هل سمعتم عن القاتل الصامت والذي يدمر الحياة الزوجة؟ هل تعانون منه في زواجكم؟ وهل تشعرون بأن الصمت الزوجي غير قابل للعلاج؟
الأمر بالفعل خطير، ويمكن للصمت الزوجي أن يدخل الحياة الزوجية في نفق مظلم لا يعلم عواقبها إلا الله، ولكنه من أعراض وتيرة الحياة اليوم، والتي تتسم بالسرعة والروتين اليومي والضغوط المتنوعة، لكن دائما هناك حلول لكل مشكلة.
لذا قررنا أن نشارككم وسائل العلاج من الخرس الزوجي القاتل للحياة الزوجية والمدمر للعلاقات.


الأسئلة ذات علاقة


تشخيص الصمت الزوجي

تشخيص الصمت الزوجي يجب أن يبدأ من معرفة السبب الرئيسي لما حدث، هل أهمل أحدكما الآخر؟ وهل هناك خيبة أمل من طرف لطرف؟ وهل تسببتم في أي نوع من الأذى لبعضكما؟ وهل تخليتم عن بعضكما في مواقف صعبة؟ كلها أسئلة لنحصل على بداية التشخيص للمشكلة من إجاباتها.
يجب أن يبدأ الخيط الأول لحل مشكلة الصمت الزوجي بطرح الخلافات جانباً، وأن تكون هناك رغبة مشتركة في التفاهم على أرضية مشتركة من  أجل بداية جديدة تهدف للقضاء على هذا الصمت القاتل.
ولا شك أن التواصل والحوار الدائم بين أي شريكين وخصوصاً لو كان الشريكان هما الزوجان، له دور هائل في التقارب والانسجام والقدرة على حل المشكلات ومواجهة الصعاب، ويتيح الحوار المواجهة التي تسفر عن مصارحة، وبالتالي حل المشكلات أو معالجة التقصير من أي طرف من الطرفين.
وبدلاً من الشكوى والأنين بأن الصمت يسيطر على أرجاء المنزل، يجب اقتحام معقل الأزمة في محاولة للسيطرة عليها أو حتى يمكن اكتشاف أن الأزمة يستحيل حلها فيذهب كل طرف في طريقة ليبحث عن بداية جديدة.

ذات علاقة


أعراض جانبية للصمت الزوجي

من أبرز الأعراض الجانبية هي المشكلات النفسية والعقد التي تصيب الأبناء في ظل حالة الصمت الزوجي، فالأطفال يتشبعون بمشاعر سلبية عندما يجدون الصمت يلف أرجاء منزلهم.
الاكتئاب قد يسيطر على الزوجين، لكن المرأة خصوصا لو كانت بلا عمل ومتفرغة للأسرة الأقرب للوقوع في فخ هذا المرض اللعين، الذي يمكن أن يدمر حياتها.
لا تصمد زيجات كثيرة أمام الصمت الزوجي طالما ظل بلا حلول أو علاج لفترة طويلة، ليفترقا بالطلاق وتترتب على ذلك آثار نفسية ومادية كثيرة مرهقة، بالإضافة إلى حالة من عدم التوازن يمر بها كل طرف.

عوامل مؤثرة في تفاقم الصمت الزوجي 

إن الأطفال الذين يعانون منذ الصغر في حياتهم من حالة الصمت بين والديهم يعيشون أزمات نفسية يمكن أن تنعكس عليهم في مستقبلهم، وتتطابق مشكلاتهم مع مشكلات الأهل.

الاهتمامات
غياب الاهتمامات المشتركة، تجعل الأب منهمكاً في عمله والأم منغمسة في الواجبات المنزلية والاهتمام بالأولاد، ويهتم كلا الزوجين بعدها بالأهل والأصدقاء فتحدث فجوة كبيرة تنتج الصمت الزوجي تدريجياً.

الهواتف الذكية
الهوس بالهواتف الذكية أصبح مرضاً مزمناً ومدمراً، فكل شخص أصبح منكباً على شاشته ويلعب الألعاب الإلكترونية أو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو يشاهد مقاطع الفيديو أو يتحدث مع أصدقائه أو يبحث عن مشتريات يريد أن يقتنيها أو غيرها.

الروتين
الملل والروتين من أبرز أسباب الصمت، فلا يوجد تغيير في أماكن الأثاث بالمنزل من فترة لأخرى، ولا توجد خروجات عائلية أو سفريات سريعة للعائلة، ولا يتم تغيير أصناف الطعام بالمنزل.
 
 اليأس
اليأس من وجود حل أو الخوف من الفشل ورد الفعل العنيف قد يكون من أسباب تفاهم أزمة الصمت الزوجي، رغم أنه لا يأس مع الحياة ولا يجب أن يخاف أحد الطرفين من الفشل في محاولة إنقاذ حياة على حافة الهاوية، ويجب أن يتوقع أي رد فعل من الطرف الآخر ويحاول التعامل معه.
 

