعد أن عرفنا الفوائد الجمة للرضاعة الطبيعية لا بد لنا من أن نذكر مجموعة أطعمة وأشربة تزيد إدرار الحليب، لا سيما وأن العديد من الأمهات المرضعات يعانين من قلة كمية الحليب في الثدي، وهو ما يعود لطبيعة أجسامهن.
ومن الممكن حل هذه المشكلة بسهولة وبساطة، فهناك أطعمة وأشربة تزيد إدرار الحليب، وهي:
- الماء.
- عصائر الفاكهة الطبيعية والطازجة.
- حليب البقر.
- المشمش.
- التمر.
- الثوم.
- اليقطين، وتحديداً اليقطين المر.
- الجزر.
- الخضروات الورقية الداكنة، خصوصاً السبانخ.
- البطاطا الحلوة.
- الحمص.
- الشمندر.
- بذور الحلبة.
- اللوز.
- بذور الشمر.
- الشوفان.
- الأرز البني.
- الزبادي.
- السلمون.
- البيض.

وفي النهاية ننصحكِ أيتها الأم بأن تمارسي الرضاعة الطبيعية لفوائدها العظيمة العائدة عليكِ وعلى رضيعكِ، وتذكري كيف أن أثر هذه الفوائد سيمتد معكما على المدى البعيد، وإذا واجهتِ أي مشكلة في الرضاعة الطبيعية فتوجهي إلى طبيب النساء والتوليد أو مختص بالرضاعة الطبيعية؛ ليعالج مشكلتكِ بالأسلوب الصحيح وبأسرع وقت ممكن.