تعرفنا في مقالات سابقة على أنواع اضطرابات النطق لدى الأطفال، والآن جاء الدور على معرفة أسباب مشكلات النطق لديهم، والتي ستساعدنا في إيجاد الحلول المناسبة.
ووفقا لجمعية السمع والكلام الأمريكية فإن عدم القدرة على إنتاج أصوات الكلام بشكل صحيح أو بطلاقة يحدد اضطراب الكلام، ويمكن أن يؤدي العثور على الأسباب الطريقة الأولى لحل مشكلة النطق عند الأطفال.
 


الأسئلة ذات علاقة


أسباب صعوبة النطق عند الأطفال
مشاكل بالفم

مؤسسة صحة الطفولة الأمريكية كشفت عن معاناة العديد من الأطفال من تأخر الكلام بسبب وجود مشكلات بحركة الفم.
وغالبا ما تكون حالة عصبية لدى الطفل ويمكن التعامل معها عن طريق طبيب مختص، كما يمكن أن يواجه الطفل صعوبة في تحريك شفتيه أو لسانه أو فكه بالطريقة الصحيحة لإصدار الأصوات.
على سبيل المثال الأطفال الذين يعانون من صعوبة في نطق حرف السين، يمكن أن نتيجة صعوبة في دفع لسانهم على الجزء الخلفي من أسنانه الأمامية وهى حركة ضرورية لإخراج الصوت الصحيح.
 
اضطرابات النمو
 تظهر اضطرابات النطق عادة بين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو، بما في ذلك التوحد، ومتلازمة داون، والشلل الدماغي، أو الإعاقة في التعلم، بما في ذلك الاضطرابات التنموية التي تؤثر على ضعف الدماغ، كما أن احتمال حدوث صعوبات في الحركة عن طريق الفم يكون مرتفعاً.
ولكن مشكلة الكلام تأتي غالباً نتيجة اضطراب النمو المحتمل خاصة في مخارج حروف "م، ن، ب، ت، د".
وكشفت دراسات حديثة أنه يتم اكتساب نطق تلك الحروف عند عمر 3 سنوات، ولكن في ذات الوقت يعتبر هذا من علامات اضطراب الكلام وربما تأخر النمو.
 
كيف ندعم الأطفال لممارسة النطق الصحيح؟ 
يقول أكويو ماسكودا، الأستاذ المساعد بكلية العلوم بجامعة كينداي اليابانية إنهم قاموا بتطوير نظام مع الأطفال الذين لديهم صعوبة بنطق الكلمات حتى يستطيعوا ممارسة مهارات النطق، حيث تم إعداد تصاميم للتمارين الخاصة بالأطفال منها التعرف التلقائي على الكلام والتمييز الصوتي بين الصحيح والخطأ، إلى جانب إعداد فترة تناسق واختبارات مفصلة لنطق اللغة واستغرق ذلك الوقت فترة زمنية من 3 إلى 4 شهور.
ويوضح "ماسكودا" أن الاختبارات أجريت على تسعة طلاب في تعليم الدعم الخاص إلى جانب تقديم دروس بأربع مدارس ابتدائي خاصة في مجالات التعاون الطبي والهندسي والتربوي والدعم الفني للمتطوعين من المجتمع المحلي .
وفي اليابان الأطفال الذين يتأخر النطق لديهم، يدخلون إلى فصول تعليم خاص بهم للمرحلة الابتدائية، ولربما يكون نتيجة إصابتهم بصعوبة نطق الكلمات بشكل صحيح، والتي تنتج غالبا من اضطرابات النمو.
ويوصي الأطباء بضرورة أن تنزل الأم إلى مستوى طفلها حتى يمكنها رؤية حركات فمه، كما يجب ألا تقول الأصوات والكلمات الصعبة، ويفضل الإمتناع عن استخدام التعليقات السلبية مثل لا تقلها وقلها.
وإذا كان طفلك ينتج أصواتا بطريقة غير صحيحة كرر ما قاله على أن ينطق بطريقة سليمة، وقم بتشديد وتكرار الأصوات في الكلمات التي يصعب على طفلك قراءتها، ويجب عدم تصنيف أخطاء الكلام للطفل مع عدم مناقشة هذا الأمر أمام الأطفال مع الأقارب والأصدقاء، وإذا كنت تواجه مشكلة حقيقية مع طفلك ذات 3 سنوات يجب استشارة معالج لغة الكلام.
 
أسباب اضطرابات النطق والكلام
 أسباب وراثية أو عصبية

مثل نقص أو اختلال الجهاز العصبي المركزي واضطراب الأعصاب المتحكمة في الكلام، أو إصابة المراكز الكلامية في المخ بتلف أو نزيف أو ورم أو مرض عضوي.

أسباب عضوية
 تشوه الأسنان، والضعف العام للجسم، انشقاق الشفة العليا، ووجود زوائد أنفية، ونقص السمع الذي يجعل الطفل عاجزا عن التقاط الأصوات الصحيحة للألفاظ، وتضخم اللوزتين، مما يجعل من النطق الصحيح أمرا عسيرا.
ويؤكد بعض العلماء، أن يمكن حدوث تلف في بعض أجزاء المخ، وبخاصة في مناطق الكلام، نتيجة لولادة متعسرة، أو الإصابة ببعض الأمراض.
 
أسباب نفسية
من بينها القلق، والخوف، والتوتر النفسي، والشعور بالنقص، والصراعات النفسية اللاشعورية بسبب التربية الخاطئة، وفقدان الثقة بالنفس نتيجة الفشل المتكرر.
 
سوء التغذية
يمكن أن يتسبب سوء التغذية في مشكلات عديدة تؤثر على نطق الأطفال للكلمات.
 
أسباب أخرى
مثل التحدث مع الطفل في موضوع لا يفهمه فلا يجد ما يعبر به فتكون اللجلجة وسيلة كلما ضاع منه اللفظ المناسب، ومثل عدم تصويب أخطاء الطفل اللفظية بل وتشجيعه عليها.

خلاصة القول أن الأسباب متعددة والنتيجة واحدة، وهي وجود مشكلات في النطق لدى الأطفال، وهي تحتاج إما استشارة طبيب أو تجربة الحوار مع الطفل ومحاولة تصحيح أخطائه وملاحظة الاستجابة وأن يتم التركيز أثناء الحديث معه على نطق الكلمات بشكل صحيح.