حلول الصمت الزوجي

-  الحوار بين الزوجين يجب أن يكون هادئاً وهادفاً، فلا يشعر أحد الطرفين أنه في استجواب من جانب الطرف الآخر وإلا فسيفضل الصمت عن تكرار حوار بهذه الطريقة، ويجب أن يهتم كل زوجين بهذه النقطة.
- من الطبيعي أن يكون الرجل تحت الضغط بشكل مستمر، لأنه هو العائل للأسرة والمطالب بتلبية كافة الاحتياجات دون كلل أو ملل، لذا يجب اختيار الوقت المناسب للحديث عن لائحة المطلوبات، أو يمكن الاتفاق مسبقاً على كافة التفاصيل بحيث لا تتكرر بحذافيرها كل فترة.
-  إدراك الفارق السيكولوجي بين الزوج والزوجة، فالرجال يفكرون أولاً ولا يظهرون فيما يفكرون ثم يخزنون الإجابات المحتملة وأخيراً يصرحون بالقرار، وهو ما يجعل الرجل يصمت لفترة أطول من المرأة، والنساء على العكس تفكرن بصوت عال وتبحثن عن إجابة فورية.
- العصبية وكثرة المقاطعة والثرثرة بدون داع أو ردود الأفعال المندفعة وغيرها من الأمور تجعل أحد الزوجين يقرر العزوف عن الحوار مع الطرف الآخر.
- قرار أحد الزوجين بشكل فردي بأن يتدخل الأهل من طرف واحد أو من الطرفين في الأزمات الخاصة هو أحد الأسباب التي تدفع أحد الزوجين لمقاطعة الآخر وعدم الرغبة في التحدث معه من الأساس.
-  العناد والندية بين الزوجين عواقبها وخيمة وغالبا ما تنتهي حال تكرارها بقطيعة لأنها تؤثر سلباً على حالتهما النفسية وتجعل الأجواء مشحونة ثم تتداخل الاتهامات بالإهمال والانعزال والقسوة فتتفاقم الأمور لذا على الطرفين أن يلتزما الهدوء حتى تمر العاصفة.
-  طريقة عرض المشكلة أو الحديث بين الزوجين يجب أن تكون بملامح هادئة ونبرات صوت متزنة بحيث لا يستفز أحد الطرفين الآخر خصوصاً لو كانت مشكلة كبيرة، من المؤكد أن الحل سيأتي بالحوار الهادىء.
- لو فكر كلا الطرفين في أنهما اختارا بعضهما البعض عن إرادة وبينهما أمور مشتركة كانت بالتأكيد واضحة بشكل أكبر قبل الزواج والوصول لحالة الصمت لعاد كلا الطرفين إلى صوابه.
- الشك والغيرة القاتلة من الأسباب التي تجعل أجواء المنزل كئيبة ومشحونة ولا يحدث أبداً استقرار أو توافق بل وكأننا نسكب البنزين على النار لذا يجب التوقف عن هذا المرض المسمى بالشك.
- المشاعر الزائدة عن الحد من طرف إلى طرف في العلاقة الزوجية قد تنقلب إلى ضدها ويحدث اعتياد ولا يفاجأ الطرف الآخر بأي فعل أو تضحية لأنه أصبح معتاداً.
- يمكن خلق مساحات من الاهتمامات المشتركة إن لم تكن موجودة فالزوجة قد تهتم بكرة القدم مثلا من أجل زوجها والزوج يمكن أن يهتم بالدراما التي تحبها، وهو ما يضفي على العلاقة نوعا من الدفء.
- الأجواء المنزلية الكئيبة والتفكك الأسري من أسباب الصمت الزوجي، لذا يجب أن يعم البيت أجواء من الفرح والبهجة ومحاولة إضفاء أجواء من المرح على الحياة الصعبة أصلاً.
-  تكرار عبارات المن والتفضل من أحد الزوجين تنفره من الآخر وتجعله يبتعد ويعتزل هذا الكلام الذي يؤذيه فاحذروا من هذا الفخ حتى لو كانت لحظة انفعال.
- لم تكن هكذا وقت الخطوبة هذه العبارة التي تتردد على ألسنة الملايين في محاولة لإثبات مقدار التغير، رغم أن هذا طبيعي فالخطبة فترة التعارف والتقارب أما الزواج فهي مرحلة العشرة الدائمة والتفاهم والتوافق وهو ما يقتضي أن تكون الأفعال أكثر، لذا يجب عدم تكرارها.
- أثناء انشغال أحد الطرفين بالعمل يمكن للطرف الآخر أن يمارس هواية جديدة مثل الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية أو القراءة أو غيرها.
- يمكن أن يعاني أحد الزوجين من مشكلة شخصية أو في العمل أو مع عائلته ولا يريد البوح بها لذا لا يجب الإلحاح حتى لا يغضب فيستكمل الصمت لتبدأ المشكلة الأكبر، ولكن يمكن تركه للحديث في الوقت الذي يفضله.
- لا يجب أن يسمح الزوجين بانقطاع التواصل طوال اليوم بحجة العمل،  لأن هذا من شأنه أن ينتج فتوراً يؤدي إلى الصمت الزوجي لذا يجب أن يكون هناك تواصل مرة على الأقل خلال اليوم سواء على الهاتف أو عبر السوشال ميديا.